سكريبت مصير نعمه (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت مصير نعمه (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت مصير نعمه (كامل) بقلم سها طارق

كنت ماشية في المستشفى بنغّم وباغني،  

فتحت الواتس وبعتلها وأنا فرحانة.  

خليت ولادك السبعة جثث  حرقت قلبك عليهم، وموتهم ليكي يا نعمة… ومن هنا اللعبة بدأت استعدي للجحيم اللي جاي.  

ثواني ولقيتها باعتالي:  

يا بنت الكلب… آه يا بنت الكلب، هقتلك زي ما قتلت أهلك زمان.


إيدي تلجت، مش قادرة… افتكرت اليوم كله.  

مرات عمي اللي فضلت في أهلي بالسحر، ولما ما نفعش معاها، جابت ناس يقتلوهم ويحرقوهم قدام عيني… كل ده عشان الورث.  


رحت المقابر، قعدت قدامهم وعيطت، وقلت لهم: سامحوني… جبت حقكم بنفس الطريقة. حتى لو غلط، بس حرقت قلبها على ولادها.

مشيت بعدها لحد ما وصلت بيتها.  


خبطت، لقيتها بتبصلي بغل وقالت:  

إنتِ اللي نجيتِ يومها، بس مش هخليكي تنجي على طول.


طلعت ورق وقلت لها: امضي هنا… وكل حاجة هتخلص.

بصتلي وقالت: مستحيل أسيبك تتمتعي بالفلوس دي لوحدك… يا روح هقتلك دلوقتي.


بصتلها بشر وقلت: مين دي اللي تعمل هااا… امضي هنا.

مسكت القلم ومضت.  


قالتلي: زي ما قتلت أهلك هقتلك.

قلت لها: أوه لحظة…وفتحت الباب.  

ولادها كلهم خرجوا واحد ورا التاني.  


اتصدمت وقالت: ولادي مش ماتوا؟ إنتِ ضحكتي عليا… يا روح هقتلك.  

بصتلها وضحكت: للأسف ولادك ملهمش ذنب يتعاقبوا بذنبك… أنا مش زيك، قتالته قتاله ولا أي مرات عمي. 


ولحظة دخلت الشرطة ومسكوها.  

وأنا قعدت أفتكر كل الخطة اللي حطيتها عشان أوقعها في شر أعماله


نعمة بصتلي وهي بتضحك بس ضحكة كلها سم وقالت:  

إنتِ فاكرة نفسك أذكى مني؟ إنتِ مجرد بنت صغيرة، وأنا اللي رميتك لان كنت بكره خلفت البناات. 


رديت وأنا واقفة قدامها بثبات رغم جوايا وجع العالم كله   

غلّك هو اللي هيخلص عليكي… أنا مشيت وراكي خطوة بخطوة، وكل مرة كنتي فاكرة إنك كسبتي، بس أنا كنت بحطلك الفخ أنتِ مش امي أنتِ كذابة 


صرخت وقالت:  

أنا اللي رميتِك، حتى شوفي رمت ورقة شهادة ميلاد قديمة فيها اسمها واسم ابويا الحقيقي أنا اللي خليتِك تكبري وسط ناس مش أهلك… كنتي لعبة في إيدي، والنهاردة هكسرك زي ما عملت زمان ورفضتك. 


بصتلها بعينين كلها نار وقلت:  

اللعبة خلصت يا نعمة… إنتِ اللي اتكشفت، واللي كنتي فاكرة إنك بتتحكمي فيه بقى ضدك. حتى ولادك اللي كنتي بتستغليهم، رجعوا يشوفوا حقيقتك.


اتقدمت ناحيتي وهي بترفع الحاجة الحادة، وأنا قلت لها:  

اضربي… بس الضربة دي هتكون آخر حاجة تعمليها. لأن خلاص، كل الناس عرفت مين نعمة… الساحرة، القاتلة، الأم اللي رمت بنتها.


وقفت لحظة، عينيها اتلخبطت، وبدأت تتراجع خطوة، كأن الكلام دخل قلبها زي السهم.  

قلت لها وأنا بضغط على كل كلمة:  

أنا مش بنتك… أنا بنت الناس اللي ربوني، اللي ماتوا عشان طمعك. والليلة دي، هتدفعي تمن كل حاجة عملتيها.


وقفت أبص عليها وهي متسحبة من الشرطة، والناس كلها بتبص وتتهامس:  

دي نعمة… اللي كانت بتعمل سحر وتخرب البيوت.


أنا دموعي نازلة، بس جوايا ارتياح غريب. حسيت إني أخيرًا رجعت حق أهلي، حتى لو الطريق كان كله وجع.  

ولادها واقفين مصدومين، مش قادرين يصدقوا إن أمهم اللي كانوا فاكرينها سند طلعت وحش.  


رفعت راسي للسماء وقلت:  

يا رب، يمكن أنا غلطت، يمكن اتأخرت، بس النهاردة خلصت اللعبة… والحق رجع لأصحابه.


مشيت من قدام البيت، والشارع كله ساكت، كأن الدنيا نفسها واقفة تتفرج.  

بس أنا كنت عارفة إن دي آخر مرة هبص ورايا… لأن نعمة خلاص انتهت، وأنا ابتديت أعيش من جديد.  


قعدت على الرصيف، وقلبي محروق إني أنتمي ليها بالدم، واحدة متعرفش ربنا ولا الرحمة.  

بس قلت لنفسي: الدم مش كل حاجة… اللي بيربيك ويحبك هو أهلك الحقيقيين، واللي بيزرع فيك الخير هو اللي يستاهل يتقال عليه أم أو أب.


ومن هنا فهمت إن الغل والسحر والقتل عمرهم ما بيكسبوا، وإن اللي بيزرع الشر بيحصد نهايته بإيده.  

أما أنا… فقررت أبدأ صفحة جديدة، أعيش على ذكرى الناس اللي حبوني بجد، وأسيب نعمة تواجه مصيرها اللي هي بنفسها صنعته.


بخخخخخخخخخ

وحشتوني يسكاكر 

#تمتتتتت

#مصير_نعمه

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

تمت

تعليقات