سكريبت ابن اهله (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت ابن اهله (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت ابن اهله (كامل) بقلم سها طارق

بعد كتب الكتاب والمعازيم مشيت، لقيت محمد جوزي بيقولي:  

بس شرط أهلي الوحيد إنك متخلفيش، مش عاوزين أطفال.

اتصدمت وبصتله وقلتله:  

وايه دخل أهلك بحاجة خاصة بينا؟ أنا اتجوزتك انت ولا أهلك!


لقيته بيزعق ويقولي:  

بقولك إيه، دا كلامي النهائي، مش عاوز نقاش فيه.


قلبي وقع ف رجلي، وقلتله:  

دا موضوع مشترك يا محترم، ولازم رايي فيه يعني إيه تحرمني من الخلفة عشان أهلك شرطوا عليك كدا؟ وليه ماعرفتنيش قبل كتب الكتاب؟


بصلي وقال:  

عشان بحبك، ولو كنت قولتلك في الخطوبة كنتي هتسيبيني لكن دلوقتي خلاص كتبنا الكتاب، ومش هتوافقي يتقال عليكي مطلقة.


بصتله بغيظ وقلتله:  

ومين قال كدا؟ انت واحد مجنون، دماغك أهلك بيحركوها لكن توصل لدرجة إنك مش عاوزني أجيب أطفال؟ مستحيل! وكمان مفيش أسباب منطقية، يبقى كدا اتجنيت.


سابني ومشي، وأنا تايهة ودماغي فيها ألف سؤال.  

قعدت أعيط بدل ما يكون أجمل يوم في حياتي بقاا أسوء يوم، لحد ما ماما دخلت عليا حكيتلها كل اللي حصل، بصتلي وقالتلي:  

قولتلك بلاش الشخص دا يا روح، قعدتي تعاندي، وادي أخرة العناد قولتلك دا واحد مش واضح وكل حياته علامات استفهام.


قلت لها: بحبه يا ماما.

سابتني ومشيت


فات اليوم كنت حاسة قلبي جنازة من وقت الخبر تاني يوم لقيت حمايا بيخبط، دخل البيت وقعد، وماما وأخويا كانوا موجودين.  

من غير مقدمات قالي:  

ينفع يا بنتي تكلمي جوزك بالأسلوب دا؟


بصتله بصدمة وقلت:  

وحضرتك مش شايف إن انت وحماتي مينفعش تتدخلوا في حياتنا؟ وبأي حق تحكموا عليه إنه ما يجيبش أطفال؟


قال:  

بصي يا بنتي، محمد كان متجوز قبل كدا ومعاه بنت وولد توأم. ولما مراتي شافتك قالت: هي دي اللي هتربيهم، عشان طيبة فضغطنا عليه إنه مينفعش يخلف تاني، عشان لو جاب أطفال هتنسي ولاده دول وتحبي ولادك أكتر


كأن حد خد قلبي وحطه تحت نار. الصدمة شلتني.  

قلتله:  

وكمان متجوز ومعاه أطفال؟! انتوا بتخدعوني وأنا مغفلة مشيت وراكم! بأي حق تخبوا عني؟ دي حياتي، إزاي تاخدوا قرار تحرموني من الأطفال؟


قال:  

ما ولاده هيكونوا ولادك، لزمتها إيه تجيبي أطفال؟ وخبينا عليكي لأنه اعتبر دا ماضي وهو ماحبش يتكلم فيه.


بصتله بغيظ ونار جوايا، وقلت:  

ماضي لما يكون معصية وسابها، من حقي ما أحاسبهش لكن متجوز ومعاه أطفال؟ دا مش ماضي، دا حاجة لازم أعرفها وأوافق أو لأ، وانتوا ناس متعرفوش يعني إيه صراحة. ابنك أنا هطلق منه، لو آخر واحد في الكون، مش هقبل بيه كان ممكن لو صارحني أتقبل دا، لكن هو خبي وسمع كلامكم. 

هطلق عشان ابنكم مش راجل مسؤول يقود بيته دا مخلي الكلمة كلمتكم، يبقى لزمتها إيه أتجوزه؟ أتجوزكم انتوا بقااا؟


رد عليا وقال:  

عيب كدا، في بنت محترمة تغلط في حماها بالطريقة دي؟


قلتله:  

هو انتوا خليتوا فيها احترام أصلاً؟ وصل لابنك إني مش عاوزاه، وهستنى ورقتي شرفت يا عمي.


