رواية ما وراء السطور الفصل الثامن 8 بقلم اسماء علي

رواية ما وراء السطور الفصل الثامن 8 بقلم اسماء علي

_ شكل حضرتك يا عمي نسيت إنت بتتكلم مع حرم مين؟ 

" قالها إياس وهو بيبص لِ بابا 

  بغضب بارد، 

  رفعت عيني لِ إياس اللِ كان 

  واقف وحاطط إيده في جيوبه 

  ببرود وهدوء في نفس الوقت. "


" نزل نظرة ليا 

  وبإبتسامه هادية منه 

  مسك إيدي ووقفني جنبة 

  وحاوط كتفي وهو بيقرني منه، وقال: "


_ إنتِ كويسة؟ 


" هزيت رأسي بهدوء بمعنيٰ " ايوة ". 


_ لا أنا مش ناسي أنا بتكلم مع حرم مين، 

  بس متنساش إنت كمان أنا أبقالها مين؟ 


"  قالها بابا وهو بيبص لِ إياس بغل 

  ضحك إياس بسخريه باهته، وقال:"


_ تبقالها مين يا عمي! 


_ أبوها! 

  ولا عشان أتجوزتها هتنسي إن ليها أب. 


_ آه.. ونعم الأب فعلاً. 

" قالها إياس ببرود 

  وبعدين قرب من بابا بهدوء، وقال بفحيح: "


_ مش إنت نفسه أبوها اللِ كان 

  هيضربها لسبب تافه من شويه! 


_ أضربها وأكسر رقبتها كمان 

  بنتي وأنا حُر فيها. 


" قالها بغضب وهو بيبص لِ إياس 

  بلعت ريقي بتوتر وخطيت خطوة 

  جنب إياس، 

  عدل إياس من وقفته وقال: "


_ ومراتي ومحدش حُر غيري فيها 

  بِنتك ودا علي عيني ورأسي ومقدرش

  أجاوح معاك في الجزئية دي،

 بس حوار إنك حر فيها دي.. حواري

  بنتك بقت مسؤلة مني.. مسؤلة مني عن كل حاجه تُخصها 

  ومحدش حُر في حياتها وإختيارها وفيها هيٰ ذات نفسها قدي 

  لإنها بقت جُزء مني وبتكملني وكرامتها من كرامتي، وأنا مش هسمح إطلاقاً بأي كلمه عنها او أي أذيٰ ليها. 


" إياس كان بيتكلم بثقه كبيرة 

  وهو بيبص في عيوني بابا، 

  إيده في جيبه والإيد التانيه 

  محاوطه كتفي، 

  كُنت ببصله بإستغراب من كلامه 

  ومن برودة أعصابه وهدوءه المتناهي.. "


" بس في نفس الوقت كان في 

  إبتسامه متسربه علي ملامحي 

  بتلقائية شديدة وأنا ببص لِ إياس. "


" مبسوط نفسياً وأنا شايفة دعم ليا

  شايفة إن حد بيحاول عشاني 

  فارقة معاه 

  خايف عليا 

  شايف إن وجودي مهم في حياته 

  بيقف ضد بابا عشاني

  بيعمل كل ده عشاني عامةً. "


" شعور حلو أوي 

  شعور عُمري ما حسيته 

  شعور الحنان 

  الإهتمام

  الدفيٰ 

  البهجه اللِ في القلب

  الإبتسامة التلقائية 

  والحُب.. "


" دايما كنت بحس بالخوف 

  في وجود بابا، 

  خوف من إني أتكلم

  خوف من إني أضحك 

  خوف من إني أقوم 

  خوف من كل حاجه كنت بعملها 

  لِمجرد إن أي حاجة انا هعملها مش هتعجبه وهتعاقب عليها.. ليه؟ 

  لأنه هو مبيحبنيش. "


" نظراً لإني جيت بنت ومجتش ولد 

  تخلف مش كده؟! 

  هعمل إيه.. هو دا تفكير بابا 

  الولد أحسن من البنت، مع إن دا 

  نصيب ورزق من ربنا مش عارفه ليه 

  إحنا بنحط حاجات مش في مكانها الصحيح، 

  وهنا مقصدش إن البنت أحسن من الولد 

  او فكرة إن الولد ملهوش قيمه وكدا.. 

  إطلاقاً، مش ده قصدي.. "


" قصدي إن الولد والبنت دول رزق 

  ربنا ليك، 

  فَ مش هتفرق الرزق دا إيه؟ 

  مش هتكون شحات وبتتبطر.. "


" وهنا بتشحت الرزق من ربنا طبعاً 

  كلنا عامةً بنشحت من ربنا 

  بنشحت جبر الخواطر 

  بنشحت الحب

  وبنشحت الرضا 

  وبنشحت الرحمه 

  ليش.. لإن إحنا اللِ محتاجينها.. "


_ كلامك بيحسسني إنك واقع في دبدبها من وإنت بتسحف، 

  وكإن مش جدك اللِ جبـ...


_ عمي! 

