سكريبت ذكري ويوسف (كامل) بقلم سلمي بسيوني
من أول جوازي وأنا ملاحظة إن عيلة جوزي مترابطة، بنات العيله لازم بيتجمعوا كل عيد عشان يعملوا الكحك والبسكوت سوا مثلًا، أول عيد ليا معاهم كنت خايفة، أنا مبعرفش أعمل كحك، عمره ما ظبط معايا، كنت شايلة هم التريقة عليا في اللمة دي، إلي سمعته من صحابي عن بيوت العيلة مخيف، مش مستعدة لدا خالص، كنت قاعدة قدام المسلسل سرحانة.
_مالك يا ذكرىٰ؟
_مفيش أنا كويسة! جبت الترمس؟
_جيبته آه، جوا في المطبخ مالك بقى؟!
_يوسف أنا مبعرفش أعمل كحك!
_طب فين المشكلة مش فاهم؟ ما نقول لامي تعلمك.
_ما هي دي المشكلة، هتتريق عليا، في واحدة ست بيت مبتعرفش تعمل كحك؟
_أنتِ قلقانة من ماما بجد! دي آخر واحدة تتريق عليكِ.
_جو اللمة دا مش متعودة عليه، معرفتي عن اللمة دي أنها بتبقى ماتش، كل واحدة بتعلي فيه على التانية، وأنا الجو دا بيوترني ومبحبهوش.
_صدقيني مفيش عندنا الكلام دا، بنات العيلة كلهم لذاذ معتقدش حد هيدايقك في حاجة زي دي.
_كلهم لذاذ؟
_ ما عدا عمتي وبنتها؟ يا ستي فكك منها.
_أنت عارف أن البت دي في العادي بتعصبني، مش كفاية كانت عنيها منك!
_مش مهم هي عنيها من مين، المهم أنا عيني من مين.
قرب وباسني في خدي وخدني في حضنه.
_كدا كدا أحنا مبنتجمعش غير في المناسبات، وأنا كان قراري من قرارك لما اتجوزنا برا بيت العيلة، فلو مش عايزة تروحي وتكبري دماغك مش مهم، ولو على الكحك يا ستي أعتبري نفسك عملتيه ونجيبه جاهز، أنا مَرضي.
_وأنا بحبك، بس هروح.
مكانش فاهمني، أنا كمان مكنتش فهماني، أنا بحب لمة العيلة، بس مبحبش رمي الكلام إلي ملوش لازمة، أخدت منه كتير من عيلتنا، ومش عايزة حد يدايقني كدا تاني، بس كان عندي أمل أبني عيلة سعيدة، وعيلته المترابطة الحلوة دي شجعتني على كدا.
كنت قلقانة بس عايزة أجرب.
تاني يوم جهزنا عشان ننزل البلد، تحضيرات العيد كل سنة بتبقى في بيت العيلة، لما وصلنا كانوا مستنينا، رحبوا بينا وسلموا علينا، وحماتي جهزت لينا الأكل عشان نفطر وبعد دا كله طلعت شقتي إلي هنا، دا كان شرط حماتي، يكون لينا شقه هنا نقعد معاهم في المناسبات، عرفت بعدها إنها السبب في لمة العيلة كلها كل سنة، بتحب لمة ولادها وولادهم حواليها.
نزلت ليهم تاني يوم بعد الضهر، كل البنات كانت متجمعة، عمته وبنتها حنان كانوا موجودين، نظراتهم ليا زي الزفت، هو أنا واكلة ورثك يا طنط!
حماتي أصرت هي إلي هتعجن الكحك وقبل ما تبدأ
نادت عليا من وسط البنات
_ تعالي يا ذكرى ساعديني.
قبل ما أرد نطت حنان من مكانها
_هاجي أنا أساعدك يا حجة.
_لا يا حبيبتي أرتاحي أنا عايزة ذكرىٰ.
كتمت بسمتي على كسفتها دي، هي قالت ذكرىٰ أنتِ اسمك ذكرىٰ؟
قربت لحد عندها
_تعالي يا حبيبتي، ناوليني كيس الدقيق دا.
ناولتها الكيس فأخدته من إيدي وهي بتكبه في الطبق الكبير
_يوسف قالي أنك بتعملي كحك حلو أوي، بس عايزة تتعلمي الطريقة بتاعتي.
بسمتي وسعت، ورديت وأنا مبسوطة
_أيوا يا طنط أنا فعلًا قلتله.
_بعد كدا تعالي قوليلي، متخليش يوسف وسيط بيني وبينك خلينا صحاب، دا أنا بحبك خالص يا ذكرىٰ.
ضحكت من قلبي
_وأنا كمان بحبك أوي والله.
علمتني العجن، والوصفة من أولها لآخرها لحد ما العجين خِمر وأتجمعنا كلنا حوالين الطبلية.
وبدأت تعلمني اشكله إزاي.
_أي يا حجة صفاء، هي ذكرىٰ مبتعرفش تعمل كحك ولا أي؟
أتكسفت ومكنتش عارفة أرد وقبل ما أقول أي شيء حماتي ردت
_هو في زي الكحك بتاع ذكرىٰ ولا عمايل إيد ذكرىٰ؟!
دا أنا دقته من إيديها مرة أيام الخطوبة، كان زي الشهد.
دقتيه امتىٰ دا!
أنا عمري ما طلع من تحت إيدي كحك سَليم
وأنا أقول يوسف طالع لمين!
أتاريه نسخة من امه.
ضحكت وأنا ببصلها فكملت كلام
_هي بس طلبت مني أعلمها الطريقة بتاعتي، وأنا عنيا لمرات ابني طبعًا.
ميلت عليا شادية أخت يوسف، وأقرب واحدة ليا في العيلة
_امي بتحوّر لايف.
ضحكت وأنا برد عليها
_أيوا واخدة بالي.
اليوم كان حلو أوي، قعدنا نشكل في الكحك والطلعت شاطرة فيه فعلًا، وكل ما حنان تحاول تدايقني حماتي ترد عني ومتسمحلهاش، حبيت لمتهم سوا والقعدة الحلوة دي، ولقيت إلي فقدته في عيلتي وسطهم، وفرحت أوي إني بقيت جزء من العيلة دي، فضلنا سوا لحد الفطار، بس حنان وامها مشيوا بدري وهم مفروسين، كنت في المطبخ وسمعت صوت يوسف برا
_مساء الفل والروايح الروعة دي، أمال مراتي فين؟
_مراتك في المطبخ جوا بتخبز الكحك.
لقيته دخل لعندي وحضني
_حبيبي، حد دايقك؟
فضلت في حضنه شوية
_بالعكس، اليوم كان تحفة.
خرجت من حضنه وأنا بشاورله بحماس
_بص الصنية دي، أنا إلي مشكلاها كلها.
_تحفة، بس أنا عايز أدوق.
جبتله واحدة سخنة وأكلتهاله بإيدي، باس ايدي وأكلها
_زي العسل، هاتي واحدة كمان!
_لا نفطر الأول وأبقى أطلعلنا طبق وكوبايتين شاي بلبن.
_حلو دا، أنتِ لسه مفطرتيش؟!
_لا أستنيتك.
حضنته وغمضت عنيا وأنا حاسة بأمان.
_شكرًا يا يوسف!
فهم أنا بشكره ليه فضمني ليه
_وأنا كمان بحبك.
#سلمىٰ_بسيوني.
#ذكرىٰ_و_يوسف.
تمت
