سكريبت التهديد الالكتروني (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت التهديد الالكتروني (كامل) بقلم حور حمدان

 سكريبت التهديد الالكتروني (كامل) بقلم حور حمدان

بقولك إيه يا حبيبتي، ما تبعتيلي صورة بشعرك كده وبلبس البيت؟ عايز أشوفك أوي..؟

رديت على مصطفى باستغراب وكتبت:

بس ده مينفعش يا مصطفى، خلينا لحد ما نتجوز وتبقى تشوفني.

قالي بزعل مصطنع:

طيب يا قمر، براحتك… الظاهر إنك مش واثقة فيا بعد كل ده. يا خسارة بجد… طب طول ما إنتِ مش واثقة فيا ومش مأمناني على حتة صورة، إزاي هتكملي باقي حياتك معايا؟ يا خسارة… يا ألف خسارة.

أول ما قال الكلام ده حسيت بخنقة، بس كتبت له بعدها عشان ميزعلش:

طب خلاص متزعلش يا مصطفى، هبعتلك صورة… بس ذاتية، وصورة واحدة بس.

كتبلي بحب:

تمام يا حبيبتي.

وفعلًا اتصورت وبعتّ له… بس عمري ما كنت أعرف إنه معاه فون تاني، وكل صورة ذاتية ببعتها كان بيصورها بالفون التاني ويظبطها، وتبقى هي بالظبط.

ماعرفتش غير بعد فترة… لما فات الأوان.

المهم…

عدّى على الموضوع ده شهر، وصورة بتجيب صورة، لحد ما بقيت أبعت له صور عادي، وحتى مش ذاتية.

لحد ما في يوم قالي:

حبيبتي أنا عايز أشوف إنتِ رفيعة ولا مليانة.

قلت له بخنقة:

مش فاهمة.

قال باستعباط:

عايز أشوفك بس بلبس ضيق… أو من غير، وبوعدك همسحها على طول.

وفي نفس اللحظة، كان مصطفى بيقول لصحابه اللي قاعدين جنبه:

استنى بس يا معتصم إنت وآدم، أنا هخليها دلوقتي تبعتلي صور وهي مش لابسة حاجة… وهوريكم!

بس أنا رديت عليه بعصبية:

لا طبعًا يا مصطفى، مستحيل أعمل حاجة زي دي. أنا كان آخري أبعتلك صورة بشعري أو بالحجاب، إنما اللي إنت بتطلبه ده مستحيل أعمله.


عدّى يومين على الموقف ده ومصطفى اختفى فجأة لا بعت ولا سأل ولا حتى فتح رسايلي مع إن كان دايمًا أول واحد يكلمني أول ما أصحى وآخر واحد قبل ما أنام فاستغربت جدًا وبدأ القلق يدخل جوايا خصوصًا إني كنت متعودة على اهتمامه بشكل يومي لحد ما في يوم بالليل لقيته رن عليا من رقم غريب بيقولي افتحي الواتس ضروري


فتحت وأنا مستغربة لقيت فيديو قصير متصور من شاشة موبايل وفيه صورتي اللي كنت باعتها له قبل كده بس متعدلة بطريقة غريبة ومقربة بشكل يخلي شكلها أوضح وأجرأ من الحقيقة وقلبي وقع في رجلي أول ما شفتها وحسيت إني مش قادرة أتنفس وفضلت أبص للشاشة مصدومة مش فاهمة إيه اللي بيحصل


وفجأة جالي فويس منه وهو بيضحك ضحكة غريبة أول مرة أسمعها منه وقالي بصوت بارد كده أنا قولتلك تثقي فيا بس إنتي اللي اخترتي الطريقة الصعبة

 بصي بقى الصور دي عندي مش صورة ولا اتنين لا ده عندي كل حاجة بعتيها وأنا كنت سايبك براحتك لحد ما تيجي اللحظة اللي أحتاج فيها حاجة منك


كتبت له بإيد بترتعش إيه اللي إنت بتقوله ده إنت بتهزر صح قالي مفيش هزار في الموضوع ده خالص يا حبيبتي إنتي قدامك حل من اتنين يا إما تعملي اللي هقوله بالحرف يا إما الصور دي هتتنشر وهتوصل لكل حد تعرفيه واحدة واحدة ووقتها مش هتعرفي تلمي اللي هيحصل


حسيت الدنيا بتلف بيا وحاولت أتماسك وقلت له بعصبية إنت إنسان مريض وأنا مستحيل أعملك اللي إنت عايزه حتى لو حصل إيه


