سكريبت غيرة الاخت (كامل) بقلم سها طارق
ببص في الموبايل وانا متضايقة من أكرم خطيبي، كل يوم خناقة وشكل جديد. لقيت رسالة من محمد أخويا بيقول:
إنتِ اتجننتي يا روح؟ إزاي تطلبي من خطيبتي تغيّر الفستان عشان عاجبك؟ وعاوزة تلبسيه في كتب الكتاب؟ لحد إمتى هتفضلي تغلي وتكرهلي الفرح كده؟
اتضايقت أكتر، من يوم ما خطب وهو بعيد عني، دايمًا بيعامل سهى كويس، مش زي أكرم اللي مهملني ومش بيهتم بيا غير كل فين وفين. رديت بغل:
دي حبيبة القلب؟ الفستان ده أنا هاخده والبسه، ولو عارضتني هخلي الجوازة دي سواد على دماغك ودماغها.
قفلت الواتس ورميت الموبايل وخرجت لماما بعيط: "ابنك بيشتمني عشان خطيبته، وبيقول إني بكرهله الخير.
ماما طبطبت عليا وقالتلي: فوقي يا حبيبتي، دي هتبقى مرات أخوكي مش عدوتك. محمد كان ناوي يعملك مفاجأة ويوديك الساحل ويجيبلك الآيفون الجديد.
بصتلها ودموعي نازلة:
طب يا ماما هو ليه بيكلمني كده ليه محسسني إني غريبة عنه؟ أنا مش قادرة أستوعب إن أخويا اللي كان سندي بقى بعيد.
ماما مسكت إيدي وقالتلي:
يا روح أخوكي مش بعيد، هو بس مشغول وفرحان بخطبته، وده طبيعي بس إنتِ ليكي مكانة خاصة عنده، مهما حصل إنتِ روحه إنتِ اللي كان بيحلم يشوفك مبسوطة متخليش الغيرة تعميكي عن الحقيقة.
قلت لها وأنا متعصبة:
بس يا ماما أنا حاسة إن سهى أخدت مني كل حاجة، حتى اهتمامه، وأنا مش لاقية حد يفرح بيا، خطيبي مهملني، وأخويا مش زي الأول.
ماما بصتلي بحنية وقالت:
يا بنتي الدنيا مش حرب سهى مش جاية تاخد أخوكي منك بالعكس، هي هتزود حب في البيت، وإنتِ لو حبيتيها هتلاقيها أخت ليكي مش منافسة، وبعدين محمد لو حس إنك زعلانة هيعمل المستحيل عشان يرضيكي.
سكت شوية وبصيت في الأرض:
يعني يا ماما هو لسه بيحبني زي زمان؟
ماما ابتسمت وقالت:
أيوه يا حبيبتي، الحب ما بيتغيرش، بس بيتقسم، وإنتِ لازم تكبري وتفهمي إن أخوكي ليه حياته، بس ده مش معناه إنه نسيكي روحي رني على خطيبته وقوليلها إنك هتسيبي لها الفستان، عشان متزعليش أخوكي، ووريه إنك واقفة جنبه.
بصتلها وحسيت قلبي بيرقص:
عنيا يا ماما، حاضر أنا هعمل كده عشان محمد، وعشان أثبت إني بحبه ومش ضده.
بعدها محمد رجع البيت، ماما ندهت عليه وقالتله:
تعالى يا محمد، عاوزاك في كلمتين مهمين.
محمد دخل وهو متضايق وقال:
خير يا ماما أنا تعبان ومش ناقص كلام دلوقتي.
ماما بصتله بحدة وقالت:
لأ يا ابني، الكلام ده لازم يتقال دلوقتي أختك روح مش مبسوطة، من ساعة ما خطبت وهي حاسة إنك بعدت عنها إنت كنت سندها وضهرها، فجأة لقتك مشغول ومش بتسأل عليها زي الأول.
محمد حاول يتهرب وقال:
يا ماما طبيعي، أنا خطبت وبجهز لفرحي، لازم أدي وقت لسهى.
ماما رفعت صوتها وقالت:
أنا مش بقولك متديش وقت لسهى، دي خطيبتك وهتبقى مراتك، بس أختك ليها عليك حقوق إنت فاكرها مش محتاجة؟ دي مخطوبة لواحد مهملها ومش بيعبرها، وهي شايفة أخوها اللي كان بيضحكها ويونسها بقى بعيد إزاي تسيبها تغرق في الوحدة والغيرة؟
محمد اتنهد وقال: بس يا ماما روح ساعات بتتصرف غلط، زي موضوع الفستان ده، أنا اتعصبت منها.
ماما بصتله بعين قوية وقالت:
حتى لو غلطت، إنت الكبير، إنت اللي لازم تحتويها هي مش عدوة سهى، هي أختك اللي بتحبك وبتغير عليك لو إنت ما وقفتش جنبها دلوقتي، هتخسرها، وساعتها لا خطيبتك هتعرف تعوض مكانها ولا أي حد.
