سكريبت تفكير عقلاني (كامل) بقلم حبيبه الديب
_ خلصي يا أمل بسرعه و احنا مستنينك تحت .
ده صوت اختى اللى بتخبط على باب اوضتى عشان رايحن خطوبة حب عمري و صديق طفولتي .
هروح اشوفه و هو بيخطب واحده غيري بعد حب حبتهوله ١١ سنه بس كان من طرف واحد و ده عشان عمري ماجاتنى الجراءه اعترفله بحبي ليه خالص .
طلعت من الاوضه و انا مخلصه و جاهزه تماماً ، دريت حزنى اللى باين على وشي بابتسامه مزيفه و بـ ميكب يداري همي و حزني .
بس مقدرتش البس غير اسود، فستان بسيط اسود بطرحته بشنطة و حتى الهيلز و كأنى رايحه عزا او هو كده بالنسبالي ..!
نزلت تحت لقيت اختى و جوزها في العربيه مستنيني ، لكن ماما و بابا فهما سبقونا من بادري ماهي انتيمة ام العريس و بابا برضوا صاحب ابوه قوي .
_ اي يابنتى مسوداها كده ليه؟
ده رد اختى اول ما شفتني و انا بركب العربيه بعد ما سلمت على جوزها معرفتش حتى ابتسم بمجامله بس رديت بالعافيه و انا بقولها باقتضاب :
_ عادي يعني اساتيل جديد .
ماعلقتش و انا ماتكلمتش معاهم طول الطريق كنت سمعاهم بيتكلموا مع بعض بحب و ابتساماتهم متبادله..
بصيت من الشباك و سندت رأسي عليه و بصيت للسما بسودها و نجومها اللى مديا اضاءه بسيطه ، و القمر اللى الغيوم مدريا معظمه ، بسيط للشجر اللى بمناسبة ما بمر بالعربيه من جنبه بيختفى .
فتحت الشباك و اتنفست الهوا البارد ممكن يبرد حرقان قلبي ..!
كنت في تالته اعدادي لما عزلت من الشارع هناك و روحنا منطقه تانيه خالص ، كنا لسه صغيرين بس حبيته حب طفوله و برضوا حبيته في مراهقتى و لحد دلوقتي ادينى في رابعه جامعه و لسه حبي ليه فى قلبى .
هو اكبر منى بتلت سنين ، كان بياخدلي حقى في المدرسه لو حد ضايقنى، كان الوحيد اللى بيذاكرلي ولما اقفل امتحان بيجبلي هديه .
ولما انقص درجات بيزعل منى كام يوم لحد ما مستوايا يرجع زي الاول و احسن .
كنا بنطلع على السطح عشان نتفرج على المطر في الشتا و قوز القزح اللى بيجي بعده .
كان هو اللى بيوصلنى المدرسه و بيجبنى منها .
لحد اخر يوم كنت فيه هناك .
و من ساعة ماعزلت و احنا ولا بنشوف بعض ولا بنتكلم إلا بعدها بتلت سنين لما كنت غي تالته ثانوي و اتقبلنا في مناسبه كنت محرجه اروح اسلم عليه حسيته كبر عن اخر مره شوفته و بقى واحد تانى .
بس كنت براقبه من بعيد نفس الهدوء، نفس الضحكه الحلوه الهاديه بتاعته ، نفس طريقة الكلام .
كنت مستنياه يجي و يسلم عليا حتى ، عيلته كلها كلمتنى و سلمت عليا إلا هو .
معقول يكون ناسينى؟
و مش فاكر ذكرياتنا مع بعض؟
دفاعه عنى لما حد بيضايقنى ، حنيته عليا، مذكرته ليا ، لعبنا مع بعض ، هزرنا مع بعض؟
كل ده اتنسى؟
و انا براقب الطريق عينى وقفت على شكل قاعه جميله بتطل على النيل، و العربيه وقفت عرفت اننا وصلنا خلاص .
