رواية جريمة البحيرة الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ملك ابراهيم

رواية جريمة البحيرة الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ملك ابراهيم

_أنا عارفه مين قتـ.ـل الشخص دا.. 

كانت نورسين بتتكلم وهي واقفه جوا بيت أم عبير.. مربعه إيدها وقصادها خالد إللي كان قاعد وماسك في إيده قطن وشاش وبيلف دراع أم عبير.. 


_طب ما تقولي علىٰ طول يا نورسين!.. 


بتمشي نورسين تجاههم وأول ما بتلاقي كرسي بتقعد قصادهم وبتبدأ تتكلم وبتقول:-


_لا.. أنا دلوقتي عاوزة افهم يا أم عبير.. مين الشخص إللي إتهجـ.ـم عليكم؟!.. 


_دا صاحب جوزي الله يرحمه، كان جوزي ليه عنده فلوس مسلفها ليه وكاتب ليه وصل أمانه، لما عرف إن جوزي مـ.ـات جه وإتهجـ.ـم علينا علشان ياخد الوصل ولما إعترضت طريقه طلع سكينـ.ـه صغيره من جيبه وعمل فيا كدة، لما سمع حضرة الظابط خالد وهو بيخبط على الباب هرب من الشباك علشان إحنا في الدور الاول.. 


بتبصلها نورسين وهي بتضيق عينيها وبتقولها:-


_تليفون جوزك مكنش موجود في مسرح الجريمـ.ـه! يا ترىٰ موجود هِنا؟!. 


_أيوه، جوزي عمل منه مكالمه قبل ما ينزل وسابه على الشاحن.. 


وبتبص لـ بنتها وبتقولها بهدوء حزين:- 


_قومي يا عبير هاتي تليفون أبوكي.. 


بتقوم عبير وبتروح تجيب التليفون.. وبترجع من تاني وهي بتديه لـ نورسين.. 


بتبدأ نورسين تفتحه وهي بتحازل تدور فيه علىٰ دليل يوصلها لأي خيط.. 


لحد ما بتلاقي رقم متسجل بإسم "جلال الشواربي"، بتوري التليفون لـ أم عبير وهي بتقولها:-


_هو دا رقم الراجل إللي إتهجم عليكم؟!. 


_أيوه.. 


_كلميه دلوقتي وقوليله يجي دلوقتي وإنك هتدي ليه الوصل. 


بتاخد أم عبير منها التليفون وهي بتتكلم وبتقول:-


_حاضر، حاضر يا باشا، هو ساكن جنبنا بيجي عمارتين كدة. 


_هتعملي إيه؟!. 


_صبرك يا خالد! فيه مثل بيقولك إتقل علىٰ المُجـ.ـرم يتمسك!. 

____________________

_واللهِ لـ هبلـ.ـغ عنكم.. 


_هتبلـ.ـغ مين؟! ما أحنا ظُباط يا أهطـ.ـل!!. 


كانت نورسين بتتكلم وهي ماسكه في إيدها السكينـ.ـه إللي كانت في جيب جلال.. جلال كان قاعد على كرسي ومربوط ودا بعد ما وصل ونورسين وخالد قدروا يشلـ.ـوا حركته ويسيطروا عليه.. 


_إنتم رابطيني كدة ليه! أنا معملتش حاجه.. 


_إنتَ فاكرني مش فهماك! يعني صاحبك لسه ميـ.ـت، لا ومش موتـ.ـه طبيعيه دا مقتـ.ـول وجاي تتهجـ.ـم علىٰ أهل بيته وتسـ.ـرق وصل الأمانه؟!. 


_علشان كان بيهـ.ـددني بيه قبل ما يمـ.ـوت!.. 


_ولا قصدك علشان إنتَ إللي قتلتـ.ـه!!. 


_إيه؟!بتخـ.ـرفي تقولي إيه! أنا هقتـ.ـله، همـ.ـوت صاحب عُمري!!. 


بتقرب منه نورسين وهي ماسكه السكينـ.ـه لحد ما بتكون واقفه وراه وفجأة بتحط السكينـ.ـه قصاد عينيه وهي بتقول بخـ.ـبث:-


_ أنا مش زيك علشان أعملها، بس إنتَ فاهم قصدي إيه!!. 


