رواية البلوجرز والسوشيال ميديا الفصل الثاني 2 والاخير بقلم حور حمدان

رواية البلوجرز والسوشيال ميديا الفصل الثاني 2 والاخير بقلم حور حمدان

رواية البلوجرز والسوشيال ميديا الفصل الثاني 2 والاخير بقلم حور حمدان

لو اتطلقتي مني… ولا هتعيشي ولا هتعرفي حتى تثبتي أنا كنت بعمل فيكي إيه.

اتجمدت مكاني وبصيتله بصدمة أكبر

إنت بتقول إيه؟

ضحك بسخرية وهو بيقرب مني خطوة خطوة:

كل حاجة متصورة يا فجر… كل لايف، كل فيديو، كل لحظة… إنتِ فيها مبسوطة، بتضحكي، وبتقولي إنك أسعد واحدة في الدنيا

قرب أكتر وصوته وطي:

ولو نطقِتي بكلمة واحدة بس… هخلي الناس كلها تقول إنك مجنونة…

رجعت لورا خطوة وأنا حاسة إن الأرض بتسحب مني:

إنت مريض… إنت مريض بجد

مسك دراعي بعنف وقال من بين سنانه:

وأهو المرض ده هو اللي مخليكي عايشة في النعمة دي

شد إيده بعيد عني وقعد على الكنبة وكأنه ولا عمل حاجة، ومسك موبايله بكل هدوء

ثواني… وسمعت صوت إشعار

بصيت على موبايله لقيت إشعار نازل قدامي:

“آدم نشر فيديو جديد”

بصيتله بصدمة:

إنت نزلت إيه؟

بصلي بابتسامة باردة وقال:

اللايف اللي كنا فيه… بس المرة دي، الناس هتشوفك زي ما أنا عايز

جريت على موبايله أخطفه، بس كان أسرع مني

فتح الفيديو قدامي… ووقفت مكاني مش قادرة أتنفس

الفيديو كان متمنتج…

أنا فيه بضحك… بقرب منه… وبحضنه

ومفيش ولا لحظة باين فيها إني كنت مكسورة أو خايفة

وفجأة… اللقطة وقفت على وشي وأنا ببتسم

وظهر على الشاشة كتابة:

“مراتي اللي دايمًا بتدعمني وبتقف جنبي… ربنا يخليهالي

وقتها فهمت…

إن مش بس حياتي اللي كانت تمثيل…

ده حتى ألمي… هو اللي كان بيكتبه وبيخرجه

رجعت أبصله وأنا دموعي بتنزل في صمت

وقلت بصوت مكسور:

أنا همشي يا آدم… حتى لو هموت برة… بس مش هكمل معاك

بصلي وسكت لحظة طويلة، اللحظة دي كانت كفيلة تخلّي قلبي يقع، وبعدين فجأة ابتسم ابتسامة باردة كأن اللي قدامه مش بني آدمة أصلاً، وقال وهو بيرمي رزمة ورق قدامي على الترابيزة بعنف:

تمشي؟ تمام… امضي هنا الأول

بصيت على الورق بسرعة وأنا مش مستوعبة، عيني كانت بتجري على السطور لحد ما استوعبت المكتوب، تنازل عن كل حاجة… البيت، الفلوس، الحسابات، الإعلانات، حتى الصفحة باسمه، رفعت عيني عليه وقلت بصوت مخنوق:

إنت بجد عايز تخرجني من هنا ولا كأني ولا حاجة؟

ضحك وهو بيقرب مني خطوة وقال:

إنتي عمرك ما كنتي حاجة لوحدك يا فجر، إنتي كنتي شغل وأنا اللي بديكي قيمة

رجعت خطوة لورا وقلت بعند:

مش همضي

وفي لحظة واحدة، مسك دراعي بعـنف لدرجة إني حسيت عظمي هيتكسر، وشدني ناحيته وقال بصوت واطي مرعب:

_هتمضي غصب عنك، ولا أوريكي فيديوهاتك وإنتي بتتـضربي وبتعيطي؟_

اتجمدت مكاني وبصيتله بصدمة مش مصدقاها، وقلت بصوت مهزوز:

إنت صورتني؟

ابتسم بثقة وقال:

أنا مصور كل حاجة… كل لحظة ضعف… كل مرة كسرتك فيها

إيدي وقعت، وكل مقاومة جوايا اختفت، مسكت القلم، وإيدي بتترعش، ومضيت، ورقة ورا التانية، من غير ما أبص حتى على التفاصيل، كنت حاسة إني بمضي على عمري كله مش مجرد ورق، وهو واقف بيتفرج عليا بابتسامة رضا كأنه كسب معركة.

أول ما خلصت، سحب الورق من إيدي وقال ببرود:

شطورة… كده نقدر نقول إنك بقيتي ولا حاجة رسمي

وبعدين قال وهو ماشي:

خدي عيالك واغوري، أنا مش ناقص دوشة

جريت على أوضة الأطفال، شيلتهم بسرعة وهما نايمين، لبستهم بالعافية، وخرجت، من غير ما أبص ورايا، من غير ما أفكر، كأني بهرب مش بمشي.

أول ليلة كانت كابوس حقيقي، شقة صغيرة، ضلمة، العيال بيعيطوا وأنا مش عارفة أهدّيهم ولا أهدّي نفسي، الفلوس قليلة، الأكل قليل، والأمان مش موجود، بس كنت مضطرة أستحمل.

تاني يوم نزلت أدور على شغل، دخلت أكتر من مكان، واحد بصلي من فوق لتحت وقال بسخرية:

إنتي مش اللي على السوشيال؟

واحد تاني ضحك وقال:

هو سيبك ولا زهق منك؟

خرجت من غير ما أرد، بس الكلام كان بيدبح فيا.