نزلنا من العربيه و دخلت القاعه و انا بترعش و اختى و جوزها ماشيين جانبي .
اول مادخلت كانت ماما و مامته واقفين بيستقبلوا الضيوف مع بعض .
سلمت عليها و انا ببتسم بالغصب و بعيدين دخلنا قعدنا على طربيزا للاسف جنب الكوشه بالظبط و كانت عليها شنطة ماما و مامته و اخته الصغيره كانت قاعده هناك فأضطريت اقعدت معاهم .
مفيش دقيقتين و كانوا العرسان بيدخلوا القاعه .
وشه منور و بيضحك من قلبه باين عليه مبسوط فعلاً و بيحبها ، كان بيبصلها بحب و هى كانت بتبادله النظرات.
كانت جميله و رقيقه بس مش شبهى خالص الصراحه .
يعنى كانت بترقص و تهيص عادي لكن انا هاديه ، كانت بشعرها و لبسها ضيق و شفاف من القمام غير استايل لبسي خالص .
ممكن ده زوقه فعلاً ، و لما كبرنا اكتشف انى مش صفات فتاة احلامه ..!
ربعت ايدي و انا ببصلهم ببرود و مش عارفه اضحك حتى بالاصطناع الصراحه .
تعبت انى ابين انى كويسه و بخير و مبسوطه و انا أصلاً بنهار و مخنوقه و مكسوره من جواه .
كلوا قام يرقص و يسقف و يفرحلهم حتى اختى راحت معاهم و جوزها واقف مع بابا .
جيه وقت تلبيس الدبله و كنت واقفه جنب امه اللى مسكت ايدي و سحبتنى اقف جنبها بس اتصدمت لما خلتنى امسك صينية الشبكه ليهم و هما بيلبسوا الدبل .
و بتقولهم انى زي اخته و متربيين سوا .
ممكن فعلاً يكون بيعتبرنى طول عمره على الاساس ده و انا اللى مغفله .
اول ماشفنى ابتسم و سلم عليا بهدوء و عرفنى على خطيبته على اساس انى زي اخته و اكتر كمان زي ماهو قال كده .
هنا بقى انا ماقدرتش امنع ابتسمتى فعلاً بس مش ابتسامة فرحه ، دي ابتسامة حسره على نفسي و اللى عملته فيا ، ١١ سنه بحب شخص من طرف واحد بيعتبرنى اخته .
انا فعلاً ايقنت انى ساذجه .
لبسوا الدبل و هيصوا كتير و انا قومت دخلت الحمام لحسن حظي مكنش حد هناك بصيت للمرايا و انفجرت في العياط و غسلت كل الميكب اللى كان في وشي و ماهتمتش اي اللى يبان للناس المهم انى ماجبرش نفسي على الضحكه و التصنع حتى لو في شكلي او في تصرفاتي .
خرجت اشم هوا و وقفت عند النيل ابص في اللا شئ .
_ بتحبيه؟
بصيت جنبي لقيت شاب اول مره اشوفه اصلا بس استغربت كلامه
_ افندم؟ هو حضرتك تعرفني أصلاً؟؟
عاد كلامه و كأنى مش بتكلم
_بتحبي يوسف صح؟
عيونى وسعت اتفجأت ان بان عليا للدرجه دي ، و كمان لشخص ميعرفنيش و لا انا عمري شوفته ، يعنى اقرب الناس ليا مخادوش بلهم و ده خد باله؟
لما لقى صمتى طال و انا باصه للنيل ، بص هو كمان للنيل و اتنهد و بداء يتكلم :
_ تعرفي ان انا كمان بحبها؟
بصيتله باستغراب و عدم فهم :
_ هى مين دى؟
_ زهره العروسه بنت عمي..!
_ ولما انت بتحبها ماتقدمتش ليه؟ اديها راحت منك .
