رواية المنطقة ب (كاملة جميع الفصول) بقلم مصطفي محسن

رواية المنطقة ب (كاملة جميع الفصول) بقلم مصطفي محسن

رواية المنطقة ب (كاملة جميع الفصول) بقلم مصطفي محسن 

اسمي عبدالله، عندي 22 سنة، جندي في الجيش المصري، في نقطة بعيدة محدش تقريبا يعرف عنها حاجة ، المكان فى السلوم، فى منطقة الهدوء يخليك تسمع صوت نفسك، الضابط كان مانعنا تمامًا نقرب من منطقة اسمها (ب)، محدش فينا كان فاهم السبب، وكل ما نسأله كان بيتهرب أو يقفل الكلام بطريقة تخليك متسألش تاني، ومع الوقت بقينا بنتجنب حتى إننا نجيب سيرتها، في ليلة، وأنا قاعد على سريري، محمود صاحبي بصلي وقاللي: "إيه رأيك يا عبدالله نروح نشوف المنطقة (ب) فيها إيه؟" ضحكت وقلتله: "إنت اتجننت؟ لو الظابط عرف هيدينا جزا، وبعدين أنا مستني الإجازة ومش ناقص وجع دماغ." محمود سكت لحظة وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "متخافش… الظابط نايم." بصيتله وقلت بحزم: "لا يا محمود، أنا مش جاي." سكت شوية وبعدين قال: "خلاص… أنا هروح لوحدي." افتكرته بيهزر، أو هيرجع فى كلامة في آخر لحظة، خصوصًا إن الجو كان برد، وأنا بالفعل سبته ونمت.

-

ومكنتش أعرف إن اللحظة دي هتفضل تلاحقني طول عمري. صحيت الساعة خمسة الفجر زي كل يوم، أول حاجة عملتها بصيت على السرير اللي فوقي، سرير محمود، كان فاضي، قلبي ساعتها وقع بطريقة عمري ما حسيت بيها قبل كده، قومت مفزوع وسألت زمايلي في العنبر: "هو محمود خرج قبلنا؟" بصوا لبعض وقالوا: "محدش شافه من امبارح." خرجنا للطابور وأنا طول الوقت ببص حواليّ بدور عليه، يمكن يكون واقف بعيد، يمكن يكون اتأخر، لكن مكانش موجود، الضابط وهو بيعدنا وقف فجأة وقال بصوت عالي: "فين محمود سمير أحمد السيد؟" سكتنا كلنا، محدش رد، كرر السؤال تاني، ساعتها رفعت إيدي وقلت: "أنا معاه في نفس السرير يا فندم." قرب مني وبص في عيني وقال: "فين محمود؟" بلعت ريقي وقلت: "معرفش يا فندم، أنا صحيت ملقتوش." بصلي نظرة خلتني أحس إني متهم وقال: "يعني إيه متعرفش؟ ده زميلك ومعاك فى نفس سريرك.

 -

حاولت أتكلم بس مكنش عندي إجابة، نادى على ضابط تاني وبدأوا يتكلموا، وبعدها أمروا بتفتيش المنطقة كلها، يمكن يكون تايه أو حصل له حاجة. التفتيش فضل شغال تلات أيام كاملة، تلات أيام من القلق والرعب وأنا كل شوية أتخيل إنه هيرجع، وفعلا رجع بس، لقوه… ميت. لما عرفت الخبر حسيت إن الأرض أتسحبت من تحت رجلي، جريت على الضابط وقلتله الحقيقة، إنه كان ناوي يروح المنطقة (ب) وأنا حاولت أمنعه، الضابط اتعصب جدًا وزعق في وشي وقال: "مقولتش ليه من الأول؟! أنا محذر محدش يقرب من المنطقة دي!" واخدت جزا ساعتها، بس الجزا مكانش أهم من اللي جوايا، الإحساس إني سيبته يروح لوحده ده كان بيوجعلى قلبى اكتر.

-

عدّى أسبوع، حاولت أنسى، أقنع نفسي إن اللي حصل مجرد حادث، لكن في ليلة، وأنا نايم، صحيت فجأة على إحساس إن في حد واقف قدامي، فتحت عيني ببطء، شوفت محمود كان واقف قدامي، بنفس هدومه، نفس شكله، بس في حاجة غلط، حاجة مش مفهومة، كان ساكت وباصص لي بنظرة باردة، وقال بصوت مش صوته: "هو إنت ليه مجتش معايا؟" صرخت بكل قوتي، صحّيت كل اللي في العنبر، جريوا عليا وقالولي في إيه، قلتلهم إني شوفت محمود، بصوا لبعض وقالوا إني بتهيألي، إني متأثر عشان كنا قريبين من بعض، حاولوا يهدوني، وأنا حاولت أصدقهم، حاولت أقنع نفسي إني كنت بحلم. لكن تاني يوم حصل اللي خلاني أعرف إني مش متهيالى، دخلت الحمام، كنت واقف بغسل وشي، رفعت عيني أبص في المراية… وشوفت محمود واقف ورايا، نفس النظرة، نفس السكون، لفيت بسرعة، مقلتش حد، قلبي كان بيدق بسرعة، خرجت خطوتين برا الحمام، لكن فضولي رجعني تاني، دخلت ببطء، بصيت على المراية… ولقيت مكتوب عليها بالطين: "أنا جنبك… ومش هسيبك."

-

#قصص_حقيقية 

#قصص_رعب 

#رعب 

#قصص_رعب_حقيقى 

#مصطفى_محسن

           الفصل الثاني من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات