رواية ولد الاكابر الفصل الخامس 5 والاخير بقلم شيماء طارق
الخدامه وهي مرعوبة ردت عليه وقالت: لا يا بيه انا اسف والله اني عملت كده بس والله ما كانش بايدي دي كانت اوامر الست صفيه؟!
جاسر بصوت عالي وهو بيبص لعمته وبيقولها:
عمتي هي العابك وصلت ليونس الطفل الصغير؟ أنتي ما لكيش عيشه معانا تاني اتفضلي ارجعي شقتك مش عايز المح طيفك هنا تاني او قريب من اي حد يخصني؟!
صفيه وهي بتعيط على اخرها قالت :خلاص يا جاسر والله ما هعمل كده تاني آخر مره ده انا عمتك ينفع تخليني اقعد في شقه لوحدي وانت قاعد هنا انت واولاد عمك في الفيلا يرضي مين ده ؟!
جاسر بغضب شديدة رد عليها وقال: عمتي كلامي خلص اتفضلي مش عايز اسمع أي كلمه تاني؟!
فعلا صفيه مشيت وهي مكسورة وبتعيط وطارق وزياد كانوا متضايقين جداً وطلعوا اوضهم وجاسر دخل سلمى جوه وكانت لسه بتعيط وهي حاضنه يونس جاسر قعد جنبها و مسح دموعها وكان بيطبطب عليها بحنيه.
جاسر:
حقك عليا يا سلمى.. أنا اللي سمحت انهم استهزؤوا بيكي وان حد يعمل معاكي كده!
سلمى وهي بتشهق وبتقول: أنا كنت همو'ت يا چاسر.. يونس ده حتة من قلبي!
جاسر بصوت واطي وناعم: وأنتي حتة من قلبي يا سلمى.. لا، أنتي قلبي كله!
سلمى سكتت فجأة، وبصتله بذهول:
قولت إيه؟ قلبك؟ أنت شكلك جسمك سخن يا جاسر ؟!
جاسر ابتسامه عشق واضحه جداً في عيونه قال: لأ المرة دي انا واعي جداً وجاسر وقع في حب بنت الصعيد بعشقك يا سلمى انا آسف على كل حاجه عملتها فيك؟!
سلمى وشها بقى طماطم، وضحكت وسط دموعها وقالت:
يا ابوي ! أنت وجعت قلب الصعيدية ياولد الأكابر بس اعلم زين إن اللي عيعشق سلمى، عيتحمل لسانها العمر كله؟!
جاسر وهو بيبوس ايديها قال: وأنا موافق أتحمله لآخر يوم في عمري.
فجاة زياد وطارق نزلوا من اوضهم رغم انهم كانوا متضايقين جداً بس أول ما شافوا المشهد ده كانوا مبسوطين وبداوا يصفروا ويصقفوا بطريقه مرحه.
طارق: أيوة بقى! البيت بقى مليان حب وعشاق ايوه كده عايزين فرح يا چاسر احنا عايزين نهيص!
سلمى ضحكت وقالت: فرح صعيدي ومزمار .. خلوا القاهرة تعرف مين هي (سلمى بت الصعيد)!
بعد مرور أيام رجعوا تاني سراية عيله الالفي بعد ما بقت جاهزة تماما ان هم يعيشوا فيها في الجنينه كان المزمار البلدي صوته مسمع في كل مكان وكانوا الاهلي والقرايب موجودين وحتى قرايب سلمى من الصعيد اللي كانوا مش مصدقين ان سلمى اتغيرت 180 درجه.
في الجناح الكبير، كانت سلمى واقفة قدام المراية لابسة فستان فرح أبيض ملكي، بس متمسكة بـخمار رقيق المطرز اللي كان بيغطي راسها بوقار و كانت بتبص لنفسها وتضحك وهي بتقول:
يا مري! ده أنا بقيت شبه القشطة بالظبط يا يونس. الواد جاسر ده ذوقه عالي، بس برضه ميعرفش إن الحلاوة حلاوة الروح، مش الفستان اللي سعره يشتري فدانين أرض!
يونس كان لابس بدلة صغيرة وطالع زي القمر راح عليها وقال:
أنتي أحلى واحدة في الدنيا يا سلمى.
سلمى بضحكة وغمزة ردت عليه وقالت: طبعاً يا واد، ده أنا بت الصعيد هو في كيفي احنا الاساس يا واد والباقي كله تقليد؟ روح قوله إن العروسة جاهزة، بس لو اتأخر دقيقة واحدة، هكنسل الجوازة وأروح أفتح محل فطير مشلتت عشان ما بحبش اضيع وقتي!
دخل جاسر الجناح و كان طالع زي
جيمس بوند ببدلته السوداء وشياكته
و أول ما شاف سلمى وقف مكانه وكان منبهر بجمالها عينيه كانت مليانه حب حقيقي وهو بيقول :
إيه الجمال ده؟ أنا مش مصدق إن القمر ده بقى ملكي .
سلمى بقفشتها المعتادة عشان تداري كسوفها: وسّع اكده خضيتني! قمر إيه وبتاع إيه؟ ده أنا سلمى بتاعة الغيط، بس النور بتاع الأوضة دي هو اللي مأثر على عينك. وبعدين البدلة دي مش ضيقة عليك شوية؟ خايف تفرقع من كتر الفرحة والبنات تحت هيتغمزوا عليك وهيبصوا لك؟!
جاسر ضحك وقرب منها، مسك إيدها وباسها برقة وقال:
تفرقع إيه بس وبنات مين اللي هيبصوا لي يا قمر انا مش هبص لغيرك يا جميل يا اللي بتغيري؟ أنتي اللي خبيتي قلبي في جيب فستانك. سلمى.. أنا النهاردة أسعد راجل في الدنيا؟!
سلمى بدلال ردت عليه وقالت: يا بوي على الحديت الواعر! طب يلا بينا المعازيم بره هياكلوا وشنا، والمزمار البلدي هينادينا؟
جاسر: اتفضلي يا ست البنات؟!
نزلوا السلم وطارق وزياد كانوا بيرشوا ملح بخفه دمهم اللي ما بتخلصش .
زياد: أيوة بقى يا عريس! وسعوا البوابه ابن عمي خلاص هيتجوز هيودع له عزوبيه!
طارق: خلي بالك يا جاسر، سلمى لو زعلت، هتجيبلك الفاس وتشتغلك في الجنينه؟!
جاسر بصلهم برفع حاجب وقال: بس ياض انت وهو لم لسانكم علشان ما اجيش اظبطكم؟!
سلمى وهي ماشية جنب جاسر، شافت العمة صفية قاعدة في ركن لوحدها وشها مقلوب. سلمى سابت إيد جاسر وراحتلها والكل استغرب.
سلمى بابتسامة صافية: منورة يا ست صفية. كلي واشربي وانبسطي وإياك تفتكري إني شايلة منك، إحنا صعايدة وقلوبنا بيضا.. والبيت ده ميسكنوش غير المحبة انا رايده نعيش مع بعض بالحب هنكون احسن ناس وريداك ترجع السرايا وتكوني في وسطينا لأنك بركه العيله وكمان الكبيرة والدار اللي ما فيهوش كبير ما فيهوش بركه؟!
صفية عيونها دمعت وبصت للأرض بكسوف، وجاسر بص لسلمى بفخر، وحس إنها فعلاً اختار صح.
جاسر ميل على سلمى وقال بلهجه رومانسيه ومليانه حب:
سلمى أنا بوعدك إنك مش هتندمي أبداً إنك بقيتي معايا واني خدتك من اهلك انا عارف آني جبرتك من الأول تكوني معايا بس دلوقتي انتي راضيه وحاسه انك مش مجبورة عليا ؟!
سلمى بصت في عيونه وقالت بصدق: انا من يوم ما دخلت دارك وانت ما عملتش حاجه في عفشه بالعكس كنت ساعات بتضايقني وانا كنت بردها لك مردوده .
وانا مش ندمان على اي حاجه واحلى يوم اللي جيت فيه الارض ودخلت حياتي كلها وخليتني بقى عندي عيله بدل ما انا كنت يتيمه وما كانش عندي حد غير عمي اللي باعني ليك بالرخيص
بس افتكر، لو يوم زعلتني، هخلي الخفير اللي في الصعيد يبعتلي شوال شطة أحطهولك في الشامبو بتاعك، عشان تعرف إن الله حق!
جاسر ضحك وشالها ولف بيها وسط تصفيق الكل وصياح طارق وزياد.
وانتهت الحكاية تمت بحمد لله.
الجبروت آخره هِش والحِنية مفعولها سِحر.. ومفيش حجر ما يلينش قدام لسان صريح وقلب أبيض مابيعرفش يشيل غِل. عيش بأصلك تِملك هيبتك، وخليك (نِسمة) في وش الريح، تِطفي نار القسوة وتجبر الخاطر المكسور.
اللهم بلغنا ليله القدر 🌛 🤲 🌜
تمت
