رواية جريمة المنيا الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ملك ابراهيم
_أنا متجننـ.ـتش أنا إتحـ.ـرقت مره وصحيت من تاني لكن لسه متجـ.ـننتش! أنا شوفت الست دي بتـ.ـاكل دراع بني آدم.
كانت نورسين بتتكلم وهي بتشاور علىٰ الست محروسه... كانت الست محروسه قاعدة علىٰ الكُرسي ومربوطة من إيديها ورجليها... ومحطوط علىٰ بوقها لازق يمنعها من الكلام.. وخالد قاعد جنبها... بيبصلها بنظرات كلها ريبه.. وبيتكلم وبيقول:-
_إنتي أكلتي دراع بني آدم بجد يا ست محروسه؟!...
الست محروسه بتحرك راسها يمين وشمال بمعنىٰ (لا)... ونظراتها كلها رُعـ.ـب منهم... بتبصلها نورسين وهي بتشاور ليها بإيدها كتحذير وبتقولها:-
_إنتي رفعتي عليا السكينـ.ـه وكنتي بتتكلمي من بين سنانك إللي كانت مليانه بالـ.ـدم.. كنتي ماسكه دراع بني آدم بتاكلي فيه... حتىٰ لو هواجـ.ـس.. الهواجـ.ـس دي ظهرتلي علشان أحس إن وراكي مصيبـ.ـه....
وبتقف قصادها وهي بتشيل اللزق وبتتكلم من تاني وبتقول:-
_أحسنلك يا ست محروسه تقوليلي مخبيه إيه... وإلا هنقضي السهره صباحي... هتفضلي إنتي قاعدة علىٰ الكُرسي الجميل دا ومربوطه زي البهايـ.ـم كدة... وإحنا هنقعد قصادك... وهمسك دراعك دا أشيله علشان نتغدىٰ بيه بكره... إيه رأيك؟!.
_لا.. لا هتكلِم... مريم هربـ.ـانه من أهلها من حوالي خمس سنين وإتجوزت إبني شاهر... وكانوا عايشين مع بعض في الشقة إللي هي إتقـ.ـتلت فيها... لحد ما في يوم إتخانقـ.ـوا خنـ.ـاقه بسيطه لا تُذكر قام قتلـ.ـها... من وقتها وأنا ديمًا بحاول اعرف اخبار التحقيق علشان ميتمسكش!...
بتبصلها نورسين ونظراتها كلها مليانه بالسُخريه وهي بتقول:-
_خناقـ.ـه لا تُذكر؟! إي يا ست محروسه دا إنتي رجلك والقـ.ـبر بتكدبـ.ـي ليه! أربعة وأربعين طعنـ.ـه منهم حوالي عشر طعنـ.ـات موجهين للجنين لوحده! ولما السكينـ.ـه تَلِمّت في إيده جاب غيرها علشان يكمِل! دا كان فاضي بقىٰ...
_إبنك دا هربـ.ـان فين يا وليه ياللي معرفتيش تربيه ساعتين علىٰ بعض... ساعتين دا إيه؟! دا لو كان كمِل كام دقيقه كان إتربىٰ علىٰ إنه يصون بنات الناس...
_إبني في البيت... الشقه إللي قصاد شقة مريم... بس قال للناس إنه سافر ليبيا علشان يشتغل... وفضل مستخبي عندي..
بتسحب نورسين عصايـ.ـة المقشه وهي بتتجه ناحية باب الشقة وبتفتحه وهي بتقول بعزم:-
_ماشي يا ست محروسه... معرفتيش تربي إبنك أنا هربيهولك بس هوديه رحلة ذهاب بلا عودة...
وبعد ما بتخرج بيقوم خالد وهو بيخرج وراها وبيحاول يلحقها وبيقول بصوت عالي:-
_إستني يا بنت المجـ.ـنونه دا قاتـ.ـل مش عم حسن بتاع الفول إللي ضحك عليكي ومحطلكيش قرن فلفل مع الساندويتش!.
_وسع كدة يا خالد...
وبتبعد عن الباب بمسافة بسيطه وبتضـ.ـرب الباب برجليها... وبتدخل جوا وبتتجه علىٰ أقرب أوضة بتلمحها وأول ما بتفتح الباب بتلاقيه نايم بعُمق... بتنط علىٰ السرير وهيَ بتمسكه من قفاه وبتقوله:-
_يعني كل دا القاتـ.ـل عايش جنبنا وإحنا عمالين نخمن ولا إللي بيلعبوا أتوبيس كومبليت.. دا أنا هطلع عينك إنت وأمك بتاعت الدراع...
ولكِن قبل ما تكمل كلامها بتلاقيه طلع سكينـ.ـه صغيره "مطـ.ـوه"... وبيزقها جامد لحد ما بتقع قصاده...
بيقف قصادها وهو بيقول بجمود:-
_تفتكري إللي قتـ.ـل مراته وإبنه مش هيقدر يقتـ.ـل تاني! من الواضح إنك ظابط فـ هلّ تفتكري إني هسيبك تخرجي من هنا...
بتقوم نورسين من تاني وهي بتمسك العصايه وبتقف قصاده وبتتكلم وبتقول:-
_وتفتكر إللي بيرجع من المـ.ـوت بيخـ.ـاف من حاجه بعد كدة؟!!!... عملت كدة ليه يا شاهر...
_جربتي تكوني مريـ.ـضه نفسيًا؟! عندك هواجـ.ـس؟!... أهو أنا كدة.. أنا مـ.ـريض نفسي ومُعتَرِف بـ دا... قتلتـ.ـها علشان شكيت إنها بتخـ.ـوني...
وبيضحك من وسط كلامه ومازال بيقرب منها بخطوات بطيئة وهو بيقول بمنتهىٰ السُخريه:-
_ما إللي تهـ.ـرب من أهلها علشان واحِد هي هي نفسها إللي ممكن تخـ.ـون!!.
_دي عقليتك المريضـ.ـه هيئةً ليك كدة... هي غلطـ.ـانه لكن دلوقتي هي في دار الحق وإحنا في دار البـ.ـاطل أنا دوري بقىٰ إني أجيب حقها!.
بيبصلها شاهر بنظرات مليانه بالشـ.ـر وقبل ما يقرب ممها بيلاقي حد بيضـ.ـربه علىٰ دماغه من ورا.. وبيقع علىٰ طول فاقد للوعي...
بتبصله نورسين بنظرات خاليه من أي تعبير وهي بتقول:-
_هانت عليك! هانت عليك تقتـ.ـلها بالشكل دا! كنت سيبها تربي إبنها؟! إبنك إللي قتـ.ـلته بـ عشر طعـ.ـنات وأكتر... جتك نيـ.ـله وإنتَ شبه علبة الجبنه معرفش هـ.ـربت معاك علىٰ اساس ايه؟!.
_القوات جت برا... كنت مبلغهم من وقت ما روحتي لمحروسه...
_الست محروسه فين؟!..
_بالكُرسي بتاعها جوا البوكس، مشيلتش الحبل حتىٰ من عليها....
____________________
_قلبي مش مرتاح...
كانت نورسين قاعدة قصاد القسم وهي بتتكلم.. بتلاقي خالد بيرد عليها وبيقولها:-
_ليه بس يا بـ.ـومه...
_الجريمـ.ـة دي عدّت وإتحلت بمنتهىٰ السهولة... تفتكر إللي جاي عامِل إزاي...
_إللي جاي كله خير متقلقيش.. أنا جنبك ومعاكي وهنعدي كل دا سوا...
_يا رب يا خالد.. يا رب..
_طب أنا حابب أقولك حاجه يعني.. هي حاجه بسيطه...
_قول يا خالد؟!..
_نورسين أنا بـ....
وقبل ما خالد يكمل كلامه بيلاقي تليفون نورسين بيرن فجأة.. بيبص ليه بغضـ.ـب مكتـ.ـوم...
بتمسكه نورسين وهي بترد وبتقول:-
_جلال باشا، يا محاسن الصدف دا أنا كنت لسه مبفكرش في حضرتك دلوقتي حالًا...
_بتقول إيه جريمـ.ـة جديدة؟!.. طازه؟! كمان جديدة وأول مره تحصل؟!... دا علىٰ كدة نقول يالا بينا...
وبتقفل معاه وبتبص لـ خالد وبتقوله بمنتهىٰ الحماس:-
_أنا متحمسه المره دي... مستعد يا خالد؟!...
_مستعد يا نورس!...
تمّت بحمد الله...
ڪ/ملك إبراهيم
تمت
