سكريبت نطع (كامل) بقلم سها طارق
كنت قاعدة في الشغل مخنوقة من الهم، فجأة لقيت الموبايل منور برسائل كتير.
مسكته لقيت عمّة جوزي محمد باعتالي.
قريت الرسالة وأنا متصدمة:
بقولك ياختي وإنتِ جاية هاتيلنا شوية فاكهة، وادفعي فواتير الجيم بتاع جوزك.
نفسي ضاق ورديت وأنا متعصبة:
إيه البرود دا؟! هو وإنتوا مفيش دم؟ خليه ينزل يشتغل بدل ما قاعد زي الحريم ف البيت وأنا اللي بصرف عليكم.
ردت عليا بكل بجاحة:
إحنا متفقين إنك تصرفي بالنص، وابن أخويا مايتعبش ولا يشتغل، دا يقعد معزز مكرم، دا حتى البنات هتموت عليه.
ساعتها انفجرت:
خليه ينفعك، أنا راجعة بيت أهلي، والبنات اللي بتموت عليه يصرفوا عليكم.
لميت حاجتي ورجعت عند أهلي وأنا متعصبة، دموعي نازلة من القهر.
أول ما دخلت البيت، ماما قامت وقالت: إيه يا بنتي مالك؟ شكلك مش طبيعي.
قلت لها وأنا منهارة: مش قادره أكمّل، الناس دي عايزين يخلوني أصرف عليهم ولا ماكينة فلوس.
بابا اتنهد وقال بصوت عالي: يا بنتي الجواز مش لعبة، كل الستات بتساعد جوازها، إنتِ فاكرة نفسك أحسن من الناس؟
رديت وأنا متكسرة: يا بابا أنا مش ضد إني أساعد، بس أساعد راجل بيحاول، مش واحد قاعد مستني ياكل ويشرب من تعبي.
بابا شد نفسه وقال بقسوة: إنتِ عايزة تفضحي نفسك وتطلعي مطلقة؟ الناس هتقول إيه علينا؟
صرخت وأنا مش قادرة أتحمل: تلناس تقول اللي تقول، أنا مش هعيش عبدة عند حد، أنا اتجوزت راجل يشيل معايا مش يقعد عاله.
ماما حاولت تدخل: طب استني شوية، يمكن يتعدل.
أكرم انفجر: يتعدل إيه يا ماما؟ دا بيقول مش هيشتغل أصلاً، وعايز يعيش ملك على حسابها!
بابا بصلي بغضب وقال: إنتِ مش عارفة قيمة الجواز، الجواز تضحية وصبر، مش أول مشكلة ترجعي.
رديت وأنا ببكي: يا بابا التضحية تبقى من الاتنين، مش مني لوحدي أنا مش ماكينة فلوس، أنا إنسانة، ليّا محتاجة احس إن لي راجل.
أكرم وقف جنبي وقال: على جثتي أختي ترجع للناس دي، أنا اللي هطلقها بإيدي.
بابا صرخ فيه: إنتَ مالك؟ دي حياتها مش حياتك.
أكرم رد بقوة: دي أختي، وأنا مش هسيبها تنكسر، ولا هسيبها تعيش مع واحد مش راجل.
أنا بصيت لأبويا وقلت بحدة: لو إنت شايف إن الجواز إن الست تتبهدل وتتصرف على راجل قاعد، يبقى أنا مش عايزة الجواز دا أنا عايزة أعيش واحس ب آمان، حتى لو الناس كلها قالت عليّ مطلقة.
حضنت أخويا وأنا بعيط، وهو قال: ولا عاش اللي يذلّك وأنا موجود، إنتِ أختي وهتعيشي مكرمة.
دخلت أوضتي وقفلت الباب، قعدت على السرير وأنا ماسكة دموعي.
كلمت نفسي:
هو أنا اتجوزت ليه؟ عشان أتهان؟ عشان أصرف على واحد قاعد زي الضيف؟ أنا كنت فاكرة الجواز سند، لقيته حمل.
فضلت ألوم نفسي:
إزاي ماخدتش بالي من الأول؟ إزاي صدقت كلامه إنه هيبني بيت ويشيل معايا؟ دا طلع بيتباهي إنه مش هيشتغل، وبيعتبر نفسه معزز مكرم وأنا الخدامة اللي بتدفع.
