رواية رحمه في رمضان الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم سلوي عوض

رواية رحمه في رمضان الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم سلوي عوض

 #سلوي_عوض 

#رحمه_في_رمضان 

بارت 25

الراوي: أما في شقة آدم…

انتصار: إيه الريحة العفشة دي؟

سعدية: تقوللي كده حاجة مزفّرة ومحروجة… خشي يا بتي شوفي في إيه.

آدم: يمكن الأكل اتحرق منك يا أما.

سعدية: بس أنا مطبختش… دي المعدولة عروستك هي اللي طبخت!

وحيد: وهي يا حماتي هتعملي حما على البنية من دلوقتي؟

سعدية: اسكت إنت! مسمعش حسك… وإنت كنت قدرت تتكلم مع أمك لما كانت مذيقة بتي المرار؟ بس عشان بتي أصيلة مكانتش بتشتكي.

وحيد: طيب ما دلوقتي بتك بقت الكل في الكل! ده حتى أمي لازم تشاورها لو هتطبخ طبخة… ومريحاها كمان من وجع دماغ العيال، عايزة إيه تاني؟

آدم: إيه يا جماعة هو الصيام مأثر عليكم للدرجة دي؟

سعدية: مش هو اللي بيدخل في اللي مالوش فيه!

وحيد: خلاص يا حماتي أنا مش هتكلم… المهم المغرب قرب.

سعدية: أما نشوف طبيخ الغندورة!

الراوي: لتخرج عليهم انتصار.

انتصار: الحجي يا أما… رحمة نايمة في المطبخ، والمطبخ ريحته عفشة جوي!

سعدية: طيب قوميها تروح تنام في شقتهم.

انتصار: طيب تفطر معانا الأول؟ هو باقي قد إيه على المغرب؟

وحيد: ربع ساعة.

انتصار: طيب أنا هصحيها.

الراوي: لتدخل انتصار المطبخ.

انتصار: إنتي يا بت! قومي… المغرب خلاص.

رحمة: طيب اغرفي الأكل، وأنا هروح أفطر في شقتنا.

انتصار: عبيطة يا بت إنتي؟ إياكِ! كيف يعني تبقي عندينا وتمشي من غير ما تفطري؟

انتصار: وبعدين إنتي اللي هتغرفي… مش إنتي اللي طبختي؟

الراوي:

رحمة: طلبتيها ونولتيها يا بت.

سعدية: اخرجي وأنا جاية وراكي.

الراوي: لتخرج انتصار.

سعدية: فين الفطور؟

انتصار: رحمة هتغرفه وتجيبه.

الراوي: وها هو أذان المغرب.

الراوي: لتخرج رحمة بالطعام.

انتصار: مغطيه الوكل ليه؟

رحمة: أصله مكسوف… هاء هاء هاء.

سعدية: يا سلام على تقل دمك!

انتصار: تعالي يا وحيد شوف عروسة الغالي.

وحيد: أهلاً بيكي… وربنا يتمم بخير.

سعدية: معملتيش عصير ليه يا عروسة؟

آدم: خلاص يا أما مش مهم… نجرح ريقنا على ميه.

آدم: يلا يا رحمة، بسم الله… دوقينا عمايل إيدك.

الراوي: لترفع رحمة الغطا.

الراوي: لينظر الجميع إلى الطعام وهم مذهولين.

انتصار: وأنا أقول الريحة العفشة دي جاية منين! إنتي طبختي البط إزاي؟

رحمة: سخنت ميه وحطيت فيها البط، ولما جيت أشد الريش طلع باللحم… أصل الصراحة الميه قعدت تغلي ساعة!

رحمة: وبعد كده سلقت البط وبعدين حطيته في الفرن.

انتصار: من غير ما تنضفي بطن البطه؟!

رحمة: اللي هو إزاي يعني؟

سعدية: منك لله! هنفطر إيه دلوقتي؟

سعدية: وإنتي يا ست انتصار شغالة رغي معاها… قومي اقلي كام بيضة وطلعي جبنة وطماطم، خلينا نفطر زي مخلوقين ربنا.

