رواية حين عدت الي الجذور الفصل التاسع 9 بقلم روان ابراهيم
كُنا قاعدين كُلنا في الريسبشن، الجو كان هادي بعد اليومين التعب دول. مالك قاعد على الكنبه وساند ضهره بتعب والممرضه واقفه جنبه بتراجع معاه معاد الدوا. مريم كانت قاعده جمبه على الكرسي وقريبه منه اوي، ماسكه ايده بايديها الاتنين كأنها خايفه يختفي لو سابتها لحظه. عينيها كانت عليه طول الوقت… كل ما يتحرك او يتنفس بطريقه مختلفه قلبها كان بيتقبض.
لارا كانت قاعده على الكنبه التانيه ورجليها متشابكه وهي ماسكه الموبايل بس واضح انها مش مركزه فيه خالص… كل شويه ترفع عينيها تبص لمالك وبعدين ترجعه تاني. نورسين قاعده جنبها وبتتكلم معاها بصوت واطي عن حاجات ملهاش علاقه بأي حاجه… مجرد كلام عشان يخففوا التوتر.
تميم كان واقف عند الشباك، ساند بإيده عليه وبيبص برا، بس الحقيقة انه كان مركز معاهم كلهم… كل حركه في المكان كانت واصلاله.
عز كان قاعد قدام مالك وبيتخانق معاه بخفه:
— عز: والله لو حاولت تقوم تاني انا هربطك في الكنبه دي.
مالك ابتسم بتعب:
— مالك: يا عم انا كويس اهو… متبالغش.
مريم ضغطت على ايده فورًا:
— مريم بحده: كويس اي بس؟ انت لسه خارج من المستشفى حالًا.
لارا ضحكت بخفه:
— لارا: سيبيه يا مريم يحس انه بطل الفيلم شويه.
مالك رفع حاجبه بتعب:
— مالك: على فكره انا فعلًا بطل الفيلم.
نورسين:
— نورسين: اه بطل… بس بطل تعبنا معاه يومين.
الكل ضحك ضحكه خفيفه كسرت التوتر اللي كان مسيطر على المكان.
فجأة…
صوت الباب الرئيسي اتفتح.
الكل لف في نفس اللحظه يبص.
دخلت بنت… كانت واقفه عند الباب لحظه كأنها بتتأكد من المكان. شعرها اسود طويل نازل على ضهرها، لابسه بنطلون جينز وجاكيت فاتح، ووشها باين عليه القلق والتعب.
اول ما عينيها وقعت على مالك… وقفت مكانها تمامًا.
مريم عقدت حواجبها باستغراب:
— مريم: حضرتك عايزه مين؟
البنت ما ردتش… كانت لسه بصه لمالك بس.
مالك رفع عينه ناحيتها ببطء… ولما شافها وسعت عينه بصدمة واضح.
— مالك بصوت واطي: سلمى؟!
الاسم وقع في المكان وخلى الكل يبص لبعضه.
لارا بصت لتميم ووشها مليان فضول:
— لارا: مين سلمى دي؟
تميم هز كتفه بخفه:
— تميم: والله اول مره اسمع الاسم.
سلمى بدأت تقرب خطوتين لجوه وهي لسه بصه لمالك… كأنها مش شايفه حد غيره.
— سلمى بصوت متردد: الحمد لله… انت كويس.
مريم قامت من مكانها فورًا وبقت واقفه قدامها شويه كأنها بتحمي المسافه بينهم.
— مريم بحده خفيفه: ممكن افهم حضرتك مين؟
سلمى بصتلها لحظه قبل ما ترد…
— سلمى: انا… حد يعرف مالك من زمان.
مالك بلع ريقه وبص للأرض لحظه قبل ما يرفع عينه تاني:
— مالك: انتِ عرفتي مكاني ازاي؟
سلمى:
— لما سمعت باللي حصل… كان لازم اجي.
الجو اتوتر فجأة.
لارا قربت من تميم وهمست:
— لارا: لا لا… في حكايه هنا انا حاسه.
تميم ابتسم بخفه:
— تميم: واضح جدًا.
مريم بصت لمالك بنظره مليانه اسئله:
— مريم: مالك… مين دي؟
مالك سكت لحظه… واضح انه بيفكر يقول اي.
