رواية يوميات رمضان الفصل التاسع 9 والاخير بقلم سلمي سمير
#التاسع_والاخير
**********
العوض سند ورضا من الله
مش عارفة أوريكم وشي إزاي بعد اللي عملته في الموكوس، اللي أنا بقالى سنين مستنياه، ويوم ما ييجي، احدفه بالطوب، من لساني اللي عايز قطعه😤
تعالوا بقى اسمعوا اللي حصل حاجة كده ولا في الأحلام!
أول ما بابا قاله:
أظن يا ابني بعد اللي سمعته سحبت طلب الجواز من بنتي
أنا تنحت شوية من الصدمة وبقيت أبص لبابا، وبعدين لأخويا، وبعدين للمز
اللي كان واقف ماسك نفسه بالعافية علشان ما يضحكش على شكلي وطريقتي 😂
كنت لسه هسأل بابا: طلب جواز إيه؟!
لقيت المز الهادي اسمًا وفعلاً بيتكلم بكل ثقة وقال:
بالعكس أنا متمسك بيها أكتر من الأول، أصل خدت دش منها قبل كده، تقدر تقول اتعودت، فمش متفاجئ من طريقتها المندفعة المهم يا عمي،
أنا هلغي طلبي بس علشان أتقدم بالشكل الصح
أنا جاي أطلب إيد بنتك، المهندسة سلمي.
هو خلص جملته، وأنا؟ا نطلقت زي الصاروخ
ومين قالك إني هوافق أصلًا؟! إنت جاي تدور على خدامة مش زوجة! وأنا مش عايزة واحد يمرمطّني أنا عايزة واحد يقدّرني! اتفضل مع السلامة، شرفتنا.
لسه مخلّصة كلامي، لقيت بابا ماسك إيدي وضاغط عليها بعصبية أول مرة يعملها معايا وقال بنبرة جد:
احترمي نفسك يا سلمي، وبطلي الأسلوب ده اندفاعك مش دافع عن نفسك، ده بيدّي عنك انطباع وحش.
وبعدين كمل وهو بيبصلي بحدة:
الراجل لما اتقدم كان فاكرِك خدامة فعلا، بس جاي يسأل عنك وطلب اتوسط ليه عند أبوكي علشان يشغلك في شركته، علشان والده يوافق عليكي من غير ما يقل منك قدام أهله، يعني عايزك كشخص، مش كخدامة حتى لو كنتي خدامة، هو مش عايزك تفضلي كده، افهمي صح يا هندسة.
ساعتها بقى أنا اتخرست، بجد اتكسفت من نفسي بطريقة ما حصلتش قبل كده، وبصيت له
وقلت في سري:
معقول واحد بالأناقة والوسامة ده كان جاي يتجوز خدامة؟!
الحتة دي لوحدها خلتني أراجع نفسي كلها.
وكنت لسه هفتح بوقي وأسأله:
إنت أصلًا افتكرتني خدامة ليه؟
لقيت ماما طبعًا لازم تحط التاتش بتاعتها 😏 دخلت على الخط بسرعة وقالت
بس أنا عايزة أعرف إيه اللي خلاك تقول إن سلمي خدامة، بالذات إنها رغم تعبها في شغل البيت، لكنها مهتمة بنفسها ومظهرها برّه البيت؟
بلعت ريقي واتكسف من نفسه، ماهو البعيد أعمى بقى، أنا سلمي الكيوتة يقول عني خدامة؟ اللهي يخيبك!
قال وهو بيحكّ في رقبته بإحراج:
لا، ما قالتش إنها خدامة، بس أنا شوفتها بعيني كانت بتخدم الكل وبتجري في البيت كأنها المسؤولة عن كل حاجة، ففهمت إنها شغالة عندكم، خصوصًا لما قابلتها وأنا جاي وقالتلي: استنى أجيب ميه لستي.
بابا سكت لحظة، وبص لأحمد، وأحمد بصله… نظرة كفيلة توصل إن في ضحك الركب من هنا للصين 😂
وبعدين رجع بص له تاني وقال بهدوء فيه نغزة:
يعني حكمت عليها من اللي شوفته؟ ما سألتش؟ ما فكرتش يمكن تكون بنت البيت؟
هادي وشه احمر كده شوية، وبدأ يحس إنه داخل في حيطة سد، فقال بسرعة يحاول يلحق نفسه:
أنا مقصدتش حاجة وحشة والله، بالعكس أنا اتشدّيت ليها جدًا، وأخلاقها وطريقتها حتى وهي بتخدم كانت مختلفة، مش شبه حد.
