رواية المنطقة ب الفصل الثاني عشر 12 بقلم مصطفي محسن
اتجمدت مكاني، وبصيت له وقلت بصوت متقطع: "إنت عاوز مني إيه؟ أنا ما أذيتكش في حاجة…" ابتسم ابتسامة غريبة وقال: "إنت فاكر إنك بتكلم حمزة؟" بلعت ريقي وقلت: "أمال إنت مين؟" صوته اتغير وبقى أتقل وقال: "أنا الكيان اللي عايش جوه جسده… اللي اتخلق فى المنطقة (ب)." وفجأة اندفع ناحيتي، إيده مسكت رقبتي وضغطت بقوة، حسيت أن روحى بتطلع، عيني بدأت تقفل، وفجأة الباب اتخبط خبطة قوية، والنور رجع مرة واحدة، والكيان اختفتى، وقعت على الأرض وأنا بكح، بصيت حواليّ ملقتش حد، قومت بالعافية وجريت على الباب وفتحته لقيت يوسف واقف، بصلي وقال: "مالك يا صبري؟" مسكت فيه وقلت: "كان عاوز يقتلني…" يوسف دخل بسرعة وبص في كل اتجاه فى الاستراحة وقال: "مين؟" قلت بصوت مهزوز: "حمزة…" يوسف قال: "حمزة؟ حمزة مات" قلت: "لا… في كيان متجسد فيه… هو اللي كان هنا." يوسف بص حواليه بقلق وقال: "كده الموضوع خرج بره السيطرة… المكان بقى خطر علينا." قلت: "متسبنيش لوحدي هنا…" قال: "مش همشي… أنا معاك لحد ما نشوف بكرة هيحصل إيه." سكتنا، لكن إحساس مرعب فضل جوايا.
-
الصبح جالنا أول صدمة… الجندي حاتم اللي كان واقف خدمة قريبه من المنطقة (ب) مات، ومش بس مات… والإدارة العليا طلبت تقرير كامل فورًا عن اللي حصل، بس إحنا كنا تايهين… هنكتب إيه؟ نقول إن في كيان مجهول بيقتل الجنود؟ محدش هيصدق، وهيقولوا علينا اتجننا، اللواء زكي قال: "متخافوش… أنا هتصرف." فجاة التليفون رن… أمر رسمي: اجتماع طارئ الساعة 12 الظهر، وقيادات عليا جاية بنفسها، ساعتها فهمنا إن الموضوع فيه حاجة خطيرة. الساعة 12:00 بالظبط، القيادات وصلت، دخلنا قاعة الاجتماعات أنا ويوسف واللواء زكي، وقعدنا قصادهم، واحد من القيادات بص لنا وقال: "الكلام اللي هتسمعوه دلوقتي… خطير جدًا… وممنوع يطلع بره." اللواء زكي قال: "خير يا فندم؟" الرد: "اللي حصل في المنطقة (ب)… كارثة ممكن تهدد العالم كله." قلبي وقع، وبلعت ريقي وقلت: "إزاي يعني يا فندم؟" بصلي وقال: "المجموعة اللي كانت هناك… مكانوش بيعملوا تجارب أدوية… كانوا بيعملوا تجارب دمج الأرواح مع كيانات غريبة." اللواء زكي قال بذهول: "ممكن توضح أكتر؟" القيادي كمل: "في التحقيقات… ظهر اسم واحد مهم جدًا… الدكتور أحمد الحسيني… وده مش دكتور عادي… ده باحث في ما وراء الطبيعة."
-
فجأة الدكتور علي بص للواء صبري وقال: "ده… بأبأ." اللواء صبري حط إيده على دماغه وقال: " ينهار أسود كده الصورة بدأت توضح…" فريد قال: "ممكن تكمل إيه اللي حصل في الاجتماع؟" اللواء صبري كمل: "القيادي قال إنهم لما جربوا على المتبرع… المتبرع مات… لكن روحه ما راحتش… اتلبست في كيان غريب… والوضع خرج عن السيطرة." اللواء زكي قال: "طيب والحل؟" الرد كان: "مفيش حل… صدر قرار بإغلاق المنطقة (ب) نهائيًا… وممنوع أي حد يقرب منها… وأي حد يحاول يفتح الموضوع ده تاني… هيتم فصلة فورًا." ساعتها بس… فهمنا إن اللي بدأ هناك… مش بس تجربة وفشلت… ده لعنة… واتفتحت. بعد ما القيادات مشيت، اللواء زكي قفل الملف… المنطقة (ب) بقت ممنوع الاقتراب منها نهائيًا، أوامر واضحة وصريحة، مفيش نقاش، وأنا ويوسف كملنا خدمتنا في المعسكر، بس كل حاجة اتغيرت، بقينا بنتجنب حتى نبص ناحية المنطقة (ب)، كأنها مش موجودة أصلًا… بقينا بننام سوا في نفس الاستراحة… من الخوف، كل واحد فينا حاسس إن التاني هو الضمان الوحيد إنه يفضل عايش لحد الصبح، وكنا طول الوقت منبهين أي جندي جديد: "ممنوع تقرب من المنطقة (ب)… مهما حصل." الليالي بقت أطول… ومرعب، كنا نصحى على صوت خطوات برا الاستراحة، نفتح… مفيش حد، وساعات نسمع همس بعيد جاي من ناحية المنطقة (ب)، كلمات مش مفهومة… وفي ليلة… وإحنا قاعدين ساكتين، سمعنا صوت جاي من بعيد… من ناحية المنطقة (ب)… صوت حمزة بينادي… صبري… يوسف" بس طبعًا… إحنا كنا عارفين كويس إن اللي بينادي من برّه مش حمزة،
-
الأيام عدّت بصعوبة، وكلنا حاولنا نتعايش مع اللي بيحصل في المعسكر، لحد ما أنت والدكتور اللي معاك فتحتوا اللي كان مقفول من سنين، الضابط فريد بص للواء صبري وقال: "يا فندم اللي حصل ده كان خارج عن إرادتي… الجندي محمود فضوله غلبه وده اللي وصلنا لكده." الدكتور علي قاطعه فجأة وقال: "أنا دلوقتي فهمت كل حاجة… وأنا اللي هصلّح الغلط ده." اللواء صبري بص له وقال: "هتعمل إيه؟" الدكتور علي قال: "لازم أرجع القاهرة حالًا… بس محتاج حضرة الضابط يكون معايا." فريد قال: "أنا معاك… بس نفهم هنعمل إيه." الدكتور علي قال: "أبويا قبل ما يموت… قاللي متفتحش المكتبة الصغيرة غير في الوقت المناسب… وأنا متأكد إن الوقت ده جه… أكيد فيها حاجة عن المنطقة (ب)." اللواء صبري قال: "أبوك عمل كارثة… وإنت جاي تكملها؟!" الضابط فريد: "يا فندم إحنا مفيش قدامنا حل تاني… عبدالله اختفى… والدكتور سامي كمان… لازم نلاقي حل." اللواء بص لهم وقال: "خلي بالكم… اللي داخلين عليه مش سهل." الدكتور علي قال: "إن شاء الله نقدر نوقف اللي بيحصل." اللواء قام وقال: "أنا همشي… وعاوز أعرف كل حاجة أول بأول." فريد قال: "حاضر يا فندم." اللواء خرج، وساعتها الدكتور علي بص لفريد وقال: "لازم نتحرك حالًا." خرجوا وركبوا العربية، واتحركنا للقاهرة والطريق كان طويل، وصلنا الشقة حوالي الساعة 1 بالليل، طلعنا ودخلنا، الدكتور علي فتح مكتب والده، فتح الدرج الصغير وطلع ملف مكتوب عليه "المنطقة (ب)"، قعدنا نقرأ، وكل كلمة كانت بتأكد نفس اللي قاله اللواء صبري… تجارب على البشر، دمج أرواح، كيان خرج عن السيطرة، لكن الأخطر كان أسطوانة فيديو جوه الملف لسه محدش شافها، بصينا لبعض وخرجنا للصالة عشان نشغلها، وأول ما خرجنا اتجمدنا مكاننا، كان في راجل واقف، في الأربعينات، لابس لبس قوات مسلحة، الضابط فريد قرب وقال: "إنت مين؟ ودخلت هنا إزاي؟" الراجل رفع راسه ببطء وابتسم ابتسامة غريبة وقال: "أنا… المقدم حمزة نور الدين." الاسم وقع علينا زي الصاعقة، مفيش حد فينا نطق، لأننا كلنا عارفين إن حمزة مات،
-
قصص_حقيقية
#قصص_رعب_حقيقية
#رعب
#مصطفى_محسن
