رواية جريمة المريوطيه الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ملك ابراهيم
_من بعد مـ.ـوت نورسين وأنا مفيش فكرة قصادي غير إني أنتقـ.ـم فـ بكل هدوء تقوليلي يا ميريام مين إللي وراكي!!...
كان خالد بيتكلم وهو قاعد علىٰ المكتب وقصاده واقفه ميريام صاحبة رفيده... شعره كان مش مترتب وعينيه لونها أحمـ.ـر وشكلها غريب.. عروقه بارزة...
بتتكلم ميريام وهي بتقول ببرود:-
_مفيش حد ورايا... أنا كنت صاحبة رفيده الروح بالروح.. عُمري ما هفكر أسبب ليها آذىٰ..
بيبصلها خالد بنظرات خاليه من أي تعابير.. بيقوم ويقف وهو بيتجه ناحيتها لحد ما بيكون واقف قصادها.. بيطلع من جيبه ريموت صغير وهو بيصوبه تجاه الجهاز وبيشتغل...
وفجأة نظرات ميريام بتتحول من البرود للصدمة.. مكنتش متوقعه إنها ممكن تتكشف بالشكل دا!!.. بيتكلم خالد وهو بيقول:-
_دلوقتي الكاميرات اللي على طريق المريوطيه وحوالين الفندق رصدتك وإنتي داخله قبل ما رفيده تقع بنص ساعه... وبرضو رصدتك وإنتي داخله قبل ما القتيلـ.ـه التانيه تقع..
بيسكت للحظة وهو بيتنهد وهو بيقول بمنتهىٰ الألم:-
_ورصدتك قبل ما حريـ.ـق عربية نورسين يحصل وهيَ جواها.. أنا كان هدفي أحل القضية لكن دلوقتي د.م إللي راحت دي مش هيروح هدر، عليا النعمة أجيب عاليها واطيها وهجيبكم كلكم.. وحكم الإعـ.ـدام هيكون علىٰ إيدي...
_أنا... انا هحكيلك كل حاجه...
_الحكاية بدأت من وقت ما رجل أعمال كبير جالي، كنت عايشه في اوضه فوق السطوح فقيره ومعييش ولا جنيه.. كنت وقتها بنزل في الشوارع وأغني قصاد الأماكن البشواتي.. مطاعم، كافيهات.. كانوا بيراضوني.. لحد ما واحد فيهم إنتبه ليا وعرف عنواني وجالي.. طلب مني أنضم للتيم بتاعه وأجيب واحدة كمان معايا.. وجبت رفيده وقتها لانها كانت زي حالاتي...
_وبعدها بدأنا شغل.. رفيده كان عندها ضمير ومبتحبش الشمـ.ـال... كانت عاوزة تاكل لقمه بالحلال.. لكن بعد كدة إكتشفنا إن...
بتسكت ميريام وبتاخد نفس عميق وهي بتتكلم من تاني وبتقول:-
_إكتشفنا إنه بيجيب بنات علشان يكونوا جزء من أعمال غير مشروعه.. أنا وافقت.. من الفقر إللي كنت فيه خلاني أوافق لكن رفيده.. رفيده لا وقتها قرر إنه لازم يتخـ.ـلص منها.. أقنعها إنها تروح تسجل أغنية جديدة جوا فندق سياج.. ودفع رشوة لـ حارس الفندق علشان يدخلوا ولما دخلوا حصل إللي حصل... وكمان سميحه البنت التانيه اللي وقعت نفس الموضوع..
_إشمعنا المكان دا! ما كان ممكن يخلص منهم بطريقه تانيه!.
_علشان الفندق طالع إشاعه عنه إن فيه لعـ.ـنة كان مفكر إن لما يعمل كدة إن القضيتين هيتقفلوا ضد مجهول..
_إسمه إيه؟!.
_إسمـ.....
مش بتكمل ميريام كلامها بسبب إن فجأة فيه رصاصـ.ـه بتخترق ضهرها.. والواضح إنها جت من العماره إللي قصادهم بيبص عليها خالد وهي بتقع..
بينزل خالد لمستواها وهو بيمسكها وبيقولها:-
_إعملي أخر حاجه صح قبل ما تمـ.ـوتي، قوليلي إسمه ايه!!.
_بـ... باسم الشوربجي صاحب شركة الشوربجي جروب...
وبتسكن من بعدها... بيحط خالد ايده على عينيها علشان يقفلها.. وبعدها بيلاقي باب المكتب بيخبط.. وبيدخل العسكري وهو بيقول:-
_حضرتك إحنا مسكنا شخص كان بيحاول يهرب من العماره اللي جنبنا... كان بيضـ.ـرب نـ.ـار...
_عاوز عربية إسعاف تيجي تشيل جثـ.ـتها وحضر القوات علشان عندنا طلعه إنهارده..
