سكريبت شكله اسود (كامل) بقلم سها طارق
أول ما شوفت البوست اللي محمد منزله لابنه وكاتب عليه حبيب أيامي وحياتي اتخنقت لما لقيت التعليقات كلها بتنتقد شكل الطفل.
خدت الصورة وبعتها له على طول وقلتله:
يا أخي إيه الصورة دي اللي منزّلها للواد وفرحان بيها كمان دا منظر يكسف ويعر، فضحتني قدام صحابي مش كفاية إنك أسود فحمة كمان البيبي طالع كدا امسح الزفتة دي بسرعة
مفيش ثواني، بعتلي رد وقال:
اتقي الله إنتِ مفيش جواكي ذرة حنية؟ دا ابنك يا هانم، ولا قعدتك مع صحابك نستك واجبك اتجاه ابنك اللي من لحمك ودمك؟
بصيت للرسالة ومعرفتش أرد، فضلت أفكر لحظة، بس رجعت لقسوتي وقلتله:
كفاية أهلي خلوني أخدتك، وكمان جبت عيل شبهك يعر.
رد بسرعة وقال:
إنتِ طالق يا وعد.
بصيت للرسالة وفرحت، أخيراً زهق مني وطلقني.
قمت لميت هدومي بسرعة، ولما جه البيت بصلي وقال:
يخسارة واحدة زيك، طول عمرها باصة للشكل واللون، حتى ابنها مش رحمتُه.
بصيت له بغيظ وقلت:
أنا كنت كل يوم قرفانة وأنا معاك محبتكش، اتجبرت أتجوزك عشان ما يفوتنيش القطر زي ما بيقولوا. جبت طفل مش متقبلاه، زي ما أنا مش طايقاك ولا طايقة ريحتك ابنك عندك، أخيراً هتحرر منكم وأختار نفسي لأول مرة.
وقف قدامي وقال:
إنتِ عارفة إنك جرحتيني في أعز حاجة عندي؟ ابننا مش ذنبه إنك مش طايقة نفسك ولا طايقة حياتك.
بصيت له ببرود وقلت:
جرحتك إيه؟ أنا جرحت نفسي وأنا معاك كنت كل يوم حاسة إني محبوسة في سجن إنت وابنك الاتنين كنتوا عبء عليا.
محمد اتنفس بعمق وقال:
يا وعد، إنتِ مش فاهمة إن الدنيا مش كلها شكل ولون؟ ابنك محتاج حضن أمه، محتاج كلمة حلوة، مش محتاج يتعاير بيه.
ضحكت بسخرية وقلت:
حضن إيه وكلمة إيه؟ أنا أصلاً عمري ما حسيت إن دا ابني شكله بيذكرني بيك، وأنا مش طايقة أشوفك.
محمد رفع صوته وقال: يبقى إنت اللي خسرتي أنا هفضل شايل ابني في عيني، وهربيه على الحب والكرامة اللي إنتِ معرفتيش تديها له.
ساعتها حسيت إن كلامه بيخترني، بس كبريائي خلاني أرد:
خلاص يا محمد، كل واحد فينا في طريقه إنت خد ابنك وربّيه زي ما إنت عايز، وأنا هعيش حياتي بعيد عنكم.
سبته ومشيت على بيت أهلي، ولما عرفوا قعدوا يزعقوا ويهزقوني.
سبتلهم البيت وروحت قعدت في فندق وكملت شغلي، لأول مرة اختار راحتي أنا.
عدت تسع شهور، بعدها زميل في الشغل طلبني للجواز. وافقت، ولأول مرة اعتمدت على نفسي.
أول سنة كانت حلوة، لحد ما اكتشفت إنه متجوز قبلي اتنين. ومن يومها حياتي اتحولت لجحيم: ضرب وإهانة، وكل عقد الدنيا بيطلعها فيا.
في يوم فتحت الفيس، لقيت طليقي منزّل صورة لابني وهو ماسكه، وكاتب: كل ما أملك في الحياة.
بصيت لابني ودموعي نزلت أنا اللي اتنزلت، أنا اللي افتريت عليه، أنا اللي عايرته.
ملامحه زادت حدة، بس شكله كان مليان براءة.
ساعتها قلت لنفسي:
أخرت اللي عملته فيهم، بيتردلي أضعاف.
أنا اللي ضيعت أنا اللي اخترت أعيش بالكبر والسطحية، ونسيت إن الحب هو اللي بيبني البيت مش الشكل ولا اللون، النهاردة أنا لوحدي وهو معا ابنه، والفرق واضح...... هو كسب حب وراحة وأنا كسبت ندم ووجع.
ببببببببببببببببببخخخخخخ
وحشتوني يسكاكر
#تمتتتتتتتتتتتت
#شكله_اسود
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
