رواية جريمة اسيوط الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ملك ابراهيم
_أنا إللي قتـ.ـلت جوزي ومندمتش لحظة واحدة وبأبشـ.ـع الطُرق علشان أتخلص منه! مش هيجي علىٰ أخر الزمن واحدة تكشفني!...
_إهدي يا زمزم... أنا كنت طالع ليكي بالصدفه لقيتها واقفه بتتنصت عليكي... ملقتش حل قصادي غير إني أسحب العصايه المرميه علىٰ الارض وأضربـ.ـها بيها علشان نشوف هنعمل إيه...
بتتنهد زمزم وهيَ بتفتكر إزاي قدرت تقتـ.ـل رأفت جوزها وتتخلص من أجزاء جثـ.ـته بالوحشيـ.ـه دي!!...
____________________
_بنتي فين يا رأفت! وديت بنتي فين؟!.
_بنتك مطلوبه في جلسـ.ـة طقس شيطـ.ـاني لإستخراج الأثار... مكنش مينفعش مضحيش بيها إنتي عارفه خدت في مقابلها كام؟!...
_قتلـ.ـت بنتي! قتـ.ـلت بنتي يا رأفت! ربنا ينتقـ.ـم منك... أنا هخلي حياتك كلها سـ.ـواد...
____________________
_من وقت ما قتـ.ـل بنتي وأنا كرهته يا مؤنس... قتـ.ـل بنت إختك ياخويا وحـ.ـرق قلبي عليها... وقتها قررت أروح بيت أبويا بـ باقي العيال.. خوفت عليهم إنه يكمل فيهم.. ورجعت وأنا متخفيه علشان محدش يشوفني... ودخلت عليه وهو نايم في الاوضه الملـ.ـعونه دي وقتلـ.ـته... بس حسيت إني مستكفتش! مرتاحتش! قلبي نـ.ـاره مبردتش! قطعتـ.ـه وسيبت جزء منه والباقي رميته في ترعه الإبراهيميه ورجعت بيت ابويا.. خليت الدنيا تصعب علىٰ الشرطة وطبيعي هيفتكروا إن إللي عمل كدة واحد من أعدائه... لكن أخرهم المحققه دي! سمعتني وأنا بكلم بنت عمي وأختي وبحكيلها...
_كان لازم تبلغـ.ـي عنه يا زمزم.. إحنا مش في غابـ.ـه علشان تقتـ.ـلي... جوزك كان هياخد جزاءه ولكن بالقانـ.ـون...
_ما إنتَ ضـ.ـربتها علىٰ دماغها لما شوفتها وهي واقفه قصاد باب شقتي إنت كدة مأذنبتش؟! بقولك بنتي إتقـ.ـتلت وإللي ضحىٰ بيها كان أبوها...
_أنا عاوز أحميكي يا زمزم... مفيش قانـ.ـون هيعفو عنك ويقولك مش هنعملك حاجه، إنتي هتتعدمـ.ـي يا زمزم... أنا مليش غيرك إنتي وأبويا بعد مـ.ـوت مراتي وإبني...
_العُمر مفيهوش خلاص... ولو هتعـ.ـدم أنا موافقه... لكن المهم عندي إني خدت حق بنتي... حق ضنايا وروحي كلها... أنا مش هقدر أعيش كدة يا مؤنس... بنتي إتقـ.ـتلت وحتىٰ معرفش ليها قـ.ـبر أروح أبكي عليه...
بيقرب منها مؤنس وهو بيحضنها وبيطبطب بإيده علىٰ راسها وبيقول:-
_أنا عارف إنك ممكن متسامحينيش يا زمزم... أنا أسف...
بتخرج زمزم من بين أحضانه وهيَ بتبص ليه بعيون مليانه بالـ.ـدموع وبتقول:-
_علىٰ إيه يـ...
ولكن مبتلحقش تكمل كلامها بسبب إقتحـ.ـام الشرطة لـ البيت ووسطهم خالد وهو داخل وعينيه بتروح وتيجي علىٰ أجزاء الشقه كلها وكإنه بيدور علىٰ نورسين...
بتبص زمزم لـ مؤنس وهي بتقوله بكسره:-
_بتبيعني يا مؤنس... بتبيع أختك!!.
