سكريبت خطيب ولكن ظالم (كامل) بقلم حور حمدان
الفون نور في إيدي وأنا قاعدة لوحدي في الأوضة كانت نغمة شات خطيبي والي كان كمان فترة صغيرة بس هيكون جوزي
كنت مستنية منه كلمة تطمني زي كل يوم
بس اللي وصلني… مكنتش مستعدة له
انا اسف بس مش هقدر اكمل معاكي بمنظر عينك دا
وقفت القراءة عند السطر دا
حسيت قلبي وقع مرة واحدة
بس قولت يمكن متعصب أو بيهزر هزار تقيل
فتحت الرسالة اللي بعدها بإيد بتترعش
ولان كمان بقا عندك عين مش بتشوفي بيها عامية يعني
شهقت بالعافية
والدموع بدأت تلمع في عيني
مش مصدقة إن دا نفس الشخص اللي كان بيقولي إنه بيحبني
لسه في رسالة كمان
فتحتها وأنا حاسة إني خايفة من اللي جاي
وانا ليا حق ان زوجتي تكون كاملة ومش ناقصها حاجة مش تكون واحدة عامية مش بتشوف هبعت اخويا ياخد الشبكة والهدايا هعتبر اني اتصدقت بيها
الموبايل وقع من إيدي
وجسمي كله بقى تقيل
كأن الكلام دا مش بيتقال عليا أنا
أنا
اللي من شهر ونص بس
كنت قاعدة جنبه في العربية
وبضحك من قلبي
غمضت عيني…
ورجعت كل حاجة في دماغي مرة واحدة
اليوم دا
اللي كان المفروض يبقى أسعد يوم في حياتي
كنا رايحين نجهز ورق كتب الكتاب
فاكرة إني كنت مبسوطة إزاي
ولبسي
وضحكي
وكلامه اللي مكنش بيخلص
لحد ما فجأة
نور عربية دخل في وشنا
وصوته وهو بيزعق
امسكي كويس
وبعدها…
خبطة قوية
وإزاز اتكسر
وحاجة حادة دخلت في عيني
صرخت وقتها وأنا مش فاهمة في إيه
والدنيا اسودت
صحيت على صوته
كان جنبي
متصاب بس عايش
إنتي كويسة
حاولت أفتح عيني
واحدة بس اللي فتحت
وقولتله وأنا مرعوبة
أنا مش شايفة بيها
مسك إيدي وقتها وقال
متخافيش أنا معاكي
الكلمة دي فضلت جوايا شهر ونص كامل
مصدقاها
ومتمسكة بيها
مكنتش أعرف
إن نفس الشخص دا
هو اللي هيكسرني بالكلام…
أكتر من الحادثة نفسها
فضلت باصة للموبايل وقت طويل
الكلام قدامي بس مش قادرة أستوعبه
إزاي نفس الشخص اللي كان ماسك إيدي في الإسعاف
هو اللي بيقولي دلوقتي مش هينفع أكمل معاكي
رجعت أقرا الرسايل تاني
يمكن المعنى يتغير
يمكن في حاجة أنا فاهمها غلط
بس كل مرة كانت بتوجع أكتر
قمت من مكاني وأنا مش حاسة برجلي
روحت وقفت قدام المراية
بصيت لنفسي
لعيني اللي عليها أثر الجرح
والتانية اللي لسه شايفة
وقلت بصوت مكسور
أنا بقيت كدا فعلا
دموعي نزلت غصب عني
مش عشان شكلي
لكن عشان إحساسي إني اترفضت
في اللحظة دي
باب الأوضة اتفتح
ماما دخلت وهي شايفة شكلي
قربت مني بسرعة وقالت
مالك يا بنتي في إيه
مقدرتش أتكلم
بس مديتلها الموبايل
خدته وقعدت تقرا
وكل شوية ملامحها بتتغير
لحد ما وشها قلب غضب
قالت بعصبية
دا واحد ما يستاهلكيش
وقبل ما أرد
رن جرس الباب
قلبي دق بسرعة غريبة
حسيت إني عارفة مين
ماما خرجت تفتح
وانا واقفة مكاني مش قادرة أتحرك
سمعت صوت راجل بره بيقول بهدوء
أنا جاي أخد الشبكة
الجملة وقعت عليا زي الصاعقة
خرجت من الأوضة بالعافية
وقفت قدامه
كان باصص في الأرض ومكسوف
ماما كانت متعصبة جدًا
بس أنا رفعت إيدي أوقفها
دخلت جبت علبة الشبكة
مسكتها لحظة في إيدي
