سكريبت خيانة زوجية (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت خيانة زوجية (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت خيانة زوجية (كامل) بقلم حور حمدان

كنت بقرأ الشات وأنا على وشي صدمة لا تُحتمل. طب بدل ما تحب في واحدة غريبة، ما تحب في مراتك أحسن؟

عيوني وقفت عند الصورة… صورة العشا اللي كنت لسه محضراهوله: سندوتشين.

ولقيته كاتب لها تحت الصورة:

تعالي يا بيبي اتعشي معايا، الأكل من غيرك وحش جدًا… بجد وحشتيني أوي.

ردها عليه خلاني شايطة من جوايا:

إيه ده يا روحي؟ بس إيه المنظر المقرف ده! هي الست البومة اللي عندك دي هي اللي محضرة المنظر ده؟

عيوني اتلفتت فورًا على رده:

آه هي والله يا حبيبتي… عقبال ما تحضريلي إنتِ من إيدك دي أجمل أكل.

وكانت آخر مسدج بينهم بتقوله:

طبعًا يا روحي، هو أنا ممكن في يوم أصلاً أخليك تتعشى أكل زي ده؟ إيه الأكل ده أصلًا! أنا لحد دلوقتي مش فاهمة الساندوتش محتوياته إيه… يع بجد. الله يعينك على القرف اللي إنت عايش فيه يا بيبي.

سمعته خارج من الحمام وهو بيزعق وبيقول:

بطني وجعتني بسبب العك اللي عملاه ده!

بصيتله وسكت لحظة… بعدين قلت بهدوء:

طب ما أنا قولتلك متتعشاش تقيل قبل ما تنام… استنى أعملك ينسون يهدي بطنك.

واضح إنه اتفاجئ إني مردتش عليه. كان مستني خناقة زي كل مرة… بس أنا قومت بهدوء ودخلت المطبخ.

عملتله ينسون ورجعت حطيت الكوباية قدامه.

قال باستغراب:

إيه ده؟

قلتله:

ينسون… اشربه، هيهدي بطنك شوية.

بصلي ثواني كأنه بيحاول يفهمني… بعدين خد الكوباية وسكت.

أنا قعدت جنبه على الكنبة وقلت بهدوء:

على فكرة… أنا بفكر آخد أجازة من الشغل كام يوم.

رفع عينه عليّ وقال:

ليه؟

قلت بابتسامة خفيفة:

حاسة إني مقصرة في البيت شوية… والأولاد كمان محتاجينك أكتر. إحنا بقينا كل واحد في حاله.

سكت شوية وبعدين كملت:

فاكر زمان لما كنا بنتعشى سوا؟ حتى لو كان سندوتشات بس… كنا بنضحك ونحكي.

بص في الأرض وهو ساكت.

قمت وقربت منه شوية وقلت بهدوء:

الأولاد بيسألوا عليك كتير… وبيزعلوا لما متبقاش معاهم.

قال بضيق:

ما أنا طول اليوم في الشغل…

قلت بسرعة:

عارفة… عشان كده أنا هخفف عنك شوية. هقعد في البيت شوية، وأهتم بالبيت والأولاد… وإنت لما تيجي نقعد سوا زي زمان.

بصلي نظرة غريبة كأنه أول مرة يسمع الكلام ده مني.

قلت بابتسامة صغيرة:

إيه رأيك بكرة نخرج أنا وإنت والأولاد؟ حتى لو نتمشى شوية.

سكت لحظة وبعدين قال:

نشوف.

قمت وأنا بقول بهدوء:

طب اشرب الينسون قبل ما يبرد.

ومشيت ناحية المطبخ…

وأنا حاسة إن قلبي بيتكسر حتة حتة…

بس لأول مرة قررت أحارب على بيتي… حتى لو الحرب دي هتكون بيني وبين وجعي.


سمعته بعد شوية بينادي من الصالة:

هو الينسون ده فيه سكر؟

رديت من المطبخ:

آه… حطيت معلقة صغيرة.

قال بصوت أهدى من الأول:

تمام… شكرًا.

الكلمة دي كانت غريبة عليه… بقاله كتير ما قالهاش.

طلعت من المطبخ لقيته قاعد ساكت، موبايله جنبه على الترابيزة، ومش ماسكه زي عادته. بصلي وقال:

الأولاد ناموا؟

قلتله:

لا… في الأوضة بيذاكروا.

سكت لحظة وبعدين قال:

هروح أشوفهم.

الكلمة نفسها خلتني أستغرب… هو بقاله شهور تقريبًا ما دخلش قعد معاهم.

راح ناحية الأوضة، وأنا وقفت في المطبخ سامعة صوته وهو بيقول:

إيه يا أبطال… بتذاكروا إيه؟

سمعت صوت ضحكة ابني وهو بيقول:

بابا!

وبعدها صوت الكرسي وهو بيقعد معاهم.

فضل قاعد شوية، بيشرح لابنه مسألة، وبنته بتحكيله عن المدرسة… وصوته كان هادي بطريقة ما سمعتهاش منه من زمان.

بعد نص ساعة خرج من الأوضة، لقيته واقف في الصالة ساكت شوية كأنه بيفكر.

بصلي وقال:

هم كبروا أوي… أنا حاسس إني غايب عنهم.