سلمى اتكلمت قبله:
— سلمى بهدوء: انا كنت متأكده انك مش هتحكي عني.
الكلام خلى الكل يبصلها.
عز عقد حواجبه:
— عز: يعني اي؟
سلمى ابتسمت ابتسامه خفيفه بس فيها حزن:
— سلمى: انا ومالك… بينا ماضي طويل.
مريم حسيت ايد مالك اتحركت جوا ايدها… ضغطت عليها اكتر بدون ما تحس.
لارا وسعت عينيها:
— لارا: اوبا… ماضي طويل كمان.
تميم ضربها بخفه في دراعها:
— تميم: اهدي يا فضوليه.
لكن عيون الكل كانت على مالك… مستنيين منه يتكلم.
مالك رفع عينه لسلمى بتوتر واضح… وقال بصوت متعب:
— مالك: ليه جيتي دلوقتي؟سلمى فضلت واقفة مكانها لحظة، كأن السؤال جمدها. عينيها فضلت ثابتة على مالك، وفيهم حاجة غريبة… مزيج بين القلق والوجع وكأنها شايلة كلام كتير مش عارفة تبدأه منين.
— سلمى بهدوء: جيت… عشان اطمن عليك.
مالك ضحك ضحكة خفيفة بس فيها تعب واضح.
— مالك: بعد كل السنين دي… افتكرتي تطمني عليا دلوقتي؟
الجو اتقل فجأة.
مريم بصت لمالك باستغراب، واضح إنها أول مرة تسمع النبرة دي منه.
— مريم: مالك… ممكن تفهمنا؟
سلمى أخيرًا حولت نظرها لمريم. بصتلها لحظة طويلة كأنها بتقراها.
— سلمى: انتي تبقي…؟
مريم ردت بثبات وهي لسه ماسكة إيد مالك.
— مريم: مريم.
سلمى هزت راسها بخفة.
— سلمى: فهمت.
لارا كانت قاعدة بتراقب المشهد كله وعينيها بتتنقل بينهم.
قربت شوية من تميم وهمست:
— لارا: لا بجد في قصة كبيرة هنا.
تميم رد وهو بيبصلهم:
— تميم: واضح إننا هنعرف دلوقتي.
مالك اتنهد بتعب وسند ضهره أكتر على الكنبة.
— مالك: قولتيلي عرفتي مكاني ازاي؟
سلمى بلعت ريقها.
— سلمى: لما حصل الحادث… الخبر وصلني.
عز عقد حواجبه.
— عز: خبر اي؟ الحادثة دي محدش يعرف عنها غيرنا.
سلمى سكتت لحظة… وبعدين قالت بهدوء:
— سلمى: في ناس لسه بتتابع مالك.
الجملة خلت المكان كله يسكت.
تميم وقف مستقيم وبص لها بتركيز.
— تميم: تقصدي اي ببتابعوه؟
سلمى أخدت نفس طويل.
— سلمى: اقصد إن اللي حصل لمالك… مش صدفة.
مريم شدت على إيد مالك بخوف.
— مريم: يعني اي مش صدفة؟!
مالك رفع عينه لسلمى بنظرة حادة.
— مالك: انتي لسه زي ما انتي… بتحبي تكبري الموضوع.
سلمى هزت راسها بالنفي.
— سلمى: لا يا مالك… المرة دي مش انا اللي بكبر الموضوع.
لارا همست لتميم ببطء:
— لارا: أنا ابتديت أقلق.
تميم ما ردش… كان مركز مع سلمى.
سلمى قربت خطوة كمان لجوه الريسبشن.
— سلمى: الشخص اللي حاول يقتلك… لسه موجود.
الكلمة وقعت تقيلة في المكان.
مريم قامت من مكانها فجأة.
— مريم بصوت مهزوز: ايه؟!
عز وقف هو كمان.
— عز: حاول يقتله؟!
نورسين بصت لمالك بصدمة.
— نورسين: مالك… انت كنت عارف الكلام ده؟
مالك سكت… وده كان كفاية يخلي الكل يفهم.
لارا بصت له بذهول.
