سكريبت اخوه (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت اخوه (كامل) بقلم حور حمدان

 سكريبت اخوه (كامل) بقلم حور حمدان

لقيت أخويا داخل عليّ وهو حزين، ومرسوم على ملامحه الوجع، وقال بتنهد:

ممكن أقعد معاكي شوية؟

ابتسمت له باستغراب، لأنه من يوم ما خطب وهو ما بقاش يقعد معايا، بس قلت له:

اتفضل يا حبيبي اقعد

قعد فعلًا، وبعد تنهيدة إداني فونُه وقال بزعل:

اقرأي الشات

خدت الفون وأنا مستغربة،

لقيته باعت صورة إيده… اتخضيت أول ما شوفت الصورة، ومسكت إيده بسرعة وبصيت عليها، كانت متخيطة… عيوني دمعت وأنا بقول:

مالك؟ فيك إيه؟

طبطب عليّا وقال بهدوء:

كمّلي بس كدا الشات

اتنهدت وكملت قراية… كان كاتب لها بعد الصورة:

شايفة؟ بتعب عشانك أهو يا ست البنات… ربنا يكرمني وأجيبلك كل اللي نفسك فيه يا رب

تلقائي عيوني راحت على ردها، كانت كاتبة له:

ده على أساس إنك جبتلي حاجة عدلة قبل كدا؟ يعني مكانوش غوايش دهب؟ وبعدين يا حبيبي ألف سلامة عليك

ومسج تانية:

مكنش له لازمة التصوير ده… إيه ده؟

اتعصبت من برودها، بس كملت للرسالة اللي بعدها، واللي كانت من أمجد أخويا:

؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هو إيه الطريقة دي؟ إنتي ليه بتتعاملي معايا كدا؟ ليه بجد؟

وآخر رسالة منها، واللي أمجد مردش عليها أصلًا:

بطل أفورة بقى، وبلاش صداع وتكبير مواضيع


رفعت عيني عليه وأنا مصدومة، قلبي كان واجعني عليه بشكل مش طبيعي…

قولتله بصوت مهزوز:

إيه ده يا أمجد… إيه اللي هي بتقوله ده؟

ضحك ضحكة خفيفة كلها وجع وقال:

ولا حاجة… هي شايفة إني مقصر، وأنا فعلًا يمكن مقصر…

هزيت راسي بسرعة وقلت بعصبية:

مقصر إيه بس! إنت بتتعب وبتشقى عشانها… دي حتى بدل ما تطمن عليك، بتلومك!

سكت شوية وبص في الأرض، وبعدين قال:

أنا عمري ما كنت مستني منها حاجة كبيرة… كلمة حلوة بس، تحسسني إني تعبي ده ليه قيمة

الكلمة دي كسرتني… حسيت بدموعي بتنزل غصب عني

قربت منه ومسكت إيده بحذر عشان الجرح، وقلتله:

والله إنت تستاهل أحسن من كدا بكتير… تستاهل واحدة تقدرك وتخاف عليك

بصلي بنظرة كلها حزن وقال:

طب أعمل إيه؟ أسيبها؟

اتلخبطت… السؤال كان صعب

بس بصيت في عينه وقولت بهدوء:

لو اللي معاها بيكسر فيك كل يوم… يبقى آه، سيبها

سكتنا الاتنين شوية… الهدوء كان تقيل جدًا

وفجأة أخد نفس عميق وقال:

أنا تعبت… تعبت بجد

قمت حضنته من غير ما أفكر، وحسيت قد إيه هو موجوع

ولأول مرة من زمان، لقيته بيسند عليّا كأنه طفل صغير

بعد شوية بعد عني، مسح دموعه، ومسح على شعري وقال:

متقلقيش… أنا هتصرف

عدى يومين… وأمجد كان هادي بشكل غريب

لا بيكلم حد، ولا حتى بيجيب سيرتها

لحد ما في يوم دخل عليّ، وشه هادي بس عينه فيها قرار

وقاللي:

أنا فسخت الخطوبة

اتصدمت وقلت بسرعة:

بجد؟!

هز راسه وقال:

أيوه… كفاية لحد كدا… أنا استاهل أرتاح

حسيت براحة كبيرة، رغم إن الموضوع صعب

بس كنت عارفة إن ده الصح

قربت منه وابتسمت وقلتله:

أهو ده القرار الصح… والله هتعوض خير

بصلي ابتسامة خفيفة، وقال:

عارفة؟ أنا أول مرة أحس إني خدت قرار عشان نفسي

ومسك إيدي وقال:

شكرًا… عشان سمعتي لي

ابتسمت وقلتله:

دا إنت أخويا… وقلبي 

ومن يومها… أمجد بدأ يرجع لنفسه واحدة واحدة

والوجع اللي كان باين في عينه… بدأ يختفي

ويتبدل بحاجة أحلى… راحة


#تمتت

#حكاوي_كاتبة

#اخوه

#حور_حمدان

تمت

تعليقات