بيبصلها مؤنس وهو بيمسك إيدها وبيبوسها وبيقولها بهدوء مزيف:-
_أنا مبعتكيش يا زمزم... أنا عملت الصح... كان لازِم أعمل كِدة وأوعِدك إن عيالك هحطهم جوا عيني وهعوضهم عنك إنتي ورأفت... صدقيني غلطـ.ـتي لما عملتي كدة.. وإنتي عارفه كويس إني عُمري ما هستمر معاكي في الغلـ.ـط دا أنا أسف ياختي...
وفجأة زمزم بتلاقي العساكر بتمسكها وهُما بيجبروها تمشي معاهم بالقوة... بتمشي معاهم زمزم وهي بتقول بصوت عالي مليان بالقهـ.ـر والدموع:-
_مش مسمحاك يا مؤنس! مش مسمحاك ياخويا!!!.
بيفضل مؤنس عيونه عليها لحد ما بتخرج مع العساكر وبتختفي عنه... بيبص خالد لـ مؤنس وبيلاقيه بيقوله:-
_نورسين باشا في الاوضه دي... أنا أسف إني ضـ.ـربتها علىٰ راسها بس إفتكرتها شخص غريب معرفتش غير لما زمزم وضحتلي إنها نفس الظابط إللي بتحقق في قضية قتـ.ـل رأفت..
بيبتسم ليه خالد إبتسامه هاديه وهو بيتجه ناحية الاوضه.. وأول ما بيفتحها بيستغرب لما بيلاقي نورسين قاعدة علىٰ الارض وهي بتبص للفراغ... عيونها كانت مايله لـ اللون الأحمر... وكإن الدموع متجمده فيها... مش عاوزة تنزل..
بيقرب منها خالد بخطواته الثابته... وأول ما بيقف قصادها بينزل لمستواها وهو بيقول:-
_ليه محاولتيش تـ.ـهربي؟!...
_أنا سمعت كل كلمة قالتها زمزم.. سمعت إن بنتها إتقـ.ـتلت بسبب أبوها يا خالد... لما صحيت كنت لسه هخرج ولكن سمعتها هي وأخوها وهما بيتكلموا... كانت بتحكي وهي بتعيـ.ـط... أُم قلبها محـ.ـروق علىٰ بنتها...
_قومي يا نورسين... مينفعش أشوفك بالشكل دا، من إمتى وإنتي بتتكسـ.ـري كدة! قومي علشان نكمِل... ياما هنشوف ونقابل ويا ويل من الشيطـ.ـان يضحك عليه ويهيأ ليه إنه لما يقتـ.ـل هيكون كدة أخد حقه وبَرد نـ.ـاره!.
بيمد خالد إيده لنورسين.. بتبص ليه بنظره هو مقدرش يفسر معناها.. وبتحط إيدها بإيده وهي بتقوم وبتمشي معاه... بتفضل تفتكر كلام زمزم وهي مش قادره تتعافىٰ إزاي قدرت تستحمل إن بنتها تروح بالسهولة دي!.
____________________
_زعلانه ليه؟!...
_مش قادره أتعافىٰ من أخر جريمـ.ـة... دجـ.ـال قتـ.ـل بنته علشان الفلوس!... وام هتتعـ.ـدم علشان إرتكبت جريمـ.ـة زي دي...
_في النهاية الإتنين هيتحاسبوا عند إللي خلقهـ.ـم يا نورس... إحنا مهمتنا هِنا إننا نمنع الجريمـ.ـه ولو حصلت نكشف الجانـ.ـي... فوقي كدة وروقي علشان عندنا جثـ.ـث كتير...
_صحيح، هي زينب ليه كانت موجودة في القسـ.ـم؟!..
_البواب إعترف ليا إنها دفعتله فلوس علشان يطلع راجل مجهول الهوية يفتح عليكي الغـ.ـاز علشان تمـ.ـوتي... وإتقبـ.ـض عليها بتهمـ.ـة الشروع في قتـ.ـل.. ولكن الشخص المجهول لحد دلوقتي مش قادرين يوصلوا ليه...
_كله عاوز يقتـ.ـل نورسين... نفهم من كِدة إني في الطريق الصح؟!...
_صح، بس بما إنك صح ناقصك حاجه!...
_إيه هيَ؟!...
_إني بحبك!..
_إيه؟!!!...
_علىٰ الجريمـ.ـه الجديدة يلا!!.
تمّت بحمد الله...
ڪ/ملك إبراهيم
تمت
