سكريبت حورية قلبي (كامل) بقلم مريم ابوعمر

سكريبت حورية قلبي (كامل) بقلم مريم ابوعمر

سكريبت حورية قلبي (كامل) بقلم مريم ابوعمر

 "يا بنتي اهمدي بقى دوختيني!"

قالتها ماما وهي بتجري ورايا بالشبشب عشان ضربت ابن خالي اللي أكبر مني.

"يا ماما قلتلك هو اللي عصبني، يستحمل بقى."

"يا بنتي أنتِ ناوية تموتيني صح؟ كل ده عشان بيقولك أنا اللي هوصلك الجامعة عشان بتعملي مشكلة كل ما بتنزلي."

"أيوه يا ماما.. قصده إني بتاعت مشاكل."

"هو قال حاجة غلط؟"

أنهت كلامها وهي بتحدف الشبشب عليها.

حورية بصراخ: "قولتلك بيوجع يا ماما والله!"

أنهت كلامها وهي تجلس مكانها على الأرض.

ردت عليها حور من داخل المطبخ بعد ما ضربتها: "عشان كل ما تعملي حاجة غلط تفكري في شبشب أمك يا حورية."

ذهبت حورية إلى غرفتها وهي تدبدب برجليها في الأرض.

عند حور في المطبخ، دخل عليها حازم جوزها.

حازم: "عامله إيه يا حور؟"

حور بابتسامة: "بخير والله."

حازم بضحك: "إيه اللي عملتيه في البنت ده يا حور؟"

حور: "عشان تتعلم بقى تضرب ابن خالها."

"عشان يا بابا بيقول عليا بتاعت مشاكل!"

أتى صوت حورية من خارج المطبخ عندما سمعت صوت والدها في المطبخ مع والدتها.

اتجه حازم تجاهها وهو يأخذها داخل أحضانه: "فداها مليون مشكلة يا حور، دي حورية قلبي."

"لا لا يا عمي مسمحش، محدش يناديها بالاسم ده غيري!"

كان هذا صوت ابن خالها "أويس".

حازم: "يا عم اتنيل، كل ده ولسه مأثرتش فيها وبتضرب!"

أويس: "هي اللي إيديها ناشفة يا عمي، ومش بحب أمد إيدي عليها لأني عارف ردة فعلك."

أنهى حديثه وهو يمسك ذراعه بألم.

حازم: "كويس إنك لسه فاكر من آخر مرة كنت هتضربها فيها إيه اللي عملته فيك."

أويس: "لسه فاكر أوي يا عمي، ده أنت كنت هتكسر دراعي!"

حورية بسخرية: "معلش يا بابا، أصل أويس بسكوتاية!"

أنهت حديثها وهي متأكدة مائة في المائة أن دم أويس سوف يغلي؛ لأنه رياضي جداً.

أويس بعصبية: "لمي نفسك يا حوريتي عشان مولعش فيكِ.. آسف يا عمي."

اعتذر من عمه وأرجع نظره نحو حورية مرة أخرى بتحدٍ.

حورية: "شوف يا بابا بيقولي إيه!"

اتجه حازم تجاه أويس وأمسك أذنه وهو يقول: "هتقرب منها وأنا عايش يا واد يا أويس؟"

أويس بألم: "سيب وداني يا عمي.. يا عمتي تعالي شوفي عمي وبنتك!"

حور: "مالك يا أويس بتزعق ليه؟"

أنهت حديثها وهي تنظر إلى زوجها الذي يمسك أذن ابن أخيها.

حور: "سيب ودان الولا يا حازم.. عملتي إيه تاني يا مصيبة؟"

قالتها وهي تلقي الشبشب على حورية.

حورية: "الله وأنا مالي يا لمبي؟ معملتش حاجة! وبعدين يلا سلام، أنا رايحة الكلية."

تركتهم وذهبت إلى غرفتها لتبدأ بتجهيز أشيائها للذهاب إلى الجامعة.

(بعد مدة، كانت حورية تنتظر في الشارع ابن خالها الذي سوف يوصلها إلى الجامعة. وهي تنتظر، وجَدت شاباً يحاول مضايقتها)

حورية (في سرها): "يا رب الصبر، عشان ميقولوش عني بتاعت مشاكل."

الشاب بسماجة: "طب الجميل زيرو كام؟"

حورية بعصبية: "زيرو استظراف يا روح أمك!"

