رواية يوميات رمضان الفصل الرابع 4 بقلم سلمي سمير
#الرابع
هتيجي إمتى يا موكوس؟
تعالوا بسرعة اسمعوا باقي الحكاية 👀🔥
طبعًا الأكل خلص، والدنيا هديت، والأمن استتب 😅
وبدأ الضيوف ييجوا…واحد ورا التاني
إخواتي الكرام، وشياطينهم الصغيرين، صريخ ولعب ووجع دماغ ما بيخلصش. يارب صبرني،
البيت بقى خلية نحل، وأنا واقفة في النص، لا عارفة أركز مع حد، ولا عارفة أهرب من اللي بيحصلي
دخلت حماة أختي، الست المحترمة اللي دايمًا كلامها موزون. وميطلعش منها العيبه
أول ما شافتني حضنتني جامد حضن أطول من العادي. وقربت من ودني وقالتلي
والله يا سلمى، نسابكم يشرفنا. كنت بتمناكي مرات ابني عماد، وتبقي انت واختك مع بعض بعيد عن مشاكل السلايف، بس مش عارفة إنتِ رافضة الجواز ليه؟ هو أنت حابة القعدة في بيت أبوكي ؟
عمومًا الجواز قسمه ونصيب ،وبنت خالتك باين عليها زيك عسوله ربنا يحميها، محترمة ومؤدبة زي عليا.
ربنا يجعل لعماد نصيب معاها…
مدام إنتِ مش بتفكري بالجواز دلوقتي خليكي كده لما القطر يفوتك.
طبعا بسمعها وانامصدومه هو الكلام ده عليا منكرش اني مش عايزه عماد ولا بطيقه لكن ليه يتقال كلام علي لساني مقولتهوش المهم قبل ما ارد لقيت الست الطيبه بتحضني بزعل جامد وتقولي:
عارفه عماد قالي، لو سلمي موافقة على المبدأ، انا مستعد استنى لحد ما تفكر براحتها.
لكن خلاص بقى مبقاش هينفع. بعد ما عليا كلمت خالتك علي بنتها دعاء، ادعيلي تكون من نصيبه
الكلام بالنسبالي كان عاد بس كان ثقيل علي قلبي،
بالذات لما قالتلي
“ مدام إنتِ مش بتفكري بالجواز”
الجملة دي خلّت كل حاجة توضح الصورة صح.
كده هو ما رفضنيش وما قالش إنه مش عايزني.
بالعكس اعتقال ليه إني أنا اللي مش عايزة.
ساعتها بس… اتأكدت.ان كده عليا قامت بالواجب
هي اللي وصلت ليهم إني رافضة الجواز
ونفس الوقت وصلت لماما إنه مش مناسب ليّه
مع انها طلعتني وحشه قدام ست الكل .. تشكر
بذكاء كل واحد وصلت له نص الحكاية اللي تريحه
زي ما توقعت...مش علشان هي وحشة. او بتغير من.
لكن هي خافت علي مكانتها اجي اشاركها فيها .
في بيتها حماتها …هي ست البيت.الكلمة كلمتها.
والشورة شوريتها حماتها بتحبها. وبتعتبرها بنتها وتسمع ليها في الكبيرة والصغيرة
وجودي جنبها… بشخصيتي، بشهادتي، بحضوري…
كان ممكن يعمل مقارنة، والمقارنة دايمًا بتخوف.
يمكن خافت حماتها تحبني عنها، واكون انا الأقرب ليهم في المشورة. خافت على مكانها وليه حق…
فقررت تبعدني من البداية. عملت فيا خدمه والله
وقفت مكاني… مبتسمة ابتسامة خفيفة، الغريبة؟
إني ما حسّتش بغيرة من دعاء.ولا زعل حقيقي على عماد ولا حتى على فكرة الجواز.
زعلانة بس إني اتشلت من المعادلة…من غير ما حد يسألني رأيي.بس يمكن ده الأحسن للجميع خليك بعيد تبقي حبيب خدها مني ومتراجعش ورايا.
الغريبة بقى إني رغم كل اللي فهمته، شكرت عليا في سري، اه والله شكرتها اختي حبيبتي بقي
لأن عماد فعلًا عريس لقطة زي ما بيقولوا، وأهله ناس محترمة، وأخوه عادل مدلع أختي آخر دلع لدرجة إني ساعات بحسه شاري الدلع بالجملة
ده غير البيت هناك هادي، مفيهوش صريخ، مفيهوش شد وجذب،يعني مشروع استقرار ماشي على الأرض.
ولو كنت أنا اللي قلت لأ بصريح العبارة؟
كان بابا فتح لجنة تحقيق، وماما كانت عملت عليا مظاهرة قدام أوضتي، وجملة “إنتِ عايزة إيه من الدنيا احسن من كده؟”
كانت هتتكرر لحد ما أحفظها بالعكس.
عليا، بحركتها الذكية، قفلت الموضوع بدري بدري.
خلتني أنا اللي مش عايزة بالنسبالهم
وسابت الصورة قدام الكل إن انا بنت دماغها ناشفة شوية، شرانية، ومش مستعجلة.
طب ما أنا شرانية فعلًا. بس شرانيتي على إيه؟
على الحق، على الكرامة. على إني ما أبقاش مجرد اختيار.
