سكريبت البنات (كامل) بقلم حور حمدان
أنا كنت مبسوطة جدًا وأنا بظبط أوضة بنتي الصغيرة، وقلت أبعت لجوزي الصورة وأسأله رأيه. كتبتله:
"إيه رأيك يا بابا؟ ظبطت الأوضة لأسيل عشان لما تكبر شوية تحب تذاكر فيها وتكون أوضتها حلوة. إيه رأيك؟"
كنت فرحانة بكل حاجة، وفرحانة أكتر إني أخيرًا هبقى أم.
لكن اتفاجئت برده عليّ وهو بيقولي:
"إنتِ مريضة؟ إنتِ لسه ما ولدتيش أصلًا! ومش كفاية إنها بنت؟ إيه الغلب ده!"
الكلام وجعني جدًا، خصوصًا إنها مش أول مرة يقول حاجة زي كده. اتخنقت ورديت عليه بزعل:
"مالها خلفة البنات يا مصطفى؟ مش مامتك بنت، وأنا بنت، وأختك بنت!"
عدت دقيقة بس، ولقيته بيرد:
"بقولك إيه، ما تقارنيش نفسك بأمي وأختي، سامعة؟ والهبل اللي إنتِ عملتيه وصرفتي عليه ده كله تلغيه… عشان الموضوع ما يوصلش للطلاق."
وقفت مصدومة عند كلمة طلاق…
طلاق لمجرد إنه مش راضي بخلفة بنت؟ أو علشان أوضة صغيرة فرحت وأنا بجهزها لبنتي؟
فضلت ماسكة الموبايل شوية ومش عارفة أرد ولا أقول إيه.
أنا عارفة إن مصطفى مسافر بقاله فترة والشغل ضاغط عليه، بس عمره ما وصل بالكلام معايا لكده.
كتبتله بعد تردد:
"هو إنت بجد شايف إن اللي عملته يستاهل كلمة طلاق؟"
الرسالة اتقرت… لكنه ما ردش.
عدت دقايق طويلة، وأنا كل شوية أبص على الشاشة يمكن يكتب.
فجأة لقيته بيكتب…
وبعت رسالة:
"أنا مش عاجبني اللي حصل. إنتِ بتصرفي فلوس من غير ما ترجعيلي."
ضايقني الكلام أكتر، بس حاولت أرد بهدوء:
"يا مصطفى، دي أوضة بنتنا. وأنا عملتها بالراحة مش زي ما إنت متخيل."
رد بسرعة المرة دي:
"الموضوع مش الفلوس بس."
وقفت عند الجملة دي… حسيت إن فيه حاجة ورا كلامه.
كتبتله:
"أمال إيه الموضوع؟"
اتأخر شوية في الرد، وبعدها كتب:
"أنا لما سافرت كنت متخيل إننا هنستنى شوية قبل ما نفكر في كل ده."
استغربت وقلت:
"نفكر في إيه؟ دي بنتنا جاية خلاص."
كتب بعدها:
"أنا عارف… بس أنا حاسس إن كل حاجة بتحصل بسرعة وأنا بعيد."
المرة دي حسيت إن نبرة كلامه مختلفة… مش هجوم زي الأول.
كأنه متلخبط أو متضايق من حاجة تانية.
لكن قبل ما أرد عليه، جالي إشعار رسالة من حماتي.
فتحتها لقيتها كاتبة:
"إنتوا اتخانقتوا ليه؟ مصطفى كلمني وهو متعصب."
اتنهدت وكتبت لها:
"مفيش يا طنط، مجرد سوء تفاهم."
بعد أقل من دقيقة، مصطفى بعتلي رسالة تانية:
"أمي كلمتك؟"
قلت له:
"أيوه، بس أنا ما قلتلهاش حاجة."
سكت شوية… وبعدين كتب:
"أنا اتعصبت زيادة شوية."
الجملة دي وقفتني…
لأنها أول مرة يعترف إنه غلط من بداية الكلام.
لكن بعدها مباشرة كتب:
"بس برضه كلمة البنات دي أنا مش بحبها."
حسيت إن قلبي اتقبض تاني.
كتبتله المرة دي بجدية:
"البنت دي بنتك يا مصطفى."
الرسالة اتقرت… ومعداش ثواني إلا ولقيته بيكتب بسرعة.
واضح إنه اتضايق من كلامي.
وبعدها بعت رسالة طويلة خلتني أقعد على الكرسي من الصدمة…
لأنه لأول مرة يقول حاجة ما كنتش متوقعاها منه خالص.
أنا من زمان نفسي في ولد. كنت متخيل لما أبقى أب يبقى عندي ولد يشيل اسمي ويقف جنبي."
قريت الرسالة كذا مرة… وفهمت ساعتها إن الموضوع أكبر من أوضة.
الموضوع كان فكرة جوّاه من زمان.
سكت شوية قبل ما أرد… وبصيت حواليا للأوضة تاني.
الدبدوب الصغير اللي جبته، والستارة الهادية اللي اخترتها، وكل حاجة كنت متخيلة بنتي وهي بتكبر وسطها.
وبعدين مسكت الموبايل وكتبت له رسالة طويلة من قلبي:
"بص يا مصطفى… أنا زعلت منك جدًا مش عشان الأوضة، لكن عشان كلامك عن بنتنا.
البنات مش حاجة نكسف منها ولا نزعل منها. البنات نعمة من ربنا.
كفاية إننا إحنا الاتنين اتربينا على إيد ستات تعبوا علشاننا.
أمك ست عظيمة، وماما ست عظيمة… وكلهم كانوا بنات في يوم من الأيام."
وبعدها كملت:
"وبعدين إحنا مسلمين… والرسول ﷺ وصّى على البنات وقال إن اللي يربي بناته كويس ربنا يكرمه.
يعني يمكن بنتنا تكون سبب خير كبير لينا."
الرسالة اتقرت…
وطول المرة دي هو ما ردش بسرعة.
الدقايق عدت ببطء شديد…
لحد ما ظهر إنه بيكتب.
وبعت:
"أنا ما فكرتش في الموضوع بالطريقة دي."
قريت الرسالة وسكت…
وبعدها كتب تاني:
"أنا يمكن كنت متعصب ومضغوط من السفر والشغل… بس طريقتي كانت غلط."
دي كانت أول مرة يقولها صريحة.
وبعدين بعت رسالة تانية خلت دموعي تنزل من غير ما أحس:
"سيبي الأوضة زي ما هي… يمكن لما أرجع أظبطها معاكي كمان."
ابتسمت غصب عني وأنا بقرأها.
رديت عليه:
"مستنياك ترجع وتشوفها بنفسك."
وبعدها كتب آخر رسالة:
"وسلميلي على أسيل… حتى لو لسه في بطنك."
ساعتها بس حسيت إن الزعل اللي كان بينا بدأ يهدى…
وإن يمكن بنتنا الصغيرة، قبل حتى ما تيجي الدنيا، قدرت تصلّح حاجة كبيرة بينا.
اذيك يا حبايبي عذرا عشان مش بنزل بس بكرا اخر امتحان ليا ف دعواتكم ليا بالتوفيق
تاني حاجة ودا الاهم وبرغم ان مكنتش هكتب ولكن كتبت وللسبب دا بتمنى كلكم تدعو لابراهيم ابن اختي بالشفاء وان ربنا ما يورينا فيه اي حاجة وحشة
#تمت
#حكاوي_كاتبة
#البنات
#حور_حمدان
تمت
