سكريبت دعوة مستجابة (كامل) بقلم حور حمدان
كنت قاعدة بسكرول عادي… لحد ما وقفت عند صورة خلتني أركز.
بوكيه ورد كبير… جواه موبايل جديد… وكل حاجة متلفّة بذوق مبالغ فيه.
بصيت للصورة كويس… وابتسمت بسخرية:
“شايفة صحبتي جايبة لخطيبها اي في ميلاده
“مش حضرتك جيباله بيرفيوم وساعة وطقمين وكمان آيفون 14؟”
ثواني وكتبتلها :
“نعم ياختي؟ والمفروض إن أنا أجيب لأخوكي بدل ما هو اللي يجيبلي؟ يا شيخة دا اتخانق معايا قبل ميلادي بيومين عشان ميجبش هدية… وصالحني بعد ميلادي بأسبوع!”
وقبل حتى ما ترد… كملت وأنا متعصبة:
“روحي يا حبيبتي روحي العبي بعيد… دا أنا مكنتش هجيبله حاجة أصلاً لولا إنه هو اللي أحرجني وطلب مني أجيب كل دا.”
شفت إنها بتكتب…
النقط بتظهر وتختفي… وأنا مستنية الرد كأني مستنية حكم.
وفجأة… المسج وصل:
“انتي متربتيش… وأنا غلطانة إني بتكلم مع واحدة زيك… ميشرفناش أصلاً تكوني خطيبة أخويا المهندس عمر.”
سكت شوية…
بصيت للموبايل… وبعدين لنفسي في المراية.
وطلعت مني ضحكة خفيفة… بس كانت مليانة وجع:
“هو أنا بجد الغلطانة؟ ولا عشان لأول مرة أتكلم وأرفض… بقيت قليلة التربية؟”
لسه ماسكة الموبايل… والكلام بيرن في وداني.
“ميشرفناش تكوني خطيبة أخويا…”
وفجأة… باب الأوضة خبط، ومامتي دخلت:
“في إيه؟ صوتك عالي ليه كدا؟”
بصيتلها وسكت… بس واضح على وشي كل حاجة.
خدت الموبايل من إيدي وقرأت… وساعتها قالت الجملة اللي كسرت حاجة جوايا:
“ما تكبّري دماغك… عشان سنك بس عدى التلاتين، مش كل حاجة تستاهل تقفي عليها.”
رفعت عيني فيها بصدمة:
“نعم يا ماما؟ يعني أتهان عادي عشان سني؟”
قالت وهي بتحاول تقنعني:
“استحملي… بكرة تتجوزي وتستقري، ما تضيعش الفرصة بإيدك.”
هزّيت راسي وأنا بحس إن قلبي بيشدني ناحية قرار واحد:
“أنا مش سلعة عشان أتمسك بأي حد وخلاص… ولا هقبل أعيش عمري كله متضايقة عشان لقب.”
قامت متعصبة:
“إنتي بتكبّري الموضوع!”
وقفت قدامها بثبات أول مرة أحسه:
“لا يا ماما… أنا لأول مرة بصغّره على نفسي.”
مسكت الموبايل… وفتحت الشات معاه، وإيدي ما اتهزتش:
“أنا مش هكمل. كرامتي فوق اي حد واي حاجة.”
ضغطت إرسال…
وأنا حاسة إن لأول مرة…
أنا اخترت نفسي.
عدّى يوم… واتنين… والتليفون ساكت.
لا مسدجات منه… ولا حتى محاولة يبرر.
كنت فاكرة إني هضعف… إني هتراجع…
بس اللي حصل كان العكس.
كنت كل يوم بصحى أخف… أهدى…
كأني كنت شايلة حمل تقيل واتشال فجأة.
وفجأة… رن الموبايل.
اسمه ظهر قدامي.
بصيت للشاشة شوية… وقلبي ولا اتحرك.
رديت بهدوء:
“ألو…”
صوته كان مكسور:
“أنا آسف… أنا غلطت… وأهلي كبروا الموضوع… وأنا عايز نرجع.”
ابتسمت… بس المرة دي مش سخرية…
ابتسامة واحدة فهمتني قد إيه أنا اتغيرت.
قلتله بهدوء وثقة:
“لا… اللي اتكسر جوه ما بيتصلحش باعتذار.”
سكت شوية… وبعدين كملت:
“أنا كنت فاكرة إن الجواز نجاة… وإن الوقت بيجري ولازم ألحق… بس طلعت غلطانة.”
خدت نفس عميق، وقلبي لأول مرة مرتاح:
“السن مش عائق… ومفيش حاجة اسمها قطر جواز فاتني… في حاجة واحدة بس اسمها نصيبي لسه مجاش.”
قفلنا المكالمة…
ومن ساعتها، بقيت لما حد يقولّي:
“خليكي واقعية عشان سنك…”
ببتسم وأرد بكل هدوء:
“أنا واقعية جدًا… وعارفة إن اللي شبه قلبي لسه في الطريق.”
أنا ما اتأخرتش… أنا بس مستنية الصح.
#تمتت
#دعوه_مستجابة
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان
تمت