— لارا: انت كنت عارف إن اللي حصل مش حادثة؟
مالك مرر إيده على وشه بتعب.
— مالك: كنت شاكك.
مريم بصت له كأنها مش مصدقة.
— مريم: وانت سكت؟!
مالك رد بهدوء متعب:
— مالك: عشان مفيش دليل.
سلمى اتكلمت بهدوء:
— سلمى: الدليل معايا.
الكل لف يبصلها.
تميم اتكلم بنبرة جدية:
— تميم: تقصدي اي بالدليل؟
سلمى فتحت شنطتها الصغيرة وطلعت منها ظرف.
مسكته بإيدها شوية قبل ما تمده قدامها.
— سلمى: الظرف ده… هو السبب اللي خلاني أرجع.
مالك كان باصص له بتركيز واضح.
— مالك بصوت منخفض: منين جبتيه؟
سلمى ردت بهدوء:
— سلمى: الشخص اللي حاول يخلص منك… غلط.
مريم كانت واقفة جنب مالك قلبها بيدق بسرعة.
— مريم: غلط ازاي؟
سلمى رفعت عينيها وبصت للجميع.
— سلمى: لأنه بعت الرسالة… للشخص الغلط.
لارا همست ببطء وهي عينيها واسعة:
— لارا: لا لا… الموضوع قلب فيلم بجد.
تميم بص لها بسرعة.
— تميم: لارا ركزي.
بس الحقيقة إن كلهم كانوا مركزين… لأن اللحظة دي كانت بداية حاجة أكبر بكتير مما كانوا متخيلين.
سلمى مدت إيدها بالظرف شوية، لكن مالك ما خدوش فورًا. فضل باصص له لحظة كأن دماغه بتحاول ترتب ألف حاجة في نفس الوقت.
مريم كانت واقفة جنبه ووشها باين عليه القلق.
— مريم بصوت واطي: مالك… خد الظرف وشوف فيه اي.
مالك أخيرًا مد إيده وخده منها. فتحه ببطء وطلع منه ورقة مطبوقة.
الكل كان باصص عليه… محدش بيتكلم.
لارا قربت شوية من تميم وهمست:
— لارا: قلبي بيدق بسرعة بجد.
تميم رد بهدوء:
— تميم: استني نشوف بس.
مالك فتح الورقة وبص فيها شوية… حواجبه اتعقدت وهو بيقرأ.
عز ما استحملش.
— عز: طب ما تقول يا عم في اي؟
مالك رفع عينه لهم.
— مالك: دي… رسالة.
مريم: رسالة من مين؟
مالك رجع بص في الورقة تاني قبل ما يرد.
— مالك: مكتوب فيها… "المرة دي نجيت… المرة الجاية مش هتلحق".
الجو سكت تمامًا.
نورسين اتكلمت بتوتر:
— نورسين: هو ده هزار تقيل يعني؟
سلمى هزت راسها.
— سلمى: لا… مش هزار.
مريم بصت لمالك بقلق واضح.
— مريم: الرسالة دي جات امتى؟
سلمى ردت:
— سلمى: امبارح.
تميم عقد حواجبه.
— تميم: امبارح؟ طب جاتلك انتي ازاي؟
سلمى تنهدت شوية قبل ما ترد.
— سلمى: الشخص اللي بعتها… كان مفكر إن الرقم ده لسه بتاع مالك.
عز: يعني الرقم كان بتاعه قبل كده؟
مالك رد بهدوء:
— مالك: اه… ده رقمي القديم.
لارا رفعت حاجبها باستغراب.
— لارا: طيب لحظة… يعني اللي بعت الرسالة فاكر إن الرقم لسه مع مالك؟
سلمى: بالظبط.
تميم كان مركز في الكلام.
— تميم: وانتي عرفتي إن المقصود بيه مالك ازاي؟
سلمى بصت لمالك لحظة.
— سلمى: لأن الرسالة كان فيها اسمه.
الكل بص لمالك تاني.
مريم همست:
— مريم: يعني حد قاصدك انت بالذات.
مالك سكت لحظة قبل ما يقول:
— مالك: واضح كده.
لارا اتكلمت وهي حاسة إن الجو تقيل:
— لارا: طب احنا ليه بنتكلم كأن الموضوع عادي… ده حد بيهدده!
