رواية تلميذ الجن الفصل العشرون 20 بقلم جمال الحفني

رواية تلميذ الجن الفصل العشرون 20 بقلم جمال الحفني

"تعرف إيه عن القرين؟"

 سألني بنظرة اللي هي قول كل اللي تعرفه عشان أزودلك عليه,

اتكلمت وقولت كل اللي اعرفه عن القرين, قولت إنه الصندوق الأسود بتاع أي بني اّدم, الجاسوس اللي مبيسيبوش لحظة من يوم ولادته لحتى قيام الساعة, حتى يوم وفاته بيكون قاعد قدام قبره مستنيه يخرج للبعث.


ابتسم ابتسامة رضا وقال "النهاردا هعلمك إزاي تتحكم في قرين اللي قدامك" 

سألته يعني هسمع صوته وأعرف أسراره؟ وفكرت في الشيء دا اللي كان نفسي امتلكه من وقت ما اتعاملت مع الجن واتعلمت منهم, المهمة دي كان مكلف بيها "اّزور" وكنت بعرف منه قصة أي شخص بيدخل عندي للعلاج من قبل حتى ما يتكلم, مكنتش مصدق إن حان الوقت لامتلاك القدرة دي.


شاور بإيده جمبنا واحنا واقفين وظهرت مراية قديمة مكسورة ومغروسة في الرمل, بتلمع بلون أسود عجيب, وقال بصوته المبحوح "انت فاكر إن الجن اللي بيخشوا الأجسام دول شطار؟ دول غلابة بيدخلوا من الخروم اللي بيفتحها القرين, القرين هو المفتاح وهو اللي معاه السي في بتاع صاحبه لو قدرت تروضه المريض قدامك هيبقى كتاب مفتوح وأسراره كلها تظهرلك"


الحماس زاد جوّايا وحواسي كلها بدأت تنتبه وتركز في كل كلمة هيقولها جن العهود, بعدها ابتسم كإنه عرف اللي جوايا واللي بقوله لنفسي وقال " بس قبل ما تتعلم إزاي تتحكم في قرين اللي قدامك, لازم تتحكم في قرينك الأول, الساحر اللي عايز يإذيك أو يكسرك مش هيدور عليك في الدنيا, هيدور على نسختك اللي جوه, على قرينك, والقرين خاين بطبعه, لو اتسحب بكلمة أو بخور هيقولهم انت بتخاف من إيه وإيه العقد اللي في روحك ونقاط ضعفك, عشان كدا النهاردا هنلبّسه اللجام" 


سألته يعني إيه هلبسه لجام, هخليه يخرس خالص؟

قال "لأ, لو خرسته خالص هتتجن, القرين هو اللي بيحرّك غرايز جسمك, احنا هنعمله حجب التردد"


شاور على المراية اللي في الأرض وفي نفس اللحظة اتكسرت واتحولت لسبع مرايات صغيرين شكلوا دايرة وأمرني اروح اقعد في نص الدايرة دي, قعدت وبصيت في المرايات وشوفت وشي وهو معكوس من كل اتجاه.


قال "ردد ورايا, حجبت ظلّي بظلالي, فلا يُرى لي أثر, ولا يُسمع لي خبر" 

رددتها وراه وأنا بشوف وشي في كل مراية بيبدأ يغبش كإن فيه ضباب نزل عليه.


قال "دلوقتي بقى السر الكبير, لازم تدّي قرينك اسم جديد, اسم ميعرفوش الجن اللي شافوك قبل كدا, ودا هيبقى كلمة السر بينك وبين قرينك, ولو أي ساحر في الأرض نده قرينك بأسمه القديم مش هيرد عليه كإنه مسمعتش, لكن لما تندهله انت بالاسم الجديد هيجيلك ويبقى طوع أمرك"


حسيت إن دي أخطر حاجه هعملها في حياتي وفكرت الاسم يكون صعب, ولا غريب, عربي ولا بلغة تانية, حسيت نفسي معرفش أي اسم ينفع, كل الأسماء كانت بالنسبالي سهلة وممكن تتعرف بسهولة, أو حد ذكي يتوقعها مثلا, لما صمتي زاد سألته أختار الاسم دا بناء على إيه؟


