سكريبت الصديقة الخاينة (كامل) بقلم حور حمدان
الموبايل وقع من إيدي أول ما الرسالة وصلت وفضلت أبصله على الأرض ثواني كأني خايفة ألمسه بس في الآخر انحنيت أخدته وفتحته بسرعة وأنا قلبي بيدق بعنف وبدأت أقرأ
"انتي لما تنزلي الصورة دي من اكونتك الفيك الي انتي مش ضايفة حد عليه من عيلتك ولا حتى الشخص الي هيكون جوزك كمان كم يوم فكرك ان مش هعرف
الحقيقة غلطانة جدا جدا كمان انا عارف بالاكونت الفيك دا من وقت ما قولتلك متعمليش صفحة اصلا وأنتي عارضتي كلامي وعملتي لا واي بتنزلي حياتنا عليها بس انا اكتفيت لحد كدا منك
وبصراحة يابنت الناس انا ميلزمنيش واحدة بتعارض كلامي ف لحد هنا وعلاقتنا انتهت يا غاية"
فضلت أقرأ الرسالة أكتر من مرة وأنا مش مستوعبة هو بيقول إيه بالظبط ولا إزاي عرف ولا ليه قرر كل ده مرة واحدة من غير حتى ما يسمعني أو يسألني وكأن الحكم كان جاهز وماضي عليه من قبل ما يوصلني
بسرعة فتحت الواتساب وكتبت له وأنا إيدي بتترعش والكلام بيطلع متلخبط من كتر التوتر حاولت ألحق أي حاجة قبل ما يقفل كل الأبواب بينا وكتبت له إني أقسم بالله ما عندي أي أكونت فيك ولا حتى عندي فيس أصلاً وإنه لو في صفحة باسمي أو بصوري فهي مش أنا ومش عارفة جات منين ولا مين ممكن يعمل كدا فيا وإنه لازم يسمعني قبل ما يحكم بالشكل القاسي ده
بعت الرسالة واستنيت ثواني قليلة بس حسيتهم ساعات وأنا عيني على كلمة أونلاين مستنية تظهر أو حتى علامة إنه شاف الكلام لكن مفيش أي رد فبعت تاني وراها على طول وقلت له إنه عارفني كويس وعارف أنا إزاي مستحيل أعمل حاجة زي دي ومستحيل أنزل حاجة تخصنا بالشكل ده وإنه لو مش مصدقني يواجهني ويسألني وأنا هفهمه كل حاجة بس ميقفلش الدنيا كدا في وشي من غير ما يسمعني
فضلت أبعت ورا بعض وكأن كل رسالة بتطلع مني هي محاولة أخيرة أنقذ بيها اللي فاضل بينا لحد ما أخيرًا لقيت علامة إنه شاف الرسالة وقلبي دق بسرعة وأنا مستنية رده بأي شكل حتى لو هيزعقلي أو يتهمني أكتر بس على الأقل بيتكلم
ثواني وعدت وظهر إنه بيكتب
وقتها مسكت الموبايل بإيدي الاتنين كأني خايفة منه يقع مني تاني وعيني متعلقة بالشاشة ومستنية الكلمة اللي هتتكتب بس اللي حصل بعدها خلاني أحس إن كل اللي بقوله ولا ليه أي معنى
وقف كتابة
واختفى
رجع سكت تاني كأنه قرر يسمعني لحظة وبعدين غير رأيه وكأن كلامي كله مش كفاية حتى يخليه يكمل سطر واحد
ساعتها حسيت بعجز غريب وكأن في حد بيحاكمك وإنت مش مسموح لك حتى تدافع عن نفسك ولا تقول كلمة واحدة تثبت بيها إنك بريئة
بس رغم كدا رجعت كتبت له تاني للمرة الأخيرة وقلت له إنه لو اختار يصدق حد غريب على حسابي بالشكل ده فدي مش مشكلتي أنا دي مشكلته هو وإني عمري ما هقبل أكون متهمة في حاجة معملتهاش وإنه لو في حد بيحاول يوقع بينا فهو نجح بس لأنك مديتوش فرصة حتى تسمعني
وبعت الرسالة وساعتها بس رميت الموبايل جنبي وأنا لأول مرة أحس إن السكوت اللي جاي بعد كدا ممكن يكون نهاية حقيقية مش مجرد خناقة وهتعدي
عدى وقت طويل وأنا ساكتة ببص للسقف ومش قادرة أفكر لحد ما الموبايل نور فجأة باسمه تاني وقلبي دق بسرعة رهيبة ومسكت الموبايل وفتحته على طول
بعتلي
انتي حكيتي لحد اني مش عايزك تعملي اكونت
قريت الرسالة بسرعة ورديت من غير ما أفكر
اه قولت لصحبتي نرمين عشان هي اقرب واحدة ليا وبحكيلها كل حاجة
ثواني ورد تاني كأنه مستني الإجابة دي أصلاً
طب هي كانت معاكي وصورت الصورة دي اصلا
