رواية المنطقة ب الفصل السابع 7 بقلم مصطفي محسن

 رواية المنطقة ب الفصل السابع 7 بقلم مصطفي محسن

الضابط بص لسامي نظرة ثابتة وقال: "تقدر تحكيلي يا دكتور سامي اللي حصل في المستشفى… لما النور قطع والممرض دخل؟" سامي بص له باستغراب، وبعدين قال: "هو إنت ليه بترجعني للنقطة دي؟" الضابط قرب خطوة وقال: "عشان ساعتها إنت مكنتش مصدقني… وفجأة لاقيتك جايلي ومعاك دكتور في ما وراء الطبيعة… مش شايف إن ده غريب؟" سامي ابتسم وقال: "مش غريب… أنا اقتنعت بكلامك." الضابط ضيق عينه وقال: "وإزاي اقتنعت؟" قبل ما سامي يرد، الدكتور علي قام من مكانه وقال بسرعة: "هو كلمني من يومين… وقاللي إنه شاف حاجات غريبة في شقته، ووراني الرموز اللي ظهرت على جسمه… قالته دى علامة خطر."سامي لف وشه ببطء ناحية الدكتور علي، وقال: "أنا… مقولتش كده." وبحركة مفاجئة رفع التيشيرت بتاعه… جسمه كان فاضي، مفيش أي رموز، ولا أي أثر، الدكتور علي اتجمد، عينه وسعت، الضابط بص له وقال فى نفسه كل حاجة بقت واضحة، التناقض… والعلامة اللي على رقبته، نفس علامة محمود، نفس الجرح."

الضابط فهم في اللحظة دي إن اللي قدامه مش الدكتور سامي، لكن حاول يسيطر على نفسه وما يبينش حاجة، غير الموضوع بسرعة وقال: "طيب… إنتوا عاوزين إيه بالظبط؟" سامي رد: "عاوزين نروح المنطقة (ب)." الدكتور علي بص له باستغراب وقال: "إحنا مش جايين عشان نروح هناك… أنا جاي أشوف عبدالله." سامي لف له بعصبية، عينه لمعت وقال: "لازم نروح المنطقة (ب)." الضابط قال: "وليه عايز تروح هناك؟" سامي رد: "عشان أنقذ عبدالله." الضابط قال: "على حد علمي… دكتور نفسي مش تخصصه الحاجات دي… ده شغل الدكتور علي." سامي، ماردش، لكن نظرته كانت مش مريحة، كأنه بيحسب حاجة جواه، الدكتور علي تدخل وقال: "طيب ممكن نشوف عبدالله الأول؟" الضابط قال: "تمام." خرج بنفسه وجاب عبدالله من العنبر، ودخله المكتب، أول ما عبدالله شاف سامي… اتجمد، عينه وسعت، وصرخ: "محمود!" الضابط قال: "ده الدكتور سامي…" لكن عبدالله رجع خطوة ورا واستخبى وراه وهو بيقول بصوت مرعوب: "لا! ده محمود! أنا شايفه…

إنتوا مش شايفينه؟!" سامي قام من مكانه، وابتسم، وقرب وقال: "أنا الدكتور سامي… إنت نسيتني؟" ومد إيده ناحيته، لكن الضابط مسك إيده بسرعة وقال: "مفيش لمس… طول ما هو معايا." سامي وقف لحظة، وبعدين ابتسم ورجع قعد، وكأن مفيش حاجة حصلت، الضابط بص لعبدالله وقال: "تعاله معايا وخرجوا وقال إنت متأكد اللي إنت شايفه ده محمود؟" عبدالله قال وهو بيترعش: "أقسم بالله… ده محمود… أنا متاكد." الضابط قال: "طيب ارجع العنبر." وخرج عبدالله بسرعة، الضابط رجع المكتب… لقى الدكتور علي قاعد لوحده، بص حواليه وقال: "فين الدكتور سامي؟" الدكتور علي قال باستغراب: "خرج معاكم." الضابط  قال نعم؟، وطلع يجري بره، سأل العسكري: " مين خرج من هنا غيرى انا وعبدالله؟" العسكري قال بثبات: "محدش خرج يا فندم غير حضرتك والجندي." الضابط رجع بسرعة المكتب، وبص للدكتور علي وقال بصوت مليان توتر: "اللي كان معانا… مش سامي." الدكتور علي هز راسه وقال: "وأنا حسيت بكده." الضابط قال: "طيب نعمل إيه دلوقتي؟" الدكتور علي رد: "لازم نحمي عبدالله… حالًا." الاتنين خرجوا جري ناحية العنبر، الخطوات سريعة، القلق بيزيد، أول ما وصلوا… وقفوا من الصدمة السرير كان فاضي.