صوتي ارتفع وأنا بكلم نفسي:
أنا مش ناقصة، أنا بشتغل وبشقى عشان أعيش، مش عشان أصرف على واحد عاله هو فين الرجولة؟ فين الكرامة؟
رجعت أفتكر كلام عمته:
ابن أخويا مايتعبش ولا يشتغل.
قلت لنفسي: طب وأنا؟ أنا مش بني آدمه؟ أنا مش من حقي أرتاح؟ ولا أنا اتخلقت عشان أشيلهم كلهم؟
دموعي نزلت وأنا بقول:
أنا غلطت لما صدقت إن الحب يغطي على العيوب، الحب من غير رجولة ولا مسؤولية يبقى وهم. أنا اتجوزت وهم.
قمت من على السرير وقلت لنفسي بحزم:
كفاية، أنا مش هسمح لحد يذلني، حتى لو أبويا زعل، حتى لو الناس اتكلموا أنا أهم من كلام الناس.
فجاة الفون رن وأكرم دخل مسك الموبايل لما شاف اسم محمد ورد بصوت حاد:
أكرم: عايز إيه يا محمد؟
محمد: ازاي اختك تهيني عمتي؟! إنتو فاكرين نفسكم مين؟ دا انت تحمد ربنا إني متجوز أختك، دي من غيري ما تسوى.
أكرم انفجر فيه: اسكت يا قليل الأصل، كلمة راجل اتحطتلك بالبطاقة بس، لكن في الحقيقة إنت عاله، عايش على عرق الستات زي النطع.
محمد رد بوقاحة: أنا ابن ناس، واللي زيي البنات تتمناه، مش زيك واقف تحشر نفسك في حياة أختك.
أكرم صرخ: ابن ناس إيه؟ ابن ناس ما يرضاش يعيش عالة على مراته، إنت عار على الرجالة كلها.
محمد حاول يتكبر: أنا معزز مكرم، واللي زيك ما يعرفش قيمتي، أختك لازم ترجع غصب عنها.
أكرم رد بسخرية: غصب عني؟! والله ما ترجعلك، أنا اللي هطلقها منك، وهشوف مين هيتقبل يعيش معاك، إنت حتى مش قادر تصرف على نفسك.
محمد اتعصب وقال: إنت بتتجاوز حدودك، أنا جوزها، وأنا اللي أقرر.
أكرم انفجر أكتر: جوزها؟! الجواز مش ورقة، الجواز رجولة ومسؤولية، وإنت لا رجولة ولا مسؤولية، إنت عار على أي بيت تدخله.
محمد حاول يرد: إنت هتفضل طول عمرك فاشل، وأنا اللي كسبت إنها تبقى مراتي.
أكرم قاطعه بقسوة: كسبت إيه؟ كسبت إنك تبهدلها وتذلها؟ دي خسارة فيك كلمة جواز، إنت مجرد نطع واللي زيك ما يتسموش رجالة.
محمد اتخانق وقال: أنا هوريكوا، أختك هترجع بالعافية.
أكرم ختم المكالمة وهو بيصرخ: جرب تقرب منها، وأنا هوريك الرجولة شكلها إيه، ولا عاش اللي يذل أختي وأنا عايش.
بعد يومين جابلي ورقة الطلاق وقال: مبروك يا أختي، بس المرة الجاية اختاري راجل يشيل معاكي مش يقعد عاله.
حسيت إن الحمل اتشال من على قلبي.
اتنفست لأول مرة من غير قيود من غير ما أكون مصدر فلوس لراجل.
قعدت مع نفسي وقلت الرجولة مش كلمة الرجولة فعل ومسؤولية والست مش ماكينة فلوس الست إنسانة.
نزلت صورة وأنا مبتسمة وكتبت الحرية مش إنك تبقي لوحدك الحرية إنك تبقي مع حد يحترمك ويشيل معاكي واللي مش قادر يشيل، مايستحقش كلمة جواز.
بخخخخخخخخخخ
وحشتوني يسكاكر
#تمتتتتتتت
#نطع
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