وحيد: كملي يا عروسة.

رحمة: هو يعني إيه أنضف بطن البطه؟

آدم: يعني تطلعي اللي جواها… الكبد والقوانص.

رحمة: آه صح… هما بيبقوا فين دول؟

وحيد: وإيه اللي في الحلة التانية دي؟

رحمة: آه دي كرنب.

سعدية: الكرنب يا غندورة ريحته مقلّبة البيت قلب!

رحمة: اصبري على رزقك… أنا هغرفه حالاً.

الراوي: لتضع رحمة الكرنب على الصينية.

سعدية: إيه العك اللي إنتي عملاه ده؟

رحمة: ما كله كرنب! مش لازم ألفه وأيدي توجعني… ده اختراع الشيف رحمة.

آدم: روحي على شقتكم يا رحمة.

رحمة: إنت بتطردني بعد كل التعب ده؟

آدم: تعب إيه؟! ده إنتي فاشلة وخايبة!

آدم: بذمتك مش مكسوفة من نفسك؟ وإنتي شحطة كده وعلى وش جواز ومش عارفة تعملي شوية أكل؟

سعدية: ما أنا قولت متنفعناش… محدش سمعني.

رحمة: أنا رايحة شقتنا… عن إذنكم.

آدم: استني هنا.

رحمة: نعم؟

آدم: إيه اللي هببتيه ده؟

رحمة: في حاجة تانية؟

آدم: أكيد في!

رحمة: طيب قول يمكن مش واخدة بالي.

آدم: اللي بيعمل حاجة غلط بيعتذر عنها… وإنتي خربتي الدنيا وبتبجحي كمان!

رحمة: أنا آسفة… حقكم عليا.

رحمة: في أوامر تانية؟ محتاجين مني حاجة؟

سعدية: وإنتي يا خايبة بتعرفي تعملي حاجة؟

وحيد: خلاص بقى يا جماعة.

الراوي: لتخرج عليهم انتصار بالطعام.

انتصار: يلا يا رحومة تعالي افطري معانا.

رحمة: ألف هنا وشفا… عن إذنكم.

الراوي: لتخرج رحمة وتتركهم.

الراوي: وتذهب إلى شقة العم خليل.

خليل: تعالي يا رحمة… إيه يا عم؟ من لقى أحبابه نسي صحابه؟

رحمة: أبدًا والله… إنت عارف غلاوتك عندي.

خليل: وإيه بقى الدموع اللي في عيونك دي؟

رحمة: متشغلش بالك.

خليل: طيب تعالي نفطر سوا وبعدين نتكلم.

رحمة: ماليش نفس أفطر.

خليل: يارب يا رحمة… لو ما فطرتي معايا تعدميني.

الراوي: لتمسح رحمة دموعها.

رحمة: ماشي… هاكل معاك. عندك أكل إيه؟

خليل: عندي يا ستي عصير قمر الدين، وكمان محشي ورق عنب بالكوارع، وجوز حمام محشي بالفريك.

رحمة: وإنت كنت هتاكل كل ده لوحدك؟

خليل: لأ… عمك أبو عصام، الحمدلله الدكتور سمحله ينزل السلم ويتمشى، فعزمته يفطر معايا.

خليل: وقبل الفطار بساعة أخوه جه وخدهم بعربيته… بس سبحان الله، ربك حنين.

خليل: أنا كنت خلاص نفسي اتسدت، وقلت يا رب يعني اليوم اللي ألاقي فيه حد يفطر معايا ويونسني… أتحرم كمان من الونس ده؟

رحمة: بقولك إيه… أنا فيا اللي مكفيني، ما تقلبهاش دراما.

رحمة: آه صحيح، مين اللي طبخلك؟

خليل: طبخلي إيه؟ ده الأكل ده من أنضف مطعم.

رحمة: هو في غير شكري؟

خليل: لأ والله… ده مطعم فاتح في وسط البلد، شوفته على النت وشكل الأكل عجبني، قومت طلبت.

خليل: وكمان في حلو… قطايف ومهلبية قمر الدين.

رحمة: يا ابن الإيه يا خلو!

خليل: بس بعد ما نفطر تقوليلي إيه اللي مزعلك.

خليل: آه صح… فين تليفوني؟ إنتي خلاص استوليتي عليه؟

رحمة: خلاص هجيبهولك… وعلى إيه، عايز تفطرنا على السحور؟

خليل: بهزر معاكي يا مجنونة… على العموم يا ستي حلال عليكي، أنا جبت تليفون غيره.

رحمة: مش عارفة ليه عندي إحساس إني أنا بنتك… وأمينة وصابر خطفوني منك.

رحمة: قومت إنت عرفت إنهم خطفوني وجيت وراهم عشان ترجعني… قاموا قالولك لو خدتها هنشوها بمية نار!

رحمة: ده أحن عليا من الولية اللي عاملة نفسها أمي دي… يا حبيبي يا بابا خلو.

الراوي: لينظر لها خليل وهو يضحك.

رحمة: بتضحك على إيه؟ انطق واعترف… الإنكار مش هيفيدك.

خليل: ده إنتي خيالك واسع أوي.

خليل: عارفة يا رحمة أنا بعزك أوي ليه كده؟

رحمة: قولنا… عشان أنا بنتك؟

خليل: إنتي زي بنتي… وكان طول عمري نفسي ربنا يرزقني ببنوته زيك كده، شقية ومجنونة، وكل يوم عاملة مشكلة والناس تيجي تشتكي.

خليل: وأنا أقولهم حقكم عليا، متزعلوش… وبعد ما يمشوا أقولها: اللي يزعلك كسّري عضمه، ما عاش ولا كان اللي يزعل بنتي.

رحمة: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك… والله إنت غالي عندي أوي لدرجة إني بقول لنفسي إن عندي اتنين بابا.

رحمة: عارف يا بابا خليل…

الراوي: لتنظر إليه فتجده يبكي.

رحمة: إيه ده؟ بتبكي ليه بقا؟

خليل: عشان عمري ما سمعت كلمة "بابا" دي طول حياتي.

رحمة: هتنكد علينا ليه بقا؟

خليل: كنا بنقول إيه؟

رحمة: كنت بقولك إني كل ما أعمل مصيبة أجري عليك أتحامي فيك.

خليل: طب مش هتقوليلي إيه اللي مزعلك؟

رحمة: هقولك.

الراوي: لتقص رحمة عليه كل ما حدث.

خليل: إنتي غلطانة يا رحمة.

رحمة: غلطانة إزاي بقا؟

خليل: عشان إنتي شاطرة… وطباخة ممتازة.

رحمة: أنا؟! محصلش!

خليل: لا يا شيخة… أمال مين اللي طبخ أكل الإطعام اللي اتعمل على روح مراتي الله يرحمها؟ وما شاء الله كان أكل كتير أوي.

رحمة: عايز الصراحة؟ أصل الولية أم آدم دي رخمة أوي!

رحمة: وفضلت كل شوية تقوللي: هي دي عيونك ولا حاطة اللي بيقولوا عليها عدسات دي؟

رحمة: وصممت أشيل الطرحة، وقعدت تشدني من شعري وتقول: طبعًا ملوّنة شعرك، عشان كده جبتي الواد على بوزه!

رحمة: أقولها يا خالتي ده لون شعري الطبيعي ودي عيوني… تقوم تقولي: إنتي كلك عِيره

خليل: معلش يا رحمة… ست كبيرة، وكمان يا بنتي الصعايدة طبعهم شديد شوية، سواء راجل أو ست.

رحمة: وأنا اللي يخليني أرمي نفسي في الهم ده؟

خليل: يعني هتصغّري أبوكي؟

رحمة: ده أنا هلاعبهم كورة وأجيب فيهم جوان كمان!

خليل: وهتعملي إيه يا ست العاقلين؟

رحمة: مش هقولك… عشان متصاحب على عمود النور اللي اسمه آدم، وأكيد هتفتن عليا.

خليل: كده برضه؟ أخص عليكي! ده أنا خِلّو.

     الفصل السادس والعشرون من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا  

تعليقات