سكريبت خداع الزواج (كامل) بقلم حور حمدان
أمال ليه خد مني الدهب طالما معاه كل الفلوس؟
كنت بنضف السرير والمراتب لأول مرة بعد جوازي، بس لاحظت حاجة غريبة جدًا.
لقيت إن المرتبة من جانب الشمال مرفوعة بس سنة بسيطة جدًا، تكاد تكون معدومة أصلًا.
حاولت أرفع المرتبة، وفعلاً بعد شوية حركتها من مكانها، بس لقيت شنطتين سودة جنب بعض. استغربت جدًا، لأني وقت ما كنت بفرش الشقة مشفتهمش. نفضت كل ده من دماغي، وطلعت أول شنطة، كانت تقيلة جدًا. فتحتها وأنا مش عارفة إيه اللي فيها، بس الصدمة كانت لما لقيتها مليانة فلوس، حرفيًا مليانة لدرجة إني مش هقدر أعدهم من كترهم.
فتحت التانية، ولقيتها نفس الشي.
قعدت مش عارفة أعمل إيه… أمال ليه خد مني الدهب وباعه عشان قال إيه ديون الجواز؟ ليه ما عملليش فرح أصلًا؟ وغيره وغيره…
طلعت فوني وكتبتله بكل عصبية:
"أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس، منين جبت كل الفلوس اللي لقيتها دي؟! إنت بتشتغل إيه يا محمد؟ نهار ما يفوتش لو بتشتغل في حاجة حرام؟!"
ماعداش كتير، المفروض أصلًا إنه في الشغل وقافل الفون، بس كان فاتح. لقيته كتبلي:
"إنتي اتهبلتي ولا إيه؟ فلوس إيه دي اللي بتتكلمي عنها؟"
استغربت أسلوبه لدرجة إني صورتله الفلوس وكتبت تحتها:
"الفلوس دي، لا وفي شنطة تانية مليانة فلوس غير دي، بس أنا اللي مقدرتش أنزلها."
بس بكل وقاحة رد عليّا:
"هو إنتي بتفتشي في حاجتي كمان؟ لا، ده إنتي اتهبلتي رسمي بقى… طب إنتي طالق بالتلاتة."
وقفت مكاني مش قادرة أستوعب…
"طالق بالتلاتة؟!"
الكلمة كانت تقيلة عليّا بشكل غريب، كأنها مش مجرد كلمة… كأنها حاجة اتكسرت جوايا فجأة.
بصيت حواليا في الأوضة… نفس الأوضة اللي كنت بحلم بيها، اللي كنت فاكرة إنها بداية حياة… طلعت كلها كدب.
عيني راحت على الشنطتين اللي مليانين فلوس…
قربت منهم تاني، وقلبي بيدق بسرعة غريبة. المرة دي مسكت الفلوس في إيدي… كانت حقيقية، ملمسها تقيل وبارد… مش حلم.
بس السؤال كان بيصرخ جوا دماغي:
لو معاه كل الفلوس دي… ليه عمل فيا كده؟
ليه خلاني أبيع دهبي؟
ليه حرمني من فرحي؟
ليه كان عايش دور المديون وهو أصلاً… مخبي كنز تحت سريرنا؟
قعدت على الأرض جنبهُم، حاسة إن في حاجة غلط… مش طبيعية.
بصيت حواليا تاني… وبالصدفة عيني جت على حاجة غريبة.
في حتة صغيرة تحت السرير، كأن الأرض متخدشة… كأن حد كان بيشيل ويحط كتير.
قلبي بدأ يدق أسرع.
قربت أكتر، ومديت إيدي ألمس المكان… ولقيت حاجة ناشفة تحت إيدي.
حركت المرتبة أكتر، وبدأت أشيل الحتة دي بإيدي…
وفجأة…
ظهرلي غطا خشب صغير، متخبي بعناية.
إيدي كانت بتترعش… بس فضولي كان أقوى.
رفعت الغطا ببطء…
وأول ما بصيت جوا…
شهقت شهقة مكتومة، ورجعت لورا بسرعة كأني شوفت حاجة مش المفروض تتشاف.
كان في صندوق صغير…
بس مش ده اللي صدمني…
اللي صدمني بجد…
إن جواه كان في صور.
صور ليا أنا.
بس مش صور عادية…
صور ليا وأنا نايمة.
اتجمدت في مكاني… ودماغي وقف.
أنا… اتصورت إمتى؟ وإزاي؟!
قلبت في الصور بإيدي المرتعشة… وكل صورة كانت أسوأ من اللي قبلها.
زوايا مختلفة… أوقات مختلفة… لبس مختلف…
يعني حد كان بيراقبني… مش مرة… لا… ده كتير.
وقتها حسيت برعب حقيقي…
الرعب اللي يخلي جسمك يتجمد ومتعرفش تتحرك.
وفجأة…
سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب.
اتسمرت مكاني…
بصيت ناحية الباب، وقلبي هيطلع من صدري.
ودخل هو.
واقف عند الباب، عينه جت عليّا فورًا… وبعدين نزلت على الشنط… وبعدين على الأرض المفتوحة.
سكت ثواني… بس كانت ثواني تقيلة جدًا.
قفل الباب وراه بهدوء، بطريقة خوفتني أكتر من أي زعيق.
قال بصوت واطي غريب:
"إنتي عملتي إيه…؟"
كنت ببصله وأنا حرفيًا مش قادرة أتكلم…
بس فجأة كل الخوف اتحول لغضب.
وقفت وقلت وأنا بصوت مهزوز:
"أنا اللي عملت إيه؟! إنت اللي تفسرلي ده كله! الفلوس دي إيه؟! والصور دي إيه؟!"
