سكريبت الزوج الصالح (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت الزوج الصالح (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت الزوج الصالح (كامل) بقلم حور حمدان 

ايه رأيك يا حبيبي في المفاجأة دي

بص بهدوء حواليه، وخاصة ورايا، وقال مرة واحدة وهو بيبصلي من فوق لتحت:

شايفة البنات الحلوة؟ مش القرف اللي انتي مخبية بيه شعرك ده

لحظة قلبي وجعني، بس قولتله بهدوء وأنا بحاول أحافظ على هدوئي:

يعني بدل ما تشكرني على المفاجأة اللي أنا حطالك فيها مرتب 3 شهور، تقولي كده؟

لقّيته مرة واحدة راح ناحية الكيكة وقلبها، وقال بزعيق:

يا شيخة بطّلي قرف بقى، مش كفاية شكلك ده

اتجمدت في مكاني، وكل اللي حوالينا سكتوا فجأة… العيلة كلها كانت موجودة، وكل العيون علينا

ماما بصتلي بصدمة، وخالتي حطت إيدها على بقها، وحتى صحابه كانوا واقفين مش فاهمين يقولوا إيه

أنا حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي… مش عشان هو زعق، بس عشان الإهانة كانت قدام الكل… وعلى إيه؟ على حجابي

بلعت ريقي بالعافية، وبصيتله وأنا صوتي مهزوز بس بحاول أمسك نفسي:

انت فاهم انت بتقول إيه؟

ضحك بسخرية وقال:

أيوه فاهم… وأنا مش عاجبني القرف ده، ولو هتكملي كده يبقى كل واحد يروح لحاله

ساعتها دموعي نزلت غصب عني، بس مسحتها بسرعة… ورفعت راسي قدام الكل وقولت بهدوء غريب:

لا يا حبيبي… كل واحد فعلًا يروح لحاله

الدنيا اتقلبت بعدها… أصوات، همهمة، حد بيقوله عيب، وحد بيحاول يهدي الموقف

بس أنا مكنتش سامعة حد… كل اللي كنت حاساه إني أخيرًا فوقت

فكيت الدبلة من إيدي، وحطيتها قدامه على الترابيزة، وقلت آخر جملة وأنا ببص في عينه:

اللي شايف طاعته لربنا قرف… عمره ما هيشوفني حلوة

ولفيت ومشيت… وسيبته واقف وسط الناس، بس المرة دي هو اللي كان شكله صغير قدام الكل

وأنا ماشية، كنت سامعة ورايا دوشة وصوته بيعلى، بس ما بصّتش… ولا حتى فكرت أرجع

خطواتي كانت تقيلة، بس جوايا حاجة غريبة بتقوّيني… كأني أخيرًا واخدة قرار صح


أول ما خرجت برا البيت، دموعي نزلت أكتر… بس مش ضعف، كانت وجع متراكم بيتفك

لقيت بابا جاي ورايا بسرعة، صوته كله قلق:

حور! استني يا بنتي


وقفت وبصّيتله، أول ما شاف عيوني حضني من غير ما يسأل

بس سأل… بصوت واطي مليان غضب:

مين اللي زعّلك بالشكل ده؟


اتكلمت بالعافية، وأنا لسه في حضنه:

خلاص يا بابا… كل حاجة انتهت


دخل بيا تاني، بس المرة دي هو اللي ماسك إيدي… ووشه مكنش شبه أي مرة قبل كده

كان هادي… هدوء يخوّف


أول ما دخلنا، الكل سكت تاني

بصله… نظرة واحدة بس، وراح ناحيته وقال بصوت ثابت:

إنت اللي غلطت في بنتي؟


هو حاول يتكلم ويبرر، بس بابا قاطعه:

ولا كلمة… أنا سمعت كفاية


قرب منه خطوة وقال:

البنت اللي شايفها “قرف” دي… أنا مربيها على ديني وتعبي وعمري كله

واللي ميشرفوش تبقى مراته… ميشرفناش يبقى من عيلتنا


محدش قدر ينطق… وهو واقف مش عارف يرد

بابا مسك إيدي تاني وقال قدام الكل:

يلا يا بنتي… المكان ده ميليقش بيكي


وخرجنا سوا… بس المرة دي أنا مش بس سبت المكان… أنا سبت حد مكنش يستاهلني من الأول

وأنا ماشية جنب بابا، قلبي كان لسه موجوع… بس جواه سكون غريب، كأن ربنا بيطبطب عليّا من غير كلام


ركبنا العربية، وبابا بصلي بابتسامة هادية وقال:

متزعليش يا بنتي… ربنا شايلك الأحسن

وسكت لحظة وبعدين كمل:

اللي يعيب في طاعة ربنا، عمره ما يكون راجل يتشال


كلامه دخل قلبي بطريقة غريبة… خلاني أهدى شوية

حطيت راسي على الكرسي وبصيت للسما، وقلت جوايا:

يارب عوضك… أنا رضيت بيك


الأيام عدّت… ووجعي بدأ يخف شوية شوية

قربت من ربنا أكتر، بقيت حريصة على صلاتي، وقلبي بقى أهدى من الأول

وحسيت إن الحجاب اللي كان بيتهان قدام الناس… هو أصلاً سبب راحتي وقوتي


ومع الوقت… دخل حياتي شخص مختلف تمامًا

هادئ… محترم… أول حاجة لفتت نظري فيه، طريقته وهو بيتكلم عن ربنا

مكنش بيجبرني على حاجة… بس كان دايمًا يشجعني أقرب أكتر


كان دايمًا يقولّي:

اللي بينك وبين ربنا… هو أجمل حاجة فيكي


ومعاه، حسيت إني عايزة أكون أحسن… لنفسي قبل أي حد

لحد ما في يوم، وأنا بكامل إرادتي… خدت قرار إني ألبس الخمار


بصّلي وقتها وابتسم، وقال بفخر:

أنا فخور بيكي


وفي اللحظة دي… فهمت معنى العوض بجد

مش أي شخص اكمل معاه

لأ، حد يعينك تقربي من ربنا… ويشوف جمالك في طاعتك


وساعتها بس، ابتسمت من قلبي… وعرفت إن كل وجع فات، كان عشان يوصلني للراحة دي


قررت اغير شوية من طريقتي بس هفضل حريصة على نفس الفكرة وهو انكم تطلعو بمعلومة تفيدكم 


#تمتتت

#الزوج_الصالح

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان

تمت

تعليقات