" قالها إياس بصرامه

  رفعت عيني ليه بجهل من الكلام اللِ إتقال 

  وبعدين بصيت لِ بابا بإستغراب.. "


" إبتسم بابا بعد ما بص لِ إياس، وقال: "

_ هيٰ لسه متعرفش! 


" ضيقت عيني وبصيت لِ إياس، وقلت: "

_ معرفش إيه؟ 


" إياس نظره كان علي بابا بغضب 

  غمض عينه بهدوء وهو بيتنفس 

 وبصيلي وقال: "


_ موضوع هبقيٰ أقولك علية بعدين. 


_ وليه ما تقولهاش دلوقتي. 


_ أصل دي خصوصيات يا عمي 

  ف أكيد مش هقولها قدامك. 


" قالها إياس بغل بارد، ومسك إيدي وقال: "

_ مضطرين نستأذن 

   الوقت إتاخر ومحتاجين ننام. 


" وشديني من غير ما يسمع الرد 

  طلعت معاها ودماغي فيها أفكار 

  كتيرة، هي الحاجه اللِ كل ما حد يتكلم عنها قُدام إياس يمنعه.. "


_ أنا هدخل أتوضىٰ عشان أنام. 


" هزيت رأسي بهدوء 

  وقفلت الباب ورايا. "


" غيرت هدومي 

  وقعدت علي السرير وأنا بفكر

  في إيه الحاجه اللِ مخبيها عني 

  إياس.. 

  وقررت إن أسأله أول ما يطلع. "


" خرج إياس وقعد علي السرير

  وهينام وأنا مش عارفه أفتح موضوع 

  معاه.. لسه مازال عندي رهبه من الكلام معاه. "


_ ممكن تطفي النور يا ليلو! 


" بصتله بسرعه، وقلت: "

_ أكيد. 


_ تصبحِ علي خير يا لولا. 


_ وإنت من أهل الخير. 


__


عديٰ الأسبوع الأول بسرعه  والأسبوع التاني جه وعدي منه يومين. 


النهاردة المفروض الوقفة 

وإحنا من صباحية ربنا بنضف في ام البيت اللِ مش راضي يخلص، 

إحنا اللِ هنخلص الأول. 


كُنا قُريب المغرب وأنا كنت واقفة في المطبخ، 

لقيت حمزة داخل عليا وهو بيقول: 


_ والله لسه بدري والله يا شهر الصيام. 


" كان ماسك فانوس صغير في إيده 

  وقاعد يحركه وهو بيغني بتأثر 

  ومرة واحده رمي الفانوس وقال وهو برقص: "


_ أهلاً أهلاً بالعيد

  مرحب مرحب بالعيد

  هِاي هِاي هـاي. 


" ضحك جامد عليه 

  ومسحت دموعي، وقلت: "

_ إمشي من وشي يا حمزة 

  عشان مفطرش عليك. 


_ رمضان هيخلص يا أيلول! 

" قالها بتأثر مصطنع وهو بيقرب مني

  ضحكت عليه وكملت عمايل العصير

  اللِ كنت بعمله. "


" رمضان هيخلص 

  الأيام جرت والساعات إتخطفت 

  عَديٰ بسرعه كبيرة أوي رمضان

  ملحقناش نستمتع بأجواه الحلوة

  ولا بساعاته العظيمه.. "


" والكل بيقول دلوقتي 

  وادعاً رمضان 

  وأهلاً بالعيد. "


__


_ يا ليلة العيد أنستينا. 


_ ما تُسكت بقيٰ يا حمزة

   صدعتيني. 

  هو شويه يا ليله العيد 

  يا العيد فرحه.. خلاص إسكت. 


" قتلها بصوت عالي وأنا بحط الماسك علي وشي 

  بعد ما حطيت لِ حمزة 

  بجرب عليه الأول.. "


_ يا بوي علي الفصلان 

  يا بت دا بُكرة العيد، بطلي كئابة 


" ضربت كف علي كف، وقلت: "

_ يا صبر أيوب! 


" وبصلته، وقلت: "

_ هو حد قال لِ أهلك إني كئيبة 

  وبعدين بصراحه يعني صوتك يعر اللِ ما أتعر. 


" بصيلي بصدمه، وقام من الكرسي 

  وقال: "

_ كَسرتي قلبي

  لا بجد كسرتي قلبي

  أنا ماشي ومش عايز منك عيديه. 


" ضحكت بصوت عالي، 

  ولفيت أكمل الماسك اللِ كنت بحطه. "


_ هو إنتِ مش هتمسكِ فيا

  وتقوليلي متمشيش يا حمزة

  العيد هيبقي وحش من غيرك يا حمزة

  ولو علي العيدية هديك 50 بدل ال 20 اللِ كنت بدِهالك. 


" قالها حمزة وهو واقف علي الباب   

  ضحكت عليه جامد وقعدت علي الكرسي من كتر الضحك.. "


_ حرام عليك يا حمزة 

  هتوقفلي قلبي في يوم، 

  وبعدين بطل تقعد كتير مع الواد أسد.. هيلحس عقلك. 


_ يعني مش هتزودي العيديه؟! 


_ لا يحبيبي

  مفيش منه الكلام دا. 


_ طب مش عايز منك حاجه، 

  وأدي أم الباب! 


