رواية جبروت ابن فاطمه الفصل الثاني 2 بقلم مصطفي جابر

رواية جبروت ابن فاطمه الفصل الثاني 2 بقلم مصطفي جابر

رواية جبروت ابن فاطمه الفصل الثاني 2 بقلم مصطفي جابر

عايزه تجيبيلي البوليس يحماتي؟ طب تمام انا هوفر عليكي وهجيبه انا... بس هجيبه علشان يحبسك ويخلصنا منك

فجأة شهيرة بدأت تصرخ بأعلى صوتها وهي بتجري ناحية الصالة وبتفتح باب الشقة

شهيرة بصريخ: يا لهوي الحقوني يا ناس حماتي الحرامية سرقت دهبي وفلوس عيالي الحقوني يا خلق هوووه

الجيران اتلموا في ثواني ودخلوا الشقة وهما مصدومين شافوا شهيرة واقعة على الأرض وبتعيط وفاطمة واقفة مش عارفه بيحصل اي

أحد الجيران : في إيه يا بنتي الحاجة فاطمة تعمل كدة دي ست طيبة وتعرف ربنا

شهيرة بشهقه: أنا قولت كدة بردو يا عم محمد بس شوفتها بعيني وهي بتفتش في دولابي وبتاخد السلسلة الدهب اللي كنت شايلاها للبنات ولما كشفتها ضربتني وهددتني 

فاطمة بصدمة: أنا أنا يا كدابة يا مفترية ده أنتي اللي حبستيني وضربتيني يا ناس صدقوني دي واحده كدابة وعاوزة تخلص مني علشان تاخد فلوسي

شهيرة بتمثيل: أهي أهي بتخرف عشان تداري على عملتها لو مش مصدقين فتشو اوضتها وهتلاقو كلامي صح وأنا مش هسكت أنا هطلب البوليس حالاً 

الجيران حاولوا يهدوا الموضوع: يا بنتي استهدي بالله دي أم جوزك بردو بلاش فضايح وبوليس الموضوع يتحل ودي

شهيرة بزعيق وعناد: لا ودي ولا نيلة دي سرقت شقي عمري وشقي بناتي أنا هطلب النجدة حالاً يا أنا يا هي في البيت ده

شهيرة طلعت الموبايل وبدأت واتصلت فعلاً

فاطمة بهمس وكسرة: بتطلبي لي البوليس يا شهيرة عايزه ترميني في السجن وأنا في العمر ده

شهيرة بغل: أيوة يا حرامية والبوليس جاي دلوقتي وهياخدوكي

إمام دخل البيت والناس ملمومة ملامحه كانت متفصلة على دور الابن المكسور

إمام بتمثيل: ليه كدة بس يا أمي ده أنا قولت النهاردة ربنا هداكي وهنعيش حياه طبيعيه زي باقي الناس ليه ترجعي لعداتك القديمة تاني

فاطمة بصدمة: عادات إيه يا إمام أنت بتبعني للناس يا ابن بطني

إمام بص للجيران بنظرة ذل مزيفة: سامحوني يا جماعة أنا كنت مخبي وساكت عشان الفضيحة بس أمي كبرت وخرفت وبقت تمد إيدها على حاجات مش بتاعتها ومش بس كدة دي بقت بتجيب ناس غريبة وتدخلهم البيت من ورايا وأنا في الشغل أنا بترجاكم اللي شوفتوه وسمعتوه هنا ده ميوصلش لحد بعد اذنكم دي في الاول وفي الاخر امي

الناس بدأت تهمس بصدمة وفاطمة وقعت على ركبتها وهي بتلطم على وشها: يا سافل يا حقير... أنا يا إمام؟ بتقول علي امك  اللي ربيتك حراميه وبتجيب رجاله البيت؟ ياريت ربنا كان شق الارض بيا ولا اني اسمعك بتقول عليا كده

في اللحظة دي دخل جوز عساكر ومعاهم ضابط النجدة على صوت الصريخ

الضابط بجمود : في إيه هنا مين اللي مبلغ

إمام جري عليه: أنا يا باشا بس خلاص أنا متنازل دي أمي مهما عملت مش هقدر أشوف الكلبشات في إيدها أنا هكتفي إني أخد الذهب اللي سرقته وأستر عليها 

شهيرة بمكر: خلاص يا سيادة الضابط إحنا مسامحينها ساعة شيطان والست كبرت ومبقتش واعية بتعمل إيه إحنا اللي هنراعيها ونقفل عليها عشان متأذيش نفسها ولا تأذينا تاني

فاطمة قامت وقفت بصعوبة وبصت لإمام نظرة أخيرة نظرة كانت أقوى من أي كلام نظرة بتقول أنت ميت بالنسبالي

فاطمة بدموع: لا انا مش هقعد معاكم.. أنا خارجة من  البيت ده مليش قعدة فيه تانية بس افتكر يا إمام إن دعوة المظلوم ملهاش حجاب والوكالة والبيت اللي عملت في امك كده عشانهم هما اللي هيكونوا سبب هلاكك أنت والحية اللي معاك


بعد ساعتين

الباب خبط بهدوء دخلت حور مرات عمر

حور باستغراب: السلام عليكم إيه يا جماعة اي اللي حصل هنا والجيران كل ما حد يقابلني يقولي اي اللي حصل هنا معا ماما فاطمه...هيا فين ماما فاطمة صح


شهيرة بقرف: وأنتي مالك يا ست حور جاية ليه في وقت زي ده والحاجة فاطمة خلاص غارت في داهية وسابت البيت

حور بصدمة: غارت في داهيه؟  انتي بتخرفي تقولي اي؟ ماما فاطمه ست مريضة ومينفعش تخرج لوحدها

شهيرة بزعيق: بقولك غارت دي حراميه سرقت دهبي  وفضحناها وهربت بفضايحها وبدل ما تسألي عليها روحي اسألي على جوزك اللي رامينا الرماية دي وعايش في بلاد بره

في اللحظة دي رحمة الصغيرة نزلت من فوق وهيا بتعيط وجريت على حور حضنتها

رحمة بدموع: طنط حور مامي ضربت تيتة وقفلت عليها وحبستها وبابا والبوليس جم ومامي قالت إن تيتة حرامية وتيتة مشيت وهي بتعيط تيتة غلبانة يا طنط

حور بذهول: ينهاركم اسود معقوله عملتوا كدة في ماما فاطمه؟ والله العظيم عمر لو عرف لينزل وهيخلص عليكم  أنتم متعرفوش عمر ممكن يعمل إيه عشان أمه

إمام جه بخوف من سيرة أخوه: عمر إيه وزفت..عمر ده هو اللي رماها لينا وبعدين أنتي مالك أصلاً غوري من هنا بدل ما أعمل فيكي زي ما عملت فيها

حور بحدة وهي خارجة: أنا غايرة فعلاً بس مش هسكت والبيت ده هيتقلب فوق دماغكم لما عمر يرجع

وهي لسه بتلف ضهرها شهيرة هجمت عليها ومسكتها من طرحتها ولفتها ليها بقوة

شهيرة بغل وشر: تعالي هنا يا روح أمك عمر إيه اللي بتهددينا بيه ولا أنتي جاية تتمايصي وتتدلعي قدامنا وتعملي فيها الست حور عشان جوزك مش هنا وتتسهوكي على جوزي

حور بصدمة: أنتي بتقولي إيه يا مريضة يا سافلة ده أخو جوزي وفي مقام أخويا

شهيرة بضحكة مقرفة: أخوكي علينا بردو يا حور الحركات دي قديمة جاية في نص الليل وشعرك مهفهف وقالبة الدنيا عشان تطمني إحنا عارفين عينك من إمام  بس ده بعدك يا حلوة إمام سيدك وتاج راسك ومبيشوفش غيري

حور بعدت إيد شهيرة عنها بقرف: أنتي ست مريضة ومحتاجة تتعالجي حسبي الله ونعم الوكيل فيكم بجد أنتم لايقين على بعض

خرجت حور وهي بتجري ودموعها نازلة

عند حور

حور كانت ماشية بالعربية زي المجنونة عينيها بتدور في كل ركن لحد ما شافت الحاجة فاطمة قاعدة ومنكمشة وحاطة وشها بين إيديها 

حور فرملت وجريت عليها واترمت في حضنها وهي بتعيط: ماما يا حبيبتي يا ماما حقك عليا قوليلي عملوا فيكي إيه ولاد الحرام دول

فاطمة بقهر: رموني يا حور.. ابني اللي سهرت عليه حبسني في اوضه وبيحطلي بواقي اكل  على ورق كشكول وقال عني حرامية وبجيب رجاله البيت قدام الناس أنا مليش حد يا بنتي سبيني أموت هنا

حور وهي بتسندها: تموتي فين ده أنا رقبتي فداكي يا ماما وبيتي هو بيتك يا ست الكل واللحظع اللي إمام عمل فيها معاكي كده  خسر فيها جنته وهيفضل ملعون طول عمره تعالي معايا


بعد شوية في شقة عمر وحور

حور دخلت وهي ساندة فاطمة اللي كانت بتترعش لسه بيفتحوا الباب لقوا الشقة منورة وريحة بخور مالية المكان وفجأة خرج عمر من الصالة بابتسامة عريضة وهو شايل بوكس هدايا

عمر بفرحة: مفاجأة أنا جيت عمر سكت فجأة والابتسامة اختفت ووقع البوكس من إيده لما شاف منظر أمه

عمر بلهفة جري عليها: أمي في إيه يا ساتر يا رب أنتي بخير يا ست الكل حور ردي عليا أمي مالها 

حور بانهيار: أخوك يا عمر هو ومراته ضربوا أمك وحبسوها واتهموها بالسرقة ورموها في الشارع وعملولها فضيحه قدام الجيران كانو عاوزين يذلوها عشان تتنازل عن البيت والوكالة

عمر بصدمة: إمام؟ إمام يعمل كدة في أمه يرميها في الشارع؟ 

فاطمة مسكت إيده بضعف وهي بتترعش: يا عمر يا ابني إمام خلاص مابقاش ابني ده بقى عبد لشهيرة أنا شوفت الموت يا ابني وأنا قاعدة محبوسه هناك وبيحطلي اكل زي الكلاب

عمر نزل على ركبته قدامها وباس رجلها بدموع: والله العظيم يا أمي وحق كل دمعة نزلت من عينك وكل كسرة نفس حسيتي بيها لأخليهم يتمنوا الموت وما يطولهوش البيت والوكالة اللي عملوا كدة عشانهم هيكونوا هما القبر بتاعهم 

بصت له بحزن

عمر بوجع: ياما قولتلك تعالي معايا قولتلك الغربة مرة بس أهون بكتير من امام ومراته صممتي تقعدي عشان تخلي بالك من بيت أبويا ومن إمام وعياله وأهو إمام هو اللي رماكي في الشارع

فاطمة بدموع: كنت فاكرة إن الظفر عمره ما يطلع من اللحم يا ابني كنت بقول إمام غلبان وشهيرة هي اللي واكلة عقله 

عمر باس راسها بحنان: خلاص يا ست الكل اللي فات مات طول ما أنا عايش علي وش الأرض مفيش مخلوق هيقدر يلمس شعرة منك تاني وعملتهم دي حسابها هيبقى عسير أوي فوق ما يتخيلوا...وانتي يا حور تسلمي علي وقفتك جمب امي وإنك لحقتيها قومي  جهزي لماما لقمة زمانها ميته من الجوع واعمليلها حمام دافي وريحيها في أوضتنا أنا عاوزها تنام النهاردة وهي ناسية كل اللي حصل

حور بابتسامة: من عيوني يا عمر ده أنا هشيلها في نني عيني ماما فاطمة دي البركة بتاعتنا

فاطمة بقلق: رايح فين يا عمر ابعد عن أخوك يا ابني أنا مش حمل أخسر حد فيكم

عمر ببرود : متخفيش يا أمي أنا مش هوسخ إيدي بدمه بس هخليه يزحف على ركبه هو والحية اللي معاه 

خرج وسابهم

بعد شوية في بيت امام 

عمر رزع الباب ودخل ومعاه تلات حراس

إمام بخوف: عمر؟ اي ده أنت أنت جيت إمتى يا أخويا

عمر بجمود: انا جيت عشان أنضف البيت ده من الزبالة اللي سكنت فيه جيت عشان أرد حق امي اللي اترمت في الشارع 

شهيرة بصدمة: نعمممم؟


#يتبع 

#بارت_2

#جبروت_أبن_فاطمة

#الكاتب_مصطفى_جابر

       الفصل الثالث من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات