رواية جريمة المنيا الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم

رواية جريمة المنيا الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم

رواية جريمة المنيا الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم 

_تفتِكر إن ست إتـ.ـدبحت وإبنها مـ.ـات معاها وأنا مش هظهر! مش هجيب حقها!. 

_نورسين إنتي حقيقة! إنتي بجد؟!. 


_لا أنا عفـ.ـريتي! بطلع يوم واحد في الإسبوع ما أنا ميتـ.ـه محـ.ـروقه فاكرني ولالا ياللي جبت مكاني واحدة!. 


_أنا بجد مش مصدق.. إيه إللي حصل؟! وإنتي كدة إزاي ومرجعتيش من بدري ليه! شهرين! شهرين وستين يوم! قد كدة إنتي بخيـ.ـله حتىٰ إن قلبي يتنـ.ـزع منه الحـ.ـزن ويرتاح؟!. 


_دا هما كانوا حوالي ستين يوم كدة متأڤورش وبعدين أنا مكنتش هنا كنت بتعالـ.ـج... لما كنا بنقوم بقضيـ.ـة المريوطيه أنا روحت ورا العفريـ.ـت بتاع القتـ.ـيله لحد الفندق وهناك ضربـ.ـوني علىٰ راسي... بعدها صحيت لقتني في مكان مهجور! وهناك حرفيًا كانوا بيعـ.ـذبوني.. ولإني كنت فاقدة لقوتي مقدرتش أقاوم.. فـ بالتالي الشرطـ.ـة لقتني أثناء الهجـ.ـوم علىٰ المصنع إللي كنت جواه لإنه طلع مصنع  لصناعة الأسلحـ.ـه... ومن وقتها وأنا في المستشفىٰ، كام يوم وخرجت... 


بتتنهد نورسين وهي بتضحك وبتتكلم من تاني وبتقول:-


_لقيتكم دفنـ.ـتوني! بدون حتىٰ ما تتأكدوا إني هي دي!، شوفتك من بعيد وإنتَ مدمع ومبربر وزعـ.ـلان... لكن مكنش ينفع أظهر غير في الوقت المناسب... ولما حصلت جريمـ.ـة المنيا أنا كنت موجودة علشان كنت بزور قريبتي... ومن هناك عرفت اللي حصل فـ قررت أتدخل... 


_هو سؤال واحِد ملهوش تكرار... إنتي إللي كنتي بتكلميني وبتظهري ليا؟!... 


_أنا كنت بظهر أيوه.. لكن أكلمك ليه؟! ما إنتَ هتكون عارف صوتي يا خِفه؟!. 


_ما يمكن مركبه صوتك علىٰ صوت كلـ.ـب! كان فيه واحدة بتكلمني وبتهـ.ـددني إن الايام الجايه بينا وأنا مفهمتش... 


_المُهِم... طرقينا يا زينبو علشان أنا رجعت لمكاني!. 


_أهلًا برجوعك يا نورسين... لكن إللي ياخد مكان زينب الدميري من بعد ما هي تكون فيه... بيكون خـ.ـراب عليه... يالا إلىٰ اللقاء... 


وبتاخد تليفونها من علىٰ المكتب وبتقوم وبتخرج منه... بتفضل نورسين باصه علىٰ أثرها وهي بتقول بسُخريه:-


_زينبو هـ.ـطله... هو إللي يرجع من المـ.ـوت وكان بيشوفه بعينيه هلّ هيفرق معاه حاجه تاني!... 


بيتنهد خالد وهو بياخد نفس عميق وبيبصلها وبيقول:-


_نورسين أنا بـ...... 


وقبل ما يكمل كلامه بتقاطعه نورسين وهي بتقول بمنتهىٰ الغبـ.ـاء:-


_إنتَ بتحترمني صح! أنا فهمتها علىٰ طول... طب المُهِم... إتكلمنا وسلمنا وشرحنا وإدينا أسباب وإتهـ.ـببنا... نرجع للقضيه؟! نرجع للقضيه.. 


_دلوقتي وإنتَ مغمىٰ عليك وبتفرفـ.ـر... التقرير كان جِه.. كنت واخد مكاني وبتقرأه في القضايا إللي فاتت... لكن دلوقتي تنسىٰ... 


وبتقوم نورسين وبتتجه ناحية المكتب وهي بتمسك التقرير بإيدها... وبتقعد علىٰ كُرسي المكتب وهي بتتنهد وبتقول بصوت واطي:-


_ياااه، أما الواحد كان واحشه المكاتب والتقارير... والجثـ.ـث والـ.ـدم... وخالد... 


_بتقولي إيه؟!. 


_بقول وخلينا ندخل في الموضوع علىٰ طول... 


وبتبدأ تفتح الملف وهي بتقرأ بصوت عالي نسبيًا:-


_وبناءًا على البـ.ـلاغ الوارد إلىٰ الجهات المختصة، تم الإنتقال علىٰ الفور إلىٰ موقع الحـ.ـادث، حيث عُثر علىٰ جثمـ.ـان سيدة بداخل محل سكنها، قُتِلـ.ـت في ظروفٍ غامضة، مع انبعاث روائح كـ.ـريهة من داخل المكان، مما أثار الشكـ.ـوك حول وجود حالة وفاة منذ عدة أيام.


_وبالدخول إلى موقع الحـ.ـادث، تبين أن الجثمـ.ـان في حالة تحـ.ـلل وتعفـ.ـن رُمـ.ـي متقدمة نسبيًا، حيث قُدِّر زمن الوفـ.ـاة بحوالي خمسة أيام تقريبًا قبل اكتشاف الواقعة، وذلك إستنادًا إلىٰ التغيرات الظاهرية علىٰ الجثمـ.ـان، والتي شملت تغيّر لون الجـ.ـلد إلى درجات داكنة مائلة للأخضـ.ـر والأسـ.ـود، مع وجود انتفـ.ـاخ ملحوظ في مناطق متفرقة من الجسم نتيجة الغـ.ـازات الناتجة عن التحلـ.ـل، فضلًا عن انبعاث روائح نفاذة قوية.


_وبالمعاينة الظاهرية الأولية، تبين أن الجثمـ.ـان لأنثى في العقد الثالث من العمر، وكانت في حالة حمل متقدم نسبيًا، حيث ظهرت علامات واضحة على منطقة البطن تشير إلى ذلك، مع وجود تمدد بالجلـ.ـد وبروز بالبطن يتناسب مع أشهر الحمل.


_كما تبين وجود إصابـ.ـات طعنـ.ـية متعددة بأنحاء متفرقة من الجسم، بلغ عددها نحو (44) طعنـ.ـة، تنوعت ما بين طعـ.ـنات سطحية وأخرىٰ نافذة وعمـ.ـيقة، وقد تركزت بشكل ملحوظ في منطقة البطن والصدر، مع وجود جـ.ـروح قطـ.ـعية منتظمة الحواف، ما يشير إلى استخدام أداة حـ.ـادة ذات نصل، يُرجح أن تكون سكـ.ـين أو ما يماثلها.


_ولوحظ أن الطعـ.ـنات في منطقة البطن كانت الأكثر كثافة وعنـ.ـفًا، حيث وُجد تهـ.ـتك شديد بالأنسجة الداخلية والخارجية، مع تعدد مواضع الاختراق، الأمر الذي يشير إلىٰ تعمد الجـ.ـاني إحداث أذى بالغ ومباشر في تلك المنطقة تحديدًا، وربما يعكس دافعًا عدائـ.ـيًا شديدًا.


_كما تبين اختلاف اتجاهات الطعـ.ـنات وزواياها، ما يدل على تكرار الاعتداء واستمراره لفترة زمنية، مع احتمالية تغيّر وضعية الجـ.ـاني أو المجـ.ـني عليها أثناء الواقعة، وهو ما يعكس حالة من العـ.ـنف الشديد والانفـ.ـعال أثناء ارتكـ.ـاب الجريـ.ـمة.


_وبفحص الإصـ.ـابات، وُجد أن بعضها قد اخـ.ـترق تجاويف الجسم، ما يُرجح حـ.ـدوث نـ.ـزيف داخلي حـ.ـاد قبل الوفـ.ـاة، إلى جانب النـ.ـزيف الخارجي، وهو ما يشير إلى أن المجني عليها كانت على قيد الحياة أثناء تلقي الجزء الأكبر من تلك الطعـ.ـنات.


_ولوحظ غياب شبه تام لآثار مقاومة واضحة على الأطراف العلوية والسفلية، مثل الجـ.ـروح الدفاعية أو الكـ.ـدمات الناتجة عن الاشتباك، الأمر الذي قد يشير إلى أن المجـ.ـني عليها كانت في حالة ضعـ.ـف، أو تعرضت لمباغتة مفاجئة، أو لم تتمكن من الدفاع عن نفسها لأي سبب كان.


_كما تبين وجود آثار دمـ.ـاء في محيط الجـ.ـثمان وعلى بعض أجزاء المكان، بدرجات متفاوتة، ما يشير إلىٰ أن واقعة التعدي حدثت في نفس موقع العثور على الجثـ.ـمان، مع احتمالية تحرك الجـ.ـثمان أو تغيّر وضعه خلال أو بعد الواقعة.


_وبفحص الحالة العامة لـ مسرح الحادث، لم تُلاحظ في المعاينة الأولية دلائل واضحة على كسـ.ـر أو عنـ.ـف بمداخل ومخارج المكان، ما قد يرجح معرفة الجـ.ـاني بالمـ.ـجني عليها أو دخوله بطريقة لا تثير الشبهة.


_تم التحفظ على مسرح الجـ.ـريمة بالكامل، ورفع الآثار البيولوجية والبصمات، وجارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحليلها معمليًا، إلىٰ جانب نقل الجثـ.ـمان إلى المشـ.ـرحة تحت تصرف الجهات المختصة لاستكمال الصفة التشريحية الدقيقة، وبيان السبب النهائي للوفـ.ـاة، وتحديد كافة الملابسات المرتبطة بالواقعة، تمهيدًا لعرضها على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.


          توقيع:-أكرم تهامي.. 


وبتقفل نورسين التقرير وهي عينيها متجمدة في مكانها من الصـ.ـدمه... وبتقول بهمس:-


_أربعه وأربعين طعـ.ـنه! ليه كان واخد ليها أجازة؟!... 


_الجديد إن في مسرح الجريمـ.ـه لقوا سكينـ.ـه مليانه د.م ومكسـ.ـوره وواحدة سليمه ومليانه بالـ.ـدم برضو... 


_معنىٰ كِدة إن الجانـ.ـي قعد يطعـ.ـن فيها ولما السكينـ.ـه إتكسـ.ـرت جاب واحدة تانيه! دا يا جبـ.ـروته! لازم يقع تحت إيدي... 


_هو حاليًا بيتم رفع البصـ.ـمات إللي موجودة عليهم... وفيه حاجه كمان.. عم محمد البقال إللي فاتح جنب البيت إللي هيَ ساكنه فيه بيقول إن كان ليها صاحبة إسمها الست محروسه وهي جارتها في نفس الوقت.. 


_تمام... أنا هقوم دلوقتي.. 


_رايحه فين يا ست نورسين؟!... 


بترد عليه نورسين وهي بتتجه لباب المكتب وبتقول:-


_هروح لبيتها... حاسه إني هلاقي حاجه هناك!.

____________________

_الشقة دي نضيفه كدة ليه؟! مش لايقه علىٰ المكان إللي ساكنه فيه... والعفش شكله غريب كإن الضحيـ.ـه كانت من عيله مرموقه!... 


كانت نورسين بتبص علىٰ محتويات الشقة وهيَ مستغربه... لحد ما بتوصل لأوضة النوم الخاصه بالضحيـ.ـه! بتفتح الباب وهي بتدخل بمنتهىٰ الهدوء.. 


بتبدأ تبص علىٰ تفاصيل الأوضه لحد ما بتقع عينيها وبتشوف ورقه واقعه علىٰ الارض جنب الدولاب علطول.. بتمشي ناحيتها بخطوات ثابته لحد ما بتقف قصادها وبتنزل لمستواها... بتمسكها بإيدها وهي بتفتحها... 


ولكنها بتستغرب لما بتشوف "قسيمة زواج"... بتطبقها وبتحطها في جيبها وبترجع تقف من تاني وقبل ما تكمل بتلاقي باب الشقه بيخبط!... 


بتستغرب مين إللي عارف إنها هِنا... بيجي في بالها إن ممكن يكون خالد.. بتخرج من الاوضه وبتتجه لباب الشقه وبتفتحه... بتلاقي قصادها ست كبيره في السن بتبتسم بشكل مريب وبتقول:-


_عرفت من أهل البلد إنك الظابطه الجديدة يا بنتي... قولت أجيبلك أكل ترُمي بيه عضمك بدل ما إنتي رفيعه كدة من كتر الجري هناك وهناك يا كبـ.ـدي... 


_تسلمي يا ست... 


_ست محروسه... الست محروسه يا حبيبتي... 


_تسلمي يا ست محروسه أنا مش جعانه واللهِ إتفضلي إنتي دلوقتي وسيبيني اشوف شغلي.... 


ولكن قبل ما تقفل الباب بتلاقي الست محروسه ماسكه بين إيديها دراع بـ.ـني آدم وبتاكل فيه وبتتكلم من بين سنانها إللي كانت مليـ.ـانه د.م وبتقول:-


_ليه بس دا حتىٰ الدراع لسه طازه!... 


بتبصلها نورسين بنظرات مليانه بالـ.ـرعب وهي بتقول:-


_إبعدي يا ست يا مريبـ.ـه إنتي عني! بتاكلي دراع بـ.ـني آدم!!!... 

وبتبعد عنها نورسين لحد ما بتقع جوا الشقه وهي بتبص عليها بـ.ـرعب... 

وفجأة الست محروسه بتطلع من جلابيتها سكيـ.ـنه وهي بتقرب عليها وبتبتسم إبتسامه مرعبـ.ـه وبيحصل.... 


يتبع!. 

ڪ/ملك إبراهيم

       الفصل الثالث من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات