سكريبت اتقلب السحر (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت اتقلب السحر (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت اتقلب السحر (كامل) بقلم سها طارق 

هطير من الفرحة… محمد أخيرًا بقى خطيبي بعد سنين طويلة من التعب والعذاب عشان يتقدملـي.  

بس الليلة دي كانت غريبة… قاعدة لوحدي في أوضة ضلمة، والهدوء بيخوف عيني وقعت على البوكيه اللي جابهولي النهاردة، كان شكله عادي لكن فجأة حسيت إن في حاجة مش طبيعية.  


الورق بدأ يسوّد، والفلوس اللي محطوطة جوه بتولع لوحدها! ريحة دخان مالية الجو، والهواء تقيل كأن في حد واقف ورايا بيتنفس صرخت من الخضة وبعتله على طول:  


يومك أسود يا محمد… شايف البوكيه اللي جبته؟ حاططلي فيه فلوس بتولع! إنت عاوز تأذيني؟


رد بسرعة، صوته متوتر: بوكيه إيه يا روح اللي بيولع إنتِ اتجنيتي؟


اتعصبت أكتر، قلبي بيخبط في صدري: ولما أنا مجنونة أخدتني ليه؟ لو نيتك أذية هتندم… 


كتبلي ببرود: تصدقي؟ إخواتي البنات كان معاهم حق، عقلك خفيف ومش مناسبة لي ابعتيلي حاجتي وكل واحد يروح لحاله.


الكلام نزل عليا زي السكينة… دماغي مش قادرة تستوعب أول مرة يسيبني كده وأنا بفكر لقيت البوكيه بيطلع دخان أكتر، قربت منه وقلبي بيرتعش. لقيت في نصه حجاب ملفوف بخيط أسود! اتأكدت إن في عمل معمول لي.  


محمد عمره ما زعلني، وحارب كتير عشان ياخدني، يبقى أكيد إخواته العقارب هما اللي عملوا كده.  


بعتله تاني وأنا إيدي بتترعش: آلحق إخواتك العقارب عملولي عمل وحاطينه في البوكيه!

رن علي بسرعة، صوته عالي: إنتِ بتتكلمي جد؟ أنا هحسبك اتجننتي.


رديت بغيظ ودموعي نازلة: اسمع يا محمد، محدش قادر يبوظ الخطوبة غير إخواتك إنت بنفسك قولت إنهم بيقولوا كلام واللي يبعني ومش يفهمني مش يلزمني.


سكت شوية، صوته اتغير وبقى فيه خوف: استني يا روح… أنا هندمهم.

قلتله ببرود: خلاص… مش هيفيد بحاجة.


قال بسرعة: لا بالله عليكي يا روح، دي غلطة ولحظة عصبية، أوعي تسيبيني بصي تعالي دلوقتي وهوريكي هعمل إيه.  


نزلتله فعلاً، واخدني محمد ورجع البيت وهو مولّع من الغضب، دخل على إخواته البنات وهو بيزعق:  إنتو فاكرين نفسكو بتلعبوا؟! إيه اللي عملتوه في البوكيه؟! عاوزين تبوظوا حياتي؟


إخته الكبيرة ردت ببرود وهي قاعدة:  

إحنا بنحميك يا محمد… البنت دي مش مناسبة ليك، عقلها طاير ومش هتنفعك.


محمد انفجر:  

مش مناسبة إيه؟ دي حبيبتي من سنين! إنتو اللي مش قادرين تشوفوا غير نفسكو عملتو عمل وحطيتوه في البوكيه؟! ده جنان!


إخته التانية ضحكت بسخرية:  

آه يا محمد، إنت اللي اتجننت البنت دي هتوديك في داهية، وإحنا مش هنسيبك تغرق معاها.


محمد قرب منهم، صوته عالي ووشه محمر:  إنتو لو فاكرين إنكم هتفرقونا، تبقوا غلطانين أنا هفضحكم قدام الكل، واللي عملتو ده هيترد عليكم.


إخته الصغيرة قالت بحدة:  

جرب يا محمد… وشوف مين اللي هيقف جنبك إحنا دمك، وهي غريبة في الآخر هتسيبها غصب عنك.


محمد وقف لحظة، عينيه مليانة دموع وغضب:  

إخواتي اللي كنت فاكرهم ضهري… طلعوا أول ناس بيهدوا حياتي بس اسمعوا، أنا مش هسيبها، حتى لو بقيتوا كلكم ضدي.


محمد واقف قدامهم، صوته بيرتعش من الغضب والخوف:  

إنتو مش فاهمين… اللي عملتوه مش هزار، ده لعب بحياتها. 


الأوضة كلها اتملت دخان، والبوكيه اللي في إيدي بدأ يولّع أكتر، لحد ما الحجاب وقع على الأرض وابتدى يتحرك لوحده! كأنه بيتنفس.  


صرخت: شايف يا محمد؟ العمل بيصحى… مش أنا اللي مجنونة، الجن اللي إنتو صحيتوه هو اللي هيوريكم.


إخواته اتجمدوا مكانهم، عينيهم بتزوغ، ومحمد وقع على ركبته وهو بيبص للحجاب اللي بيزحف ناحية رجليه.  


قلت بصوت مبحوح بس فيه قوة:  

اللي يلعب بالسحر عمره ما يكسب… واللي يبيع الدم عشان يفرق بين اتنين، ربنا بيخليه يشوف أسود أيامه.


الحجاب اتفتح فجأة، وطلع منه دخان أسود غطّى وشوشهم، وصوت غريب خرج من قلب الأوضة:  

اللي زرع الشر… هيحصد الهلاك.  


محمد مسك إيدي بقوة، عينيه كلها خوف وندم:  

سامحيني يا روح… أنا كنت أعمى.


بصيت له ببرود ودموعي نازلة:  

اللي بيحب بجد ما يسيبش حد يفرق بينه وبين اللي اختاره… بس إنت اخترت تصدقهم قبل ما تصدقني.


الدخان والنار قربوا من إخواته، صراخهم بيعلى، ومحمد واقف مش قادر يتحرك. وأنا حسيت إن الرسالة وصلت:  

الشر اللي بيزرعوه في غيرهم… بيرجع لهم الأول. 


بخخخ

#تمتتتت

#اتقلب_السحر

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

تمت

تعليقات