سكريبت اقسي ام (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت اقسي ام (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت اقسي ام (كامل) بقلم حور حمدان

هو إنتِ بعتالي تحرقي دمي ولا إيه؟ وبعدين والله مهما تعملي، إنتِ لا باين عليكي مال ولا نيلة. شوفي إيدك كده ومنظرها، وعروقك اللي بانت من كتر ما إنتِ رفيعة. أفهم بس جوزك ده بصّ لك على إيه؟ بلا وكسه."

قريت المسدج كذا مرة.

مكنتش مصدومة ولا موجوعة، بالعكس… كنت متوقعة جدًا كل اللي هي بتقوله، أصل هي عمرها ما كانت حنينة عليّ خالص أصلًا.

عيوني رجعت جابت الشات من الأول للآخر، من أول ما بعتّ لها صورة إيديا بالنيلز،

وكتبتلها:

"إيه رأيك يا ماما؟ عايزة أبعتها لمعتز، شكلها حلو صح؟ + وحشتيني أوي أوي أوي."

كنت بحاول أكسب ودّها من تاني.

هي عمرها ما حبتني، على طول شايفة إن خلفة البنات عار ووحشة، وإن خلفة الصبيان هي اللي حلوة.

وقتها ردت عليّ رد وجعني أوي:

"حِكم بدل ما تعملي الحاجات دي يا أختي، ما أكيد من كتر فلوسك… آه ما إنتِ مش عارفة توديهم فين ولا فين من كترهم. هاتيهم يا أختي لأخوكي يصرف بيهم على مراته وعياله."

كتبتلها بحزن:

"وأنا مالي يا أمي؟ ما يشتغل. وبعدين ده مش مالي… ده مال جوزي."

ووقتها ردت عليّ بالرسالة اللي فوق.

بصراحة…

المرة دي مردتش.

قفلت الشات وبصيت لإيدي شوية.

يمكن لأول مرة مشوفتش فيها العروق ولا الرفعة اللي كانت بتتكلم عنها…

شوفت بس إني تعبت كتير عشان أبقى واقفة لوحدي.

حطيت الموبايل جنبي وكنت هقوم أعمل أي حاجة أشغل نفسي بيها،

بس فجأة الباب خبط.

كان معتز.

دخل وهو شايل أكياس في إيده ووشه كله ابتسامة.

أول ما شافني قال بقلق:

"مالك؟ عينيكي باين فيها إنك زعلانة."

حاولت أضحك وقلتله:

"مفيش."

بس هو قرب مني ومسَك إيدي وبص فيها شوية وقال:

"هي دي الإيد اللي أنا شايفها أجمل إيد في الدنيا."

الكلمة كانت بسيطة…

بس فرّقت معايا أوي.

قبل ما أرد، دخلت ماما معتز من وراه وهي بتقول:

"سيبها بقى يا ابني تسلم عليّ الأول."

جريت حضنتها،

والحضن ده…

مكنتش حاسة بيه بقالى سنين.

مسحت على ضهري وقالتلي بحنان:

"مالك يا بنتي؟ زعلانة من حاجة؟"

هزيت راسي بسرعة وقلت:

"لا يا طنط."

ابتسمت وقالتلي:

"قولتلك قبل كده تبطلي طنط دي، قولي ماما."

الكلمة دي…

وقفتني لحظة.

يمكن أول مرة في حياتي أحس إن كلمة "ماما" دي ليها معنى حلو.

في اللحظة دي بس فهمت حاجة…

إن ربنا أحيانًا بيشيل من قلبك حد،

بس بيعوضك بحد تاني أحن وأصدق بكتير.

ربنا يمكن ما ادانيش الحنان من المكان اللي اتمنيته…

بس عوضني بزوج شايفني أجمل واحدة في الدنيا،

وأم لزوجي قلبها أحن عليّ من أي حد.

وساعتها حسيت إني مش لوحدي…

وإن اللي فات كله يمكن كان مجرد طريق عشان أوصل للناس اللي حبوني بجد.

عدت أيام بعدها،

ومكنتش بكلم أمي تقريبًا.

مش زعل بس… يمكن تعبت من إني دايمًا بحاول لوحدي.

وفي يوم، وأنا قاعدة مع ماما معتز في المطبخ بنحضر الأكل سوا، قالتلي فجأة:

"إيه رأيك نروح نزور أمك؟ مهما كان برضه أمك."

بصتلها شوية…

وقلت بهدوء:

"مش عايزة أزعل حد تاني يا ماما."

ابتسمت ومسكت إيدي وقالت:

"اللي زيك ما يزعلش حد… اللي زيك يتحب."

الكلمة دي دخلت قلبي بطريقة غريبة.

وبعد يومين…

اتفق معتز من غير ما يقولي إنه ياخدني ونروح لهم.

أول ما دخلت البيت، حسيت نفس الإحساس القديم…

البيت اللي عمري ما حسيت فيه إني مرحب بيا.

أمي كانت قاعدة، وأول ما شافتني قالت ببرود:

"إيه؟ جاية ليه؟"

قبل ما أرد، ماما معتز اتكلمت بهدوء وقالت:

"جاية تطمن عليكي… ما هي بنتك برضه."

سكتت أمي شوية، وبصتلي.

وبعدين بصت لمعتز وأمه…

يمكن لأول مرة تشوف إن في حد واقف جنبي فعلًا.

معتز قرب مني وقال قدامها:

"حور دي أغلى حاجة عندي… وأنا مش هسمح لحد يزعلها."

الكلام كان بسيط…

بس حسيت إن قلبي أخيرًا ارتاح.

وأنا واقفة هناك، فهمت حاجة مهمة جدًا:

مش كل حد المفروض يكون في حياتك يقدّر قيمتك…

بس دايمًا ربنا بيبعتلك ناس تعوضك عن ده كله.

يمكن أمي عمرها ما حبتني بالطريقة اللي كنت بحلم بيها…

بس أنا خلاص بطلت أستنى.

لأني لقيت عيلتي الحقيقية…

في زوج حبني بصدق،

وأم حضنتني كأني بنتها فعلًا.

وأول مرة في حياتي،

حسيت إن قلبي ساكن…

ومطمن.

ومن يومها قررت حاجة واحدة بس:

إني أعيش للي بيحبوني بجد…

وأسيب كل وجع ورايا.


بخخ وحشتوني اوي اوي اوي اووووي يا اعسل سكاكر في العالم 

#تمتت

#حكاوي_كاتبة

#اقسى_ام

#حور_حمدان

تمت

تعليقات