سكريبت فستان ابيض (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت فستان ابيض (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت فستان ابيض (كامل) بقلم حور حمدان

فتحت الموبايل لقيت رسالة من أخت خطيبي. دخلت على الشات وأنا مستغربة، لقيتها بعتالي صورة فستان وكاتبة:

"إيه رأيك يا مرات أخويا المستقبلية؟ هلبس ده في الفرح."

بصّيت للصورة شوية وبصراحة اتضايقت، فكتبتلها:

"ولما حضرتك هتلبسي ده أنا هلبس إيه؟ وبعدين مش ملاحظة إنه ضيق شوية؟ وكمان إنتِ محجبة… ده غير اللون أصلًا."

بعد شوية ردّت عليّا ببرود:

"والله يا حبيبتي أنا مش باخد رأيك، أنا بديكي علم باللي هيحصل عشان متعمليش صداع بعد الفرح."

ساعتها فعلًا ماقدرتش أمسك نفسي، ورديت بسرعة:

"متعمليش صداع؟! هو في إيه؟ وإيه قلة الأدب دي!"

لسه باعت الرسالة دي، لقيتها بتكتب تاني بسرعة:

"قلة أدب؟ أنا اللي قليلة الأدب؟ ده فرح أخويا، وألبس اللي أنا عايزاه. إنتِ مالك أصلًا؟"

قريت الرسالة وحسيت الدم بيغلي في عروقي. مسكت الموبايل وكتبت وأنا متعصبة:

"ماليش؟! ده فرحي أنا كمان، والمفروض يبقى في احترام. مش كل حاجة تتقال بالطريقة دي."

ثواني، ولقيت الرسالة اتقرت… وبعدها سكتت شوية. كنت فاكرة إنها هتعدّي الموضوع، لكن فجأة لقيتها باعت فويس طويل.

فتحت الفويس وسمعتها بتقول بنبرة مستفزة:

"بصي يا حبيبتي، أنا قولتلك عشان بعدين متقوليليش محدش قاللي. وبعدين أخويا عمره ما يزعلني عشان فستان."

الكلمة دي تحديدًا ضايقتني أكتر. حسّيت كأنها بتتحداني.

رديت عليها وكتبت:

"تمام، خلينا نشوف رأي أخوكي بنفسه."

بمجرد ما بعت الرسالة، لقيت موبايل بيرن…

كان خطيبي.

رديت وأنا متوترة شوية، لقيته بيقول بهدوء غريب:

"إيه اللي حصل بينك وبين أختي؟"

سكت لحظة، وبعدين قلتله:

"اسألها هي قالت إيه الأول."

واضح إنها كانت كلمته قبلي. حسيت من سكوته إن الموضوع كبر أكتر مما توقعت.

وفجأة قال:

"بصي… أنا مش عايز مشاكل بينكم قبل الفرح. بس برضه أسلوب الكلام كان شديد شوية."

الكلمة دي ضايقتني جدًا.

يعني بدل ما يفهمني… حسّيت إنه بيدافع عنها.

قولتله بنبرة مخنوقة:

"تمام… واضح إن أنا الغلطانة في الآخر."

وقبل ما يكمل كلامه… قفلت المكالمة.

رميت الموبايل جنبي وأنا حاسة إن حاجة كبيرة لسه هتحصل…

وما كنتش متوقعة إن اللي جاي بعدها هيغيّر كل حاجة بينا.

ماعدتش دقايق، لقيت موبايل بيرن تاني.

بصيت في الشاشة… كانت حماتي.

اترددت لحظة، وبعدين رديت:

"ألو يا طنط."

صوتها كان هادي بس واضح إنها فاهمة إن في مشكلة.

قالت:

"إيه يا بنتي اللي حصل بينك وبين سارة أنا لسه سامعة الكلام دلوقتي."

اتنهدت وقلت بصراحة:

"والله يا طنط أنا ماكنتش عايزة مشكلة، بس طريقة كلامها ضايقتني."

سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء:

"بصي… هي يمكن اتكلمت بعصبية، بس إنتي كمان رديتي بعصبية. وإحنا مش ناقصين توتر قبل الفرح."

قبل ما أرد، سمعتها بتقول لحد جنبها:

"تعالي يا بنتي هنا."

عرفت ساعتها إنها جمّعتنا إحنا الاتنين في نفس المكالمة.

وبالفعل لقيت صوت أخت خطيبي دخل:

"أنا موجودة يا ماما."

حماتي قالت بنبرة حازمة شوية:

"اسمعوا الكلام كويس. ده فرح أخوكي، وده فرحها هي كمان. مش معقول يحصل شد بينكم عشان فستان."

سكتنا إحنا الاتنين.

كملت وقالت:

"لو الفستان مضايقها شوية، خلاص يا بنتي غيريه أو وسّعيه. ولو انتي اتضايقتي من كلامها، خلاص اعتبريها لحظة عصبية. إحنا أهل."

فضلت لحظة ساكتة… وبعدين أخت خطيبي قالت بنبرة أهدى:

"خلاص يا ماما، أنا مكنتش قاصدة أضايقها."

بصراحة ماكنتش متوقعة الكلام ده، بس حسيت إن الموضوع لازم يقف هنا.

فقلت:

"وأنا كمان اتعصبت بسرعة… خلاص حصل خير."

حماتي ضحكت ضحكة خفيفة وقالت:

"أهو كده. أنا عايزة أشوفكم واقفين جنب بعض يوم الفرح مش متخانقين."

المكالمة خلصت بعد كده…

بس أول ما قفلت، لقيت رسالة من خطيبي وصلتني.

فتحتها… وقرأت اللي فيها،

وساعتها فهمت إن الموضوع لسه ما خلصش زي ما كنت فاكرة. 

كان كاتب:

"أنا عارف إن اللي حصل ضايقك، وصدقيني أنا كلمت أختي وفهمتها إن أسلوبها كان غلط. بس برضه إنتي مهمة عندي، ومش عايز أول أيامنا مع بعض تبقى كلها خناقات."

قريت الرسالة أكتر من مرة… حسيت إن العصبية اللي كانت جوايا بدأت تهدى شوية.

كمل في الرسالة:

"إحنا داخلين على فرحنا، والمفروض نكون سند لبعض مش ضد بعض. ولو أي حاجة ضايقتك بعد كده، كلميني أنا الأول."

سندت ضهري وأنا باصة في الكلام…

وبصراحة حسيت إني اتسرعت شوية.

مسكت الموبايل وكتبتله:

"يمكن أنا فعلاً اتعصبت زيادة… بس كنت متضايقة من الطريقة مش أكتر."

ماعداش دقيقة ورد عليّا:

"خلاص، اعتبري الموضوع انتهى. وأنا مش زعلان منك."

ابتسمت غصب عني… وحسيت إن الحمل اللي كان على قلبي خف.

بعدها بشوية لقيت رسالة تانية…

لكن المرة دي من أخت خطيبي.

كتبت:

"بصي… أنا يمكن اتكلمت بطريقة مش لطيفة، بس والله ما كنت أقصد أعمل مشكلة. ولو الفستان مضايقك هعدله."

بصيت للرسالة شوية… وبعدين كتبت:

"لا خلاص، المهم إننا منكبرش الموضوع. إحنا داخلين على فرح."

ردت بسرعة:

"اتفقنا."

قفلت الشات بعدها، وأنا حاسة إن الموضوع أخيرًا اتقفل.

مش كل حاجة لازم تتحول لخناقة… خصوصًا لما العيلة تدخل وتحط حد للكلام.

وفي اللحظة دي فهمت حاجة مهمة…

إن قبل الفرح، أي حاجة صغيرة ممكن تكبر بسرعة،

بس لو في حد عاقل يتدخل في الوقت الصح… كل حاجة ممكن ترجع تهدى.


#تمت

#فستان_ابيض

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان

تمت

تعليقات