رواية جريمة المريوطيه (كاملة جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم
_إنهارده حصلت جريمـ.ـه هزّت محافظة القاهرة كلها... إتقـ.ـتلت فنانه مشهوره عن طريق سقوطها من الدور العشرين جوا فندق سياچ علىٰ طريق المريوطيه...
_طب ليه بتقول إتقتـ.ـلت ما ممكن تكون وإختل توازنها ووقعت صدفة!...
بيشاور الظابط بإيده علىٰ شخص واقف قريب منهم وهو بيقول بجدية:-
_الشاهد بيقول إنه كان في عمار مقابله للفندق واقف فوق السطوح ودا قريب شويه على انه يشوف الدور اللي كانت واقفه فيه الضحيـ.ـه بيقول إن كان معاها إتنين ولكن مكنش قادر يحدد ملامحهم.. وأثناء مناقشة بينهم فجأة حد منهم زقها من فوق ووقعت ميتـ.ـه علىٰ طول... بعدها الشاهد جه بلغنا علىٰ طول فـ طبيعي هُما هِـ.ـربوا..
بتميل نورسين على خالد وهي بتقوله بصوت واطي:-
_إحنا قصاد قضيـ.ـه جديدة ولسه طازه، الجثـ.ـه لسه ريحتها مفحفحه كدة... ما تيجي نهـ.ـرب؟!.
بيبصلها خالد وهو بيغمز ليها وبيقولها:-
_لا يا غزال، هوَ فيه حد غيرك بيعرف يحل قضايا!...
بتبتسم نورسين وهي بتشاور على نفسها وبتقول بمنتهىٰ الفخر:-
_لا طبعًا إنفُخ فيا أكتر.. خليني أتغر شويه..
_بس فشلتـ.ـي تحلي قضية واحدة...
_نهار أبيض، وهي إي يا ترىٰ؟!..
بيقولها خالد بتأثر:-
_قضية إحتلالك قلبي!..
تعابير نورسين بقت ثابته... وبدأت تقرب منه وهو يبعد لحد ما بتشده من التيشيرت بتاعه وهي بتقوله:-
_بلا قلبك، بلا كبدتك.. إحنا مش قاعدين في مسمط، عدي يومك معايا...
_حاضر يا معلمه... قصدي يا نورسين..
بتسيبه نورسين وبتروح تجاه الجثـ.ـه... كان محطوط عليها ملايه باللون الأبيض.. بتنزل نورسين لمستواها وهي بتشيل الملايه فـ بتظهر ملامحها إللي شبه مش موجودة من آثار الـ.ـدم.. كـ.ـدمـ.ـات، خـ.ـدوش.. لدرجة إن دماغها نفسها كانت مكسـ.ـوره!!...
_ممثله لسه معروفه من قريب، إتشهرت بسرعة البرق، إي إللي يخليها تيجي فندق مهجور زي دا؟! ومين إللي كانوا معاها!! وعملوا فيها كدة..
كانت نورسين بتتكلم مع نفسها وهي بتحاول توصل ولو لـ خيط واحد.. وأثناء ما كانت بتركز في تعابير وشها، بتلاحظ إنها بتتغير بين السعادة والحـ.ـزن والغضـ.ـب..
حست نورسين إنها منامتش كويس.. ولكنها كل ما كانت بتبص ليها تعابير وشها كانت بتتغير... لدرجة إنها فتحت عينيها فجأة!!!..
بترمي نورسين الملايه عليها وبتقوم وهي بتجري تجاه خالد.. وأول ما بقت قصاده قالتله بصوت متقطع من أثر الجري:-
_الجثـ.ـه، الجثـ.ـه فتحت عينيها يا خالد..
كان خالد واقف مع الظابط والشاهد.. بصلها بنظرات تحذير إنها تسكت علشان ميفكروش إنها مختـ.ـله..
بيمسك إيدها وهما بيروحوا بعيد عنهم وبيبدأ يتكلم ويقول:-
_بطلي أوهامك شويه يا نورسين، جثـ.ـة إي إللي فتحت عينيها!!! أكيد بيتهيأ ليكي...
_متعرفش إن في حالة لما يتهيأ ليا يبقىٰ الجثـ.ـة عاوزة تديني إشارة لحاجة معينه!...
_الكلام دا في أفلام السينما.. إحنا جوا واقع مستحيل الجثـ.ـة تديكي إشارة.. كل دي تخيلات يمكن علشان منمتيش..
_تمام يا خالد.. يالا نرجع نقف معاهم تاني..
وبتسيبه وبتمشي، بيقف خالد يبص عليها وهو بيقول:-
_مينفعش يوم يعدي كويس، لازم تحكي وتفرض رأيها وإلا كدة أنا هطلع وحـ.ـش..
____________________
_كانت إي علاقتك بالمرحومه؟!..
كانت نورسين بتتكلم وهي قاعدة علىٰ المكتب بتاعها.. وقصادها أول واحدة ليها علاقة بالمجـ.ـني عليها "صديقتها المقربه"...
بدأت مريام تتكلم وهي بتقول:-
_كانت كل خير، صحبتي وحبيبتي كُنا أكتر من إخوات...
_أخر مره شوفتيها كان إمتىٰ وهل حكت ليكي عن أي حاجه كانت بتحصل معاها قبل وقت الجريمـ.ـه؟!.
_أخر مره شوفتها كان من حوالي خمس أيام.. وبعدها بقينا نتكلم فون بس، محكتش أي حاجه ليا وكانت علىٰ طبيعتها...