(وقامت بضربه في وجهه بقوة)

(في هذه اللحظة، هبط أويس من سيارته ليرى الشاب مرمياً على الأرض، وحورية واقفة بجانب السيارة تنظر إليه ببرود)

أويس بصدمة: "مش بقول بتاعت مشاكل!" 

حورية (بضيق): "طب يلا يا عم الرياضي."

صعدوا إلى السيارة، وساد الصمت لفترة قبل أن يقطعه أويس.

أويس: "زعلانة يا حوريتي؟"

حورية: "وأنت شايف اللي حضرتك عملته ميزعلش؟"

أويس (بندم): "حقك عليا يا حوريتي متزعليش، أنا بس كنت خايف عليكي، عشان كدة مخلتكيش تروحي الرحلة."

حورية (باختصار): "خلاص يا أويس.. يلا أنا وصلت."

هبطت من السيارة دون زيادة في الكلام، واتجهت لتجلس مع صديقاتها "مروة، حبيبة، ورتيل".

مروة (بدهشة): "مالك يا بنتي؟"

حورية (بتنهيدة): "أويس مش عايز يطلعني الرحلة."

حبيبة: "طب والله جدع وبيغير عليكِ يا عبيطة، عشان هيبقى معانا شباب."

رتيل: "على فكرة بقى، وإحنا كمان مش هنروح، ونبقى نظبط ونخرج إحنا مع بعض." 

حورية: "اتفقنا، وممكن كمان تيجوا عندي البيت ونقعد كلنا مع بعض."

البنات في صوت واحد: "موافقين!"

وبالفعل دخلوا المحاضرة المقررة عليهم اليوم. داخل المدرج، كان الدكتور يشرح، وبينما هم يلملمون أغراضهم استعداداً للخروج:

دكتور رفعت: "لسه مش هتخرجوا دلوقتي.. اقعدوا."

وبالفعل أكمل الشرح حتى انتهى، فبدأ الطلاب بالخروج من المدرج.

دكتور رفعت: "آنسة حورية، ممكن ثواني؟"

حورية: "اتفضل يا دكتور."

دكتور رفعت: "كنت عايز رقم والد حضرتك، كنت عايز أكلمه في حاجة."

أملته حورية رقم والدها وهي لا تفهم شيئاً.

في الخارج:

مروة: "دكتور رفعت كان عايزك في إيه يا حوري؟"

حورية باستغراب: "كان عايز رقم بابا."

مروة: "ليه؟"

حورية: "معرفش، ويلا بقى هروح عشان ورايا درس."

البنات: "باي يا حوري."

خرجت حورية خارج الكلية، فوجدت أويس ينتظرها كالعادة 

صعدت معه السيارة وهي لم تتحدث بشيء، وواصلوا طريقهم إلى المنزل. هبطت حورية، بينما أكمل أويس طريقه لشراء شيء ما.

حورية: "بابا، دكتور رفعت طلب رقمك، تقريباً عايزك في موضوع."

حازم: "ماشي يا حبيبتي."

دخلت حورية غرفتها لتبدل ملابسها، فوجدت "بوكس" صغيراً على الفراش. فتحته لتجد بداخله فستاناً أسود بسيطاً، وورقة موضوعة عليه مكتوب فيها: (آسف يا حوريتي.. استنيني النهارده قبل ما تروحي الدرس، اتفقنا؟).

ظهرت ابتسامة خفيفة على جانب فمها، ثم خرجت من الغرفة.

حازم: "حورية، دكتور رفعت جاي النهارده عشان يطلب إيدك مني."

حورية بصدمة: "إيه؟! وأنت وافقت إنه يجي؟"

حازم: "أيوة، ونشوفه، فيها إيه؟"

لم تنطق بكلمة، وأكملت طريقها إلى الغرفة. يمر الوقت ويحين موعد درس حورية؛ ارتدت الفستان الأسود وهبطت، لتجد رفعت يجلس مع والدها ويتحدث معه.

رفعت: "وأنا يا عمي جاي أطلب إيد الآنسة حورية منك."

في هذه اللحظة، دخل أويس على هذه الجملة، ليقول بعصبية وصوت جهوري:

"تطلب إيد مين يا أستاذ؟ آنسة حورية مخطوبة.. وأنا خطيبها!" 

ظهرت الصدمة بوضوح على ملامح رفعت وحازم، لكن حورية تداركت الموقف بسرعة.

حورية: "أيوة يا دكتور، أنا مخطوبة."