إنما أطلع شري على حد؟ لا يا حبيبي.
أنا بعرف أطلع شري بس على غسيل الحلل و الطبخ، وأمسك المغرفة أفرّغ فيها كل الطاقة السلبية اللي عندي ، إنما اطلعها عليبني آدمين؟
لأ، ماليش فيهم، دا انا طيوبه وغلبانه خالص مش كده انا طويله بذمتكم المهم
وقفت أبص حواليا…البيت بقي زحمة، الضحك عالي، دعاء مكسوفة، عليا بتتحرك بثقة ست بيت عارفة مكانها…وأنا؟
واقفة في النص… لا أنا جوه اللعبة، ولا أنا براها.
ورغم كده قلت في سري:
ربنا يهنيكي يا عليا، يمكن كنتِ أذكى مني خطوة، ويمكن فعلاً أنقذتيني من معركة أنا مش مستعدة لها.
بس برضه، سؤال واحد بس هو اللي علق في دماغي:
هو إمتى بقى هييجي الموكوس اللي يرحمني من الحيرة دي؟
المهم بعد ما طنط خلصت كلامها ومشيت تسلّم على باقي الضيوف…وقفت مكاني لحظة. نقطة صغيرة جوا قلبي همست:
طب ما يمكن كان بيحبك يا بت يا سلمي
رجعت اتقمّصتني روحي الشريرة، وقلت في سري:
حبة برص وعشرة خرس… هي ناقصة عاهات!
يلا خد الشر وراح… مبروك عليكي يا دودو عماد التناحة الخام.
كنت واقفة بضحك لوحدي، ومش عارفة إيه اللي حصل فجأة لقيت حد بيعلّقني من قفايا، وماما بصوتها المميز اللي يخرّم الودان بتقول:
إنتِ واقفة بتضحكي والمغرب قرب يأذن! يلا يا غالية جهزي السفرتين، مفيش وقت.”
بصيت لها نظرة الشرير الخايف وقلت:
طيب يا حجة… ما بناتك قدامك أهو! ولا علشان متجوزين يتستتوا في بيت أبوهم وأنا أخدمهم كلهم؟ بصي أنا هجهز سفرة الضيوف، وهما يجهزوا السفرة التانية… اتفقنا يا قشطة؟
معرفش ليه يا جماعة… ماما حنينة عليّا اوي. بصت لي بحب وطيبة، وهي بتحضن قفايا وقالت:
بت، بطلي كلام كتير. إخواتك مش هيعرفوا يرصّوا الأكل زيك، ومتنسيش إن في أكل للضيوف، واكلنا أنا وأخواتك والعيال، هناكل اللي فاضل من امبارح. يلا بطلي لك وكلام كتير، خلّصي يومك، يمكن ربنا يكرم وتبقي قراية فاتحة دعاء وعماد.
طبعًا مليش حق الاعتراض. أنا الوحيدة اللي عارفة الأكل اللي هيتحط للضيوف، والأكل اللي هيتحط لينا، علشان كده سلمت أمري لله…
وبدأت أجهّز السفرتين.
بقيت أجري حوالين نفسي زي القط الحيران، من المطبخ للسفرة، من السفرة السفرة التانية لحد ما خلصت أخيرًا.
وفجأة افتكرت إن ستي مش بتشرب المية العادية، علشان بتتعب منها… وكان خلاص المغرب هيأذن.
دخلت جري لبست عبايتي السودة، ونزلت أجري علشان ألحق أشتري لها إزازتين مية معدنية.
وأنا خارجة من باب العمارة… خبطت في واد مز.
استغفر الله العظيم… اللهم إني صايمة.
اتأسفت له بسرعة، وقبل ما أمشي سألني:
يا آنسة لو سمحتي، الحج إبراهيم الشابي ساكن هنا؟
طبعًا وقفت فورًا… لأن ده اسم بابا.
لفّيت له بسرعة، ولقيته بيفحصني بعنيه العسلي.
الله يخرب بيته… ده كده هيضيّع صيامي!
قلت له:
أيوه ساكن هنا، الدور الرابع شقة خمسة. الباب مش عليه يافطة، بس هو آخر شقة في الطرقة.
لقيته واقف كده ومكسوف يتحرك، حسيت إنه تايه ومش عايز يحرج نفسه ويقول لي دليني.
ضحكت وقلت له:
بقولك إيه، استنى ثواني. هجيب المية لستي وأرجع أوصّلك.
وسبته ومشيت أجري علشان ألحق عم حسني قبل ما يقفل.
أما الشاب المز فضل واقف يتابعها بعينه.
نظرة فيها إعجاب ومعاها حسرة غريبة عدّت على ملامحه.وقال بنبرة حزينة:
يا الله… الجمال والشقاوة دي كلها وخدامة؟
الله يوكسك يا بعيد خدامة ايه الحقيقة غير كده خالص. مش خدامة…دي سلمى، مهندسة قد الدنيا.
بس الزمن ساعات بيحب يلعب لعبته… ويخلّي الصورة تتقري غلط وكله بسبب دلع بيت الاب ...
استنونا بكرة…
لما نعرف مين المز ده، وهتكون إيه حكايتة مع سلمى…اللي فاكرها خدامة. 😉🔥
******
يتبع...
#سلمي_سمير
