سكريبت نزيف شيطاني (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت نزيف شيطاني (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت نزيف شيطاني (كامل) بقلم سها طارق 

كنت واقفة بالليل أبص من الشباك، الدنيا ساكتة بشكل يخوف، ولا صوت غير دقات قلبي اللي بترزع في وداني. الجو ريحته تقيلة كأن في دخان بيخنقني، والهواء بارد بيقرص وشي. فجأة الموبايل نور، رسالة واتس:  

مبروك يا سهى، اتصابتي بلعنتنا، وهتفضلي كده لحد ما تموتي.


إيدي اتلجت، عرقي نزل من جبيني، وبصيت في الصورة اللي مبعوتة… دي أنا! وأنا بنزف الصبح! طب إزاي صورني؟ كتبت وأنا نفسي بيقطع:  

انت مين؟ وعاوز مني إيه؟ أكيد دا هبل.  


الرد جه في لحظة، كأنه كان بيراقبني من جوه الأوضة:  مش هنرحمك إلا لو وافقتي تدخلي الطقوس معانا… وإلا هنخلي دمك يصرخ لحد آخر نفس.


الموبايل وقع من إيدي، الأرض قدامي ولعت نار، الحروف بتتكتب لوحدها: هتكوني طقسنا الجديد… استعدي.

النار كانت بتتحرك زي عيون بتحدق فيا، وريحة حريق ماليه المكان.  


رجعت لورا، رجلي بتترعش، دموعي مغرقاني. دخلت أوضتي، قفلت الشباك والنور، رميت نفسي على السرير. أول ما غمضت عيني، حسيت إيد تقيلة بتضغط على صدري، وصوت خشن بيخترق ودني:  

دمك هو المفتاح… هتكوني طقسي اللي هيغير كل حاجة.

وفجأة اختفى، بس ريحة دخان ولسه محاوطاني، وصوت دقات قلبي كان أعلى من أي صوت.  


جريت عند ماما وأنا بعيط، حكيتلها، بس صوتها وهي بتقول متخافيش كان بيرتعش، كأنها هي كمان شايفة اللي أنا شايفاه.  


الصبح، وأنا نازلة الجامعة، حيطة أوضتي اتشقت، وابن عمتي اللي مات واقف جوه، عينه سودا، بيضحك بصوت مخيف:  

هتعملي زيي… الدم بيناديكي يا سهى.


صرخت، التشقق اختفى وهو اختفى. نزلت لتحت، لقيت ملك واقفة، شكلها مش طبيعي، عينيها حمرا، جلدها باين عليه مرهق، كأنها ما نامتش من سنين. سألتها:  

إيه اللي جابك هنا يا ملك؟


ضحكت بشر، صوتها اتغير:  

أنا موتك… واللي خد ابن عمتك بطقسنا… واللي كان بيهددك… دلوقتي جه وقتك، والجن مستنيكي.


الجو اتقلب، نار في كل مكان، الدم بينزل من الحيطان، أصوات همس وصرخات حواليا، وملك بتضحك:  

دمكم بيغذي طقوسنا… لازم تبقوا معانا.


صرخت: استحالة! ربنا ينصرني، إنتِ ملعونة.

ردت بصوت مش صوتها: متغلطيش في قبيلتي… الجان هيخضعوك… هتصرخي لحد ما صوتك يختفي.


الدنيا اسودّت، الأصوات بتعلي، دقات قلبي بتخبط في صدري، وأنا بدأت أقرأ قرآن، الأصوات اتقطعت، جلدهم بيسيح زي الشمع، لحد ما اتحولوا رماد قدامي.  


وقفت مش مصدقة، ريحة الحريق بتخنقني، والهدوء رجع فجأة… بس وأنا ببص في المراية، لقيت عيون مش عيني بتبصلي من جوه.


وقفت قدام المراية، العيون اللي مش عيني بدأت تختفي، زي دخان بيتبخر. أخدت نفس عميق، وقلت لنفسي بصوت مسموع:  

أنا مش هخاف… طول ما ربنا معايا، مفيش قوة تقدر تسيطر عليا.


حسيت إن الأوضة اتنضفت من ريحة الحريق، والهدوء رجع، بس جوايا كان في إحساس جديد… إحساس إن الخوف عمره ما هيغلبني تاني.  


طلعت من الأوضة، لقيت ماما واقفة، بصتلي وقالت:  

شايفة يا سهى؟ الشر بيحاول يسيطر، بس الإيمان هو اللي بينقذ.


ابتسمت وأنا دموعي بتنشف، وقلت لها:  

اللي حصل علّمني إن أي ظلمة مهما كانت، كلمة الحق بتنورها… وإن الإنسان لو مسك في ربنا، عمره ما هيضيع.


#تمتتتت

#نزيف_شيطاني

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

تمت

تعليقات