رواية هم الكبير الفصل الثاني 2 بقلم سلوي عوض

رواية هم الكبير الفصل الثاني 2 بقلم سلوي عوض

رواية هم الكبير الفصل الثاني 2 بقلم سلوي عوض

#سلوي_عوض 

#هم_الكبير 

بارت 2 

غالية: ـ بس يا تقي، كلي وانتي ساكتة.

حازم: ـ معلش، جلبي وجعني على دموعك يا أما، ومجيبتش هدايا.

رحيل: ـ جعادك حضرتك معانا على سفرة واحدة أجمل هدية في الدنيا.

غالية: ـ عافية عليكي يا رحيل، اطلعي في أوضتي فوج وافتحي صندوج الصيغة، وخدي منيه ست غوايش.

شروق: ـ والله يا غالية النهارده عيد.

غالية: ـ جدعة يا شروج، انتي كمان روحي خدي كردان دهب.

رحيل وشروق: ـ ربنا يخليكم لينا، ويخلي الغالي ويراضيه.

رحيل: ـ ياله يا بت نطلعوا.

تقي: ـ يا سلام، شغالة تفرجي في الدهب، إلا ما جولتي حتى خوديلك حتة خاتم.

رامز: ـ وهو انتي ناجصك حاجة يا أم حازم؟

لتشرق غالية وتخرج الطعام من فمها وهي تكح.

غالية: ـ أم مين؟

تقي: ـ إيه؟ أم حازم.

غالية: ـ بس يا بت! جال حازم جال! حدش يسمي على أم الغالي، مافيش غير حازم واحد بس، الغالي ولدي.

تقي: ـ يا سلام، ما في مليون حد مسمي حازم، جات عليا أنا؟

غالية: ـ وأنا جولت له عشان تشتموه وتجولوا له يا كذا وكذا؟

عثمان: ـ مخلاص، شادة عروجك علينا ليه؟ حرين في ولدهم هما شاله، حتى يسموه زمارة، إيه وجع الراس ده يا ناس.

عثمان: ـ الله يرحمك يا نصر يا ولدي، روحت وفوتلي وجع الراس.

حسن: ـ ربنا يديك طولة العمر يا جدي، ويخليك لينا.

عثمان: ـ أخو حازم إيه يا جماعة؟ ربنا يخلي حازم، واسم حازم إيه يا أما؟ فيش حاجة علينا.

رامز: ـ عن إذنكم، أروح أسلم على ناسي.

تقي: ـ خدني معاك، وبالمرة أولد عند حماتي.

غالية: ـ تولدي فين يا أختي؟ اجعدي على حيلك يا بت، عايزة تولدي عند فاطنة العورة وتهملي أمك؟

حازم: ـ أما معلش يا رامز.

رامز: ـ لأ عادي، ولا يهمك. عن إذنكم أنا.

وبعد أن انصرف رامز.

الجد: ـ جرى إيه يا همي في الدنيا؟ حبكت يعني تجولي فاطنة العورة جدام ولدها؟ انتي فيش فايدة فيكي، وبطلي وكل.

حازم: ـ هملها تاكل يا جدي.

الجد: ـ يا ولدي سكرها بيعلى، وبتمررها علينا.

حازم: ـ أنا جيبتلك جهاز منظم السكر.

غالية: ـ كيف يعني؟

حازم: ـ الجهاز بيحس أول ما السكر يعلى، وانتي بتاكلي الجهاز بيسد الشهية، وحديه وبتشبعي.

غالية: ـ يخليك ليا ويراضيك ويزيدك من فضله يا حازم يا ولدي.

تقي: ـ آمين يارب.

ليعود رامز مرة أخرى.

تقي: ـ إيه؟ نسيت حاجة؟

رامز: ـ اه، أصل رحيل كلمتني، ولما عرفت إني رايح أسلم على ناسي، جالتلي هناخدوا إذن حماتي ويروحوا معاي.

غالية: ـ وماله يا ولدي، يروحوا معاك.

تقي: ـ هتاجي تبيت هنا؟

رامز: ـ اه إن شاء الله.

غالية: ـ إيه يا غالي، متاكل يا ولدي؟

حازم: ـ الحمدلله شبعت. بالهنا انتو.

تقي: ـ عيني يا عيني.

غالية: ـ بس يا بت.

تقي: ـ اه طبعًا، ما هو مافيش عندك غير حازم، ما احنا برده عيالك.

غالية: ـ بس يا بت، هتربطي حمارتك جار حمارة العمدة.

ليضحك رامز.

رامز: ـ أحسن، أنا شمتان فيكي.

