سكريبت طلاق اول اسبوع (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت طلاق اول اسبوع (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت طلاق اول اسبوع (كامل) بقلم سها طارق

كنت قاعدة بجهز لفرحي مع حاتم، فجأة لقيت رسالة من أكرم.  

اتلخبطت وفتحتها، لقيته كاتب:  

مبروك عليكي كابوسك الجديد يا عروسة، وخدي الكبيرة حاتم من اللي شغالين في شركة البترول بتاعتي وفعلاً طلعتي رخيصة بتجري ورا الفلوس، ولما ظهرتلك إني فقير سيبتيني.


اتنرفزت ورديت بغيظ:  

إنت كذاب، إنت واحد محلتوش حاجة، هعمل بيك إيه! هتاكلني منين؟ من الشارع زي ما بتاكل؟ إنت لا غني ولا زفت. 


ثواني ورد علي:  

ابقي اسألي خطيبك عني سلام… وكفاية عليكي حاتم، دا ابتلاء لوحده.


اتصدمت ومش عارفة أرد، قفلت الواتس ورنيت على حاتم بسرعة.  

رد علي وقال: عاوزة إيه دلوقتي؟ أنا شغال. 

قولتله: تعرف أكرم المحمدي؟ 

صوته اتغير وبقى جامد وقال: ماله؟ دا صاحب شركة البترول اللي أنا فيها.


دماغي لفت وقفلت السكة من غير كلمة.  

فضلت أندم إزاي أكرم اللي كان بيظهر إنه فقير يطلع صاحب شركة! ولما شافني طماعة عمل فيا كده.  


عدت الأيام، لحد ما حاتم رن وقال: جهزي… فرحنا كمان أسبوع.

أنا مش مصدقة، دماغي هتتشل. قولتله: حاتم أنا مش عاوزة أكمل… أنا مش بحبك.

زعق وقال: يعني إيه الكلام دا؟ انسي يا عسل، إنتِ بقيتي لي… يا إما هقتلك.

وقفل في وشي قعدت أعيط كتير، حاسة إني خسرت واحد بمكانة أكرم.  


وبعدها جه يوم الفرح، وسط القاعة كلها الناس فرحانة وأنا زعلانة.  

اتجوزت حاتم. 

فات اسبوع، صحيت من النوم، عيني لسه تقيلة، مددت إيدي على الكومودينو عشان أمسك الموبايل.  

لقيت ورقة مطوية صغيرة، استغربت… فتحتها ببطء.  

مكتوب بخط إيده:  

إنتِ طالق… كنتي تسلية أسبوع حلوة أوي.


الورقة وقعت من إيدي، حسيت الأرض بتلف بيا.  

فضلت أبص حواليَّ في الأوضة، كل حاجة ساكتة، حتى صور الفرح اللي معلقة على الحيطة بقت بتضحك عليا.  

قمت أجري على الدولاب، لقيت فستان الف بيخنقني.  

صرخت: ليه يا حاتم؟ ليه تعمل فيا كده؟

بس مفيش رد… هو كان اختفى من حياتي زي ما اختفى من الأوضة.  


قعدت على السرير، ماسكة الورقة في إيدي، دموعي نازلة بغزارة.  

كل كلمة مكتوبة كانت بتقطع في قلبي.  

حسيت إني لعبة اتلعب بيها ورُميت.  

الصدمة كانت أكبر من إني أستوعب… أسبوع واحد بس، وأنا دلوقتي مطلقة ومكسورة.  


اتصدمت، معرفتش أتكلم. دخلت في حالة نفسية وحشة.  

حاسه إني السبب… طول عمري بجري ورا الفلوس، ودي النتيجة: اتطلقت من أول أسبوع.


كنت قاعدة في أوضتي بعد الطلاق، دموعي مش راضية توقف فجأة لقيت رقم غريب بيرن.  

رديت وأنا مترددة، لقيت صوت أكرم:  

إيه يا عروسة… مبسوطة بجوازتك السريع؟ أسبوع واحد وخلص؟


اتنفضت وقلتله بحدة:  

إنت جاي تضحك عليا؟ كفاية اللي أنا فيه. إنت السبب في كل ده، ليه عملت فيا كده؟ ليه مثلت إنك فقير؟


ضحك وقال:  

علشان أشوفك على حقيقتك… إنتي اخترتي الفلوس على الحب. أنا كنت مستني أشوف هتثبتِ ولا هتجري ورا المظاهر.


صرخت:  

أنا كنت بحبك يا أكرم، بس إنت جرحتني وخليتني أبان طماعة قدام نفسي. ليه ما قلتليش من الأول إنك صاحب شركة؟


رد بهدوء:  

الحب الحقيقي مش محتاج فلوس ولا مناصب. إنتي اللي اخترتي الطريق الغلط. أنا كنت عاوز واحدة تشوفني أنا، مش حسابي في البنك.


سكت لحظة وبعدين قلتله بصوت مكسور:  

طب دلوقتي؟ بعد ما اتطلقت واتبهدلت… في فرصة نرجع؟


قال ببرود:  

الفرصة راحت… أنا اتعلمت إن اللي بيبيع مرة، يبيع تاني. يمكن الزمن يعلمك، بس أنا خلاص قفلت الصفحة.


وقفل السكة.  

فضلت أبص في الموبايل، حاسة إن حياتي اتقلبت درس قاسي… إن الجري ورا الفلوس بيخليكي تخسري أغلى حاجة: نفسك واللي بيحبك بجد.

دموعي مش راضية توقف.  

ساعتها فهمت إن الجري ورا الفلوس بيخليكي تخسري نفسك قبل أي حد.  

أنا اللي اخترت الطريق الغلط، أنا اللي صدقت إن السعادة في جيب مليان، ونسيت إن القلب الفاضي من الحب عمره ما يتعمر بالفلوس.  


عاوزة أقول لكل واحدة:  

ما تكرريش غلطتي… ما تديش قلبك لواحد زي حاتم، بيتسلى بالجواز والطلاق كأنه لعبة.  

اللي يتجوز ويطلق كتير، عمره ما هيعرف قيمة الست ولا هيحافظ عليها.  

وأنا كنت مجرد محطة في حياته، أسبوع وعدّى، لكن الجرح فضل في قلبي.  


الفلوس مش هتسندك وقت ما تنهاري، ولا هتمسح دموعك، ولا هتديكي أمان.  

اللي هيسندك هو اللي بيحبك بجد، حتى لو مش معاه غير قلبه.  

أنا اتعلمت الدرس ده بالطريقة الصعبة… بس يمكن كلماتي تنقذ حد قبل ما يضيع زيي.  


#تمتتتتتتتت

#طلاق_أول_اسبوع

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

تمت

تعليقات