أحمد مقدرش يمسك نفسه، وضحك وقال:
أيوه مختلفة فعلًا، دي أختي يا باشمهندس، ملهاش زي ولا شبيهة، دي سلمي واحدة في الكون 😏
سكون غريب نزل على المكان، كأن حد عمل ميوت للمشهد كله، هادي رمش مرة واتنين، كأنه بيعمل ريستارت للمخ 😂
وأنا طبعًا ما صدقت، بصيت له وقلت:
مش فاهمة إيه المشكلة لما أقولك هجيب ميه لستي؟ إنت بلاطة خالص! أخدت كلمة ستي يعني ستي؟ كنت لازم أقولك جدتي علشان تفهم؟ إنت خريج إيه؟ شكلك ساقط إعدادية!
ضحك المز، ومع ضحكته خطف قلبي يا خرب بيتك، هو أنا هقع في حبك ولا إيه يا دي النيلة!
وقال وهو بيحاول يوضح:
مش الموقف ده بس في كذا حاجة اتكررت قدامي، وكلام عماد عنك لما قال إنك بتحبي المرمطة، ولما اتقرت فاتحة بنت خالتك اختفيتي من المشهد، حتى يوم الخطوبة ما كنتيش موجودة تباركي ، لكن لقيتك في البلكونه واقفة بعيدة عن الكل
ضربت إيدي كف بكف وردّيت عليه بسخرية:
حصل بس يوم قراءة الفاتحة اتهد حيلي ودخلت أريح، أما يوم الخطوبة كان عندي كورونا وخفت أعدّيهم، فكنت بعيدة عنهم ودخلت البلكونة آخد شوية هوا قمت إنت جاي وكتمت على نفسي!
افتكر هادي إنه دور عليها فعلًا لحد ما دخلت البلكونة، فقال وهو بيحاول يهزر ويخفف:
مكنش عندي مانع اتعدي مدام هشوفك وأتكلم معاكي، يمكن لو سمعتيني كنتِ رحمتيني من سوء الفهم ده اللي كان هيضيعك مني.
بابا طبعًا معجبوش الكلام، الواد بقى جريء وبيعاكسني في حضوره! الله يخرب بيتك هتبوّظ الجوازة اهدى يا عم الحبيب ولمّ نفسك قبل ما أبويا يبعترك ويبعتر كرامتك!
بابا علشان يقفل الموضوع، قال:
طيب يا ابني، إنت عايز دلوقتي تخطب بنتي؟
أظن من حقي أسأل عنك الأول، ولا إيه؟ وأشوف رأي البنت، ها يا سلمي، رأيك إيه؟
هزّيت راسي بالرفض، معرفش ليه العند ركبني مع إن الواد منغّش في نفوخي وبدأ يهز أوتار قلبي، وقلت:
حتى لو سألت عنه، أنا أعرفه منين؟ ولا هتجوز عمياني؟ وأنا وبختي أظن يا بابا إنت وعدتنا إن لينا مطلق الحرية في اختيار شريك حياتنا، وقلت إن اختياري ده هو أساس حياتي وأنا المسؤولة عنه.
قرب مني هادي ويا ريتُه ما قرّب! الواد ريحته مسك يا خرابي عليّا وعلى سنيني، أنا كده سلّمت خلاص! أناقة وشياكة ووسامة وابن ناس ومحترم وجدع وراجل بجد وكمان ريحته مسك وعنبر!
هو أنا أمي دعيالي بجد؟ الظاهر خدامتهم جت بفائدة وكانت بتدعيلي من قلبها أمي حبيبتي!
قال المز لبابا بهدوء وثبات:
حقها يا عمي ممكن تسمحلي أعرّم بنفسي عندكم؟ علشان تتعرف عليّا، أنا طالب القرب ومش ناوي أتنازل عنها، وهحارب علشانها لآخر مدى.
بعدت عنه سلمي بسرعة، خوفًا على نفسهاقربه منها كان بيشدها ليه، بس عنادها مسيطر، فقالت وهي بتحاول تبان عادية:
طيب ابعد شوية كده إنت هتلزّق فيّا ولا إيه؟ ريحة عرقك يا عم، ليك حق طالع لصاحبك!