ابتسم… بس ابتسامة مش مريحة خالص.
وقرب خطوة واحدة بس، بس أنا رجعت لورا تلقائي.
قال:
"كنتي لازم تسمعي الكلام… وتفضلي في حالك."
اتجمدت…
"تقصد إيه؟!"
قعد على طرف السرير، وبص للشنط وقال:
"الفلوس دي شغل… شغل كبير… وإنتي مالكيش دعوة بيه."
صرخت فيه:
"شغل إيه؟! إنت فاكرني هبلة؟! ده شكله شغل حـ ـرام!"
بصلي المرة دي بجد… نظرة خلت قلبي يقع.
وقال بهدوء مرعب:
"آه… حـ ـرام. ومش بس كده…"
وسكت شوية، كأنه بيستمتع بخوفي.
"أنا شغال في مـ ـواقع مـ ـشبوهـ ـة… وبنـ ـدخل حاجات البلد… وحاجات دي بتتـ ـباع… فـ ـهماني؟"
استوعبت الكلمة بالعافية…
"مـ ـخـ ـدرات…؟!"
مردش… بس سكوته كان كفاية.
رجعت لورا خطوة، دموعي نزلت من غير ما أحس.
"إنت مجنون… إنت دمرتني…!"
قال وهو واقف:
"أنا عملت اللي لازم أعمله… والجواز منك كان جزء من الشغل."
حسيت الأرض بتميد بيا…
"يعني إيه؟!"
قرب أكتر وقال بصوت واطي:
"إنتي مكانك كان مناسب… هادية… محدش بيشك فيكي… والبيت ده… كان مخزن."
بصيت حواليا بصدمة…
الأوضة… السرير… كل حاجة…
"يعني أنا كنت عايشة في… وكر؟!"
قال ببرود:
"بالظبط."
جريت ناحية الباب وأنا منهارة…
بس قبل ما أوصل، مسك دراعي بقوة.
"رايحة فين؟"
صرخت:
"همشي! هبلغ عنك! إنت مجرم!"
قرب مني جدًا وقال بنبرة تهديد:
"لو خرجتي من هنا… مش هتوصلي."
اتجمدت مكاني…
قلبي بيدق بطريقة هستيرية.
"في ناس كبيرة ورايا… أكبر مني ومنك… واللي يشوف زيادة… بيختفي."
سكت… وبص في عيني مباشرة:
"وإنتي شوفتي كتير."
كنت واقفة قدامه، مش عارفة أهرب ولا أصرخ… بس حاجة واحدة كانت واضحة:
هو مش هيسيبني أخرج من هنا.
إيده لسه ماسكة دراعي بقوة… وفجأة ضغط أكتر.
"إنتي غلطتي غلطة كبيرة لما فتحتي الحاجات دي."
حاولت أشد إيدي منه وأنا بقول بخوف:
"سيبني… سيبني يا محمد…"
بس المرة دي مكنش فيه هزار.
زقّني جامد على السرير، لدرجة إني وقعت وراسي خبطت خَبطة خفيفة.
قرب مني بسرعة… وعينه فيها حاجة أول مرة أشوفها…
قساوة… وقرار.
مد إيده ناحية المخدة…
ومسكها.
في اللحظة دي… فهمت.
هو ناوي يعمل إيه.
صرخت بأعلى صوتي:
"إنت مجنون؟! إنت هتقتلني؟!"
مردش…
بس قرب أكتر، ورفع المخدة…
غمضت عيني للحظة… بس فجأة افتكرت حاجة.
قبل كل ده…
قبل ما أكلمه أصلاً…
كنت بلغت بابا.
أول ما لقيت الشنط… قلبي كان حاسس إن في حاجة غلط، فمسكت الفون وكلمته بسرعة، من غير ما أحكي تفاصيل، بس قلتله إن في فلوس كتير متخبية وإن الموضوع مش مريح.
بابا سكت ثواني… وبعدين صوته اتغير.
قاللي:
"إقفلي السكة دلوقتي… ومتعمليش أي رد فعل… وأنا هتصرف."
وقتها مكنتش فاهمة قصده…
بس دلوقتي… وأنا شايفة محمد قدامي بالمخدة…
سمعت صوت دوشة برا.
خبط جامد على الباب.
محمد وقف فجأة… وبص ناحية الباب بصدمة.
"مين؟!"
والخبط زاد… وصوت عالي:
"افتح!
اتسمرت في مكاني… ودموعي نزلت من غير ما أحس.
محمد بصلي بنظرة كلها غضب وذعر في نفس الوقت…
ورجع خطوة لورا.
الباب اتكسر…
ودخلوا رجال الشرطة بسرعة، ومعاهم بابا.
أول ما شافني، جري عليّا وهو بيقول بلهفة:
"إنتي كويسة؟! حصلك حاجة؟!"
ارتميت في حضنه وأنا بعيط:
"كان… كان هيقتلني…"
في نفس اللحظة، كانوا مسكوا محمد وبيكبّلوه في الأرض.
كان بيقاوم وبيزعق، بس خلاص… انتهى.
واحد من الظباط قال:
"إحنا متابعينه بقالنا فترة… بس البلاغ أكّد كل حاجة."
بصيت عليه… وهو بيتاخد قدام عيني…
الشخص اللي كنت فاكرة إنه جوزي…
طلع أكبر كدبة في حياتي.
بصيت حواليا للأوضة… للسرير… للشنط…
كل حاجة كانت شاهدة على كابوس عيشته.
بس المرة دي…
أنا اللي خرجت منه.
قصه خياليه
#تمت
#خداع_الزواج
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان
تمت
