سكريبت ابني وصاحبه الفصل الثاني 2 والاخير بقلم رين
كنت شايفة حد طالع من الأوضة.. من وسط الضلمة، كان طفل صغير أنا معرفهوش..
وكـ.. كان إبني واقف بيبصلي في هدوء، وبدأت ملامح الشخص ده توضح أكتر وأكتر..
و.. وشفت طفل صغير.. ملامحه مش واضحة.. نص وشه مش موجود..
ملامحه كلها سايحه في بعضها مشـ.ـوَّه،
بدأ يقرَّب ويطلع برَّه الأوضة وسمعت إبني بيقوله
"هي دي.. ماما.."
بدأ يقرَّب أكتر وصوته كان بيتقل وفي خشونه واضحه وهو بيقول
"هـ.. هتسيبك زي ماسابتني.. هتسسبك زي ما سابتني!!"
كان بيكررها بسرعة وبدأت خطواته تكون سريعة،
معرفش ليه بدأ النور يرعش وكل ما النور بيقفل ويرجع يجي تاني كانت خطواته بتكون أسرع وأسرع..
و.. وفجأة لقيت باب الأوضة أتقفل بقوَّه وإبني إخـ.ـتفى من الصالة،
وسمعت صوت عيـ.ـاط جي من الأوضة و.. والطفل ده كمان إختـ.ـفى،
جريت على الأوضة.. ناديت على إبني وقولت
"خـ.. خالد.. خالد!!!"..
مكنش في أي رد غير صوت عيـ.ـاط..
وفجأة سمعت جري البيت وهو بيرن.. جريت ناحيته.. فكَّرته جوزي،
رُحت بسرعة وفتحته، عشان بعدها أشوفها.. كـ.. كانت صاحبتي رانيا،
واقفة والدمـ.ـوع في عيونها.. وقبل ما أتكلم سمعتها وهي بتقول
"لازم ألحقه قبل ما إبنك يخـ.ـتفي ويبقى زيَّه!!"
مكنتش فاهمه بتقول إيه.. بس هي دخلت وفتحت الباب بإيدها،
ورمت شنطتها على الكنبة وقالت
"ياسين؟! ياسين.. أنا هنا يا حبيبي أنا جيت!!"
وكأنها كانت بتنادي على أبنها،
راحت ناحية الأوضة وكـ.. كأن اللِّي في الأوضة ده إبنها.. إبنها هي.. وبعدين بصِّت ناحيتي وقالت
"أنا إتجوزت من زمان.. من قبل ما أعرفك أو حتى نكون صحاب بـ.. بس عمري ما حكيتلِك.."
قرَّبت منها وبلعت ريقي وأنا بتوتر كل ما كنت بسمع صوت إبني وصـ.ـراخه وقولت
"متجوزة؟!"
ردت وقالت ودموعها في عيونها
"و.. وحملت.. حملت في ياسين.. بـ.. بس.."
رديت عليها وأنا مصـ.ـدومة وقولت
"بـ.. بس إنتِ قولتي إنك مبتخلفيش!!"
قالت
"من بعده.. من بعده مبقتش بخـ.ـلف.. كنت حامـ.ـل فيه بس الحمـ.ـل مكملش.. وحصلي مشكلة ومن يومها مبقتش بخـ.ـلف بعده وهو مـ.ـات قبل ما يجي على الدنيا.."
فهمت،
فهمت إن رانيا كانت بتخـ.ـلف عادي قبل ما يحصل معاها مشكلة،
صوت صـ.ـراخ إبني زاد، وبدأ يخبَّط على الباب بقـ.ـوة بينادي عليَّا، خـ.ـايف، الباب مبيفتحش.. وصوت الطفل ده بيعلى.. كأن النـ.ـور والأرض بيتهزوا من بشـ.ـاعة صوته..
وبدأت رانيا تقول
"ده إبني.. ده إبني أنا.. أنا عمري ما نسيتك يا حبيبي صدقني!!!"
كان كل سنة بيرجع، بيرجع عشان أمه تعـ.ـترف بيه..
وشويَّة والصوت سكت، والباب إتفتح ولقيت إبني واقع على الأرض..
و.. وخطوات تانية طالعة من الأوضة.. كـ.. كان ياسين.. بوسه المشـ.ـوَّه
قعدت أمه على الأرض وفتحتله ذراعها.. جري ناحيتها بشكله المرعب،
وحضنها هي بدأت تعيَّـ.ـط وأنا جريت على إبني..
كان فـ.ـاقد لوعيه،
وشويَّة وإختـ.ـفى ياسين.. وبدأ خالد يفـ.ـوق،
خدته في حضني وسمعته وهو بيقول
"مـ.. ماما إيه اللِّي حصل؟!"
مكنش فاكر أي حاجة.. بس كان كويس،
بس رانيا فضلت مكانها قرَّبت منها وسمعتها وهي بتقول
"حتى لو محدش يعرف عنه حاجة.. عايز الكل يعرفه.. رغم أنه مجاش الدنيا.. بس عايز الكل يعرف عن وجوده.. أنا عمري ما نسيته ولا هقدر أنساه.. كنت مفكَّره أنه مش هيرجع تاني!"
خدتها في حضني،
وخلص اليوم، بس كان يوم ميتنسيش، محدش فينا هينساه، بس إبني مش فاكره.. يمكن من الصـ.ـدمة؟!
بس ياسين مشي.. أكيد مشي لأنه من يومها مظهرش..
مش عارفة،
وعدَّى كام يوم، والنهاردة وأنا بحط الفطار لإبني.. سمعته وهو بيهمس للكرسي اللِّي جنبه على السفره وبيقول
"هنفطر أنا وإنت سوا صح؟!"
وقفت في مكاني وأنا مبلَّمة..
ولمَّا سألته بيكلم مين.. رد وقال
"كنت بسأل بابا هيرجع من الشغل أمتى ولا هفطر من غيره؟!"
إبتسمت،
وقولت
"بابا فطر بدري يا حبيبي وراح شغله!"
ودخلت أوضته.. بدأت أنظفـ.ـها،
بس الغريب إني لقيت تليفون إبني على الكوميدينو في الأوضة يعني مش معاه برَّه.. وكأنه ياسين ر.وحه لسَّه موجوده بينَّا.
•••خلصت قصة "إبني وصاحبة"
#إسكربت_تخيلي
#ما_رواه_قلمي
#بقلم_رِيـن 🖊️
#إبني_وصاحبة
تمت