وبتنزل لمستواه شويه وهي بتقرب من ودنه وبتتكلم تاني وبتقوله:-


_ما بلاش الكلام إللي يخليني أقولك أنا بفهم ولالا!! طب هقولك.. صاحبك هـ.ـددك قبل ما يتقتـ.ـل بيومين ودا بناءًا على كلام الست أم عبير.. المحل كان مفتوح! بمعنىٰ إنه كان مستنيك لكن إنتَ لما جيتله غـ.ـدرت بيه.. دورت علىٰ الوصل ودا دليل الكركبه إللي كانت في المحل وطبعًا الوقت مكنش كتير معاك علشان تطلع تدور جوا بيته وأهل البيت موجودين.. 


بيتكلم جلال وملامحه باين عليها الألم وبيقول:-


_أنـ... أنـ...، أنا معملتش كدة!!. 


بتزقـ.ـه نورسين بقوه وبيقع علىٰ الأرض ولكن قبل ما تبص عليه بتلمح حاجه تخليها تبتسم بنظرة مليانه بالإنتصار!.. بتنزل لمستواه وهي بتقول:-


_جذمتك، نفس حجم بصمة الرجل إللي كانت في المحل، عليه آثار د.م وكإنها قديمه! بص يا جلال، إنتَ كِدة كِدة لابس! فـ إلبسها وإنتَ معترف أحسن ما تروح عند ربنا وإنتَ داخل جهـ.ـنم حدف وبتتشـ.ـوي جوا.. 


_أه، أنا إللي عملت كدة، كان بيهـ.ـددني بوصل الأمانه.. وأخر حاجه قالها ليا إنه هيقدمه للنيابه.. كان لازم أعمِل كدة، مكنش معايا الفلوس، ضاعت مني في مشروع خسـ.ـرته.. 


_تقوم تقتـ.ـله؟! صاحبك!! قدرت تعملها إزاي؟! صحيح مفيش أمان أبدًا.. 


_أنا مش نـ.ـدمان.. وكدة كدة هتعـ.ـدم يعني مفيش مَفر.. 


_خالد، خُده للعربيه وهو كدة وهنوديه للقسم كمان عاوزين نطابق نتيجة البصمه إللي طلعت بـ بصمة الجذمه بتاعته علشان التقرير في ملف القضية... وأنا هاجي وراكم دلوقتي.. 


_تمام.. 


وبيفك خالد الحبال إللي كان جلال مربوط بيها لكن بيسيب الحبل إللي مربوط بيه إيده ورجله وبيشيله وبيخرج من باب الشقه.. 


أما نورسين بتبص لأم عبير وهي بتحاوط خدودها بإيديها وبتقولها:-


_وعدتك إني أجيب حق جوزك، هو عمل خطأ كبير وهو إنه جه ليكم، إتكشف بوقتها.. صدقيني الحُكم وجزاءه إللي يستاهله هيكون قريب، وقريب أوي كمان. 


_مش عارفه أقولك إيه يا بنتي، ربنا يديمك لـ وظيفتك إللي هتخليكي تنصري ناس كتير أوي وتريحي بال ناس أكتر، ربنا يريح بالك يا بنتي. 


بتبتسم ليها نورسين، وبتسيبها وبتقرب من عبير، إللي كانت بتعيط في صمت.. مش بتدي أي رد فعل.. بتقف قصادها وهي بتطلع ورقه من جيبها وبتقولها:-


_خليكي قويه علشان تسندي والدتك.. دا رقمي، لو إحتاجتيني في أي وقت متتردديش تكلميني.. 


_ربنا يديمك يا حضرة الظابط، أنا مفيش حاجه بردت قلبي شويه غير إن إتعرف مين المُجـ.ـرم.. 


بتبتسم ليها نورسين وبتلف وبتتجه ناحية باب الشقه وهي بتبص عليهم وبعدها بتفتحه وبتخرج منه وبتقفله وراها.. 

____________________

_ياه قلبي إرتاح، بس نص راحه.. 


_مبارك يا نورسين علىٰ الترقيه.. 


_تسلمي يا ميادة.. بس بقولك، تعالي جنبي فيه حاجه حابه أفرجك عليها كدة!. 


بتقوم ميادة وبتروح تجاهها وبتقعد جنبها، بتطلع نورسين تليفون الشخص المجهول، وبتفتحه وهي بتوريها "شات" كان بينها وبينه وفيه مؤامره وإتفاقية كامله علىٰ قتلـ.ـها.. 


ميادة عينيها بتتجمد من الصدمة.. بتقوم فجأة وهي بتقولها:-


_مش أنا، أنا معملتش كدة، دا أكيد مش صح.. 