_ راحت منى عشان اعتبرتنى اخوها من البدايه أصلاً مش عشان انا متقدمتش .
اتنهدت و رجعت ابص للنيل من تاني، اول مره اتكلم مع حد غريب ، اول مره اصلا اتكلم مع واحد غير ابويا او جوز اختى ، ماتعملتش مع حد قبل كده بس اتكلمت معاه لما حسيت اننا وجعنا واحد .
بصيتله و بداءت اتكلم معاه و اقضى على رهبة انى اتكلم مع حد غريب عنى
_ طب و العمل؟ هنفضل كده على طول في كسر او نقص في قلبنا؟؟
_ هنتعايش مع الوجع في البدايه لحد مايخف و يلتحم .
_ بس هياخد وقت ..!
_ ياخد وقت المهم التعافى .
بصيتله قوي و سالته:
_ طب لو حب من طرف واحد بقاله
حداشر سنه و في الاخر اكتشف انى بالنسباله اخته؟
لاحظت دهشته و هو بيرد :
_ حداشر سنه؟؟
ليه كنتى بتحبيه من امتى ده؟
_ حب طفولتى و كبر معايا.
_ امم، بس حب المراهقه و الطفوله ده مش حب حقيقي ..!
كنت عايزه اكدبه و اقوله انى حبي ل يوسف حقيقى بس لأ لازم اقنع نفسي انه أصلاً مش حب، عشان اتعافى منه ..!
_ امم جايز فعلاً ميبقاش حقيقي .
_ لأ مش جايز هو فعلاً مش حقيقي ده اعجاب و انبهار و ممكن تعلق كمان و انتى اقنعتى نفسك انه حب ، بس انتى ساعته أصلاً كنتى طفله و متعرفيش معنى الحب،
ممكن يكون ذكريات و مواقف و تعلقتي بيه و ده مع اعجابك ف وهمتى نفسك انك بتحبيه و كذبتى الكدبه و صدقتيها .
_ و انت عرفت ده منين؟؟
_ شخصت حالتك ..!
_ امم، ازاي بقى.؟
_ عشان انا دكتور امراض نفسيه و عصبيه فـ بعرف احلل شخصية اللى قدامي و اعرف حالته..!
بصيت له ب اهتمام و قلتله.:
_طب انا حالتى اتشخصت اي؟
_ انتى وهمتى نفسك بالحب ف عايشه حالة حب من طرف واحد مع نفسك...!
_ طب و الحل؟
_ قولتك التعافي .
_ اتعافى ازاي طيب؟
_ انك زي ما عقلك الباطن اقنعك انك بتحبيه خليه يصدق انك بتكرهيه فعلاً و حاولي انتى بنفسك انك تنسيه .
_طب انساه ازاي؟ دي ذكريات محفوره في عقلي..!
_ اعملي ذكريات مع حد تانى مثلا .
بصيتله بعدم تصديق و ضحكت غصب عنى
_ بتهزر صح؟
يعني عشان انسى واحد و اخرجه من قلبي اروح احب شخص تانى؟ هو قلبي كباريه مفتوح ل اي حد ولا اي؟
_ دي طريقة علميه صعبه شويا بس الاصعب انك تتخطى لوحدك و تنسيه لوحدك مش ان حد ينسهولك او يساعد في ده
و حاولي زي مانتى حبيتى فيه الحلو تشوفي الجانب السئ فيه و تكرهى نفسك فيه .
_طب ماتعمل انت كمان كده .
رجع لورا خطوا و رفع ايده الاتنين و قال بدفاع و ضحك : الحمدلله تخطيت .
_ تخطيت؟ مش كنت لسه بتقول بحبها و اعتبرتنى اخوها و الكلام ده؟
_ ايوه ده من سنه تقريبا لما اعترفتلها و كنت هتقدم بس هى قالتلى انى زي اخوها ف نسيتها بقى و تخطيها .