بتسكت مريام للحظة وكإنها بتفتكر حاجه معينه، وبترجع تتكلم من تاني وهي بتقول:-
_بس قبل الجريمـ.ـه بـ ليله قالتلي إنها هتروح بكره تخلص موضوع كان معاها من زمان أوي.. كان قصدها علىٰ إنهارده يعني.. حاولت أفهم منها وعدتني إنها هتكلمني وتقولي اروح على بيتها لإن معايا نسخة من المفتاح وهتحكيلي لما ترجع.. بس هي مرجعتش.. هي راحت وسابتني...
بتبصلها نورسين بنظرات غير مفهومه، وبتقول بجدية:-
_تمام... سيبي نسخة المفتاح بتاع بيتها.. وإتفضلي دلوقتي يا مريام..
بتطلع مريام نسخة المفتاح وبتسيبها علىٰ المكتب.. وبتقوم وهي بتخرج من المكتب.. في نفس الوقت خالد كان داخل وهو ماسك في إيده ورق.. وبيقعد.. وهو بيحطه قصادها..
بتبصله نورسين وهي بتقول:-
_إيه دا؟!!...
_دا كل ورق وحاجة المجنـ.ـي عليها.. رجالتنا لقوا العربية بتاعتها مركونه في مكان بعيد شويه عن الفندق...
_تمام، الليل جه، جبتلي مكان اتنيل أنام فيه إنهارده؟!.
بيطلع خالد مفتاح من جيبه وهو بيحطه على المكتب وبيقولها:-
_بعتلك اللوكيشن كالعادة.. روحي دلوقتي والصبح نتكلم كدة كدة تقرير الطب الشرعي بنسبة كبيره هيوصل الصبح..
_تمام..
بتقوم نورسين وهي بتلم كل حاجتها وبتخرج من المكتب علشان تروح وتنام..
____________________
_إنتي... إصحـــــــــــــي بقولك!!.
كانت نورسين نايمه بعُمق ولكنها بتفوق علىٰ صوت جنبها وأول ما بتفتح عينيها بتلاقي قصادها بنت، ولكن ملامحها بتتجمد من الـ.ـرعب، دخلت إمتى وإزاي!!...
بتتكلم نورسين وهي بتقول:-
_إنتي مين.. ودخلتي هنا إزاي؟!!..
_أنا رفيده، القتيـ.ـله!!.
_أهلًا وسـ....
وبعد ما بتستوعب نورسين إنها بتكلم قتيـ.ـله بتقوم تقف علىٰ السرير وهي بتصوت وتقول بصوت عالي:-
_قتيـ.ـله، في بيتي قتـ.ـيله.. لا وبتتكلم معايا!!...
_أنا جيالك علشان تروحي دلوقتي الفندق..
_أروح ليه يا ست هانم، جثـ.ـتك زعلت لما مشيت ورجعت هناك تاني!.
بتلاقي نورسين فجأة الشبح إللي قصادها عينيها بتتغير وملامحها بتتملي بالغضـ.ـب وهي بتقولها:-
_بقولك روحي دلوقتي...
_حاضــــــــــر، الله يجحـ.ـمك يا سيد...
____________________
_الدنيا ليل، مش عيب أنزل في وقت متأخر زي كدة! الميتيـ.ـن يقولوا عليا إيه؟!..
كانت نورسين قاعدة جزا عربيتها وواقفه قصاد الفندق.. بتبص حواليها بتلاقي الدنيا هاديه بشكل مخيـ.ـف... الشبـ.ـح جنبها وبتلاقيها بتتكلم وبتقول:-
_إنزلي واطلعي الدور العشرين... هتلاقي الحل فوق..
_الحل فوق، ولا عوزاني أطلع معاكي لفوق خالص!!.
بتختفي من قصادها، فـ بتتنهد نورسين وهي بتنزل من عربيتها وبتتجه ناحية الفندق وبتدخل جواه...
بتبدأ تطلع دور، دور، لحد ما بتوصل للدور العشرين وبعد معاناة كبيره.. بتقعد علىٰ السِلم وهي بتاخد نفسها وبتقول:-
_دا أنا لو بطلع الجبل مش هيحصل معايا كدة...
ولكنها بتسكت فجأة بسبب إنها بتسمع صوت مجهول جاي من فوق... بتقوم وهي بتتحرك بخطوات بطيئة علشان محدش يحس بيها لحد ما بتكون جوا الدور العشرين وبتقف ورا عمود معين وبتبدأ تبص على اللي بيحصل....
_رفيده كان لازم تمـ.ـوت، عرفت كتير أوي عننا ودا جزاء إللي يفكر يهددنـ.ـا إنه هيبلـ.ـغ عننا!!.
كان مجهول بيتكلم، مُقنع ومش باين حاجه من وشه غير عينيه..
_بس نورسين دي مش هتسكت، دي محققه معروفه جدًا ومفيش قضيـ.ـة مسكتها إلا وجابت المجـ.ـرم..
_مش هتعرف توصل لينا، المهم نخلص من البت دي!!...
وبيشاور بإيده علىٰ بنت قاعدة على كرسي ومربوطه... بيبدأ يتجه ناحيتها وهو بيمسكها وبيقرب من حافة السور علشان يرميها..
وفجأة بتخرج نورسين من ورا العمود وهي بتتجه ناحيتهم وبتقول بصوت عالي:-
_إثبت عندك إنتَ وهي...
بيقفوا يبصوا عليها ونظراتهم باينه من عينيهم مليانه بالبرود..
وفجأة بيرمي المجهول البنت من فوق وفي نفس الوقت بيجي شخص مجهول من ورا نورسين وهو بيمسكها ةبيقيد حركتها وعلىٰ غفله بيغرز حقـ.ـنه في رقابتها..
لحد ما بتقع علىٰ طول بدون أي حركة... وأخر حاجه بتشوفها نظرات التلاته إللي كانت مليانه بالخُبـ.ـث...
يُتبع...
ڪ/ملك إبراهيم