رجعت الشقة آخر اليوم، لقيت الباب متخبط عليه جامد، وورقة مرمية تحت الباب، مسكتها وقلبي بيدق، فتحتها لقيت مكتوب فيها:

ارجعي… أحسنلك

وقفت مكاني شوية، وبعدين قطعتها، بس إيدي كانت بتترعش.

بعدها بكام يوم، وأنا ماشية في الشارع، واحد خبّط فيا بعـ*نف وقال بصوت واطي:

خليكي في حالك

لفيت بسرعة، ملقتش حد، بس كنت عارفة، عارفة إنه هو.

رجعت البيت مرعوبة، فتحت الباب لقيت الشباك مفتوح والدولاب متقلب، الدنيا مقلوبة، قلبي وقع، جريت على العيال، كانوا نايمين، حضنتهم بقوة كأني بحاول أحميهم من حاجة مش شايفاها.

الموبايل رن، رقم غريب، رديت، سكت شوية وبعدين سمعت صوته:

وحشتيني؟

قفل في وشي، وأنا واقفة مش عارفة أعمل إيه.

غيرت الشقة، غيرت الرقم، لبست الحجاب، وقطعت أي حاجة تربطني بالماضي، وقلت أبدأ من جديد حتى لو من الصفر.

عدّى شهر بالعافية، بدأت أشتغل شغل بسيط، الدنيا ماشية بالعافية، بس ماشية، لحد ما في يوم لقيت حساب جديد باعتلي رسالة:

فاكرة إنك استخبيتي؟

قبل ما أستوعب، وصلت صورة… أنا وعيالي قدام البيت، متصورة من بعيد، وقعت الموبايل من إيدي وأنا حاسة إن نفسي بيتسحب.

نزلت جري على القسم، حكيت كل حاجة، الظابط بصلي وقال:

معاكي دليل؟

سكت… مفيش

خرجت وأنا مخنوقة، بس كملت، غصب عني.

بعدها بكام يوم، وصلني ورق رسمي، طلاق، بصيت عليه كتير، ومكنتش عارفة أفرح ولا أعيط، بس في الآخر مضيت، وإيدي المرة دي كانت ثابتة.

وأنا خارجة من القسم، سمعت صوته ورايا:

خلصتي؟

لفيت… كان واقف بعيد، لابس نظارة وبيبصلي وبيبتسم، نفس الابتسامة اللي كانت بتخوفني.

قرب خطوة وقال:

فاكرة إنك خلصتي؟

مسكت إيد عيالي جامد وقلت:

إبعد عني

ضحك وقال بهدوء:

أنا لسه مبدأتش

سابني ومشي، وأنا واقفة مكاني، قلبي بيدق، بس رجلي متحركتش وراه.

رجعت البيت، قفلت الباب، وقفت قدام المراية، بصيت لنفسي، وشوفت واحدة مش نفس البنت اللي كانت بتخاف زمان، وقلت بصوت واطي:

أنا مش هرجع تاني… مهما حصل

وبرة…

كان واقف في عربيته، ماسك موبايله، وبيبص على صورتي…

وبيبتسم


عدت الايام والي كنت مستغربة منه ان ادم اختفى لحد يوم الساعة 12بليل لقيت باب الشقة بيخبط جامد 

جريت قومت ومن غبا"ئي فتحت من غير ما اسال مين بس اول ما فتحت لقيت ناس شكلهم غريب جدا مسكوني وكتفوني وضر""بوني ضر""ب كنت حاسة اني همو"ت من الوجع بس كل الي كنت خايفة عليه وقتها هما ولادي 

بعد شوية مشيو بس بعد ما حرفيا مسابوش مكان فيا غير لما كان فيه جرو"ح 


قومت اتحملت على نفسي، مفيش في ايدي اي حاجة غير اني اقول يارب اطمنت على اولادي ودخلت اتوضيت وصليت وقعدت ادعي على ادم كنت متاكدة ان هو الي عمل كدا بس هعمل اي ما باليد حيلة 

عدي يوم واتنين وتلاتة وسنة وانا كل اسبوع او اتنين يحصل معايا نفس الموضوع دا 

لحد ما فاض بيا وتعبت جدا حتى اهلي اتبرو مني من وقت الفديوهات الي كنت بعملها 


وفي يوم بعد ما حصل نفس الموضوع دا دخلت البلكونة 

وفتحت لايف كانت اول مرة من سنة ووشهرين اظهر على الميديا تاني 

فتحت لايف وانا واخدة قرار واحد بس هو الانـ "تـحا" ر 

حكيت عن كل حاجة ادم عملهالي 

عن كل حاجة عشتها في حياتي وعن كل وجعي 

كنت هتراجع عن قراري لحد ما شوفت كومنت في الايف كان واحد كاتبلي 

المفروض ترضي يا ناشر وبدل ما تشكري الراجل بتلومية وتعيبي علية 

وقتها مقدرتش اتحمل اكتر من كدا ونفزت الي كان في دماغي، بس لو رجع بيا الزمن دلوقتي ساعتين بس عمري ابدا ما كنت هعمل كدا عشان ربنا وعشان ولادي كمان... 


انا اسفة ان البارت طويل وحاسة اني هتهاجم كتير بسبب البارت دا ولكن حقيقي دا الي بيحصل وحسبي الله في كل انسان ظالم، وربنا يرحمنا برحمتة يارب 


#تمت

#البلوجرز_والسويشال_ميديا

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان

تمت

تعليقات