تميم رد بهدوء:
— تميم: عشان لحد دلوقتي مش عارفين مين.
عز: ولا ليه.
نورسين بصت لسلمى.
— نورسين: طيب انتي عرفتي العنوان ازاي عشان تجيبي الظرف؟
سلمى ردت ببساطة:
— سلمى: سألت عنه.
مالك رفع عينه لها.
— مالك: سألتي مين؟
سلمى اترددت لحظة.
— سلمى: حد يعرفك.
عز اتكلم بسرعة:
— عز: مين يعني؟
سلمى بصت لهدوء وقالت:
— سلمى: صاحبك القديم… كريم.
مالك وسعت عينه شوية.
— مالك: كريم؟
تميم بص له باستغراب.
— تميم: هو كريم يعرف الموضوع ده؟
مالك هز راسه ببطء.
— مالك: لا… بس واضح إنه عرف.
مريم كانت لسه ماسكة إيده.
— مريم: انا مش مرتاحة للموضوع ده خالص.
لارا قالت وهي باصة لمالك:
— لارا: بصراحة ولا أنا.
تميم قرب خطوة شوية.
— تميم: خلاص… دلوقتي أهم حاجة إننا ناخد الموضوع بجد.
عز: يعني اي؟
تميم: يعني محدش يتحرك لوحده الفترة دي.
نورسين: تقصد اي؟
تميم رد بهدوء:
— تميم: اقصد إن اللي بعت الرسالة دي… ممكن يحاول تاني.
مريم ضغطت على إيد مالك أكتر.
— مريم: لا… مش هخليك لوحدك أصلًا.
مالك بص لها وابتسم ابتسامة خفيفة يطمنها.
— مالك: انا كويس… متقلقيش.
لارا بصت لسلمى وسألتها بفضول:
— لارا: طب انتي… هتعملي اي دلوقتي؟
سلمى ردت بهدوء:
— سلمى: أنا جايه بس أحذره.
تميم: وخلاص؟
سلمى هزت راسها.
— سلمى: وخلاص.
عز بص لها لحظة قبل ما يقول:
— عز: طيب… اتفضلي اقعدي شوية.
سلمى هزت راسها بالنفي.
— سلمى: لا… أنا همشي.
قبل ما تتحرك، بصت لمالك مرة تانية.
— سلمى: خلي بالك من نفسك.
مالك رد بهدوء:
— مالك: حاضر.
سلمى لفت ومشيت ناحية الباب… والكل فضل ساكت لحد ما خرجت.
أول ما الباب اتقفل… لارا اتكلمت فورًا:
— لارا: انا مش مرتاحة للبنت دي.
نورسين: ولا أنا.
عز تنهد:
— عز: بس الكلام اللي قالته مش سهل.
تميم بص لمالك مباشرة.
— تميم: مالك… في حد ممكن يكون عايز يأذيك بجد؟
مالك سكت شوية… وبعدين قال بهدوء:
— مالك: ممكن.
الكلمة خلت الجو يرجع يتوتر تاني… وكأن اللي جاي مش هيكون بسيط خالص.
مريم: مالك… بجد في حد ممكن يعمل فيك كده؟
مالك سكت لحظة وبعدين قال بهدوء:
— مالك: معرفش… بس الكلام اللي قالتُه مش منطقي.
عز اتكلم:
— عز: ليه يعني؟
مالك رفع الورقة تاني وبص فيها.
— مالك: لأن الرقم ده فعلًا كان بتاعي… بس من خمس سنين.
تميم كان واقف ساكت طول الوقت، عينيه بتتنقل بينهم وكأنه بيفكر.
لارا لاحظت سكوته.
— لارا: مالك يا تميم؟ ساكت ليه؟
تميم رفع عينه وقال بهدوء:
— تميم: لأن في حاجة مش راكبة.
عز: زي اي؟
تميم قرب خطوة ومد إيده خد الورقة من مالك.
بص فيها شوية… وبعدين قال:
— تميم: هي قالت الرسالة جات امبارح صح؟
مريم: اه.
تميم: وقالت إن اللي بعتها فاكر إن الرقم لسه مع مالك.
نورسين: اه.