حازم: ـ ليه يعني؟

رامز: ـ عشان غيران عليها من حبها ليك، تجولي لو مكانش حازم أخوي كنت اتجوزته.

غالية: ـ بتفهمي والله.

الجد: ـ إيه يا ولدي؟ عيالك ومرتك عاملين إيه؟

حازم: ـ بخير الحمدلله، هتصل عليهم.

ليتصل حازم على زوجته فيديو، لتفتح قسمت عليه وهي ترتدي مايوه بكيني وتجلس على شازلونج.

حازم: ـ إيه أخباركم؟

قسمت: ـ بخير يا قلبي.

الجد: ـ إيه اللي مرتك عاملاه ده؟

قسمت: ـ هاي يا جماعة، سلامتك يا ماما الحجة.

غالية: ـ بلوة بوذ. الله يسلمك.

حازم: ـ الولاد فين؟

قسمت: ـ مع المدرب.

حازم: ـ طيب اقفلي، ولما يخلصوا تمرين كلميني.

ليغلق حازم الهاتف مع زوجته.

حازم: ـ أنا طالع أتمشى، عايزين حاجة؟

الجد: ـ اه، خود معاك كام غفير يحرسوك.

حازم: ـ لأ، أنا حابب أتمشى لحالي.

الجد: ـ على راحتك.

ليخرج حازم ويتمشى في الأراضي، لتأخذه قدمه بعيدًا، ليقف بجانب شجرة ويجلس، ثم يسرح في جمال الطبيعة.

ليسمع صوتًا: ـ إنت يا عم إنت، واجف ليه عند شجرتي؟

حازم: ـ شجرتك إزاي يعني؟

فيروز: ـ أيوه، وكل الناس عارفة إنها شجرتي.

حازم: ـ اللي هو إزاي يعني؟

فيروز: ـ بجعد تحتيها أبيع حاجتي.

حازم: ـ وانتي بتبيعي إيه؟

فيروز: ـ اللي يجود بيه ربنا، مرة تين شوكي، مرة توت، مرة درة شامي، مرة جصب.

حازم: ـ ده انتي مكافحة بقا.

فيروز: ـ اه طبعًا، وليا الشرف. أصل أنا أبويا توفى وسابلي أمي، بس هيا تعبانة شوية، واختين بنات، بس إيه؟ جمرات في المدرسة بتاعت التجارة.

حازم: ـ برافو عليكي.

حازم: ـ طب وأخواتك بيشتغلوا برده زيك؟

فيروز: ـ لأ طبعًا يشتغلوا، وأنا روحت فين؟

حازم: ـ وانتي يعني بتقدري تكفي كل المصاريف ديه؟

فيروز: ـ لمؤاخذة يعني، وجفتك معايا ديه ملهاش عازة، اطرج خليني أشوف شغلي.

حازم: ـ طيب.

ليبتعد حازم عنها، لكنه يراقبها.

لتغني فيروز: ـ حلاوتك يا تين يا وكل الحلوين، ونازلة من الجصور على سلم دهب، جنينة من داخل وجمالها عجب، يونس فين؟

ثم تنادي: ـ يونس فين؟ يونس فين؟ أنا عزيزة يا يونس، رد عليا يا يونس.

حازم: ـ سبحان الله... البنت ديه فقيرة جدًا ومعندهاش حاجة، ومع ذلك سعيدة جدًا، وأنا بكل اللي عندي مال وجاه وعزوة، كل حاجة... كل حاجة، لكن عمري ما كنت سعيد.

ثم يعاود حازم لفيروز مرة أخرى.

فيروز: ـ عايز إيه تاني؟

حازم: ـ قشريلي واحدة.

فيروز: ـ اتفضل.

حازم: ـ الله، طعمها حلو. ممكن واحدة تاني؟

فيروز: ـ اه، بألف هنا.

حازم: ـ شكرًا، حسابهم كام؟

فيروز: ـ اللي تدفعه.

حازم: ـ كام يعني؟

فيروز: ـ بجولك إيه، أنا راسي وجعتني معاك، تدفع ماشي، معاكش اتكل على الله.

ليضحك حازم.

حازم: ـ خدي يا ستي.

فيروز: ـ إيه ده كله؟ انته عبيط يا أخينا؟

حازم: ـ ليه؟

فيروز: ـ دول ٦٠٠ جنيه، يعني أكتر من تمن الجفص.

حازم: ـ خلاص، حلال عليكي. بس ممكن أسألك سؤال؟

فيروز: ـ ماشي.

حازم: ـ لو معاكي ٥ تلاف جنيه، تعملي بيهم إيه؟

فيروز: ـ أول حاجة أشتري كتاكيت وأطلجهم في البيت، أصل الطير في البيت خير.

ـ تاني حاجة أشتري فروجة وأعمل على مرجتها طبيخ يكفينا سبوع.

ـ وكمان إيه، في واحدة جارنا بتربي يتامى، أجيبلهم هما كمان فروجة وخضار.

حازم: ـ هيا ديه كل أحلامك؟

فيروز: ـ أحلامي إن أمي تخف، وأخواتي ينجحوا، وربنا يرزجهم بولاد الحلال.

حازم: ـ يارب. طيب يا ستي، خدي الخمس تلاف.

فيروز: ـ انته مجنون صح؟

حازم: ـ لاء، أصل أنا من بلد بعيدة، وكنت تعبان، وندرت ندر إني لما أخف أفضل ماشي، ولما ألاقي حد محتاج أديله الفلوس ديه.

فيروز: ـ ليه؟ هو كان حد جالك عليا شحاتة؟

حازم: ـ بقولك ندر، انتي غبية كده ليه؟

فيروز: ـ بجولك إيه، مش عشان يعني لابس لبس نضيف، وريحتك حلوة، وشكلك كمان حلو، تزعجلي.

حازم: ـ شكرًا يا ستي، خدي بقا.

فيروز: ـ شكرًا.

حازم: ـ سلام.

فيروز: ـ سلام.

لتركض فيروز وهي فرحة.

فيروز: ـ يا ما انته كريم، يارب دعوتك في صلاتي واستجبت دعائي. كده هقدر أجيب علاج أمي اللي خلص، وكمان أخواتي البنات أكيد هيفرحوا أوي، من زمان مكلوش زفر. بس طبعًا الحمدلله على كل حال، وكفاية إن ربنا ساترنا. بس الراجل ده غريب أوي... مقولنا ده رزج جالك من عند الله.

لتذهب فيروز إلى الفَرّارجي زهير.

زهير: ـ خير يا فيروز؟ إيه وافجتي نكتبوا الكتاب ونعَلّوا الجواب؟

فيروز: ـ كتبو عليك في جهنم إن شاء الله، خلص اوزنلي فروجة جد اتنين كيلو.

ليضحك زهير.

زهير: ـ وديه هتشتريها بالتجسيط؟ بس أجولك حاجة، خوديلك جفص ووافجي.

فيروز: ـ خلص اوزن الفروجة، وجولي حسابك كام وتاخده، وفوجيه مركوب جديم منيخ على راسك.

زهير: ـ ومنين جاتك الفلوس يا شحاتة انتي؟

فيروز: ـ حدش جالك جبل كده إنك ساجع جوي؟

زهير: ـ الفرخة بـ٢٥٠ جنيه.

فيروز: ـ نضفها وادبحها وجطعها.

زهير: ـ هاتي الفلوس الأول.

فيروز: ـ خد، خدك المولى سبحانه وتعالى.

ليضحك زهير، لتظهر أسنانه المصبوغة باللون الأسود.

فيروز: ـ يخربيتك، هاتلك حتة سلك أمونيا اغسل سنانك بيها.

زهير: ـ يا بت، ديه مصبوغة من الكيف والشاي.

فيروز: ـ اه طبعًا، أكيد بتاكل جزم، هو ده كيفك صح؟ هات الفروجة. عايز تتجوز يا أخي؟ الجالك تربة اتخمد فيها.

وهنا تأتي سيدة تحمل قفصًا به بعض الكتاكيت.

السيدة: ـ أنا جيبتلك الكتاكيت أهو، شوف هتاخدهم على كام؟

زهير: ـ يا ولية انتي بهيمة؟ جولتلك ألف مرة مبتشتريش كتاكيت.

فيروز: ـ خاله هانم.

ليضحك زهير.

زهير: ـ ناس زمان دول، مسمينها هانم وهي ملاجياش تاكل.

فيروز: ـ جطع لسانك.

فيروز: ـ وبعدين انته مالك؟ مجادر ربنا يفجرك دلوك ومتلجاش اللجمه.

زهير: ـ طاب غوروا بقا.

هانم: ـ يعني مش هتاخد الكتاكيت؟ حرام عليك، العيال جعانين.

زهير: ـ مش غوروا؟ جولت ولا مجولتش؟

فيروز: ـ هاتي يا خاله، أنا هاخدهم. عايزة كام فيهم؟

هانم: ـ اللي يجود بيه ربنا يا بتي.

لتضع فيروز في يدها مبلغًا من المال.

