سكريبت كارثة قتل (كامل) بقلم سها طارق
رميت ورق القضية أخيرًا وقلت خلاص خلصت، كنت فاكر إن يومي انتهى.
فجأة لقيت رسالة من إحسان جارتي على الواتس، صورة أطفال وكتبة:
الحقي يا سيادة النقيب ملك الأطفال دول لقيتهم مرميين قدام البيت الكبير ومقتولين منظرهم يقطع القلب.
رديت بسرعة وأنا بلم حاجتي:
إياكي يا إحسان تلمسي أي حاجة سامعاني كويس أنا مسافة السكة عندك هكون عندك ما تتحركيش ولا تلمسي الأرض حتى.
فتحت اللاسلكي وقلت بصوت عالي: اجمعوا القوات بسرعة حالة طوارئ جريمة قتل قدام البيت الكبير.
خدت سلاحي ونزلت جاري، قلبي بيدق بسرعة، ركبت عربيتي وطلعت على المكان وأنا بدعي ربنا المنظر ما يكونش زي ما تخيلت.
أول ما وصلت المنظر كان صعب… أطفال زي الورد مقتولين بطريقة بشعة، كأنهم كانوا بيستغيثوا بس مفيش منقذ.
وقفت متجمده الغريب إنهم مرميين قدام بيتي بالذات ليه القاتل اختار المكان ده؟ دماغي فضلت تجمع الخيوط وتدور على تفسير.
كلمت إحسان وسألتها:
إزاي لقيت الجثث يا إحسان؟ احكيلي من الأول للآخر.
قالتلي وهي مرعوبة، صوتها بيرتعش:
كنت نازلة أجيب طلبات للبيت، فجأة وأنا ماشية ببص الناحية دي، لقيت الأطفال مرميين كده، منظرهم خلاني أصرخ من غير ما أخد بالي.
سألتها وأنا مركز في عينيها:
مشوفتيش حد بيرمي الأطفال؟ أي حركة أي شخص أي عربية وقفت؟
قالت بسرعة:
لأ أبداً والله العظيم يا سيادة النقيب ملك ما شفتش حد، حسيت إن الأرض اتفتحت وطلعتهم.
سيبتها ودخلت على غرفة الكاميرات اللي أنا مركبها ومحدش غيري يعرف بيها.
ولقيت المفاجأة… بنتها ياسمين هي اللي بترمي الأطفال قدام البيت، وإحسان واقفة بتشاور لها تخبي وشها من الكاميرا التانية.
ساعتها أخدت الفيديو وقلت وأنا بغلي:
أهاا… يا بنت الكلب، بتعملي جريمة إنتي وبنتك، وبجاحة كمان تبلغيني عشان تضحكي عليا؟!
نزلت بسرعة وقلت للعساكر:
هاتوا إحسان على البوكس حالًا ما فيش وقت.
رحنا بيتها وخبطنا جامد، الباب كان بيتفتح ببطء بنتها فتحت وهي مرعوبة أخدناهم على القسم.
إحسان وياسمين كانوا بيرتعشوا قدامي عيونهم مليانة خوف.
قلت لها وأنا واقف قصادها:
عاوزة تستغفليني يا إحسان فاكرة إنك هتضحكي عليا؟
عيطت وقالت وهي بتنهار:
والله يا سيادة النقيب ملك بنتي غلطت… واحد ضحك عليها بجواز عرفي، قال لها كلام حلو، صدقته، حملت، ولما عرف هرب وقال مش ضامن إن العيال منه.
بصتلها بحدة وقلت:
طب ليه ما بلغتوش؟ ليه سيبتوا العيال ضحايا؟ ليه اخترتوا أسهل طريق وهو القتل؟
فضلت أحقق معاهم بالساعات، كل كلمة منهم كنت بقلبها في دماغي وعرفت ازاي تم قتل الأطفال.
ولما عملنا تحليل DNA اتأكدنا إن الراجل أبوهم، بس كان هرب بره مصر.
وبعد أسبوع، المحكمة حكمت بإعدام ياسمين، وأمها خدِت حكم تقيل.
القضية دي أثرت فيا جدًا… إزاي وصلنا إن القتل يبقى أسهل طريق؟
الجواز العرفي بقى كارثة، والتربية الغلط بتجيب مصايب كل يوم.
راقبوا ولادكم، علموهم الصح من الغلط، عرفوهم دينهم… عشان ما نوصلش لمآسي زي دي.
بخخخخخخ
وحشتوني يسكاكر
شاركوني رايكم مين السبب ف الطرق اللي وصلنا ليها ف المجتمع دي.
#تمتتتتتتتتتتتتت
#كارثة_قتل
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