وقفت لحظة أحاول أفتكر وبعدين كتبتله
غالبا اه كانت معايا يومها
ساعتها حسيت إن في حاجة بتتركب قدامي واحدة واحدة وهو كمان واضح إنه بدأ يشك ويفهم لأن بعدها سكت شوية وبعدين بعت
استني
واختفى
الدقايق عدت تقيلة وأنا مستنية وهو ساكت لحد ما فجأة لقيته أونلاين تاني وبعتلي
انا كلمت نرمين
قلبي وقع أكتر وأنا مستنية هي قالتله إيه وهو كمل
سألتها لو عندك اكونت ع الفيس
وقبل ما حتى أستوعب بعت بعدها على طول
قالتلي مكنتش عايز اقولك بس عشان مينضحكش عليك واه هي عندها اكونت ومش بتسمع كلامك وبتنزل عليه
ساعتها حسيت كأن في حد خبطني على دماغي فجأة كل حاجة وضحت قدامي بشكل صادم وموجع في نفس الوقت وكتبتله بسرعة
انت مصدقها برضو
رد عليا بسرعة المرة دي وكأنه هو كمان متلخبط
طب اصدق مين ما هي قالت بنفسها
قعدت ثواني ببص في الكلام وبحاول أستوعب إن أقرب واحدة ليا ممكن تعمل فيا كدا وبعدين كتبتله بإصرار
طب واجهها وقولها على الصورة نفسها وخليها تقولك اتصورت ازاي
سكت شوية وبعدها بعتلي
ثواني
اختفى تاني وأنا قلبي بيخبط بشكل هستيري مستنية اللحظة اللي كل حاجة فيها هتتكشف يا إما لصالحي يا إما ضدي
وفجأة رجع
وقال
هي بتتهته ومش عارفة ترد كويس
ابتديت أتنفس بسرعة وكتبتله
قولتلك مش انا
بس هو المرة دي مردش بسرعة كأنه بدأ يربط كل حاجة ببعضها ويعيد حساباته من أول وجديد
والسكوت اللي بينا بقى تقيل بس المرة دي كان مليان شك مش حكم
مردش عليا بعدها غير بعد وقت طويل وبعتلي
انزلي نتقابل دلوقتي
لبست بسرعة وأنا مش حاسة بنفسي ونزلت له وأنا قلبي مليان خوف وقلق وكل حاجة مرة واحدة أول ما شوفته واقف مستنيني بصلي نظرة طويلة كدا سكتتني قبل ما أتكلم
قربت وقلتله بسرعة وأنا صوتي بيتهز
أنا والله ما عندي أي أكونت ولا عملت حاجة زي دي
رفع إيده بهدوء وقاطعني وقال
أنا عارف
ساعتها وقفت مكاني وبصيتله بصدمة وهو كمل
أنا روحت لنرمين وقابلتها وش لوش
قلبي دق بسرعة وأنا مستنية يكمل وهو قال بنبرة هادية بس فيها غضب واضح
في الأول حاولت تلف وتدور بس لما ضغطت عليها اعترفت إنها هي اللي عملت الأكونت ونزلت الصورة وقالت إنها كانت عايزة توقع بينا
الصدمة خلتني مش عارفة أتكلم ولا حتى أتنفس كويس وقلتله بصوت واطي
ليه تعمل كدا
بصلي وقال
عشان انتي حكيتيلها كل حاجة بينا
سكت لحظة وبعدين كمل وهو بيبصلي بجدية
أنا مش بدافع عنها بس اللي حصل دا خلاني أفهم حاجة مهمة إن مينفعش أي حاجة بيني وبينك تطلع برا حتى لو لأقرب واحدة ليكي
نزلت عيني على الأرض وأنا حاسة بثقل كلامه وهو قرب خطوة وقال
أنا كنت غلطان إني حكمت بسرعة ومسمعتش منك ودي حاجة مش هتتكرر بس انتي كمان غلطتي لما دخلتي حد بينا بالشكل دا
رفعت عيني أبصله وهو كمل
لو إحنا هنكمل لازم يبقى في حدود واضحة مفيش حد يعرف تفاصيلنا ومفيش حد يدخل بينا تاني
هزيت راسي بهدوء وأنا حاسة إن الدرس وصلني فعلاً وهو قال بنبرة حاسمة
وتقطعي علاقتك بنرمين نهائي
سكتت لحظة وبعدين قولت بهدوء
تمام
بصلي شوية كأنه بيتأكد من كلامي وبعدين أخد نفس عميق وقال
خلاص نبدأ من جديد بس المرة دي بعقل
حسيت ساعتها إن الحمل اللي كان على صدري خف شوية بس في نفس الوقت جوايا حاجة اتكسرت مش هترجع زي الأول
بس وافقت
لأن مش كل حاجة بتتصلح بترجع زي ما كانت
بس على الأقل
بتكمل
بحبكم من كل قلبي
#تمتت
#الصديقة_الخاينة
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان
تمت
