رواية حمزة وزينة الفصل الرابع 4 والاخير بقلم فيروز عادل
-بتحبوا بعض؟
هزت راسها من غير تردد:ايوه اسألي حتى اي حد في البيت.
-بس.. بس حمزة مجابش ليا سيرة عن حاجة زي دي قبل كده.
داليا قامت وقفت وهي بتربع ايديها:وهيقولك ليه لو كان جوازكوا علشان الظروف وبس.. زينة يا بنت خالي، اسمي واسم حمزة من واحنا عيال وهما جنب بعض ومعروف اننا لبعض.. انتي مش متخيلة انا بحبه من قد ايه ده عمري كله، ومش هسمحلك تاخدي حاجة من حقي ولا انتي ولا اي مخلوقة غيرك.
سابتني ورجعت للبيت وانا قعدت مكاني وانا باخد نفسي استوعب كل اللي سمعته ده!
وكأن حد ضربني على دماغي!
لحد ما فوقت لما سمعت صوته وهو واقف قدامي:يلا؟
…………
كنت طول الطريق ساكتة مش عارفة اتكلم او حتى قادرة، مش شاغل بالي الا الكلام اللي سمعته!
-هو حصل حاجة وانا مش موجود؟
بصتله:هاا؟
فرمل على جنب وهو بيتكلم:ها ايه انتي مش معايا خالص… حصل ايه يازينة حد عملك حاجة.
هزيت راسي ب لأ ف اتكلم تاني:لا حصل انتي مش كويسة، من ساعة ما جيت اخدك وانتي يعتبر مش معايا اصلاً.
-انا بس تعبت من الطريق ومحتاجة ارتاح.. لو سمحت ياحمزة عايزة ارجع البيت.
فضل ثواني باصص ليا وهو عارف اني مش بقول الحقيقة.. اتنهد ودور العربية تاني واتحركنا.
كنت باصة من الشباك باقي الطريق مش قادرة اتكلم بس فضولي ووجع قلبي اللي انا حاسة بيه ده خلوني افقد صبري.
وفي وقت ما كانت الشمس يادوب بتشرق واحنا داخلين على اسكندرية.
بصتله ومن غير مقدمات اتكلمت:هنعمل ايه في موضوع جوازنا؟
-يعني ايه هنعمل ايه؟
-انت مبتتكلمش معايا في اي حاجة وكنت قايل من قبل ما جوازتنا تتم اننا هننفصل.
وقف تحت البيت بعد ما وصلنا وهو بيعقد حواجبه:انا مش فاهم يعني انتي عايزة ايه، وليه بنتكلم في الموضوع ده دلوقتي!
اتكلمت بانفعال:امال هنتكلم امتى ما انت مش بتتكلم فيه ولا حتى هتتكلم انت مبسوط بالوضع ده ومش راضي تاخد خطوة ولا لقدام ولا حتى لورا.
اخد نفس:اهدي يازينة وشوفي انتي بتقولي ايه.
اتعدلت وانا بتكلم بانفعال اكبر:بقول ايه انا بقول الحقيقة!
-حقيقة ايه؟ انا بأجل معاكي اي كلام في الموضوع ده علشان مضغطش عليكي وعلشان تاخدي وقتك انا مش عايز اعمل حاجة انتي متكونيش مبسوطة بيها كفاية ان اصلا الخطوة دي جت فجأة، انا اللي مش عارف انتي ايه اللي شقلب حالك كده!
-انا حالي اتشقلب.
خرج نفسه وهو بيستغفر:طب اطلعي دلوقتي نامي وبعدين نبقى نتكلم.
-طلقني ياحمزة.
السكوت دام لثواني.. طلعت مني بإنفعال وانا الدموع في عيني،
اتكلم بعد شوية:انا مش هطلق يازينة.
بصيت قدامي وانا بغمض عيني ودموعي بتنزل بس بتكلم بهدوء:انت قولت ليا قبل ما ده يحصل ان بعد ما المشكلة تتحل لو دي رغبتي انت هتعملها.
وقبل ما يتكلم تاني خرجت من العربية وانا طالعة لفوق،
زينب فتحتلي الباب والخضة بتبان على وشها وهي بتاخدني في حضنها:يالهوي ايه العياط ده مالك في ايه!
……….
-يعني ايه قالتلك طلقني، دي طول اليوم هنا كانت مبسوطة وبتضحك ياحمزة ده اللي يشوفكوا انتو الاتنين يقول بتحبوا بعض من وانتو في المدرسة!
كان قاعد هو وعمر اخوه في الجنينة كالعادة،
-مش عارف.
-طب ما تحاول تكلمها تاني.
-مش بترد على مكالماتي ولما بكلم زينب بتقولي انهم مش عارفين يقنعوها بأي حاجة.. انا هتجنن ياعمر انا مش فاهم ايه حصل لكل ده، دي كأنها اتبدلت!
بصوا هما الاتنين قدامهم لما سلمى بنت عمهم حمحمت:ممكن اقعد عايزة اقول حاجة.
عمر وسعلها علشان تقعد وهي بتبص لحمزة:زينة اخبارها ايه.. مش بتكلمنا من ساعة ما كانت هنا هو حصل حاجة بينكوا؟
اتنهد بتعب:اه حاجة زي كده.