_ اومال انت ليه ف الاول قلت انك بتحبها؟
_ عشان نقف نتكلم سوا كده و اعرف مشكلتك و الاقيلك حل .!
_ طب تخطيتها ازاي؟
_ وريت لنفسي الوحش اللى فيها و بطلت اشوفها مميزه بقيت اشوفها كأنها اختى و بس و ساعتها عرفت انى تخطيت .
_ و اي الوحش اللى لقيته فيها؟
_ اكتشفت انها عكسي تمامً ، اللى بحبه بالنسبالها ممل ، و اللى بتحبه مش استايلي السهر و اللعب و شقاوه و سهر كتير انا بحب الهدوء و بحب الحاجه ساده كده بلا هيصه او تصنع .
ابتسمت لما لقيته شبهى : امم زيي يعني ، بحب الهدوء اوي و البساطه ، تعرف انى اول مره اتكلم مع واحد في حياتى غير بابا و جوز اختي؟
_ ده بجد؟ طب و يوسف؟
كشرت تلقائي لما جاب سيرته :
_ يوسف في المره اللي قبل الاخيره لما كلمته كده كنت في 3 اعدادي كنت صغيره و هبله و لما سلمت عليه من شويا كانت اخر مره كلمته .
ابتسم بهدوء و قال:
_ كنتى صغيره و هبله يعني كده بدأت تعترفي لنفسك انك مش بتحبيه .
_ ياريت انسى بسرعه
_ هيحصل قريب لو نورتينى في عيادتى و انا هساعدك
بصيت للكارت اللى بيدهولي و ابتسمت غصب عنى
_ يعنى كل ده كان اعلان ل عيادك عشان انورك فيها؟
ضحك و قالي : لأ انتى هتيجي ضيفه تنوريها و بس و ليكي عندي انسهولك .
خدت الكارت و ابتسمت و مشيت من قدامه ليقته وقفنى: طب اسمك اي طيب معرفتش؟
_ لو جيت العياده يبقالك نصيب تعرف .
قولت كده و مشيت بسرعه و انا مكسوفه انى كل ده واقفه بتكلم مع واحد غريب ، و استغربت انى بقيت كويسه عن الاول.
ممكن فعلاً كنت وهمه نفسي و محتاجه حد يفوقنى .
اليوم خلص و روحنا اخيرا و عدى يوم ورا يوم ورا اسبوع و عدى تلت شهور .
طول التلت شهور دول تفكيري في يوسف بيقل و قليل لما بفكر فيه لحد ما في مره فتحت فيسبوك لقيته اقتراح صداقه عندي عشان اخته و امه عندي على الفيس
دخلت صفحته و اتصدمت لما عرفت انه بيشرب فيب و سجاير كمان ولابس سلسله فى رقبته و فاتح قميصه شويا .
ده غير صوره مع خطيبته و هو حاضنها استغربته اوي ، حسيته غيري فعلا و بدات اكره شويا شويا و اتخطاه فعلاً .
بس في مشكله و هى انى بدأت افكر في شخص تاني ، الشخص اللي ورانى الحقيقه فعلاً و انا كنت مغفله و عبيطه و بمشي بمشاعري و بس .
بس دلوقتي حاسه احساس تانى خالص ، كل شويا يزور احلامي و بيجي على بالي و ببتسم تلقائي .
قومت من مكانى فتحت درج المكتب و طلعت منه دفتر مذكراتى ، و بدأت اكتب اللى حاسه بيه المرادي احساسي غير و حاسه انى واعيه و فاهمه الفرق بين الحب و الانبهار او التعلق .
يوسف مكنتش بحبه بس كنت عامله معاه ذكريات كتير علقتنى بيه خلتنى افتكر انى بحبه فعلاً .
اما بقى الدكتور يحيى ف ده غير، اتقبلنا مره واحده بس و مع ذلك حاسه بشعور غريب ، حاسه اني عايزه اشوفه من تانى .
