سكريبت بيتزا بايظة للاهانة (كامل) بقلم سها طارق
كنت قاعدة بخلص واجب العيال، تعبانة ومخنوقة من كتر شغل مع ولادي، فجأة لقيت رسالة من أختي، صوتها في الكلام باين عليه زعلانة وبتعاتبني.
سمعت الرسالة وهي بترد عليا بحدة:
شكراً يا أختي، بس أنا مش بأكل عيالي أكل بايظ وفاضل من حد. إحنا ظروفنا وحشة آه، بس مش لدرجة إنك تهينيني بالشكل الوحش دا وعاوزاني أسمم ولادي. إيه الكسرة اللي توجع القلب دي؟ إنتِ فاكرة نفسك بتساعديني؟ دي إهانة مش مساعدة.
ما قدرتش أسيبها كدا، كتبت لها وأنا مولعة:
إنتِ كمان هتبتطري عليا؟ مش تحمدي ربنا إنك شوفتي بيتزا قدامك بدل ما جوزك العاجز مش قادر يجيبلك حاجة؟ ما تأكلي ولادك وخلاص، ولا هي عنتظه على الفاضي؟ إيه قلة الأصل دي؟
بعتلها الرسالة وقعدت أستنى ردها، قلبي بيخبط في صدري، بس هي شافت ومردتش، كأنها بتتجاهلني.
بعد ساعة، الموبايل رن، لقيت ماما بتتصل، صوتها نار:
يا حيوانة! إيه اللي عملتيه دا؟ تعايري أختك؟ دي تربيتي ليكي يا ملك؟ أنا ربيتِك تكوني حنينة وتقفي جنب أختك، مش تكسريها بالكلام.
يا شيخة ياريتك ما بعتي لها مساعدة، المساعدة لازم تطلع أنضف من اللي بتاكليه. ولو هتعايري صاحبها يبقى بلاها. افتكري إن ممكن ييجي يوم تبقي في وضعها، الدنيا مش دايمة لحد
أنا انفجرت:
عاوزة تقارني حياتي أنا مع معتز بحياة أختي مع محمد؟ إزاي؟ دا واحد عمل حادثة وبقى عاجز، بيخليها تشتغل عشان تصرف على ولادها. لكن أنا لو طلبت نجوم تيجي لحد عندي. إزاي تساوي بينا؟
ماما ردت بصوت مكسور: يخسارة تربيتي فيكي وقفلت في وشي.
وأنا كنت مقتنعة إن اللي عملته صح، ومش شايفة نفسي غلطانة.
عدت شهور، فجأة لقيت أختي منزلة على الفيس إنها اترقت لمنصب عالي، ووضعها اتحسن، والناس كلها بتبارك لها.
الغيرة ولعت في قلبي زي النار، حسيت إني بتاكل من جوة.
قولت لمعتز: عاوزة أشتغل، مش عاوزة أقعد كدا.
بصلي ببرود وقال: لا، أنا مش مخليكِ ناقصة حاجة شغل إيه اللي عاوزة تنزليه معايا؟ خليكي في بيتك، أنا كفاية عليكِ.
صممت على رأيي، بس هو رفض جامد، صوته عالي ووشه متغير.
دخلت أوضتي، قفلت الباب، وفضلت أكسر في نفسي: إزاي هي بقت هنا وكمان بتعالج جوزها، وهي اللي كانت مش لاقية تاكل؟ وأنا محبوسة في بيت وممنوعة أشتغل؟
قطعتها خالص، ما بكلمهاش ولا بسأل عليها.
بعد فترة، معتز دخل علي ومعاه واحدة، قلبي وقع من مكانه.
بصلي وقال ببرود قاتل: دي مراتي التانية وهتعيش معاكي.
اتصدمت، دموعي نزلت، حاولت أعرف تقصيري: أنا عملت إيه؟ قصرت في إيه؟
رد عليا بضحكة مستفزة: مزاجي كدا، عاجبك عاجبك، مش عاجبك بره.
اتحملت، قعدت، بس مراته الجديدة كانت بتعاملني وحش، كل شوية خناقة، كلام جارح، وبتبدل الأكل بأكل بايظ.
مرة ما قدرتش أتحمل، رنيت على ماما وأنا بعيط، صوتي مكسور: ماما، مش قادرة، الحقيني.
لكن ردها كان زي السكينة في قلبي:
اللي عملتيه في أختك ربنا مش هيسيبه كنتي بتستغلي قلة حيلتها، اشربي بقى اللي زرعتيه.
فضلت قاعدة في أوضتي، دموعي مش راضية توقف، كل كلمة ماما قالتها بتدوي في وداني زي الطلق. حسيت إني اتعريت قدام الدنيا كلها، لا أختي جنبي ولا ماما سنداني ولا جوزي بيحترمني.
قمت من على السرير، بصيت في المراية، لقيت واحدة مش عارفها. وش باين عليه التعب، عيون مطفية، قلب مليان غل.
قلت لنفسي: هو أنا ليه وصلت لكدا؟ ليه كل اللي حواليّ بقوا ضدي؟ يمكن عشان أنا اللي بدأت بالقسوة، يمكن عشان كلمة جارحة طلعت مني في وقت غضب.
سمعت صوت ضحك من برة، مراته الجديدة بتضحك مع معتز، وأنا قلبي بيتقطع.
فتحت باب الأوضة وصرخت: كفاية أنا مش هعيش مهانة أكتر من كدا البيت دا مش بيت، دا بقا مسخرة
هو بصلي ببرود وقال: براحتك، الباب مفتوح.
رجعت قفلت الباب، قعدت أكتب على ورقة: أنا اللي زرعت الغل، وأنا اللي بحصده دلوقتي يمكن ربنا بيوريني إن اللي عملته في أختي بيرجعلي أضعاف.
هنتها وعايرتها بجوزها لكن هي اللي فازت بشخص مفيش زيه ربنا كرمها بشغل عشان تعوض ولادها.
الورقة اتبلت من دموعي، بس حسيت إن دي أول مرة أعترف لنفسي إني غلطت.
وحشتوني يسكاكر
#تمتتتتتتتتتتتتتتتت
#بيتزا_بايظة_للإهانة
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