محمد سكت شوية وقال:
يعني أنا فعلاً قصرت معاها؟
ماما قربت منه وقالت:
أيوه يا ابني، قصرت جامد روح محتاجة تشوف منك الحنية اللي اتعودت عليها، محتاجة تحس إنك لسه ضهرها إنت لو فضلت كده، هتخليها تحس إنها لوحدها، وده خطر.
أنا عاوزاك تراضي الطرفين، تبين لسهى إنها غالية، وفي نفس الوقت تدي روح الأمان اللي مفتقداه.
محمد دمعت عينه وقال:
معاكي حق يا ماما، أنا فعلاً ظلمتها الفترة دي.
ماما ابتسمت وقالت:
أنا عارفة إنك بتحبهم الاتنين، بس لازم توازن.
سهى هتفرح أكتر لما تشوفك مهتم بأختك، وروح هترتاح لما تحس إنك لسه معاها.
البيت مش حرب، البيت حب وسند.
محمد شد نفسه وقال:
خلاص يا ماما، أنا هصلح كل حاجة هكلم روح وأراضيها، وهخليها تحس إني معاها زي زمان.
وهوري سهى إن أختي دي جزء مني، ومش هسمح إن حد يفرقنا.
ماما بصتله وقالت:
هو ده الكلام اللي يفرحني يا محمد أنا عاوزاك تبقى راجل البيت، اللي يرضي الكل ويخليهم حاسين بالأمان
روح وسهى الاتنين مش واحده تزعل والتانية تفرح خليك عادل.
محمد ابتسم وقال:
عنيا ليكي يا ماما، أنا هعمل اللي يرضيكم.
بعد أسبوع، محمد كلمني وقال:
تعالي يا روح، عاوز أتكلم معاكي.
بصيتله وأنا مترددة:
عاوز تقول إيه؟ مش ناقصة وجع دماغ تاني.
محمد قرب مني وقال:
أنا عارف إني قصرت معاكي الفترة اللي فاتت، بس صدقيني مش قصدي أبعد.
خطوبتي خدت مني وقت وتركيز، بس إنتِ عمري، إنتِ أختي اللي من غيرها أنا ولا حاجة.
رديت بحدة:
طب ليه يا محمد؟ ليه حسستني إني غريبة وكنت بتزعق لي؟ أنا كنت محتاجة ضهرك، محتاجة كلمة منك، وأنت كنت مشغول بخطيبك ومش شايفني.
محمد رفع صوته شوية وقال:
أنا مشغول آه، بس مش معنى كده إني نسيتك.
إنتِ دمّي، إنتِ اللي كبرت معايا، إزاي أنساكي؟ بس إنتِ كمان غلطتي لما دخلتي في موضوع الفستان، ده خلاني أحس إنك مش راضية بفرحي.
دموعي نزلت وقلت:
أنا كنت بغير، كنت حاسة إن سهى أخدتك مني، وأنا مش لاقية حد يفرح بيا.
خطيبي مش بيعاملني زيك كدا وكنت طول الوقت لوحدي وإنت بعيد، حسيت إني بقيت عبء على الكل ومحدش بيحب يشاركني حاجة.
محمد هدي وقال:
يا روح سهى مش جاية تاخدني منك، دي جاية تزود الحب في البيت.
وأنا عمري ما هسيبك، إنتِ أختي الوحيدة، وسندي اللي عمري ما أفرط فيه أنا غلطت لما بعدت، بس من النهاردة مش هسيبك تاني.
قلتله وأنا مترددة:
يعني هترجع زي زمان؟ هتسأل عليا وتونسني؟
محمد ابتسم وقال:
أيوه، وهعمل أكتر من زمان كمان هخليكي تحسي إنك لسه روحي، وهخلي سهى تبقى أخت ليكي مش منافسة. البيت ده لازم يبقى مليان حب مش غل.
بصيتله وقلبي بيرقص:
طب وعد؟ متسبنيش تاني.
محمد مسك إيدي وقال:
وعد يا روح، طول ما أنا عايش إنتِ مش هتكوني لوحدك إنتِ أختي، ودي مسئولية قبل ما تكون مشاعر وهفضل أفرحك وأقف جنبك مهما حصل.
حضنته وأنا بعيط وقلت:
أنا بحبك يا محمد، ومش عاوزة أخسرك.
قاللي وهو بيطبطب عليا:
وأنا كمان بحبك يا روح، ومش هخسرك أبداً إنتِ جزء مني، واللي يزعلِك يبقى زعلني.
ومن اللحظة دي حسيت إن الدنيا نورت، إن أخويا رجعلي، وإن سهى مش عدوتي زي ما كنت فاكرة. بالعكس، طلعت طيبة وبتحبني، وعاوزة البيت يبقى مليان فرحة.
والنهاردة وأنا واقفة في كتب كتاب محمد، دموعي بتنزل من الفرحة، مش من الزعل اكتشفت إننا مش في حرب، وإن الحب مش بيتاخد، الحب بيتقسم ويتوزع.
اتعلمت إن لازم نراضي اللي بنحبهم، ونفرح بيهم، ونسيب الغل والغيرة ورا ضهرنا لأن في الآخر، اللي بيجمعنا أهم من أي حاجة.
بخخخخخخخ
وحشتوني يسكاكر
#تمتتتتتتتتت
#غيرة_الأخت
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