طلعت الكارت بتاعه من الدرج و بصيت على اسمه و رقمه و العنوان ،
بس اتنهدت و مرضتيش اتسرع و احكم على نفسي من تانى ، شيلت الكارت مكانه و هسيب الايام تورينى اللى جاي بهدوء .....
و عدت الايام بحلوها و مُرها و نسيت يوسف تمام ً، و بداءت اركز في دراستي اكتر عشان دي اخر سنه كليه و هتخرج.
و بعد مرور شهور اخرى و اخيرا اتخرجت و اول يوم شغل ليا انهارده و كنت برضوا بسجل ده في دفتر مذكراتى فـ شوفت الكارت بتاعه مسكته و ابتسمت .
عدى سنه على اول و اخر مره اشوفه فيها
ياترى العياده في نفس المكان ولا اتغير؟
طب نفس الرقم؟
حاسه بشعور غريب ، خايفه اوهم نفسي تانى انى بحب حد.
بس برضوا خايفه اكون فعلاً بحبه و اخسره عشان انا جبانه .
و كمان انا ماعرفهوش كويس لسه .
اتنهدت بحيره و قومت جهزت و روحت الشغل اول يوم ليا في سنتر مدرسة تاريخ .
اليوم كان لطيف و الشغل ماكنش كتير ف اول يوم كانت دروس تمهيدي و اليوم عدى بسلام ، و كونت صدقات بسيطه ، و اتغلبت على خوفي.
مبقاش عندي رهبة من حاجه بقيت واحده بتفكر ميت مره قبل ما تنطق بكلمه و ثقتى في نفسي زادت .
يومي خلص و الساعه دلوقتي داخله على تمانيه .
فكره متهوره جاتلى و هى انى اروح له العياده دلوقتي ، بس ياترى هو فاكرنى أصلاً ولا اتنسيت؟
ركبت تاكسي و مليته العنوان ، و كنت متوتره و كل شويا بفكر ارجع تانى بس خلاص لا مفر للهروب ، التاكس وقف و انا نزلت خدت نفس عميق و دخلت للسكرتيره .
_ السلام عليكم انا كنت عايزه اشوف الدكتور يحيى .
_ حاجزه؟؟
_ لأ هو انا مش هكشف انا ......
قاطعنى لما رفعت سماعة التليفون الارضى و الحاله اللى كانت جوه مشيت و السكرتيره استاذنت و دخلت جوه .
السكرتيره دخلت لقت يحيى بصلها بارهاق و اتكلم
_ كده مفيش حالات تانى برا صح؟
_ ايوه يا دكتور بس في برا.......
_ لو في اي حاجه تانيه اجليها لبكره انا مش قادر فصلت، هعمل حاجه و هقفل العياده و انا ماشي ، لو حابه تمشى انتى عشان الوقت .
_ تمام يا دكتور عن اذن حضرتك ..!
خرجتلي برا
_ ها ادخله؟
_ سوري يافندم ممكن حضرتك تيجي بكرا عشان الدكتور تعبان .
لقيت نفسي بسال بلهفه ان نفسي استغربت مصدرها
_ تعبان ماله هو كويس؟
قالت باستغراب و استعجال :
_ لأ ماتشغليش بالك حضرتك ده ارهاق مش اكتر انا هضطر امشي دلوقتي .
حسيته بتقولي امشي بالذوق و انا فعلا مشيت معاها و لسه هنخرج من الباب لقيت نفسي رجعت تاني بسرعه و روحت فتحت الباب عليه و السكرتيره ورايا بتزعقلي
_ انتى يا استاذه مينفعش كده ، اسفه يا دكتور انا منعتها بس هى اللى دخلت فجاءه .
كانت بتكلمه بس انا و هو في عالم تاني خالص.
