سكريبت بيع الاهل (كامل) بقلم سها طارق
حسن جوزي نزل فيا ضرب وكان عاوز يطردني من البيت الساعة اتنين بالليل فضلت أترجاه يسيبني للصبح فرنيت على ماما راحت مزعقة وقالتلي:
بقولك اي التلاجة عندنا فاضية لو عاوزة تيجي هاتي أكلك وشربك ومصاريفك العيشة غالية وإحنا مش ناقصين قرف.
دموعي نزلت من وقولت: انتوا السبب منكم لله مش مسامحة وقفلت السكة.
قعدت أبص قدامي، معايا عيلي عيلين وجوزي كل يوم يسمع كلام أخواته وينزل فيا ضرب، وعاوز يطلقني عشان مش على هواهم حتى أهلي بقوا يتعبوا مني ومن زعلي وصلت بماما إنها تقوللي كده، مع إن إخواتي مرتاحين ومعاهم الحمد لله معقول أنا بقيت حمل تقيل؟
لقيت حسن دخل تاني وقال: بصي، أنا مبقتش عاوز أكمل معاكي. أسلوبك مع أخواتي مش مريحني، ومش بتخدميهم طب على الأقل اخدميهم بلقمتك. من بكرا كل واحد لحاله والولاد هاخدهم.
بصتله بقهر وقلت: حرام عليك مش هسيب ولادي.
بصلي وقال: في ستين داهية إنتِ وهما... يلا إنتِ طالق يا روح.
اخدت ولادي وطلعت على بيت إخواتي أول ما وصلت لقيت حريمهم وأمي فتحوا الباب، وطلع أخويا ماجد الكبير وقال:
وه،روح بنفسها عندنا... بس إيه جابك هنا؟ أوعي تقولي هتقعدي يومين زي كل مرة.
بصتله ودموعي نازلة وقلت: الله يكرمك يا خويا خليني هنااااا ماليش غيركم... حسن طلقني.
أمي بصتلي وقالت: هو إنتِ هتعمري؟ ماعندناش مكان لوحده بولاد راجل ونصرف من تعب إخواتك.
ماجد بصلي بحدة وقال:
روح إنتِ طول عمرك بتجيبي لنفسك المشاكل إحنا مش ناقصين هم فوق همنا.
رديت وأنا دموعي مغرقاني:
يا خويا أنا مش جاية أزود همكم أنا جاية أستند عليكم إنتو سندي حتى لو الدنيا وقفت ضدي.
ماجد اتنهد وقال:
طيب يا روح بس إنتِ عارفة الظروف إحنا مش قادرين نفتح بيت جديد ولا نصرف على عيال غير عيالنا.
قلتله وأنا ماسكة إيد ولادي:
أنا مش طالبة غير حضن أمان، حتى لو يوم واحد أنا مش جاية أعيش على حسابكم أنا جاية أفتكر إن ليّا أهل.
وبعدين بصتلهم وقبل ما أطلع قلت: يستحيل تكونوا أهل.
طلعت الشارع، حسيت إن ضهري اتقطم فضلت ماشية بالعيال ودموعي بتنزل طول اليوم بدور على شغل، لحد ما لقيت وحكيت لصاحب الشغل مشكلتي شافلي مكان.
والنهاردة بعد 23 سنة، الحمد لله ربنا عوضني بولادين شايليني وأنا كبرت شغلي سمعت إن إخواتي بقوا على الحديدة وخسروا صفقة، وطليقي عمل حادثة واتشل.
قررت آخد ولادي وأروح لأهلي خبطت الباب أول ما فتحوا اتصدموا من هيئتي.
بصتلهم وقلت: إيه، دا حقيقي إنكم خسرتوا كل حاجة؟
ماجد أخويا زعق وقال: اطلعي بره، إيه رجعك؟ جاية تشمتي فينا؟
بصتلهم بحزن وقلت: إحنا دم واحد أنا مش زيكم، رميتوني في أعز وقت كنت محتاجاكم فيه، وعايرتوني باللقمة كمان أنا مش جاية أفتح في اللي فات، أنا جاية أقف معاكم ودي فلوس عشان تقدروا تقفوا على رجلكم.
اتنهدت لحظة وقولت تاني
عارفين ليه رجعت؟ مش عشان محتاجة، أنا رجعت عشان أوريكم إن اللي بترموه النهارده ممكن بكرة يبقى سندكم أنا مش جاية أعاتب، أنا جاية أديكم درس إن الدنيا دوارة، واللي بيزرع خير بيلاقيه، واللي بيزرع قسوة بيحصد ندم.
سكتوا كلهم، وأمي دمعت وقالت:
يمكن كنا قاسين عليكي يا روح، بس إنتِ طلعتِ أجدع مننا كلنا.
بصتلها وقلت:
أنا مش عاوزة كلمة آسف، أنا عاوزة تشوفوا إن ربنا بيكرم اللي قلبه أبيض، حتى لو الدنيا كلها وقفت ضده
بصولي اخواتي باستغراب وقالوا:
إحنا مش محتاجين شفقة منك برّه يلا.
أنا دموعي نازلة، بس مسكت نفسي وقلت:
أنا مش جاية أديكم شفقة، أنا جاية أديكم فرصة بس واضح إنكم لسه ما اتعلمتوش.
اخدت ولادي ومشيت، وأنا قلبي مليان وجع بس كمان مليان قوة.
محمد ابني مسك إيدي وقال:
ماما ليه بتديهم فلوس وهما رمونا؟
بصتله وقلت:
يا ابني الخير ما بيتقاسش باللي عملوه فينا، الخير بيتقاس باللي إحنا نقدر نعمله عشان ربنا يرضى عننا اللي بيزرع خير بيلاقيه، حتى لو مش منهم.
ساعتها ابني التاني، أحمد، قال:
يعني يا ماما، إحنا نفضل ندي حتى لو الناس قست علينا؟
ابتسمت وأنا دموعي بتنزل وقلت:
أيوه يا حبيبي، عشان اللي بيتعامل مع ربنا عمره ما يخسر يمكن هما خسروا كل حاجة، بس إحنا كسبنا نفسنا وكسبنا ستر ربنا.
ولادي بصولي بفخر، وأنا حسيت إن كل اللي فات كان امتحان، وعدّيته.
رفعت راسي للسماء وقلت:
الحمد لله يا رب، إنت اللي كنت سندي لما الدنيا كلها وقفت ضدي.
بخخخخخ
وحشتوني يسكاكر
#تمتتتتتتتت
#بيع_الأهل
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