قال "اختار اسم لشيء ملوش وجود, أو كلمة إنت بس اللي عارف معناها, وبمجرد ما تنطقها بص ناحية الشمال وسد بإيدك ودنك اليمين وبكدا العهد بيتم" 


فجأة لقيت اسم بيتنطط في عقلي كإنه بيطلب مني اختاره, حاولت انساه وانفض دماغي وافكر في اسم تاني لكن كان مسيطر عليا لدرجة خفت إن لساني ينطقه غصب عني, بصيت ناحية الشمال وحطيت إيدي على ودني اليمين ونطقت الاسم دا, وبمجرد ما نطقته حسيت إن وزني تقل, والصداع اللي كان بيجيلي لما افكر كتير اختفى, كل الدوشة اللي جوه راسي سكتت مرة واحدة.


"قرينك دلوقتي بقى جوه صندوق رصاص, أي ساحر يحاول يوشوشه أو يستنزله هيلاقي حيطه سد كإنك عملت لروحك جدار حماية مشفّر, بس خلي بالك الجدار دا معناه إنك قفلت الباب على نفسك ومش أي جن هيقدر يلاقيك أو يتواصل معاك حتى لو كان غرضه يساعدك, ودا التمن اللي بتدفعه بعد تلجيمك لقرينك"


ماهتمش بالكلام ولا التمن اللي قاله, كان بالنسبالي موضوع تلجيم القرين أهم شيء يخليني محمي من السحرة أو أي حد عايز يإذيني, المرايات لمعت كلها لمعة سودة بشكل سينمائي واختفوا.


وقفت ورجعت وقفت مكاني, لقيته إيده اليمين وشاور بصباعه ناحية الجبل وقال تعالا, وفجأة شوفت كائن باهت ملوش ملامح واضحة وجاي بيجري من ورا الجبل وقعد تحت رجل جن العهود.


شاورلي اقعد قدامه, ووقف جمبنا.. وقال


"البشر بيغلطوا لما يفتكروا إن السيطرة بتيجي بالزعيق, السيطرة بتيجي من الثبات, لو عايز تفتح خزانة أسرار اللي قدامك انسى عنيه خالص وركز في المساحة اللي بين حواجبه, فوق مناخيره بسنتي واحد, دي اسمها (مجمع السكك)" 


حاولت اركز في المكان اللي وصفهولي فوق مناخير الكيان اللي قاعد قدامي, وبمجرد ما رمشت سمعت بيزعق 


"مترمش, لو رمشت الخيط هيتقطع, لازم نظرتك تبقى ميته, مفيهاش لا استعجال ولا ثقة ولا خوف, تخيل إن عنيك خارج منها شعاع بيخترق النقطة اللي بين حواجبه وبيخترق الجمجمة بتاعته ويوصل للغدة اللي في نص دماغه, النقطة دي هي قفا القرين لو مسكته منها مش هيعرف يكذب"


بدأت ابص في الكيان اللي قاعد قدامي وأركز في النقطة اللي بين عينيه, حاولت اسيطر على عيني بدون رمش, الموضوع كان صعب وعند لحظة معينة جن العهود قعد جمبي وقال "دلوقتي وانت باصص للنقطة دي قول *

***

**

******

** وابدأ اسحب الهوا من مناخيرك بشهيق صامت كإنك بتسحب روحه لعندك, في اللحظة دي هتشوف صورته بدأت تتهز وملامحه تتراكب فوق بعضها, ويظهر وراها خيال باهت ورا كتفه الشمال, ده هو القرين"


نجحت وشوفت كل اللي وصفهولي بالحرف, شوفت قرين الكيان اللي قدامي بيتشكل على هيئة دخان سجاير ورا كتفه الشمال وبدأت اعرف تاريخه مكانش بيكلمني, بس كان بيعرض شريط زي شريط السيمنا للوقت اللي بسأله عنه في بالي.


الجزء العشرين

#تلميذ_الجن

جمال الحفني

     الفصل الواحد والعشرون من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات