سكريبت اهانه ام (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت اهانه ام (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت اهانه ام (كامل) بقلم سها طارق

كنت جعانة موت، قولت أطلب شاورما يمكن ألحق آكل قبل ما جوزي وحماتي يقفلوا على الأكل كالعادة طلبت كمية كبيرة وفرشتها في الصالة، ودخلت أجهز الأطباق فجأة لقيت رسالة من ماما على الواتس:  


يا شيخة منك لله فضحتينا مفجوعة كده تطلبي كل الكمية دي وتخربي بيت جوزك مش مكسوفة من نفسك بقيتي عاملة زي العجل من كتر الأكل. 


عيني دمعت، أول حاجة جت في بالي إن حاتم صور الأكل وبعته لماما رديت عليها بغيظ:  

هو في أم تقول لبنتها كده؟ وبعدين أنا حرمني  من الأكل أموت يعني؟ دا أنا جايبة من جيبي مش من جيب المصيبة اللي جوزتني لي هو وامه. 


ما لحقتش أتنفس، لقيتها بتتصل وبتزعقلي:  

جوزك بيشكي منك، بيقول إنك بتختني وشكلك بقى مقرف، ارحمي نفسك هتخربي بيتك بسبب بطنك!


ولأول مرة زعقت:  

حرام عليكي يا ماما، أنا بنتك ليه بتعملي فيا كده؟ جوزتيني لابن ابن عمك اللي بيذلني ومش بيأكلني، واخدين نص مرتبي وبيعايروني بجسمي! بقالي 3 أيام ماكلتش عشان العرة اللي اسمه راجل سامع كلام أمه! 


ردت ببرود:  

كلنا كنا كده، دي آخرت دلع أبوكي الله يرحمه، خلاكي مسوقة فيها ويلا في داهية، لو سمعت شكوى تاني هاجي أمسح بيكي الأرض!


قفلت في وشي طلعت لقيت حاتم شايل الأكل اللي طلبته قلتله:  

رايح تشيكني لماما؟ يا أخي خلي عندك رجولة أنا مش بجيب من جيبك دا من شغلي!


بصلي بغيظ وضربني بالقلم:  

هو كده وبعدين بتنظري بجسمك اللي يسد النفس دا على اي؟ روحي شوفي نفسك في المراية، المفروض تحمدي ربنا إني خدت واحدة زيك!


صرخت فيه:  

طلقني يا حاتم لو عندك دم وريني إنك راجل صح! 


شدني من شعري وجرني لحد بيت أمي، ورماني قدامها وقال:  

بنتك التخينة اللي ملهاش منظر، اهي عندك. طالق بالتلاتة وأهو شوفوا مين ممكن ياخدها!


ماما بصتلي وفضلت تضرب وتزعق:  

اللي تفضحني ملهاش قعاد في بيتي! يلا يا بت شوفيلك مكان غير هنا اعتبري إنك ماعنديش أم. 


بصتلها بقهر وقلت:  

لو الدنيا كلها وقفت ضدي كنت هتحمل، لكن تكسيرك لي هو اللي وجعني. 

أنا همشي ومش زعلانة إني اتطلقت، بالعكس مبسوطة إني اتفكيت من واحد زي حاتم وامه. 

واحد شايفني جسم وشكل وبس، واحد قاهرني وحارمني من تعبي. 

وأنتِ السبب في اللي أنا فيه همشي يا أمي ومش هتشوفي وشي تاني، بس افتكري إن ربنا موجود وهجيبلي حقي، وهتشربي الكاس أضعاف اللي أنا شربته.


سبتها ومشيت، وانا مش فاهمة ليه الدنيا بتعمل فيا كده افتكرت بابا الله يرحمه، كان سايبلي شقة صغيرة باسمي، خايف علي من غدر الزمن. 

رحت فتحتها وقعدت أعيط:  

يا رب ليه بيعايروني بحاجة ماليش دخل فيها؟ ليه شايفني وحشة؟ دي خلقتك يا رب، أنا مش تخينة أوي ولا شكلي بشع، بس الناس مش بترحم.


فضلت كده سنتين، بس رجعت شغلي، وبدأت أعمل جمعيات وكافيه للبنات، مكان للتحفيز والتشجيع عشان أي بنت تكمل حتى لو أهلها وجعوها والنهاردة فات سبع سنين على الافتتاح، والحمد لله بقيت عندي أشهر كافيه في المحافظة، وبقيت من أكبر الداعمين للشباب.  


قعدت وسرحت، لقيت فوني بيرن: الحقّي، مامتك توفت.

الموبايل وقع من إيدي، دموعي نزلت، جريت على البيت لقيتها متكفنة حضنتها وصرخت:  

ليه مشيتي؟ أنا كنت بتونس بوجودك حتى بعد ما سيبتيني ليه تخليني أحضنك وإنتِ في الكفن؟ كان نفسي أحضنك وإنتِ حية يا رب!


شالوني وخرجوها، وقعدت بالساعات حاسة بفراغ.

فجأة لقيت حاتم داخل، عينه مليانة دموع وبيقول:  

سامحيني… أنا غلطت في حقك كتير كنت بعايرك بجسمك، وربنا ابتلاني باللي يعايرني بحاجة أصعب. مش لاقي حد يوافق بيا عشان مبخلفش اتمنى تسامحيني وتسامحي أمك.


بصتله بقهر وقلت:  

ياااه يا حاتم أسامح على إيه ولا إيه؟ إنت كسرتني، خليتني أحس إني مالياش قيمة أنا مش هقدر أسامحك أما أمي… فهي أمي، مسامحاها عشان ربنا، بس عمر الوجع اللي عملته فيا ما هينسى.

  

قاللي بصوت مكسور:  

أنا عارف إني جرحتك، وعارف إني كنت قاسي بس موت أمك خلاني أفوق… حسيت إن الدنيا صغيرة، وإن اللي عملته فيكِ كان ظلم كبير.


بصيتله بحدة:  

فوقت دلوقتي؟ بعد ما كسرتني ومرمغت كرامتي في الأرض؟ بعد ما خليتني أبات جعانة وأسمع كلام يقطع القلب من أمي؟


قرب مني وقال:  

أنا كنت ضعيف، ماعرفتش أواجه أمي ولا نفسي كنت فاكر الرجولة إن الواحد يسيطر ويعاير، بس اكتشفت إن الرجولة إنك تصون وتستر أنا ضيعتك، وضيعت نفسي.


دموعي نزلت، بس مسحتها بسرعة وقلت:  

يا حاتم، أنا اتعلمت إن اللي يوجعني مرة هيوجعني ألف مرة أنا مش هقدر أسامح، ولا هقدر أنسى.   


سكت لحظة، وبص في الأرض وقال:  

أنا هفضل طول عمري ندمان يمكن ربنا يفتحلك باب خير بعيد عني، وأنا هفضل أدعي إنك تلاقي اللي يستاهلك وتسامحيني في يوم. 


قمت واقفة، وبصيت له آخر بصّة:  

اللي يستاهلني هو اللي يشوفني إنسانة مش شكل ولا جسم إنت ضيعت فرصتك، وأنا خلاص قفلت الصفحة.


عايزة أقول لكل واحدة بتتوجع من كلمة أو من نظرة أو من مقارنة: إنتِ مش جسم ولا شكل، إنتِ روح وقيمة اللي يعيّرك بجسمك هو اللي ناقص مش إنتِ.  


ما تسمحيش لحد يكسرك، حتى لو أقرب الناس ليكي لإن اللي بيحبك بجد هيشوف تعبك ووقفتك مش وزنك ولا شكلك.  


الطلاق مش نهاية، والخذلان مش موت ساعات بيكون بداية حياة جديدة، بداية قوة، بداية نجاح.  


فافتكروا إن ربنا شايف، وإن الظلم عمره ما بيستمر اللي يوجعك النهاردة، بكرة هيتمنى لو يلاقي فرصة يرضيك.  


وأهم حاجة: حبوا نفسكم، صونوا تعبكم، وافتكروا إنكم تستاهلوا حياة أحسن، حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده.


بخخخخخخخخخخخخخ

وحشتوني يسكاكر 

#تمتتتتت

#إهانة_أم

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

 تمت

تعليقات