قامت وقف بانفعال:داليا بنت عمتك السبب.
حمزة وعمر بصوا لبعض باستغراب بعدين حمزة بص ليها وهو بيتكلم تاني:عملت ايه!
-يوم ما زينة كانت هنا قبل ما انت تيجي انا شوفتهم من بلكونتي فوق وهما بيتكلموا سوا والنهارده الصبح علا اختها فضلت تلمح كتير بالكلام ان انت وزينة مسيركوا تنفصلوا وتجيب سيرة داليا في الموضوع وهي واختها ضحك وانبساط من غير سبب.
قام وقف:هي فين؟
عمر مسك دراعه وهو بيهديه:هنتكلم وهنفهم الاول، امسك العقل هااا.
سلمي قامت وقفت واتكلمت:انا هنزلهالك استنى هنا.
…….
كنت قاعدة في البلكونة، سرحانة مع صوت البحر.
لحد ما لقيت ايد بتطبطب عليا:قومي ياحبيبتي كده هتبردي.
ابتسمت وانا بطبطب على ايديها:انا كويسة متخافيش ياخالتو.
قعدت جنبي بغلب:ده شكل واحدة كويسة يازينة، ياحبيبتي انتي مش بتاكلي ولا حتى بتكلمي حد ومش عايزة حد يكلمك.. يعني ده حل يازينة.
-غصب عني والله ياخالتو.
اخدتني في حضنها:وليه يابنتي وجع قلبك وقلبه ده بس!
دموعي بدأت تنزل بهدوء:انا مش هعرف ياخالتو، مش هعرف انسى انه مقاليش ومش هعرف اخد حاجة مش بتاعتي.
خرجتني من حضنها وهي بتهزني:زينة فوقي.. ده حقك انتي مش حقها هي!
حمزة جوزك انتي كله على بعضه كده حقك انتي وبس، من اول يوم شوفته فيه وانا عارفة انه بيحبك عينيه وهي بتبصلك مش شايفة حد غيرك.. مش صح انك تنهي كل حاجة من قبل ما تبدأ علشان بنت غيرانة، مين قالك ان حمزة فعلاً بيحبها؟ فكرك واحد زي حمزة لو قلبه دق مرة يعرف يفوت حبيبته وقلبه يدق تاني!
كانت دموعي بتنزل وانا بسمعها بصيت لزينب اللي كانت واقفة على باب البلكونة اللي اتكلمت بغلب:حرام عليكي نفسك وحرام عليكي حمزة، بقاله شهر دايخ وبيجي مخصوص لهنا وانتي برضو مش بتوافقي تشوفيه.
خالتو اتكلمت فبصتلها تاني:هي كلمة واحدة يازينة.. بتحبيه ولا لأ؟
عياطي بدأ يزيد وانا بهز راسي ب اه خدتني تاني في حضنها وانا بعيط زيادة كانت بتطبطب على ضهري وهي بتتكلم:يبقى لازم ده كله يخلص.
……….
خرجت من الاوضة بعد ما اتأكدت اني اخيرًا نمت، وقعدت جنب خالتو بحماس:شوفتي ايه اللي حصل في بيت العيلة؟
-خير.
ربعت زينب:لا ده خير اوي.. حمزة عرف ان داليا الافعى كلمت زينة وقالتلها انهم قال ايه بيحبوا بعض اتخانق معاها ومعاهم كلهم ومش بيحبها ولا حاجة دي صفرا.
-طب ودلوقتي ايه العمل؟
رفعت كتفها:جوز اختي بقى اللي هيقولنا ايه العمل.
……..
كنت واقفة قدام البحر بعد ما عدى يوم كامل وانا ماسكة موبايلي اللي بقالي اكتر من شهر قفلاه..
-وحشتيني.
دقات قلبي زادت اول ما سمعت صوته!
لفيت وانا ببصله في الحقيقة هو كمان وحشني.. وجدًا.
اخد نفس وخرجه وبدأ يتكلم:قبل كده قولتلك اني ممكن ننفصل لو انتي عايزة كده، بس دلوقتي انا مش هقدر اعملها ومش هعرف ابعد عنك يازينة… انا محبتش ولا هحب في حياتي غيرك انا مش شايف غيرك اصلاً،
قولتلك يومها اكتر من مرة حد قالك حاجة او كلمك وانتي مردتيش، دي اول واخر مرة يازينة حد يقولك حاجة تضايقك ايًا كان هي ايه ومتقوليش ليا، انا جاي ومش لوحدي جدك كمان معايا.. مش همشي من هنا يازينة الا لما احط معاد نكون فيه في بيتنا سوى، طلاق مش هطلق.
قربت منه وانا بدخل في حضنه وبغمض عيني براحة:انت كمان وحشتني.
فضل ثواني يستوعب قبل ما يلف دراعه عليا وهو بيتكلم:انا بحلم ولا ايه؟
ابتسمت:انا بحبك ياحمزة.
زود حضنه عليا وهو بيتنفس براحة:ده ياحظ حمزة والله.
……
٤ -الأخير-
تمـت
#حكاوي_فيروزه💃
تمت