_هو أنا قولتلك إنتي عملتي كدة! أنا بوريكي بس!!. 


بيقف خالد وهو بيتكلم وبيقول بعدم فهم:-


_فيه إيه يا نورسين؟!!. 


بتبص نورسين لخالد وهي بتربع إيديها وبتقوله بهدوء:-


_أستاذة ميادة كانت مكلفه واحد يقتـ.ـلني، وهو هو نفس الشخص إللي إنتَ ضـ.ـربته بالنـ.ـار، ولما فضل عايش راحت المستشفىٰ وإتنكرت على إنها دكتوره ودخلت ودبحـ.ـته.. 


وبترجع تبص لميادة وهي بتقولها:-


_العساكر إللي كانوا مكلفين إنهم يقفوا علىٰ الباب إتحولوا للتحقيق، بس إنتي؟!، إنتي هتتعـ.ـدمي! يا خاينـ.ـه لمهنتك وليا!.. 


وأول ما بتخلص نورسين كلامها بتنادي علىٰ العسكري وبيدخل وهو بيمسك ميادة إللي كانت نظرات عينيها إتحولت من الصدمة لـ نظرات مليانه بالغـ.ـل والحِقد وبتقولها:-


_أيوه، أنا إللي عملت كدة، علشان مبحبكيش، علشان مش علىٰ اخر الزمن واحدة زيك تكون هي إللي ناجحه في شغلها، أنا بكرهـ.ـك، فهمه بكـ.ـرهك وعمري ما حبيتك.. 


بتقرب منها نورسين وهي بتنزل بإيدها علىٰ خدها وبتقولها بهدوء:-


_حقـ.ـدك، وغِـ.ـلك فادك بحاجه؟!!عوزاكي لما تتعـ.ـدمي تشوفي جلال هناك، تتحاسبوا سوا، ما إنتم من نفس الفصيله، هو قتـ.ـل صاحبه وإنتي كنت هتمـ.ـوتي واحدة مسالمه بحياتها، كل إللي في دماغك إنك مريضـ.ـه.. 


_بس المريـ.ـض إللي زيك يا ميادة مريـ.ـض قلة دين، قلة عقل.. بس ليه؟! أهلك محضنوكيش وإنتي صغيره؟!!.


ومع أخر كلمه بتقولها نورسين بتأمر العسكري ياخدها، وبتفضل ميادة تصـ.ـرخ وهي بتحاول تبعده عنها وبتقول:-


_مش همـ.ـوت، أخرتي مش هتكون بسببك، هقتـ.ـلك يا نورسين، متستاهليش تعيشي!!. 


كان خالد واقف وعينيه ثابته في مكانها من الصدمة.. بيفوق علىٰ صوت نورسين وهي بتتكلم في التليفون وبتقول:-


_تمام يا أكرم كويس جدًا، خلص كل حاجتك وإبعتها علىٰ القِسم، مجهودك يحترم.. 


بتقفل نورسين التليفون وهي بتلم حاجتها من علىٰ المكتب علشان تمشي، وأول ما بتخلص بتتجه ناحية باب المكتب ولكن بيعترض طريقها خالد، إللي بدأ يتكلم في وقتها ويقول:-


_انا أسف.. 


_ملهوش لازمة إعتذارك، ميادة أنا عارفه إنها عملت كدة من بدري ولكن إستنيت تحس بالأمان علشان أنا أغـ.ـدر بيها، بس غـ.ـدر رسمي، غـ.ـدر بدون ما أكون زيها.. إنت صدقتها يا خالد، صدقت إن نيتها كويسه من ناحيتي، وأنا كشفتها، يبقى دي قصاد دي.. 


_طب إستني يا نورسين!!. 


_مش هستنىٰ يا خالد، القضيـ.ـه وخلصت، وأنا من بكره هقدم طلب إنك تتغير وحد غيرك يكون معايا.. 


بيتصدم خالد من كلامها وبيقول:-


_دا أخر كلامك؟!. 


بترد عليه نورسين بمنتهىٰ الهدوء وهي بتقول:-


_أيوه، سلام يا خالد.. 


وبتسيبه وبتخرج من المكتب، بل من القسم كله وبتركب عربيتها وهي بتبص علىٰ القسم بنظرة غير مفهومه، وبتنطلق بعربيتها وهي بتفكر بحاجة واحدة بس.. يا ترىٰ هيجمعهم قضية جديدة ولالا؟!... 


تمّت بحمد الله

ڪ/ملك إبراهيم

تمت

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات