رواية فرحة الم (كاملة جميع الفصول) بقلم نور شريف
لأسف يا مدام سارة مش هينفع تروحي النهاردة انتي عندك عمليات النهاردة ؟
وقتها جوزي كان بيرن عليا ابني تعبان و عنده سخونية عالية وهو مش عارف يعمله حاجة
اتنهدت بتعب اعصاب : هي الحالة اللي جوه دي جايه في ايه
رد دكتور خالد وقال بجمود : جاي في حادثة و مش عارفين نشوف ملامح وشه من أثر الخبطه.
رنيت على جوزي عشان يتصرف لكنه عاطل لا بينزل يشتغل ولا حتى اخد باله من ولاده ..
أيوة يا حبيبي هتلاقي خافض الحرارة ف التلاجة و اعمله كمادات أنا داخله عمليات و مش هعرف اجي.
قفل في وشي ولا حتى قالي ماشي و دخلت العملية وانا كل تفكيري في ابني و اول ما شوفت الحالة
حاولت أهدى و كان معايا دكاترة اللي كانوا بيحولوا ب أقصى جهد أنهم يصحوا القلب
بقالنا اربع ساعات و الحالة مستقرة بس لسه مفقتش دخلوه العناية وبره لمحت بنوته كدا جايه مع ست كبيرة باين عليها العز
قالتلي بتوتر : أبني كويس ؟!
هزيت دماغي بهدوء .. الحمدلله الحالة مستقرة كان بصعوبة يفوق بس الحمد لله دعواتك .
ابتسمت البنت وقالت : يعني بابا كويس .
اه يا حبيبتي بابا كويس .
حضنتني البنت وقالت بخوف : خايفه يموت زي ماما
صعبت عليا اوي و قولتلها بابا بيحبك و بيقولك يا سكره متخفيش أنا جمبك .
ابتسمت الست الكبيرة و مشيت وانا بجري على طفلي اللي في عمر التلت سنين اكيد بيصرخ و أبوه مش حاسس بيه
ركبت عربيتي و كنت بجري عشان اوصل شقتي و اتصدمت صدمة عمري
لما شوفت ابني على الأرض مبيتكلمش ولا بيصرخ حتى جريت على حسين اشوفه فين لقيته نايم و سايبه و لا سال فيه اخدت ابني لحضني و اعمله تنفس صناعي و افوق فيه و جسمه تلج و ازرق اخدت ابني و نزلت بسرعة ع المستشفى وانا قلقانه
قلبي وجعني عليه قلت بخوف ..
اصحى يا قلب ماما وانا مش هسيبك أبدا لوحدك هشيلك ف عيني يا حبيبي
دخلته أوضة رعاية الأطفال دخلوه الحضانه حاولوا يسعفوه كنت حسه اعصابي تعبانة
أنا دكتورة جراحة ولازم ابقى أهدى من كدا قعدت وانا بحاول اتملك نفسي و أصلب طولي
ابني رجعله الأكسجين تاني الحمدلله بس هيفضل يومين تحت الرعاية
روحت كملت شغلي و بيدخل حالات اشكال و الوان عدا الحالة اللي دخلتلي الصبح شكله مقصر فيا و اليوم كان صعب و تقيل ازاي
حطيت دماغي على المكتب محستش بنفسي غير وانا واقعه على الأرض و كلهم حواليا ..
لحد ما دخلت الممرضة و قالتلي بكل حزن : البقاء لله
صرخت بأعلى صوت وقلت بصدمة : في مين قولي مين ؟
يتبععععععع
فرحة ألم
بقلمي نور شريف