 رد عليا فورًا وقال تمام براحتك بس قبل ما تقفلي كده بصي على دي وبعتلي سكرين شوت وهو باعت الصورة لواحد اسمه معتصم وواحد تاني اسمه آدم وبيضحكوا عليها في الشات وكلامهم كله استهزاء وقلة أدب


وقتها فهمت إنه ماكنش بيهزر ولا بيخوفني بس ده كان منفذ فعلًا والكارثة بدأت من غير ما أحس وحاولت أتصل بيه أكتر من مرة مردش وبعتلي رسالة واحدة بس بيقولي فكري كويس قبل ما تردي عليا تاني عشان المرة الجاية مش هبعت لصحابي بس


قعدت أبص للموبايل وأنا حاسة إني محبوسة ومش عارفة أعمل إيه وكل دقيقة تعدي كنت متخيلة فيها الصور وهي بتوصل لناس أكتر وسمعتي بتضيع قدام عيني وهو مستني مني خطوة واحدة بس عشان يكمل لعبته


كملت الليل كله وأنا عيني على الموبايل مستنية أي رسالة منه وفعلاً مع أول النهار لقيته بعتلي وقال بشكل مباشر من غير لف ولا دوران أنا زهقت من الكلام الكتير وهنخش في المفيد دلوقتي لو عايزة الموضوع يقف ومفيش حاجة


 توصل لحد تبعتيلي مبلغ كويس وأنا همسح كل حاجة عندي كأنها ما كانتش موجودة ولما سألته كام رد عليا برقم كبير خضني وقاللي دي أقل حاجة مقابل سكوتي وإلا الصور هتتنشر واحدة واحدة وهتشوفي بنفسك


وقتها حسيت إني وصلت لنقطة لازم أتصرف فيها صح ومينفعش أواجهه لوحدي فقمت على طول كلمت أقرب واحدة ليا صاحبتي اللي بثق فيها وحكيت لها كل حاجة من أول صورة لحد التهديد بالفلوس وهي ما سكتتش لحظة وقالتلي بصي إنتي مش هتدفعي مليم واحد وهنحل الموضوع بطريقة صح لأن ابن عمي ظابط ومش هيسيب واحد زي ده يلعب ببنات كده


وفعلًا في نفس اليوم روحنا سوا وقابلنا ابن عمها الظابط اسمه كريم وحكيتله كل حاجة بالتفصيل ووريتله الرسائل والصور والفيديو اللي كان باعتهم فبصلي بهدوء وقاللي إنتي عملتي الصح إنك جيتي بدري قبل ما الموضوع يكبر

 وسيبيلي موبايلك يومين بس وهنتصرف


سيبتله الموبايل وأنا قلبي مقبوض ومش عارفة هيحصل إيه وعدّى يومين كانوا أطول يومين في حياتي


 لحد ما صاحبتي كلمتني وقالتلي تعالى بسرعة في خبر مهم وروحت وأنا متوترة لقيت كريم مستنينا


 وابتسم وقاللي خلاص اطمني إحنا قبضنا عليه

اتصدمت وسألته إزاي قاللي إنهم تتبعوا الرقم والرسائل وقدروا يوصلوا له واتقبض عليه وهو متلبس وعلى موبايله كل حاجة صور لبنات كتير جدًا بنفس الأسلوب وملفات متخزنة وابتزاز بنفس الطريقة وكأنه عاملها شغلانة مش أول مرة يعمل كده

وقتها حسيت إني رجعت أتنفس من تاني وإن ربنا نجاني في آخر لحظة قبل ما الموضوع يكبر أكتر واتأكدت إن السكوت كان ممكن يضيعني لكن المواجهة الصح هي اللي أنقذتني

ونصيحة يا بنات أنا عرفت أتصرف وأنقذ نفسي في الوقت المناسب بس بجد بلاش أي بنت تحط نفسها في موقف زي ده من البداية عشان مش كل مرة الدنيا بتمشي بالحظ ومش كل بنت هتعرف تطلع من مصيبة زي دي بسهولة فخليكي دايمًا حريصة وحدودك واضحة ومهما كان الشخص قد إيه قريب منك أو بيقولك كلام حلو مفيش حاجة تستاهل إنك تعرضي نفسك لخطر زي ده، وربنا يسترما جميعًا يارب 


 #تمت

#حكاوي_كاتبة

#التهديد_الالكتروني

#حور_حمدان

تمت

تعليقات