" وهبد الباب ومشيٰ. "


" ضحكت عليه بخفه 

  وخلصت الماسك وقمت نزلت

  عشان أغسل الطبق. "


" العيلة كلها كانت متجمعه تحت 

  النسوان في الصالون والرجاله في البراندا بره، 

  دخلت المطبخ حطيت الطبق وطلعت

  لقيت لورين قاعده جانب حمزة 

  وبتحاول تهزر معاه بس هو مش راضي يضحك. "


" قربت منهم وقعدت جنبه بعد قلت السلام وبصيت لِ حمزة، وقلت: "

_ سي حمزة زعلان.. يا خبر. 


_ متكلمنيش! 

" قالها وهو بيقوم من جانبي، 

  مسكت إيده وقعدته مكانه تاني، وقلت: "


_ إيه دا إنت زعلان بجد بقيٰ! 


" حرك رأسه بعيد عني، 

ضحكت وقلت: "


_ خلاص يا سيدي متزعلش 

  وهديك بدل ال 20  100 بس 

  اشوف الضحكه العسوله بتاعت سي حمزة.


_ إحلفي! 

" قالها بفرحه بعد ما بصيلي بإنفعال

  ضحكت وقلت: "

_ بتاع مصحلته! 

  بس آه والله. 


_ أعععع تعيش أيلول تعيش. 


"قالها وهي بيحضني بسرعه 

  إبتسمت عليه وبادلته الحضن 

  الكل كان بيضحك علي حمزة 

  إلا لورين حسيتها بتبصلي بغيظ.." 


" وطول فترة قُعادها معانا وهي بتتعامل معايا بتكبر وغرور

  کإنها قاعده في بيت أبوها. "


" بس أنا بطنشها عامةً 

  ومركزة علي نفسي وعلي إياس

  إياس اللِ ما شفتهوش طول اليوم 

  وغير كد فاطر بره مع صِحابة. "


_ حمزة! 


" أنا أول ما سمعت الصوت 

  رميت حمزة علي الكرسي   

  وحمزة أصلا قام بسرعه، وقال: "


_ نعم يا أبيه! 


" بلعت ريقي بِرعب وانا برفع عيني

 لِ صاحب الصوت إلا مكنش غير إياس، 

  لقيته بيبصلي بغل وغضب كبير.. "


_ تعالي هِنا! 


" بصيلي حمزة بخوف

  وقال حاجه في سِرة بس أنا مسمعتهاش 

  بس أكيد بيشتم يعني.. "


" المهم إياس أخد حمزة وخرج بره 

  وانا كنت قاعد كل همي هنام عند مين النهاردة 

  ما أنا مستحيل أنا مع إياس ف الأوضه، ممكن اوي محضرش العيد. "


" عديٰ وقت كبير والنسوان لسه قاعده، 

فرحانين وبيدردشوا مع بعض علي الذكريات، 

   العيد فرحه بقي. "


" اللمه في العيد بتبقي جميلة 

  العيد من غير لمه الأهل ما بيبقاش عيد، 

فَـ ربنا يديم لمتنا. "


" بعد جِدال طويل قررت أتسحب وأطلع قبل إياس، 

  وحصل وطلعت لكن معداش ثواني 

 ولقيت إياس بيفتح الباب.. 

  قُمت جري ودخلت الحمام.. "


" وفتحت الحنفيه وبدأت أغسل وشي وإيدي. "


_ أيلول! 

" قالها إياس وهو بيخبط علي الباب 

  صوته كان هادي ودا اللِ شجعني 

  إني أرد: "


_ نعم!!! 


_ إطلعي بسرعه.. عايزك! 


_ حاضر.. بس ثواني!. 


" فضلت رايحه وخايفة أطلع

  بس أخيراً قررت أتخليٰ عن خوفي وأخرج. "


" خرجت بهدوء وأنا بوزع نظراتي بترقب، 

بس عيني وقعت علي إياس وهو نايم علي الكنبة، 

  إتنهدت براحه، وقلت: "


_ الحمدلله. 


" طفيت الأنوار وإتحركت عشان أنام، بس إفتكرتك إن الجو بارد اوي

  وإياس نايم علي الكنبة بطريقة مش مريحه لضهرة وغير كدا مش هعرف أغطيه وهو نايم كدا. "


_ إياس! 

" قلتها بهدوء 

  بعد ما قررت أصحيه ولله الأمر."


" فتح عينه مرة واحده 

  رجعت بجسمي بخوف 

  وبلعت ريقي وقلت: "

_ قوم نام علي السرير. 


" إتعدل في قعدته وهو بيمسح 

  وشه ورفع رأسه ليا، وقال: "


_ إقعدي يا أيلول عايز اتكلم معاكِ! 


" بللت شفايفي بتوتر 

  وإتقدمت قعدت جنبه 

  سكت مده طويلة وبصيلي وقال: "


_ أيلول! 

  أنا عايز أطلق. 

_ نعم!!!! 


#يتبع

#أسماء_علي 

#حواديت_أيلول

#ما_وراء_السطور

العودة من بعد الغياب. 

      الفصل التاسع من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا     

تعليقات