تميم هز راسه ببطء.
— تميم: طيب هي عرفت ازاي إن الرقم ده كان بتاع مالك أصلاً؟
الكل سكت لحظة.
لارا رفعت حاجبها.
— لارا: لحظة فعلًا… دي نقطة.
عز بص لمالك.
— عز: انت كنت قايل لحد إن الرقم ده كان بتاعك؟
مالك هز راسه.
— مالك: لا.
تميم ابتسم ابتسامة خفيفة بس فيها شك واضح.
— تميم: بالظبط.
مريم اتوترت.
— مريم: يعني اي؟
تميم: يعني اللي قالته فيه حاجة غلط.
لارا قامت من مكانها.
— لارا: تقصد إنها بتكذب؟
تميم رد بهدوء:
— تميم: غالبًا.
مالك عقد حواجبه.
— مالك: بس هي كانت تعرفني فعلًا.
تميم بص له بثبات.
— تميم: تعرفك… مش معناها إنها بتقول الحقيقة.
عز: طب ليه تعمل كده؟
تميم اتنهد شوية.
— تميم: معرفش… بس أسلوبها مش مريح.
لارا قالت بسرعة:
— لارا: طب ما نكلم كريم اللي قالت اسمه.
مالك طلع موبايله فورًا واتصل.
المكالمة رنت شوية قبل ما كريم يرد.
— كريم: ألو؟
— مالك: كريم… هو انت قلت لحد مكاني؟
— كريم باستغراب: لا… ليه؟
مالك بص لتميم بسرعة.
— مالك: بنت اسمها سلمى جات وقالت إنك انت اللي قلتلها.
— كريم: مين سلمى دي أصلًا؟
مالك سكت لحظة.
— مالك: يعني انت متعرفهاش؟
— كريم: لا.
مالك قفل المكالمة ببطء.
الكل بص لبعضه.
لارا قالت فورًا:
— لارا: أهو… كذابة.
نورسين: طب هي عايزة اي؟
عز: مش فاهم.
تميم كان واقف ثابت شوية وبعدين قال بهدوء:
— تميم: واضح إنها مألفة الحوار كله.
مريم بصت له بقلق.
— مريم: بس ليه؟
تميم هز كتفه.
— تميم: ممكن تكون عايزة تقرب من مالك… أو تعمل دراما وخلاص.
لارا اتكلمت وهي متضايقة:
— لارا: يا سلام… الناس بقت فاضية كده؟
مالك مرر إيده على شعره بتعب.
— مالك: غريبة بصراحة.
تميم رد بثبات:
— تميم: الغريب إنها دخلت بثقة كأنها عارفة كل حاجة.
عز: طب نعمل اي دلوقتي؟
تميم قال بنبرة جدية شوية:
— تميم: ولا حاجة.
الكل بص له.
— تميم: اللي زي دي بيتكشف لوحده.
لارا عقدت حواجبها.
— لارا: يعني نسيب الموضوع؟
تميم هز راسه.
— تميم: اه… بس لو ظهرت تاني… ساعتها نتعامل.
النبرة اللي قالها بيها كانت هادية بس فيها حزم واضح.
مريم اتنهدت براحة شوية.
— مريم: أنا قلبي وقع لما قالت الكلام ده.
تميم بص لها بهدوء.
— تميم: متقلقيش… محدش هيقرب لمالك طول ما احنا موجودين.
عز ابتسم وقال:
— عز: اهو الكلام اللي يطمن.
لارا بصت لتميم لحظة… واضح إنها ارتاحت لكلامه.
بس برضه قالت بتفكير:
— لارا: برضه… البنت دي مش طبيعية.
تميم رد بهدوء:
— تميم: وأنا هعرف حكايتها لوحدي.
لارا رفعت حاجبها.
— لارا: هتعرف ازاي؟
تميم ابتسم ابتسامة خفيفة.
— تميم: سيبيها عليا.
النبرة اللي قالها بيها خلت الكل يحس إن الموضوع انتهى عنده…
وكأن تميم قرر خلاص إنه هو اللي هيمسك الخيط ده.
يُتبع.....
#روايات_واسكريبتات_مميزه
#حين_عُدت_الى_الجذور9