اول مادخلت لقيته انفعل و لسه هيتكلم بس ابتسم فجاءه و بصلي بعدم تصديق ،
يعني فاكرنى اهو .
و انا ابتسمتله .
_ فاكرنى صح؟
السكرتيره بصت لنا و لما شافت ردة فعله و عرفت اننا نعرف بعض انسحبت بهدوء .
قرب منى و كان بيبص لتفاصيل وشي جامد و كنه مش مصدق انى جيت له .
_ أمل؟
اتفجاءت اوي عرف اسمي منين؟
_ عرفت اسمي منين؟
من يوسف؟
لقيته كشر تانى :
_ يوسف؟ هو انتى جايه تتعالجى من حبه لسه؟
ابتسمت لما كشر و حسيته بيغير :
_لأ في مشكله اكبر من موضوع يوسف بكتير.!
_ مشكلة اي؟ تعالى اقعدي .
قعدت قصاده بتوتر و خدت نفس و بصيت في الارض عشان اعرف اتكلم من غير توتر :
_انا تخطيت يوسف من بدري اوي، و فعلاً مكنتش بحبه خالص ده كان تعلق كنت متعلقه بيه و ب ذكرياتى معاه .
بس دلوقتي هو مش في قلبي خالص .
_ و هى دي المشكله؟
بصيتله المرادي ف عينه
_ المشكله انى بحلم بشخص تانى اتقبلنا انا و هو مره واحده بس ، بحلم بيه كتير اوي و بيجي على بالي كتير خايفه اتعلق ب وهم من تانى .
ابتسم لما فهم انه هو بس رجع كشر وشه تانى و قالي بقلق بان في صوته :
_ حد يعنى معاكي في الجامعه اعجبتي بيه ..؟
فركت ايدي بتوتر:
_ لأ مش في الجامعه خالص ، ده.... ده شوفته مره في خطوبه يعنى و اتكلمنا شويا هو الشخص ده .
بص لتوتري و فهم قصدي و لقيته ابتسم اوي و ابتسمته بقت ضحكه .
فضل يضحك بفرحه و انا ضحكت معاها .
بعدها لقيته بيقولي:
_طب و انتى خايفه من اي؟
_ خايفه يكون من طرف واحد او.....
_ لأ مش من طرف واحد ، هو كمان بيفكر فيكي كتير .
وترنى زياده
عن اللزوم وشي احمر و قمت وقفت مره واحده
_ انا لازم امشي دلوقتي ، انا اتاخرت ..!
قام وقف و ابتسملي و انا ماشيه :
_طب ثواني عايز رقم باباكي طيب.
عيونى وسعت حاسه انى هيوهم عليا من الفرحه و الاحراج ف نفس الوقت .
_ خده من اللى قالك على اسمي .
قلت جملتى و مشيت بسرعه و انا مش مصدقه انه طلع بيفكر فيا و ممكن يكون في حب او اعجاب متبادل بينا .
و طبعاً فترة الخطوبة هتبين كل حاجه و هتقربنا من بعض اكتر .
و رسالتى من حكايتى دي ان كل بنوته تحاول تتحكم في مشاعرها، و حافظي على طهارة و نقاء قلبك ، خلي اول واحد قلبك يدق ليه اللى هيبقى من نصيبك .
متخلوش مشاعركوا تكون مجرد اعجاب بسيط ملوش معنى و تقولي ل نفسك ده حب فكري بعقلك قبل مشاعرك و تركزي في مستقبلك اللى هيعمل منك واحده قويه و جميله و واثقه في نفسها لو اهتمتى بيه ،
لكن لو ماهتمتيش بمستقبلك هتندمى في الاخر .
•خلي تفكيرك دايما عقلانى و خليكي واعيه و محدش يضحك عليكي بكلمه او بتصرف.
•حافظي على مشاعرك و خليها ليكي و بس....
#تمت......
#حكاية تفكير عقلانى
#حبيبه ـ الديب
تمت
