سكريبت اجبار زواج (كامل) بقلم حور حمدان
هو الجواز بالعافية؟ أنا مش عايزاه بجد… مش مرتحاله يا بابا.
بابا اتعصب وقال لي بزعيق:
بقولك إيه، هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك، برضاكي أو غصب عنك… هتتجوزيه.
اتنهدت بضيق، ودخلت الأوضة وأنا جوايا حزن وضيق لا يُطاق.
قولت أفتح الفون شوية أقلب فيه يمكن ألهي نفسي.
لكن أول ما فتحته، لقيت سارة بعتالي رسالة.
فتحتها، لقيتها باعتة صورة فستان شكله لطيف وجميل.
لكن المسدج اللي تحت الصورة… أقل ما يتقال عليه إنه كسر قلبي.
بقولك إيه، أنا حجزتلك الفستان ده… على الله يطمر بس. مع إن أصلًا مفروض ماكنّاش نعبرك، بس يلا.
اتوجعت من كلامها، لكن مقدرتش أسكت.
كتبت لها بحزن من الوضع اللي أهلي حطوني فيه:
مساء الخير.
البسي إنتِ الفستان ده، أنا مش هلبس حاجة من اختيار حد.
مش كفاية إن العريس مش اختياري.
وكأنها كانت قاعدة مستنية ردي في الشات.
ماعدتش لحظات غير ولقيتها بترد عليّ:
إنتِ إيه قلة الذوق اللي إنتِ فيها دي؟ تصدقي إني غلطانة أصلًا.
وبعدين أخويا مين يا بت اللي إنتِ مجبورة عليه؟ إنتِ كنتِ تطولي أصلًا؟
هنا اتعصبت جدًا.
لدرجة إني رديت عليها فورًا:
مش عايزة أطول. ما تبعتيش تاني بقى… مش ناقصة قرف.
وبعدها عملتلها بلوك على طول.
كنت لسه رامية الفون على السرير ومغمضة عيني من كتر الضغط اللي جوايا، وفجأة سمعت صوت مرات أبويا بتنادي عليّ من الصالة
انتي يابت يالي ف الاوضة
خرجت وأنا حاسة إن صدري مخنوق، أول ما شافتني بصّتلي بنظرة غريبة وقالت
إيه اللي حصل بينك وبين سارة؟
اتخضّيت شوية وقلت باستغراب
يعني إيه؟
ردّت وهي متضايقة
يعني أم سارة لسه مكلماني دلوقتي، وبتقول إنك اتخانقتي مع بنتها وقفلتي في وشها وعملتي لها بلوك
حسيت الدم بيغلي في عروقي، وقلت وأنا بحاول أتمالك نفسي
طب ما تحكيلك كمان هي قالتلي إيه الأول
قالت وهي رافعة حاجبها
مهما قالتلك، ما يصحش اللي عملتيه… دي بنت خالتك (مع انها بنت اختها هي)
قولت بضيق
أنا معملتش حاجة غلط، هي اللي غلطت فيا وقالت كلام ميصحش
لسه بكمل كلامي، لقيت باب الشقة بيتفتح وبابا داخل.
أول ما دخل حس إن في حاجة.
بص وقال باستغراب
في إيه؟
ردّت بسرعة
بنتك متخانقة مع سارة وقله ادبها معاها جامد وأم البنت مكلماني تشتكي
بابا بصلي بنظرة كلها غضب وقال بصوت عالي
الكلام ده صحيح؟
حاولت أشرح
يا بابا أنا—
لكن مكملتش الجملة.
فجأة لقيت إيده نازلة على وشي بقلم خلاني اتصدمت في مكاني.
اتجمدت… وحطيت إيدي على خدي وأنا مش مستوعبة اللي حصل.
بابا قال بعصبية
إنتِ اتجننتي؟! دي بنت خالتك، وأخوها اللي هتتجوزيه! وبدل ما تعقلي وتلمي نفسك، عاملة مشاكل؟
حسيت الدموع بتتحبس في عيني، وقلت بصوت مكسور
أنا أصلاً مش عايزة الجواز ده يا بابا…
لكن بابا قاطعني بزعيق
مش عايزة مش عايزة! هو اللي إنتِ عايزاه هو اللي هيمشي؟!
سكت… ومقدرتش أتكلم.
كنت واقفة قدامهم وأنا حاسة إني لوحدي تمامًا.
لا حد سامعني…
ولا حد مهتم أنا عايزة إيه.
وفجأة حسيت إن الجواز اللي بيجبروني عليه…
مش بس جواز.
ده كأنه حكم عليّ بالسجن طول العمر.
الأيام عدّت بسرعة…
وكل حاجة حصلت كأنها كانت بتجري وأنا واقفة بتتفرج بس.
ولا حد سألني أنا عايزة إيه.
ولا حد اهتم بدموعي.
والفرح اتعمل فعلًا…
ولبست الفستان اللي عمري ما تخيلت إني هلبسه وأنا مكسورة كده.
الناس كلها كانت بتضحك وبتبارك…
وأنا واقفة وسطهم حاسة إن قلبي بيتكسر حتة حتة.
وبعد الجواز…
ابتدت الحقيقة تظهر.
جوزي اللي قالوا عليه ابن الناس كان عصبي جدًا.
على أقل حاجة يزعق…
وعلى أتفه سبب يمد إيده.
في الأول كنت بسكت وأقول لنفسي يمكن يتغير…
يمكن دي مجرد عصبية وهتعدي.
لكن الأيام كانت بتثبت العكس.
كل يوم كان أسوأ من اللي قبله.
وفي يوم من الأيام…
رجع البيت متعصب جدًا.
مش فاكرة حتى كان السبب إيه.
كل اللي فاكرته إنه ابتدى يزعق…
وبعدين فجأة مسكني من دراعي بعنف.
حاولت أتكلم وأفهمه…
لكن هو مكنش سامع أي حاجة.
القلم نزل على وشي…
وبعدين دفعة قوية وقعتني على الأرض.
كنت بصرخ وبحاول أقوم…
لكن الضرب كان بيزيد.
ضربة… ورا ضربة.
لحد ما جسمي مبقاش قادر يستحمل.
آخر حاجة حسيت بيها…
إن الدنيا بتسود قدام عيني.
والصوت حواليّا بقى بعيد جدًا.
وسكت كل شيء.
لما الخبر وصل لبابا…
كان واقف كأنه اتجمد مكانه.
فضل يكرر نفس الجملة وهو مش مصدق:
بنتي… بنتي ماتت؟
ولما شافني قدامه…
جسمي ساكن… ووشي شاحب…
انهار تمامًا.
وقع على الأرض جنبي وهو بيبكي بحرقة عمره ما بكى زيها قبل كده.
فضل يقول بصوت مكسور:
سامحيني يا بنتي… سامحيني.
أنا اللي ظلمتك… أنا اللي غصبتك.
كل شوية كان يلوم نفسه.
لو كنت سمعت كلامها… لو كنت سيبتها تختار…
كانت لسه عايشة دلوقتي.
لكن الندم جه متأخر جدًا.
والبيت اللي كان مليان بصوتي في يوم…
بقى ساكت بشكل يخوف.
وبابا كل يوم يقعد في أوضتي
يبص على حاجتي وصوري
ويبكي.
ويكرر نفس الجملة كل مرة:
غصبناها… وضيعناها.
ده مجرد اسكربت خيالي
#تمتت
#اجبار_زواج
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان
تمت