ضحك هادي بقوة وقال:
صاحبى قصدك عماد؟ كمان ملزّق يعني؟ تنح وبارد ومستفز وملزّق، ده صاحبي وصل ليفل الوحش! الحمد لله إني ملزّق، بس انول الرضا، وتبقي حقي إن شاء الله واللزق براحتي،
بابا ضحك، واضح إنه عاجبه جدية هادي، وبصلي وقال بهدوء:
ها يا سلمي إيه رأيك؟ عندك قبول ولا نخلّص الموضوع من أوله؟
بصيت له بكسوف، وقلت باستسلام حذر:
اللي تشوفه يا بابا أنا ماليش كلمة بعد كلمتك.
ماما حضنتني، وأخويا باركلي، وبابا قال لهادي:
بعد العيد بإذن الله تقدر تشرفنا إنت وأهلك، أكون ساعتها سألت عنك وأظن عماد يعرفك كويس.
هادي اعترض بسرعة وقال:
لسه بعد العيد فترة طويلة أوي يا عمي اتفضل ده كل بياناتي، وأظن حضرتك قولت إنك بتثق في عماد.
بذمتكم الواد العسلوله ده ما يتحبش إزاي؟ 😅
طبعًا بابا مقدرش يرفض طلبه، خصوصًا إن في حد يعرفه كويس وهو عماد، وده مصدر ثقة لعلاقة النسب بينا، فقال له:
طيب يا ابني اللي شارينا نشتريه، يوم الجمعة الجاية تقدر تشرفنا إنت وأهلك بعد صلاة التراويح يومين بس أسأل عماد عنك.
اعترضت ماما… وياريتها ما اتكلمت! ليه التدبيسة دي يا حجة؟ لما قالت:
ليه بعد الصلاة؟ خليهم ييجوا يفطروا معانا ويبقى عيش وملح، وبالمرة أهل العريس يدوقوا أكل بنتي.
كنت عايزة أشد شعري وألطم بالصوت ،ليه كده يا حجة؟ هما جايين يخطبونا ولا ياكلوا؟!
طبعًا بابا رحّب، وتم الاتفاق، والعسل اللي هيبقى خطيبي طلب رقمي وهو ماشي، لكن بابا رفض وقاله:
اتفضل رقمي أنا، لما تبقى الخطوبة رسمي تبقى تاخد رقمها شرفتنا يا ابني.”
خرج هادي وأنا طرت على أوضتي، رميت نفسي على السرير ومش مصدقة إن الصدفة جمعتني بشريك حياتي راجل كده أفتخر بيه.
********
عدّوا اليومين بسرعة، وصحيت يوم الجمعة على صوت ماما الحنون وهي بتنفضني على العادة:
قومي يا سلمي! أهل عريسك جايين النهارده وإنتِ مقضياها نوم! اليوم يومك يا عروستنا، عايزاكي تشرفينا وترفعي راسنا قدامهم.
مسحت عيني وبصيت لها باستغراب وقلت:
مش فاهمة يا ماما هو مش من حقي أرتاح وأتهيأ لعريس الغفلة وأهله؟ ولا هتهدّوا حيلي وييجوا يلاقوا شكلي خدامة بجد؟
شدّت دراعي كأنها هتاكله،آه زي ما بقولكم كده، إنتوا متعرفوش ست الكل لما بتقلب وشها وقالت:
محدش طلب منك شغل، إخواتك جابوا كل الطلبات وهيقوموا ينضفوا الشقة،إنتِ عليكي الأكل وبس، وعايزاه يطلع من تحت إيدك شغل فنادق، فاهمة؟
دي أول خطوة في طريقك لكسب قلب جوزك وأهله، وزي ما بيقولوا: أقرب طريق لقلب الراجل معدته.
طبعًا بعد الكلمتين الموزنين دول، قمت والجزمة في بقي بس الصدمة كانت في إخواتي وشياطينهم! هما جايين يروقوا ولا يهدّوا؟ الشقة كانت زي الفل، نص ساعة وبقت تضرب تقلب! الله يسامحكم!