كل الذكريات عدت قدامي
يوم ما جابهالي
وفرحتي
وكلامه
كل حاجة كانت كدبة
بصيت لأخوه واديتهاله
وقولت بهدوء غريب
خدها
بصلي بدهشة
يمكن مستني خناقة أو عياط
بس أنا كنت أهدى من أي حاجة
وقبل ما يمشي
قولت جملة واحدة
قوله متقلقش… أنا كمان مش عايزة واحد شايفني ناقصة
دخلت الأوضة وقفلت على نفسي
وأول ما الباب اتقفل
وقعت على الأرض
وعيطت
مش عشان سابني
لكن عشان صدقته
مكنتش موجوعة من اللي حصل في عيني
قد ما كنت موجوعة من اللي حصل في قلبي
باب الأوضة خبط بهدوء
وماما دخلت وقعدت جنبي على الأرض
حضنتني وأنا منهارة
وقعدت تمسح على شعري وتقول
اهدي يا بنتي… اهدي
بعد شوية سكت شوية بالعافية
وبصتلها وقلت
هو أنا وحشة للدرجة دي
بصتلي بصدمة وقالت
إنتي بتقولي ايه بس
قولت وأنا بعيط
هو سابني عشان عيني… يعني شايفني ناقصة
سكتت شوية كدا
وبعدين قالتلي بهدوء غريب
طب قوليلي… إنتي صليتي استخارة لما اتقدملك
بصيتلها باستغراب
وقولت
لا
هزت راسها وقالت
أهو دا بقى اللي لازم تفهميه
قربت مني أكتر وكملت
إحنا بنشوف الحلو من بره ونقول دا نصيبنا وخلاص… بس ربنا بس هو اللي شايف كل حاجة
كنت بسمعها وساكتة
فقالت
الاستخارة دي مش بس عشان نختار… دي عشان ربنا يبعد عنا الحاجة الوحشة حتى لو إحنا شايفينها حلوة
دموعي بدأت تهدى شوية
فكملت
يمكن لو كنتي صليتي… كان باين على حقيقته من بدري وارتاحتي
الكلام دخل جوايا بطريقة غريبة
خلاني أفكر
إن يمكن اللي حصل دا مش خسارة… يمكن نجاة
عدى يومين
وكنت بدأت أهدى شوية
وركزت في أهم حاجة دلوقتي
عمليتي
روحت للدكتور
وقعد يشرحلي كل حاجة بهدوء
وإن نسبة النجاح كبيرة جدًا
بصيتله وقلت
أنا موافقة
دخلت العملية وأنا قلبي بيدق
بس المرة دي مكنتش خايفة زي الأول
كنت حاسة إن ربنا معايا
عدت الساعات
وفوقت على صوته
بعد ما فكلي الشاش وكنت شيفاهم الحمدلله
قال بابتسامة
الحمدلله العملية نجحت
أول مرة أبتسم بجد من قلبي
دموعي نزلت… بس المرة دي من الفرحة
الأيام عدت
وابتديت أتعافى
والدنيا رجعت تنور واحدة واحدة
وفي يوم
ماما دخلت عليا وهي مبتسمة
وقالت
في حد متقدملك
استغربت جدًا
وقولت
مين
قالتلي
الدكتور بتاعك
اتصدمت
مكنتش متوقعة كدا خالص
وجالنا فعلا واتقدم
وكان كلامه كله احترام
وكان واضح إنه إنسان مختلف تمامًا
بصلي بطريقة مفيهاش شفقة
ولا نظرة نقص
بالعكس… كان شايفني كاملة
ماما بصتلي وقالت
ها ايه رأيك
سكت شوية
وبعدين افتكرت كلامها
قولت بهدوء
هصلي استخارة الأول
دخلت أوضتي
وصليت
ودعيت من قلبي
يارب لو فيه خير ليا قربهولي ولو شر ابعده عني
عدا يومين
وحسيت براحة غريبة
واطمئنان
واخيرا وقفت قدام امي وقولت
أنا موافقة
وتمت الخطوبة
واللي بعده الجواز
وفي يوم فرحي
وقفت قدام المراية
بصيت لنفسي
نفس البنت
بس أقوى
ابتسمت وقلت
اللي سابني عشان جرح… ربنا عوضني بحد شايفني نعمة
والنهاية كانت
مش مع اللي كنت بحبه
لكن مع اللي حبني صح
مجرد اسكربت خيالي
#تمتت
#خطيب_ولكن_ظالم
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان
تمت