بصلي بغيظ ومشي. وأنا اترميت في حضن ماما، وهي بتطبطب عليا من غير كلمة.  


بعد أيام من الصدمة، لقيته جه عندنا  فجأة، وواقف قدامي بعصبية، وقال:  

انتِ ليه مكبرة الموضوع كدا؟ أنا قلتلك خلاص، مش عاوز أطفال، الموضوع منتهي.


أنا وقفت قدامه، دموعي في عيني بس صوتي عالي:  

منتهي إزاي؟! دي حياتي أنا، مش لعبتك ولا لعبة أهلك. انت فاكر إنك هتفرض عليا قرار زي دا؟ لأ، أنا مش هسكت.


هو اتنرفز وقال:  

أنا بحبك، ومش عاوز أخسرك، بس لازم تسمعي كلامي.


صرخت فيه:  

حب إيه اللي يخلي الواحد يخبي أهم حاجة في حياته؟ حب مبني على كذب وخداع؟ دا مش حب، دا استغلال! انت ضحكت عليا، وخلتني أعيش وهم.


هو حاول يقرب مني وقال:  

أنا كنت خايف تسيبيني، كنت عاوزك بأي طريقة ومصدقت لقيت واحده ارتاح معها من بعد طليقتي اللي خلتني اكره حياتي. 


أنا دفعت إيده بعيد وقلتله:  

أي طريقة؟ حتى لو على حساب حلمي؟ حتى لو على حساب حقي؟ انت مش راجل، الراجل اللي بيحب بيصون، مش يخبي ويكسر انت ابن أهلك، مش قادر تاخد قرار من نفسك.


هو اتعصب أكتر وقال:  

عيب الكلام دا، أنا راجل ومسؤول.


ضحكت بسخرية وقلتله:  

مسؤول؟ المسؤول ما يخبيش، المسؤول ما يخليش أهله يتحكموا في حياته. المسؤول يواجه، مش يستخبى وراهم انت مجرد ظل ليهم، مش راجل.


هو حاول يسيطر على الموقف وقال:  

أنا مش هطلقك، مهما حصل.


أنا وقفت قدامه بكل قوة وقلت:  

هتطلقني غصب عنك أنا مش هعيش في سجن اسمه بيتك.

 أنا مش هكون نسخة من أهلك، ولا هكون أم بديلة لأولادك اللي خبّيتهم عليا. 

أنا عاوزة حقي، وورقتي هتيجي، غصب عنك.


هو اتصدم من لهجتي وقال:  

انتِ بتتحديني؟


قلتله وأنا ببص في عينه:  أيوة، بتحداك لأنك ضعيف، وأنا قوية لأنك كذاب، وأنا صريحة لأنك أناني، وأنا عاوزة أعيش بكرامة انت خسرتني، وخسرت نفسك، وخسرت احترامك. 


هو سكت، مش قادر يرد، وأنا كملت:  

أنا هطلق، وهعيش حياتي من غيرك وهفضل أقول لكل واحدة: إياكي تتجوزي واحد غامض يخبي عنك حياته إياكي تتجوزي ابن أهله اللي مش قادر يقول لأ. إياكي تسيبي حلمك عشان واحد أناني.


خرج من البيت وهو متكسر، وأنا وقفت قدام الباب، دموعي بتنزل بس قلبي قوي لأول مرة. حسيت إني انتصرت، مش عليه، لكن على ضعفي.  


بعدهل ب أيام يأس وبعتلي ورقتي بقيت مطلقة من قبل ما أدخل بيته، بس دا أرحم بكتير من حكم مؤبد كنت هحكم بيه على نفسي كان عاوزني أتخلى عن حلم إني أكون أم عشان هو أناني. 


وكتبت بمذاكرتي: 

إياكم تاخدوا واحد مش معرفك حاجة. شخص غامض يعرفك اللي هو عاوزه بس. شخص أناني ابن أهله، لدرجة إنهم يتحكموا في مصير حياته وهو واقف مش بيتحرك.


وحشتوني يسكاكر 

روح رد فعلها دا طبيعي ولا هي كبرت الموضوع شاركوني اقترحاتكم كدا وهتابع كل الاراء ف التعليقات. 

#تمتتتتتتتتت

#ابن_اهله

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

تمت

تعليقات