أول ما خرجت، قابلتني نادية وعليا بالأحضان، وعليا قرصتني في دراعي وقالت:
اه يا ناصحة! وقعتي على صاحب شركة مرة واحدة؟ كان ليكي حق ترفضي عماد! هييجي فيه إيه؟
بس اللي هيجنني إنه حبك وإنتِ مبهدلة ومتمرمطة، أومال لما يشوفك وإنتِ آخر شياكة هيعمل إيه؟
مسحت دراعي مكان قرصتها وقلت:
أنا لا ناصحة ولا نيلة! هو اللي اطس في نظره وحب خدامة، في واحد عاقل يحب خدامة إلا لو اتعمى؟
يلا نصيبي حلو، هو اتعمى وأمي دعتلي فربنا أكرمنا!
بس طول ما قركم ورايا، العريس هيطفش!
ضحكوا إخواتي، وحضنوني بحب وفرحة كبيرة شوفتها في عيونهم ولمّيت لساني، لأن بصراحة الفرحة لما تبقى طالعة من القلب وصادقه بتبان، وده اللي حسيته منهم.
بعدها قمت وخلصت الأكل، وماما واقفة على إيدي بإشراف عالي الجودة لحد ما خلصت، مسكت إيدي بفرحه بترقص في قلبها وقالتلي:
يلا خدي دش والبسي فستان حلو، أنا وأخواتك هنكمل الباقي.
فعلاً عملت زي ما قالت، وأخواتي كملوا، وأحمد اتكفّل بالعيال علشان ميبهدلوش الدنيا.
قبل المغرب بنص ساعة، وصل هادي مع والده ووالدته ست جميلة تشوفيها قلبك يتفتح ليها من أول نظرة،
ووالده راجل هيبة كده، قيمة وسيما ما شاء الله، واضح إنه رجل أعمال تقيل من غير ما يتكلم.
دخل هادي شايل حلويات وجاتوه وعلبة شيكولاتة مستوردة،معرفش عرف منين إني بحب النوع ده بالذات، ولا جت صدفة بس وقعت في قلبي قتلتني!
بعد السلام والترحيب، أخواتي بدأوا يجهزوا السفرة، وأذّن المغرب وقعدنا نفطر أنا كنت آخر واحدة أدخل عليهم، أول ما دخلت لقيت والدته بتبصلي بابتسامة دافية وقالت:
ما شاء الله تعالي جنبي، ابني طلع شاطر واختار صح.
ابتسمت بخجل وقعدت، لكن هادي عينه منزلتش من عليّا لحظة، كان مبهور بشكلي وأنا متشيكة، وكأن دي أول مرة يشوفني.
بعد الأكل والحلويات، والده بدأ يتكلم،كلامه دخل قلبي من غير استئذان، زي ابنه بالظبط. الراجل الهيبة ده طلع حنية سكر، حضنّي من كتفي وقال:
أوعي تحسبي إنك هتبقي مرات ابني لا، إنتِ هتبقي بنتي التالتة، وهدية فرحك على حسابي، وكل اللي تطلبيه أنا كفيل بيه. والواد ده لو داس على طرفك، تقوليلي وأنا أكسرلك دماغه وأتبرّى منه كمان لو زعّلك.
بابا ساعتها قلبه اطمن، وحس إن ربنا عوّضنا براجل وأهل يقدّروني بجد.
بعد الاتفاق، اتقريت الفاتحة واتحدد ميعاد الخطوبة، واتفقوا إن الزفاف خلال ست شهور يكون هادي جهّز الشقة.
المفاجأة والدته لبستني أسورة هدية غالية، وهو كان جايبلي سلسلة عليها اسم الله حاجة بسيطة بس دخلت قلبي أووي.
بعدها طلب يقعد معايا شوية، دخلنا البلكونة وكلهم عينهم علينا طبعًا 😅
أول ما دخلنا، طلب رقمي، وقعد يتكلم معايا عن أحلامه، وعن اللحظة اللي شافني فيها… إزاي حس إني الجزء اللي كان ناقصه.
بصراحةؤارتحت له، حسيت معاه بالأمان والسند، إحساس كده غريب بس حقيقي.
وعدّت الأيام، وكل يوم ارتباطنا كان بيقوى أكتر هو فهمني، وأنا فهمته، وكأننا بنكمل بعض بجد.