قلت بهدوء:

لسه في وقت…

سكت شوية وبعدين قال فجأة:

هو أذان الفجر فاضله قد إيه؟

استغربت السؤال وقلت:

قريب… ليه؟

قال وهو بيبص في الأرض:

فكرت أصلي… بقالي كتير ما صليتش.

قلبي دق جامد… بس حاولت ما أبينش.

قلتله بهدوء:

ربنا دايمًا بيستنى عبده يرجعله.

بصلي لحظة… وبعدين قال:

هقوم أتوضى.

دخل الحمام، وبعد شوية خرج وقف يصلي في الصالة.

كنت واقفة بعيد، بتفرج عليه… ودموعي نازلة في صمت.

لما خلص صلاة، قعد شوية ساكت… وبعدين بصلي وقال بصوت هادي:

أنا مقصر معاكم أوي.

قلت بهدوء:

المهم إنك موجود دلوقتي.

قرب مني خطوة، وقال:

بكرة فعلًا نخرج أنا وإنت والأولاد… إحنا محتاجين ده.

هزيت راسي بابتسامة خفيفة.

وقبل ما يدخل الأوضة، قال:

ومتخديش أجازة عشان شايفة نفسك مقصرة… إنتِ بتعملي اللي تقدري عليه.

وبصلي نظرة طويلة كأنه بيشوفني لأول مرة…

وأنا ساعتها بس حسيت إن يمكن…

ربنا بدأ يصلّح حاجة كانت بتضيع من إيدينا.


عدّى كام يوم بعد الليلة دي…

والبيت بقى أهدى شوية.

بقى لما يرجع من الشغل يسأل على الأولاد الأول قبل أي حاجة.

ذاكرتوا؟ عملتوا إيه في المدرسة؟

وكان ساعات يقعد معاهم يضحك… حاجة ما كانتش بتحصل بقالها وقت طويل.

وأنا كنت بتعامل عادي جدًا… كأن مفيش حاجة حصلت.

لا فتحت الموضوع… ولا حتى قربت من موبايله تاني.

في يوم دخل المطبخ لقاني بعمل الأكل. وقف عند الباب وقال:

إنتِ أخدتي أجازة من الشغل فعلًا؟

قلت وأنا بقلب في الحلة:

آه… قولت أقعد شوية مع الأولاد ومعاك.

سكت لحظة وبعدين قال:

متتعبيش نفسك…

بصيتله وابتسمت:

هو أنا بتعب لما أعمل حاجة لبيتي؟

ما ردش… بس كان باصصلي نظرة طويلة.

في الليلة دي… كان قاعد لوحده في الصالة، وموبايله في إيده.

الشاشة كانت مفتوحة على نفس الشات.

فضل يبص للكلام…

للسخرية من الأكل…

وللجملة اللي قالت فيها: الله يعينك على القرف اللي إنت عايش فيه.

وبعدين رفع عينه وبص حوالين الصالة.

الأولاد نايمين في أوضتهم…

وصوتي جاي من المطبخ وأنا بغسل الأطباق.

افتكر فجأة إني ولا مرة عيرته بأكله…

ولا اشتكيت من تعبه…

ولا حتى رديت على كلامه الجارح الليلة اللي فاتت.

فضل ساكت شوية… وبعدين قفل الشات خالص.

ومسح الرقم.

رمى الموبايل على الكنبة… ومسح وشه بإيده كأنه مصدوم من نفسه.

وقال بصوت واطي لنفسه:

أنا كنت هخسر كل ده عشان إيه؟

خرج من الصالة ودخل المطبخ.

بصلي وأنا واقفة عند الحوض وقال بهدوء:

سيبي الأطباق… تعالي اقعدي شوية.

استغربت بس قفلت الحنفية وقعدت على الكرسي.

هو قعد قدامي وقال:

فاكرة زمان لما كنا بنقعد نتعشى سوا حتى لو سندوتشات؟

ابتسمت وقلت:

فاكرة طبعًا.

سكت لحظة وبعدين قال:

أحلى أكل في الدنيا كان بيبقى معاكي… حتى لو كان أبسط حاجة.

قلبي وجعني من الجملة… بس ما قولتش حاجة.

مد إيده مسك إيدي وقال:

خلينا نرجع زي زمان… أنا والأولاد محتاجينك… وأنا محتاج البيت ده.

ابتسمت بهدوء وقلت:

إحنا عمرنا ما بعدنا… بس كل واحد فينا كان محتاج يفتكر التاني.

ومن يومها…

بقى يرجع بدري.

يقعد مع الأولاد…

يصلي…

ويطلب مني نتعشى سوا حتى لو كان مجرد سندوتشين.

وعمره ما عرف إني شفت الشات.

لكن أحيانًا…

كنت بشوفه يبصلي بنظرة ندم طويلة…

كأنه بيعتذر من غير ما يقول كلمة.

وساعتها كنت بفهم حاجة واحدة بس…

إن بعض البيوت…

ما بترجعش بالصوت العالي والخناقات.

لكن بترجع لما حد فيهم يقرر يحارب عشانها…

حتى لو هيحاول لمرة واحدة بس لعل وعسى الحال يتغير.. 


#تمت

#حكاوي_كاتبة

#خيانة_زوجية

#حور_حمدان

تمت

تعليقات