فيروز: ـ وخدي الفروجة دي عشان توكلي العيال، بس استني أجيب فروجة تانية ونروح نشتري الخضار.

هانم: ـ ربنا يكرمك ويسعدك زي ما هتفرحي اليتامى.

فيروز: ـ كله من فضل الله يا خاله، وبعدين ربنا أبو الكل. المهم جوليلي، شكلك غريبة عن البلد؟

هانم: ـ أنا من بلد بعديكم، تخبري الجامع الكبير؟

فيروز: ـ اه، ده في بلد بعدينا صح، بس يعني إيه اللي جابك هنا؟

هانم: ـ من صباح ربنا بلف بالجفص، حدش راضي يشتري مني، لغاية ما جيت من شوية للراجل ديتي، بس بردك زعجلي ومشاني، فجعدت شوية، وبعد كده جولت أرجعله تاني يمكن جلبه يحن علي، لكن ربنا كرمني وجابلتك.

ـ إلا انتي، اسمك إيه؟

فيروز: ـ اسمي فيروز، ولو عوزتي أي حاجة هتلجيني كل يوم تحت الشجرة اللي هناك ديه.

هانم: ـ شجرة الساسابان؟

فيروز: ـ عافية عليكي، ابجي تعالي.

هانم: ـ كتر خيرك يا بتي.

فيروز: ـ مجولنا خير، ربنا يا خاله.

هانم: ـ الحمدلله.

فيروز: ـ تعالي بقا نشتري الخضار، عشان انتي تروحي لعيالك وأنا أروح لأمي وأخواتي.

هانم: ـ ربنا يخليكم لبعض يا بتي.

فيروز: ـ وادعي لأمي يا خاله، ربنا يشفيها ويستر عرض أخواتي البنات.

هانم: ـ ربنا يشفيها ويعافيها ويستر عرضكم يا بتي، ويبعد عنكم ولد الحرام.

فيروز: ـ آمين يارب يا خاله.

وبعد أن اشترت فيروز كل ما يلزمها، ها هي تصل إلى منزلها.

لنرى أنه منزلًا فقيرًا جدًا، فهو منزل مكون من دور واحد، به غرفتان، ومطبخ صغير، وحمام متواضع

أما على سطح المنزل، توجد غرفة صغيرة بها سرير من الصاج القديم، حيث تجلس والدة فيروز في هذه الغرفة لأنها لا تحتمل حرارة الجو.

أما دنيا وسما، فيجلسن في غرفتهن يستذكرن دروسهن، ليسمعن صوت غناء فيروز.

دنيا: ـ أختي جات.

سما: ـ تعالي نسخنلها ماية، زمانها تعبت من اللف.

لتدخل عليهم فيروز.

فيروز: ـ إزيكم يا بنات؟ تعالوا عشان في مفاجأة.

دنيا: ـ خير يا جلب أختك؟

فيروز: ـ خير طبعًا، تعالوا بس.

سما: ـ متجولي في إيه يا خيتي؟

فيروز: ـ الحمدلله، ربنا كرمني من فضله، واشتريت فروجة وفاكهة وخضار وكتاكيت عشان نربوهم، وعلاج أمنا.

دنيا وسما: ـ ربنا يخليكي لينا.

فيروز: ـ وكمان كل واحدة تاخد ٥٠٠ جنيه عشان الملازم اللي بتعملوها وتبيعوها لزمايلكم.

وهنا تدخل عليهم الأم وهي ممسكة بعصاه.

فيروز: ـ أما، عاملة إيه يا عيوشه؟

الأم: ـ الحمدلله. إيه الكتاكيت اللي بتصوصو ديه؟ والشنط والحاجة اللي برا بتوع مين؟

دنيا: ـ بتوعنا يا أماي، أختي فيروز جابتهم.

عائشة: ـ منين يا بتي؟

فيروز: ـ هطبخلكم الوكل، وإحنا بناكل هحكيلكم.

إخوتها: ـ خليكي مرتاحة، وإحنا هنعملو الوكل.

فيروز: ـ لأ، انتو تجعدوا تذاكروا، وأنا هخلص جوامك.

أما حازم، فكان يمشي خلف فيروز دون أن تشعر به، ليقول:

حازم: ـ إيه البت ديه؟ أديها الفلوس تقوم تساعد واحدة غلبانة. سبحان الله، فعلًا مبتهونش غير على الفقير.

لينظر إلى ساعته.

حازم: ـ إيه ده؟ أنا اتأخرت، زمان غالية عاملة جلبان

           الفصل الثالث من هنا 

تعليقات