وأصر إني أشتغل في شركته، بس من غير مواقع ولا بهدلة، كل شغلي يكون معاه في المكتب، وكان مصمم إني أبدأ الشغل من فترة الخطوبة، علشان لما أشتغل بعد الجواز بابا ميحسش إنه اتخدع أو إن في حاجة اتعملت من وراه.
كان بيحافظ عليا زي بابا بالظبط، وبيحرص إن كل حاجة تبقى برضا أهلي، الحتة دي تحديدًا؟
خليتني وقعت فيها خلاص بحبه بقي ❤️
توالت الأيام، وانطوت صفحةٌ مثقلة بالتعب لتُفتح أخرى أكثر هدوءًا ورضًا. لم يكن الانتقال مجرد تغيير مكان، بل تحوّلٌ عميق في الإحساس كأن الحياة قررت أخيرًا أن تُنصف قلبًا صبر طويلًا.
اتجوزنا،أيوه أخيرًا، اترحمت من المرمطة في بيت أبويا.
بس بصراحة، اللي قابلته في بيت جوزي كان نوع تاني خالص مرمطة بس بحب وبمزاجي. كنت بعمل كل حاجة وأنا راضية، عايزة أرضي جوزي وأهله، وحماتي، وأخواته البنات لما يجوا يزورونا.
والغريبة إني مكنتش بضايق ولا حاسة إنه حمل عليا.
وقتها بس فهمت إن المسؤولية هي اللي بتهوّن الحمل، لإنها جزء من دوري كزوجة في بيتي، حاجة بعملها بإرادتي مش غصب عني.
وجّه رمضان
وكان أول رمضان ليا وأنا متجوزة، وأول مرة أدخل بيت أبويا وأنا “ضيفة” زي أخواتي.
فرق كبير أوي بين إني أكون أنا اللي ماسكة كل حاجة، وبين إني أنفّذ أوامر وبس.
بس برضه… المرمطة بتحبني واضح 😅
ظروف أخواتي خلتهم هما الضيوف، وأنا اللي اتدبست مع ماما في الشغل.
واحدة بنتها لسه مفطومة وتعبانة، والتانية والدة من أسبوع ؟ طيب ما انا عروسة لسه مكملتش شهرين!
دخلت المطبخ وأنا متنرفزة وبخانق دبان وشي او أي حاجة قدامي، لقيته دخل ورايا وقال:
إيه يا الجميل ماله، ؟ زعلانة ليه ووشك مقلوب كده؟
شورتله على المواعين والأكل وقلت:
شايف؟ ده كله عليا، وأخواتي قاعدين بره مدلعين هو أنا قدري كده؟ حتي وانا لسه عروسه
مسك إيدي وقال بهدوء:
ولا يهمك إنتِ قدها وقدود. وبعدين مين قال إنك لوحدك؟ أنا معاكي لحد ما نخلص.”
الكلام نزل على قلبي زي البلسم
وفعلًا، اشتغلت وأنا مش حاسة بتعب، عشان إيده كانت في إيدي.
يا بنات لما يكون معاكي راجل بجد، متفهم وواقف جنبك، الشغل بيخلص بسرعة، والتعب بيتنسي، وبتبقى ذكريات حلوة.
اليوم ده كان جميل يمكن أجمل من أيام كتير عدّت عليا.
بيت أبويا كان دايمًا أحلى مكان أعيش فيه من غير مسؤولية
لكن بيتي مع جوزي؟ ده بقى جنتي مسؤوليتي، ورسالتي، والحياة اللي أنا ببنيها بإيدي.
بعد الفطار، قلتلهم الخبر
أنا حامل.
كانت مفاجأة حتى ليه هو!
وبدل ما يفرح بس، زعل شوية وقال:
ما كانش ينفع تتعبي كده وإنتِ في أول الحمل كنتِ لازم ترتاحي، وأنا أعمل كل حاجة.
ساعتها بس حسيت إن في حد شايلني، مش أنا اللي شايلة الدنيا لوحدي، هنا كانت الخلاصة
الزوج رزق، واللي ربنا بيحبه، بيرزقه رزق كبير زي ما رزقني هادي.
أنا كده خلصت حكايتي، ونصيحة مني ليكم:
اختاروا صح تعيشوا صح.
بلاش استعجال، وبلاش خوف من تأخر النصيب
كل حاجة مكتوبة، وهتيجي في وقتها.
كنتوا مع
يوميات رمضانية
*******
#سلمي سمير
تمت
