سكريبت الاعتذار الاخير (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت الاعتذار الاخير (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت الاعتذار الاخير (كامل) بقلم حور حمدان

كنت قاعدة عادي، وفجأة خطيبي بعتلي صورة أول ما فتحتها، اتصدمت.

أوضة نوم فخمة جدًا، شكلها كأنها من فيلم، سرير كبير وعليه جناحات دهب ولمعة غريبة تخطف العين.


استغربت هو بعتلي الصورة دي ليه… لحد ما لقيت وراها 3 رسايل:


"بقى عايزة أوضة نوم زي دي ليه؟ ناوية تركبيلنا أجنحة وإحنا نايمين ولا لتكوني هتطلعيلي تنين ورنة من جوا السرير؟"


"وبعدين ما تعيشي عيشة أهلك كده، هي إيه العمايل دي؟ وبعدين غير كده، ليه عايزة أوضة لبس وحمام في أوضة النوم؟ ده كل اللي أهلك هيجيبوه طقمين وخلاص."


"عايزة تعملي عليهم أوضة؟ وغير كده، ده إنتِ وأهلك وإخواتك كلهم قاعدين في شقة كل اللي فيها أوضة وحمام وصالة مفتوحة على مطبخ وبس!"


قريت الكلام أكتر من مرة… وكل مرة كان بيضايقني أكتر.


مش بس أسلوبه، لكن الطريقة اللي بيقلل بيها مني ومن أهلي كأننا ولا حاجة.


ساعتها ما رديتش… ولا حتى حاولت أبرر.


كل اللي عملته إني عملتله بلوك فورًا… ومن غير ما أفكر كتير.

فضلت قافلة الموبايل وببص قدامي في السقف… قلبي كان بيدق بسرعة، مش من الزعل بس… من الصدمة.

هو ده نفس الشخص اللي كان بيكلمني بحب؟

نفسه اللي كان بيقولي “إنتي أجمل حاجة في حياتي”؟

إزاي اتحول لكده في ثانية؟

عدّى يوم… واتنين… وهو حاول يتواصل من أرقام تانية، رسايل كتير:

"إنتي عملتيلي بلوك بجد؟"

"أنا كنت بهزر!"

"ردي عليا يا حور، مينفعش اللي بتعمليه ده"

كنت بفتح الرسايل وأقراها… بس ولا مرة حسيت إني عايزة أرد.

لحد ما في يوم، ماما لاحظت إني ساكتة على غير العادة، سألتني مالك… حاولت أهرب، بس مقدرتش.

حكيت لها كل حاجة.

سكتت شوية… وبصتلي بنظرة عمري ما هنساها، وقالت بهدوء:

"اللي يهينك مرة، هيهينك ألف مرة… واللي يقل منك ومن أهلك، عمره ما هيقدّرك."

الكلام وجعني… بس فوقني.

في نفس اليوم، بابا طلب يقابله.

جالي بعدها اتصال من رقم غريب… كان هو.

صوته كان متوتر:

"أنا آسف… والله كنت بهزر ومكنتش أقصد أزعلك…"

خدت نفس عميق وقلتله بهدوء:

"إنت ما بهزرتش… إنت وضّحت حقيقتك."

سكت… وأنا كملت:

"أنا مش زعلانة عشان أوضة نوم ولا كلام فارغ… أنا زعلانة عشان الطريقة… عشان الإهانة… عشان نظرتك ليا ولأهلي."

قال بسرعة:

"طب نصلّح الموضوع… أنا مستعد أعمل أي حاجة"

رديت وأنا حاسة إني لأول مرة قوية:

"لا… اللي بينا انتهى."

وقبل ما يقفل، قلت آخر جملة:

"أنا أستاهل حد يشوفني نعمة… مش حمل تقيل."

قفلت… والمرة دي أنا اللي قفلت كل حاجة بإيدي.

ويمكن لأول مرة… ما ندمتش.

تاني يوم، بابا قاللي بهدوء:

"الموضوع ده مينفعش يفضل كده… أنا هقابله وأفهم منه كل حاجة."

قلبي اتقبض… كان فاضل على الفرح شهرين بس، وكل حاجة تقريبًا كانت خلصت… القاعة، الشبكة، الجهاز… حتى الفستان.

بس جوايا كنت حاسة إن في حاجة اتكسرت… ومش هترجع زي الأول.

بابا كلمه وحدد معاه معاد، وفعلاً راح يقابله.

اليوم ده كان تقيل جدًا… قعدت مستنية مكالمة من بابا، كل دقيقة كأنها ساعة.

لحد ما رجع…

وشه كان هادي… بس الحزم باين في عينه.

قعد قدامي وقال:

"أنا سمعت منه كل حاجة… وسمعت منه أكتر من اللي إنتي قولتيه كمان."

قلبي وقع، وسألته بخوف:

"قال إيه؟"

قال وهو بيبصلي بثبات:

"بيقول إنه كان شايف إن طلباتك كتير… وإن المستوى اللي إنتي عايزاه مش شبهه… وده خلاه يتكلم بالطريقة دي."

حسيت بدموعي بتنزل غصب عني… مش عشان هو، عشان كل الذكريات اللي راحت في لحظة.

بابا كمل:

"وأنا سألته سؤال واحد… قولتله: إنت شايف بنتي قليلة عشان تتكلم عليها وعلينا بالشكل ده؟"

سكت شوية، وبعدين قال:

"وهو… مسكتش، فضل يبرر ويقول كلام ضايقني أكتر."

بصلي وقال بحزم:

"أنا رفضت الجوازة."

اتصدمت، رغم إني كنت حاسة بكده من جوايا…

"يعني خلاص يا بابا؟ حتى مع إن الفرح بعد شهرين؟"

قال وهو بيحط إيده على كتفي:

"حتى لو بعد يوم واحد… أنا مش هسلم بنتي لحد ميصونهاش."

ساعتها انفجرت في العياط… مش ضعف، لكن تفريغ لكل حاجة جوايا.

بعدها بكام يوم، بدأنا نلغي كل حاجة… القاعة، الاتفاقات، الناس اللي كانت محجوزة.

وكان في كلام… كتير… من الناس:

"حرام، كان فاضل شوية!"

"استحملوا وخلاص!"

"ممكن يتغير!"

بس بابا كان رده واحد:

"اللي يبان قبل الجواز، أحسن ما يظهر بعده."

وأنا؟

كنت واقفة جنبه… لأول مرة حاسة إني محمية بجد.

ومع كل حاجة اتلغت…

كان في حاجة واحدة بس بدأت:

كرامتي.


#تمتت

#حكاوي_كاتبة

#الاعتذار_الاخير

#حور_حمدان

تمت

تعليقات