وبينتهي خالد من كلامه وهو بيقف من تاني، ولكن بيلاقي العسكري لسه واقف مكانه.. بيبصله وهو بيقول:-
_واقف كدة ليه! ما تتفضل تعمل إللي قولتلك عليه..
_كنت عاوز أقول لسيادتك إن جنازة نورسين باشا إنهارده بعد العشا..
بيتنهد خالد تنهيده عميقه وهو بيقول بهدوء:-
_تمام، إتفضل إنتَ دلوقتي...
_تمام يا باشا...
وبياخد خالد حاجته من علىٰ المكتب ومن ضمنهم صورة نورسين.. بيبص ليها وهو بيقول:-
_حقك هيجي يا نورسين.. هيجي يا ضي عيوني.. مقولتش ليكي إني بحبك غير لما روحتي! روحتي من إيدي وهفضل ندمان طول عُمري إنك مشيتي وسيبتيني..
وبيخرج خالد من المكتب وهو بيشد زناد المسـ.ـدس بتاعه ونظراته كلها برود..
____________________
_جبتلي إللي قولتلك عليه؟!...
_بنتين زي الفل يا باشا.. وموافقين..
_تمام، بعت حسن يخلص الدنيا؟!.
_أيوه طبعًا يا باشا وزمانه جاي..
وأول ما بيخلص كلامه بيلاقوا الباب بيخبط.. بيبتسم بخبـ.ـث وهو بيقول:-
_أهو جه..
ولكن قبل ما بيوصل للباب بيلاقي الباب بيتفتح لوحده وخالد بيدخل من وراه وهو بيقول:-
_مفاجأة مش كدة..
_إنتَ مين وإزاي تدخل هِنا بدون إذن!!..
_أنا أجلك إللي هيجي قريب.. قولي يا سمسم، سمعت عن إنك تضـ.ـرب وتتحـ.ـبس؟!.
_إزاي بـ...!.
وقبل ما باسم يكمل كلامه بيلاقي خالد بيهجم عليه وهو بيضـ.ـربه في وشه وبيقول:-
_دي علشان نورسين.. ودي علشان الغـ.ـدر بتاعك، ودي علشان إنك مسيت شعره منها وقتلتـ.ـها.. ودي علشان إنك كنت عاملي فيها رجل أعمال وبتاع خير وإنت شخص قـ.ـذر..
وبيرميه من بين ايديه وهو بينفضها وكإنه كان ماسك حاجة قـ.ـذره وبيقوم.. بيأمر العساكر:-
_خدوهم علىٰ عربية الشرطة.. حكايتك خلصت يا شوربجي..
وبياخدوه العساكر هو والمساعد بتاعه.. بيفضل خالد واقف وهو بيبص عليه.. بيسمعه وهو بيقول بصوت عالي:-
_مش هتفضل مرتاح يا باشا... مش هتفضل مرتاح حتىٰ بعد ما جبت حقها!....
____________________
_أنا أسف على كل الوقت إللي مفكرتش أعبر فيه عن حبي ليكي!.
كان خالد واقف قصاد قبـ.ـرها.. لابس النضاره بتاعته علشان تخفي دموعه إللي بتنزل في صمت..
بيقعد جنب قـ.ـبرها وهو بيسند راسه عليه وبيقول بألم:-
_بس مكنش الوقت إللي تودعيني فيه يا نورس، يا نورسين مش هعرف أعيش صدقيني.. إتفقتي معايا إنك هتفضلي علىٰ قلبي وعايشه وضحكتك منوره الدنيا..
_أنا، أنا جبتلك حقك يا حبيبتي وقريب أوي هيتحكم عليهم، كان نفسي أقولك يا حبيبتي وإنتي تسمعيها مني..
بيخلع النضاره ومسح دموعه وهو بيحط إيده على اللوحه إللي مكتوب عليها إسمها وبيقول:-
_هفضل عايش علىٰ الذكرىٰ وهجيلك كل يوم.. بوعدك إني هقوم بدورك.. مع ان ولا مليون غيري هيملوا مكانك يا نورسين..
بيقوم وهو بيقف من تاني وبيلبس نضارته وبيبص علىٰ قبرها وبيقولها:-
_مامتك هتيجي بكره، صدمتها كانت كبيره وإتهزت يا نورسين بس اللي مصبرها إن حق بنتها راجع.. بعد ما كنتي بتجيبي حق الناس بقى حقك إللي المفروض يتجاب ينور عيني..
_كنتي كل مره بعد ما نخلص قضية تقوليلي متتصلش عليا.. متكلمنيش أنا هختفي، وأديكي حققتي كلامك ومشيتي يا نورسين..
وبيمشي خطوتين وبيقف تاني وهو بيبص قدامه وبيقول بألم:-
_الوداع يا نورسين الوداع يكُل عُمري...
تمّت بحمد الله...
ڪ/ملك إبراهيم
تمت