رفعت (بتشكك): "إزاي يا آنسة ومفيش دبلة في إيدك؟"

أويس بغيرة شديدة وهو يخرج خاتماً من جيب بدلته: "مش قلتلك يا حبيبتي متنسيش الدبلة تاني؟"

حورية (بتلقائية): "معتش هنساها تاني."

أخذت منه الخاتم ووضعته في يدها أمام نظرات رفعت المذهولة.

رفعت (بإحراج): "طب بعد إذنكم، هقوم أنا."

حازم: "اتفضل حضرتك، إذنك معاك."

بمجرد خروج رفعت، التفت حازم لأويس بحدة.

حازم: "إيه اللي عملته ده يا أستاذ؟"

حور: "ليه يا أويس عملت كدة؟"

أويس: "أنا معملتش إلا الصح، ولا كنتوا هتجوزوها واحد أكبر منها بـ 11 سنة وهي لسه صغيرة مكملتش 20 سنة؟"

حورية بتذمر: "20 سنة يا عمنا!"

أويس: "مفرقتش.. ويلا عشان درسك."

أخذ أويس حورية التي ما زالت ترتدي الخاتم في يدها. داخل السيارة، كسر أويس الصمت.

أويس: "حورية، أنتِ زعلانه من اللي عملته مع الدكتور ده؟"

حورية: "لا يا أويس مزعلتش، كنت هزعل لو معملتش كدة."

أويس باستغراب: "يعني إيه؟"

حورية (بتهرب): "لا مفيش حاجة."

وصلوا لمكان الدرس، فنزلت حورية لتجد صديقاتها في انتظارها.

مروة (بصدمة): "الله الله! اتخطبتي يا حورية من غير ما تقوليلنا؟ ده إحنا صحابك!"

حورية بإدراك: "لا يا بنتي ده حوار طويل هبقى أقولكم عليه بعد الدرس."

حضروا الدرس، وكان المدرس يركز بشكل ملحوظ مع رتيل. بعد انتهاء الشرح، هبطت الفتيات إلا رتيل التي تأخرت قليلاً. كان أويس ينتظر حورية أمام السيارة.

أويس: "يلا عشان محضرلك مفاجأة."

حورية بفرحة: "باي يا بنات، هكلمكم.. وقولوا لرتيل ليلتها كانت قاعدة معايا (غمزت لهن)."

ركبت السيارة وسألت بحماس: "مفاجأة إيه بقى؟"

أويس بابتسامة غامضة: "هتبقى مفاجأة إزاي لو قلتلك؟ بقولك إيه، صح.. هاتي الخاتم اللي في إيدك كدة."

أعطته حورية الخاتم وهي تنظر له بعدم فهم.

أويس بابتسامة: "متخافيش، هتعرفي ليه."

وصلوا إلى مكان بسيط وهادئ على البحر، هبطت حورية من السيارة وهي مبهورة.

حورية: "واو يا أويس! بجد المكان تحفة."

أويس بغرور: "اختياراتي يا بنتي."

حورية: "أبو الغرور يا جدع!"

جلسوا سوياً وصالح أويس حورية أخيراً، ثم عادوا إلى البيت. ورغم أن حورية كانت تشعر بشيء ما يزعجها، إلا أنها دارت كل ذلك. دخلت غرفتها واستسلمت للنوم.

مساء اليوم التالي:

خرجت حورية من غرفتها وهي ترتدي فستاناً أزرق سماوي، كانت تستعد لمقابلة "عريس الغفلة" الذي أخبرها عنه والدها.

حورية: "إيه يا بابا؟ فين عريس الغفلة؟"

أويس (وهو يجلس بكل ثقة): "ما تلمي نفسك يا بنتي بقى، ده أنا هبقى خطيبك!"

حورية (بصدمة ومزاح): "خطبتك عقربة يا أويس!"

وبالفعل، جلس أويس مع حازم وطلب يد حورية رسمياً.

بعد شهر:

كان أويس ينتظرها بكل شوق، لتهبط حوريته من غرفتها وهي كالحورية فعلاً، اسماً على مسمى. وقفت حورية بجانبه، فأمسك يدها ليلبسها الخاتم.

أويس بحنان: "لبستهولك أول مرة كنت بثبت لنفسي إنك ليا، ودلوقتي أقدر أقول إنك خلاص بقيتي ليا يا حورية قلبي."

حورية بابتسامة صافية: "وأنا مش مصدقة نفسي يا أويسي."

تمت..

#مريم_أبوعمر 

#حورية_قلبي

تمت

تعليقات