الضابط وقف قدام السرير عبدالله كان الفاضي، عينه بتلف في المكان، وقال: "عبدالله راح فين؟" الدكتور علي بص له وقال: "الكيان خده… مفيش تفسير تاني." الضابط قال: "طيب الحل؟" الدكتور علي رد: "مفيش غير حل واحد… لازم ندخل المنطقة (ب)." الضابط قال بعصبية: "مينفعش! المنطقة دي محظورة… ومحدش بيدخلها ويرجع منها." الدكتور علي قرب منه وقال: "إنت تعرف إيه عنها أصلًا؟" الضابط قال وهو باصص في الأرض: "أعرف إن اللي بيدخلها… مش بيرجع… زي محمود." الدكتور علي قال: "إيه اللي حصل لمحمود بالظبط؟" الضابط بدأ يحكي، كل حاجة، من أول ما دخل المنطقة لوحده، لحد ما لقوه ميت، الدكتور علي كان بيسمع، وكل كلمة بتأكد له حاجة واحدة، وفي الآخر قال: "يبقى مفيش حل… لازم نروح هناك." الضابط بص له وقال: "مفيش طريقه تانيه؟" الدكتور علي هز راسه وقال: "للأسف… لا." الضابط أخد قرار، وقال: "يلا." ركبوا العربية، وكانوا فى للطريق للمنطقة (ب) فجأة الدكتور علي قال: "استنى… وقف العربية." الضابط وقف وقال: "في إيه؟" الدكتور علي نزل، ووقف في وسط الأرض، عينه بتلف حواليه ببطء، كأنه بيراجع حاجة في دماغه، قال بصوت واطي: "أنا شوفت المكان ده قبل كده…" الضابط نزل وراه وقال: "فين؟" الدكتور علي قال: "في صور… بابا الله يرحمة كان مصورها… نفس التكوين… نفس الأرض." الضابط قال باستغراب: "كان بيشتغل إيه؟" الدكتور علي رد: "باحث في التجارب السريرية." الضابط قال: "يعني إيه؟" الدكتور علي قال: "كان بيعمل تجارب على البشر… عشان يجهز أدوية جديدة." الضابط سكت، الدكتور علي فتح شنطته وطلع جهاز صغير، بدأ يشغله، المؤشر فيه بدأ يتحرك بشكل غير طبيعي، الإشارة بتعلى بسرعة، الدكتور علي وشه اتغير وقال: "لازم نمشي… دلوقتي حالًا… الخطر هنا بيزيد." الضابط قال: "إيه اللي بيزيد؟" الدكتور علي قال بعصبية: "مفيش وقت… اركب!" الاتنين ركبوا بسرعة، الضابط لف عشان يرجع… لكن أول ما بص قدامه…

ظهر عبدالله، واقف في نص الطريق، وبعدين بدأ يقرب، لحد ما وقف قدام الزجاج، خبط بإيده وقال: "افتحلي الباب…" الضابط كان هيفتح الباب…" الدكتور علي مد إيده بسرعة ومنعه وقال: "أوعى تفتح ده مش عبدالله" الضابط قال: "إنت اتجننت؟!" الدكتور علي قال: "صدقني… وهثبتلك." الضابط قال: "إثبت!" الدكتور علي طلع الجهاز من الشنطة، وقربه ناحية عبدالله، فجأة المؤشر بدأ يتحرك بجنون، لحد ما وصل لآخره، كأنه هيكسر الجهاز، الدكتور علي قال: "شايف؟ الطاقة عالية جدًا… ده مش طبيعي." الضابط بص لعبدالله تاني… لكن المرة دي، عبدالله رفع إيده وبص ناحية الدكتور علي… وقال كلمة واحدة، كلمة خلت الضابط قلبه يقع: "اللي عمله الحسيني فيا… مش هسامح فيه." الضابط بص بسرعة للدكتور علي وقال: "مين الحسيني؟!" الدكتور علي قال: "أبويا…" في اللحظة دي، عبدالله رفع راسه ببطء، وعينه بقت سودا بالكامل، كأنها بئر مالوش نهاية، الضابط من غير ما يفكر… ضغط على البنزين بكل قوته، العربية اندفعت لقدام، دخلوا المعسكر، العربية وقفت، الضابط نزل وهو لسه مش مستوعب اللي شافه ولا اللي سمعه، دماغه مليانة أسئلة، الدكتور علي نزل وراه، دخلوا المكتب، الضابط، فجأة عينه وقعت على ورقة صغيرة على المكتب، مد إيده ببطء وفتحها، أول ما قرأ اللي مكتوب فيها… اتجمد مكانه.

#قصص_حقيقية 

#قصص_رعب 

#قصص_رعب_حقيقى 

#رعب 

#مصطفى_محسن

         الفصل الثامن من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا  

تعليقات